Home / مافيا / في قبضة المهووس / الفصل الثامن والتسعين

Share

الفصل الثامن والتسعين

Author: ALANET
last update publish date: 2026-07-24 19:29:59

الفصل الثامن والتسعين

امتدت الأمسية لساعاتٍ طويلة، حتى بدا وكأن الزمن قرر أن يمنح تلك الليلة عمرًا أطول من المعتاد.

تنقلت الأحاديث بين الطاولات، وتعاقبت فقرات الحفل الواحدة تلو الأخرى، بينما لم تتوقف التهاني لحظة.

كان رافييل وفاليريا ينتقلان بين الضيوف بابتسامةٍ لا تفارق وجهيهما، يستقبلان كلمات المباركة، ويلتقطان الصور التذكارية مع العائلتين والأصدقاء وكبار الشخصيات الذين حرصوا على مشاركتهما تلك المناسبة.

تبادل رافييل الأحاديث مع عددٍ من المسؤولين والدبلوماسيين، بينما بقيت فاليريا إلى جوار
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وعشرين

    الفصل المئة وعشرين مرّت الدقائق ثقيلة كأنها ساعات، حتى انفتح أخيرًا باب غرفة الطوارئ. خرج الطبيب وهو ينزع قفازيه الطبيين، وما إن لمحته العائلة حتى انتفض الجميع من أماكنهم. كان ريان أول من اندفع نحوه، حتى كاد يصطدم به من شدة استعجاله. توقف أمامه وأنفاسه متقطعة، وعيناه الحمراوان لا تحملان سوى الخوف. قال بصوتٍ مرتجف، كأن الكلمات تخرج بصعوبة من بين شفتيه: — دكتور… ماذا بها زوجتي؟ هل هي بخير؟ ماذا حدث لها؟ هل فقدت الوعي بسبب شيءٍ خطير؟ وهل… هل يمكنني رؤيتها؟ لم يجب الطبيب مباشرة. نظر أولًا إلى ملامح ريان المليئة بالذعر، ثم إلى أفراد العائلة الواقفين خلفه، وقد ارتسم القلق على وجوههم جميعًا. بعدها… ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتيه. ابتسامة لم يفهمها أحد. ازدادت دقات قلب ريان. — تكلم، أرجوك… ابتسم الطبيب أكثر، ثم قال بهدوء: — أولًا…مبارك لك. قطب ريان حاجبيه بعدم فهم. — ماذا؟ مد الطبيب يده يصافحه قائلًا: — زوجتك حامل…وفي شهرها الثاني. ساد الصمت. صمتٌ كامل. كأن الزمن توقف للحظة. ظل ريان يحدق بالطبيب دون أن يرمش. لم يستوعب ما سمعه. تحركت شفتاه ببطء، لكنه لم ينطق. فكرر ال

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وتاسع عشر

    الفصل المئة وتاسع عشر لم تمضِ سوى دقائق قليلة، حتى بدأ أفراد العائلة يصلون تباعًا إلى المستشفى الدولي. توقفت أكثر من سيارة أمام قسم الطوارئ في الوقت نفسه تقريبًا، واندفع الجميع خارجها دون حتى أن يغلقوا الأبواب خلفهم. كانت ماريا أول من ركض نحو المدخل، يتبعها الجنرال كارلو بخطوات سريعة على غير عادته، بينما وصلت لورينا وهي تكاد تتعثر من شدة استعجالها، وخلفها إليسا ولورينزو، وقد ارتسم الخوف بوضوح على وجهيهما. اجتمعوا جميعًا أمام قسم الطوارئ، تتسارع أنفاسهم وهم يبحثون بأعينهم عن ريان. لم يطل بحثهم. كان يقف وحيدًا عند نهاية الممر، أمام باب غرفة الطوارئ المغلق. ظهره منحنٍ قليلًا، وكفاه متشابكتان بقوة، وعيناه الحمراوان لم تفارقا الباب منذ دقائق. بدا وكأنه لم ينتبه حتى لوصولهم. كانت إليسا أول من اندفع نحوه. ركضت حتى وقفت أمامه مباشرة، ثم أمسكت كتفيه بكلتا يديها وهي تنظر في عينيه المرتبكتين. قالت بصوت اختلط فيه الخوف بالبكاء: — ريان…ماذا حدث لها؟ كيف انتهى الأمر بفلورا هنا؟ رفع ريان رأسه ببطء. كانت عيناه ممتلئتين بالدموع، لكنه كان يقاومها بكل ما يملك. هز رأسه بعجز، ثم خرج صوته م

