Semua Bab في قبضة المهووس : Bab 71 - Bab 80

120 Bab

الفصل الواحد والسبعين

الفصل الواحد والسبعين جلس الرجلان يتبادلان الحديث لعدة دقائق، لكن هذه المرة لم يكن الحديث عن السفارة، ولا عن التقارير العسكرية، ولا عن تبعات الحرب. كان حديثًا بين أبٍ ورجلٍ يريد أن يؤسس عائلة. فتح كارلو مفكرته الجلدية الصغيرة، ثم قال وهو يقلب صفحاتها: — بما أن الطبيب أعلن تعافيك، وبما أن الأمور عادت إلى هدوئها… لا أرى سببًا لتأجيل الأمر أكثر. ابتسم رافييل موافقًا. — وأنا أيضًا. لقد انتظرت سنوات… ولا أرغب في الانتظار أكثر. فكر كارلو للحظات، ثم قال: — مايك وكيفين سيغادران الأسبوع القادم، أليس كذلك؟ — نعم، قبل نهاية الأسبوع. أغلق كارلو المفكرة، ثم ابتسم. — إذًا ليكن قبل سفرهما بيومين. أريد أن يكونا حاضرين، فهما فردان من العائلة، ولن يكتمل هذا اليوم بدونهما. أومأ رافييل برضا. — هذا ما كنت أتمناه أيضًا. قال بهدوء ثم أكمل — اتفقنا إذًا. في عطلة نهاية الأسبوع… سأتي أنا ،ووالدتي ، ورايان وفلورا، وبقية أفراد عائلتي إلى منزلكم لنطلب يد فاليريا رسميًا. استقام كارلو ومد يده ليصافح صهرك المستقبلي صافحه رافييل بابتسامةٍ لم يستطع إخفاءها، وقال: — سيكون
Baca selengkapnya

الفصل الثاني والسبعين

الفصل الثاني والسبعين لكن شيئًا واحدًا اتفق عليه الجميع… أن هيبته لم تكن تُفرض بالخوف هذه المرة، بل بالاحترام. رفع إدواردو رأسه، وسار بخطواتٍ ثابتة نحو المدخل الرئيسي. وقبل أن يصل إليه… فُتح باب السفارة. وخرج منه رافييل بنفسه. لم يرسل أحد مساعديه. ولم يكتفِ بانتظاره في الداخل. بل اختار أن يستقبله عند الباب الرئيسي، في لفتةٍ لم تكن بروتوكولية، بل رسالة احترام لرجلٍ قاتل دفاعًا عن وطنه. توقفت خطوات إدواردو للحظة. أما رافييل، فتقدم نحوه بابتسامته الهادئة، ومد يده قائلًا: — أهلًا بك… هذه المرة، في ظروفٍ تليق بك. صافحه إدواردو بقوة، ثم أجاب بابتسامةٍ خفيفة: — يبدو أن الدخول من الباب الرئيسي… شعورٌ مختلف. ابتسم رافييل. — لأنك استحققته. ساد صمتٌ قصير، لم يكن بحاجةٍ إلى كلمات كثيرة. فكلٌ منهما كان يعلم حجم الدماء التي سُفكت حتى يقفا اليوم في هذا المكان. ثم أشار رافييل بيده نحو الداخل. — تفضل… السفارة ترحب بك. وليس بصفتي سفيرًا فقط… بل بصفتي رجلًا يدين لك بالاحترام. أومأ إدواردو برأسه امتنانًا، ثم دخلا معًا إلى السفارة، جنبًا إلى جنب. وللمرة
Baca selengkapnya

الفصل الثالث والسبعين

الفصل الثالث والسبعين ابتسم له رافييل ابتسامةً هادئة، ثم ربّت على كتفه برفق، قبل أن يفتح الباب أمامه، وكأنه يدعوه لعبور عتبةٍ تفصل بين ماضٍ انتهى… وحياةٍ جديدة بدأت. أخذ إدواردو نفسًا عميقًا، ثم عبر الباب. وما إن وطئت قدماه القاعة، حتى توقفت الأحاديث. التفتت إليه عشرات الأنظار في اللحظة نفسها. جلس في القاعة وزراء، وسفراء، وقادة عسكريون، ومستشارون حكوميون، إضافةً إلى شخصيات سياسية بارزة من عدة دول، جميعهم كانوا بانتظاره. ساد صمتٌ قصير. لم يكن صمتًا عدائيًا… بل صمت رجلٍ يدخل مكانًا يعلم أن الجميع يعرف اسمه، لكن ليس الجميع يعرف حقيقته. تقدم رافييل خطوة إلى الأمام، ثم قال بصوته الواثق: — سيداتي سادتي… يشرفني أن أقدم لكم السيد إدواردو. الرجل الذي كان لقراراته وشجاعته دورٌ حاسم في إنهاء النزاع الداخلي، ومنع سقوط آلاف الضحايا، وإنقاذ مدنٍ كاملة من حربٍ كانت ستغيّر وجه البلاد. لم يكن الطريق الذي سار فيه سهلًا، لكنه اختار في النهاية أن يقف إلى جانب شعبه… وأن يدفع ثمن ذلك بنفسه. ولهذا… فهو اليوم هنا، ضيف شرف، ورجلٌ يستحق الاحترام. ما إن أنهى رافييل كلماته، حتى وقف الجنرال كارلو
Baca selengkapnya