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وثامن عشر

    الفصل المئة وثامن عشر تجمدت فاليريا في مكانها لثانية واحدة، وكأن قلبها توقف عن النبض. اختفت ابتسامتها تمامًا، وشحب وجهها وهي تستمع إلى صوت ريان المرتجف القادم من الطرف الآخر. لم تستطع أن تسمع سوى كلماتٍ متقطعة… “المستشفى… فلورا… الطوارئ…” اتسعت عيناها بصدمة، ثم التفتت إلى رافييل بسرعة، وقد ارتجف صوتها لأول مرة منذ زمن. — رافييل… استدر حالًا. نظر إليها بقلق. — ماذا حدث؟ قالت وهي تشد الهاتف بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعها: — إلى المستشفى الدولي… بسرعة! فلورا في غرفة الطوارئ. لم يحتج رافييل إلى تفسيرٍ آخر. ضغط على المكابح عند أول منعطف، ثم استدار بالسيارة بسرعة، وانطلق بأقصى ما يستطيع نحو المستشفى، بينما انعقد حاجباه واشتدت قبضته على المقود. أما فاليريا، فقد أعادت الهاتف إلى أذنها. — ريان… أنا في الطريق. اهدأ، سنصل خلال دقائق. جاءها صوته مكسورًا، وكأنه يحاول جاهدًا ألا ينهار. — أخبري الجميع… أرجوكِ. أغلقت المكالمة، ثم أخذت نفسًا عميقًا، وبدأت تتصل بالعائلة. كان أول اتصال بوالدتها، ماريا. ما إن أجابت حتى قالت فاليريا بسرعة: — أمي… فلورا في المستشفى الدولي. لا أعرف ماذا

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وسابع عشر

    الفصل المئة وسابع عشر وصل ريان إلى المستشفى بسرعةٍ جنونية، حتى إن صوت احتكاك إطارات سيارته بالأرض جذب انتباه الموجودين عند مدخل الطوارئ. لم ينتظر أحدًا. ترجل من السيارة في اللحظة نفسها، ثم اندفع إلى الجهة الأخرى، فتح الباب، وحمل فلورا بين ذراعيه مرةً أخرى. كانت رأسها مستندة إلى صدره، وعيناها نصف مغمضتين، بينما كانت أنفاسها بطيئة بصورة أرعبته أكثر. ركض بها نحو مدخل الطوارئ وهو يصرخ بصوتٍ مرتفع: — طبيب! بسرعة! — زوجتي فقدت وعيها! التفت الطاقم الطبي فورًا نحوه، وركض أكثر من ممرض مع سريرٍ طبي متحرك. اقتربوا منه بسرعة، وساعدوه في وضع فلورا على السرير. كانت إحدى الطبيبات تضيء مصباحًا صغيرًا في عينيها، بينما أخذ ممرض آخر يقيس ضغطها ونسبة الأكسجين في دمها. قالت الطبيبة بجدية: — انقلوها إلى غرفة الطوارئ حالًا. بدأ السرير يتحرك بسرعة داخل الممرات البيضاء الطويلة. ركض ريان خلفهم دون أن يبتعد خطوة. كان ينادي اسمها بين الحين والآخر، علّها تفتح عينيها أو تجيبه. — فلورا…فلورا، أنا هنا. لكنها لم تستجب. ازدادت سرعة خطواته، حتى وصل إلى باب غرفة الطوارئ. وما إن همّ بالدخول معهم، حتى

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وسادس عشر

    الفصل المئة وسادس عشر ما إن أنهت فلورا كلماتها الأخيرة، حتى خيّم الصمت على المكان. لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاسهما المتسارعة، وعقارب الساعة المعلقة على الجدار، التي كانت تواصل حركتها وكأن شيئًا لم يحدث. ظل ريان ينظر إليها، وقد بدأ يستوعب حجم ما كانت تشعر به طوال الأسابيع الماضية. فتح فمه ليقول شيئًا… ليعتذر، أو يبرر، أو حتى يخفف من حدة التوتر. لكن الكلمات لم تخرج. لأن فلورا، فجأة، تغير لون وجهها. اختفت الحمرة التي كانت تغطي وجنتيها بسبب الغضب، ليحل محلها شحوبٌ واضح. رمشت عدة مرات، وكأن الرؤية أمامها أصبحت ضبابية. رفعت يدها إلى رأسها بتلقائية، وأغمضت عينيها لثانية. شعرت بأن الأرض تحت قدميها لم تعد ثابتة. دارت الغرفة من حولها ببطء… ثم بسرعة أكبر. حاولت أن تأخذ نفسًا عميقًا، لكن الدوار ازداد. مدّت يدها بسرعة نحو حافة الطاولة المجاورة، واستندت إليها بكل قوتها، بينما انحنى رأسها قليلًا. همست بصوتٍ بالكاد سُمع: — ر… ريان… في اللحظة نفسها، انتبه ريان إلى حالتها. اختفى أثر الشجار من ملامحه في ثانية واحدة. اتسعت عيناه وهو يندفع نحوها. — فلورا! وصل إليها قبل أن تخونها ساقاها

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وخامس عشر

    الفصل المئة وخامس عشر بعد ساعات في مكانٍ آخر تمامًا… داخل منزل ريان وفلورا، لم يكن الهدوء الذي يملأ أرجاء المنزل يعكس أبدًا ما كان يحدث بين جدرانه. كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساءً، والعشاء الذي أعدّته فلورا قبل أكثر من ساعة لا يزال على الطاولة، وقد برد تمامًا. وقفت أمام النافذة في غرفة المعيشة، تعقد ذراعيها أمام صدرها وهي تنظر إلى الطريق خارج المنزل. كل بضع دقائق كانت تلتقط هاتفها، تنظر إلى الساعة، ثم تعيده إلى مكانه وهي تزفر بضيق. ليس اليوم الأول… ولا الثاني… بل أصبح الأمر يتكرر كل مساء تقريبًا. يخرج ريان بعد انتهاء عمله بحجة لقاء أصدقائه، ولا يعود إلا في وقتٍ متأخر من الليل. وفي كل مرة كانت تقنع نفسها بأنها لن تفتح الموضوع، وأنها ستتجاهله… لكن مع تكرار الأمر، بدأ صبرها ينفد. وفي تلك اللحظة… سمعت صوت باب المنزل يُفتح. دخل ريان وهو يخلع سترته بابتسامةٍ عادية، وكأنه لا يرى شيئًا غير طبيعي. — مساء الخير. لم تجبه. أغلق الباب، ثم التفت إليها. كانت لا تزال واقفة في مكانها، تنظر إليه بصمت. اختفت ابتسامته تدريجيًا. — ماذا؟ قالها وهو يعرف الإجابة مسبقًا. اقتربت منه ب

  • في قبضة المهووس    الفصل السادس

    الفصل السادس ابتسمت له فاليريا، وقد توردت وجنتاها، وأمالت رأسها قليلاً بخجلٍ رقيق ابتسمت له فاليريا وردّت بخجلٍ وبريق في عينيها قبل أن تعود إلى كواليس العرض، حيث التقت بنظراتِ الكساندر، ذلك الشاب الذي كان يبادلها نظراتٍ حاقدةً، فتبادلا صراعاتٍ خفيةٍ عبر الأعين، كلٌ يحاول أن يثبت تفوقه في عالم الت

  • في قبضة المهووس    الفصل الخامس

    الفصل الخامس بعد يومين من الأحداث المثيرة، كان السفير وإدواردو قد سافروا في اليوم الماضي استيقظ الجميع على أجواء هادئة داخل الطائرة التي كانت تحمل التوأم ريان وكيفين، مايك، فلورا، وفاليريا في رحلة العودة إلى إيطاليا. جلست فاليريا بجانب النافذة، تتأمل السماء الزرقاء الممتدة بلا نهاية، وعيناها

  • في قبضة المهووس    الفصل الرابع

    الفصل الرابع تعلّقت أنفاسُها بين صدرها وصدره... لا هي تعرف إن كانت حيةً فعلاً، أم أنها سقطت في عالمٍ آخر، حيث لا وجود فيه سوى لعينيه. يده كانت تحيط بخصرها، تُبقيها قريبة، ثابتة، كأنّما أراد أن يقول لها: "أنا هنا... ولن أدعكِ تسقطين." لم ينبس بحرف، ولم تفعل. كان الصمتُ بينهما أبلغ من كلّ الكلام.

  • في قبضة المهووس    الفصل الثالث

    الفصل الثالث تربط بين الجنرال والضابط علاقةٌ قديمةٌ بوالد رافـييل، منذ الصبا، واستمرّت تلك العلاقة مع الابن بعد وفاته. وإلى جانبه، وقفت والدته لورينا دي فاليريو، المحامية المتقاعدة، زوجة وزير الدفاع الإيطاليّ الرّاحل، والصديقة المقرّبة لكلٍّ من ماريا وأليسا. لم تكن هذه هي المرّة الأولى التي يحتف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status