الفصل الرابع والسبعين

الفصل الرابع والسبعين انتهى الاجتماع أخيرًا، بعد ساعاتٍ طويلة امتلأت بالنقاشات والقرارات التي ستغيّر مستقبل البلاد. وقف الحاضرون واحدًا تلو الآخر، يتبادلون المصافحات، بينما بدأ الموظفون بجمع الملفات وإخلاء القاعة استعدادًا للاجتماعات التالية. اقترب رافييل من إدواردو، ومد يده إليه بابتسامةٍ هادئة. — أهنئك مرةً أخرى. اليوم لم تربح منصبًا… بل ربحت ثقة دولةٍ كاملة. صافحه إدواردو بقوة، ثم قال: — وأعدك أنني لن أخيب هذه الثقة. ربّت رافييل على كتفه برفق. — أعلم ذلك. ولهذا السبب كنت أول من دعم وجودك هنا. ساد بينهما صمتٌ قصير، قطعه كارلو وهو يقترب منهما حاملًا ملفًا أزرق. — هناك أمر أخير. نظر الرجلان إليه باهتمام. قال كارلو: — اتفقنا مع رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية على إقامة حفل استقبال رسمي الأسبوع القادم. سيحضره الوزراء، وقادة الجيش، والسفراء، وممثلو الدول الصديقة. وسيُعلن خلاله تعيينك رسميًا أمام الجميع. نظر إدواردو إلى الملف للحظات، وكأنه ما زال يجد صعوبة في استيعاب كل ما يحدث. قبل أشهر فقط… كان اسمه يلاحقه في التقارير الأمنية. واليوم… سيُعلن تعيينه في احتفالٍ رسمي
Baca selengkapnya

الفصل الخامس والسبعين

الفصل الخامس والسبعين وصل رافييل إلى منزله الشخصي مع حلول المساء. كان المنزل هادئًا على غير عادته، لا يُسمع فيه سوى صوت الساعة المعلقة في الردهة، والنسيم الذي يتسلل عبر النوافذ المطلة على الحديقة. خلع سترته، ووضع مفاتيحه فوق الطاولة القريبة من المدخل، ثم صعد إلى الطابق العلوي بخطواتٍ متأنية. دخل غرفته، واتجه مباشرةً إلى الحمّام. ترك الماء الدافئ ينساب فوق كتفيه، وكأنه يغسل عن جسده إرهاق الاجتماع الطويل، وضجيج السياسة، وثقل القرارات التي حملها ذلك اليوم. وبعد دقائق… خرج مرتديًا ملابس منزلية مريحة، وجفف شعره بمنشفة، ثم ألقى نظرةً سريعة على الساعة. ابتسم في هدوء. كان يعلم جيدًا أن هناك شخصًا ينتظره في نهاية كل يوم. استلقى على السرير، وأسند ظهره إلى الوسادة، ثم التقط هاتفه من الطاولة الجانبية. ظل يتأمل الشاشة للحظات، قبل أن يضغط على اسمٍ محفوظٍ في أعلى قائمة جهات الاتصال. فاليريا. رنّ الهاتف مرة… ومرتين… ثم أضاءت الشاشة. ظهرت فاليريا بابتسامتها المعتادة، وقد كانت تجلس في شرفة منزل عائلتها، يلف كتفيها وشاحٌ خفيف، بينما كانت أضواء الحديقة خلفها تضفي على المكان هدوءًا جميلًا
Baca selengkapnya

الفصل السادس والسبعين

الفصل السادس والسبعين استمرت المكالمة بينهما لساعات. لم تكن هناك أحاديث كبيرة، ولا اعترافات جديدة. فقد تجاوزا تلك المرحلة منذ زمن. كانا يتحدثان عن تفاصيل يومهما، وعن ذكرياتٍ قديمة، ويضحكان أحيانًا على مواقفٍ عاشاها مع العائلة، ثم يخيمان في صمتٍ مريح، لا يشعر أيٌّ منهما بالحاجة إلى كسره. ومع مرور الوقت… بدأ صوت فاليريا يخفت شيئًا فشيئًا. كانت تجيب بكلماتٍ قصيرة، يتخللها تثاؤبٌ تحاول إخفاءه في كل مرة. ابتسم رافييل وهو يراقبها. — يبدو أن أحدًا يقاوم النوم بكل ما يملك. ابتسمت هي بنعاس، وهزّت رأسها نافية. — لا… أنا مستيقظة. وما إن أنهت جملتها، حتى أغمضت عينيها لثوانٍ دون أن تشعر. ضحك بخفوت، لكنه لم ينادها هذه المرة. اكتفى بمشاهدتها. كانت مستلقيةً على وسادتها، وخصلات شعرها متناثرة حولها، بينما ارتخت ملامحها تمامًا، وغرقت في نومٍ عميق، وقد بقي الهاتف مسندًا إلى الطاولة بجانب سريرها. ساد الصمت بينهما… لكن رافييل لم يُغلق المكالمة. ظل يتأمل وجهها عبر الشاشة المضيئة، وكأنه يحاول أن يحفظ كل تفصيلةٍ فيه. ابتسم ابتسامةً دافئة، وهمس بصوتٍ خافت، رغم علمه أنها لن تسمعه: — تصبحين
Baca selengkapnya

الفصل السابع والسبعين

الفصل السابع والسبعين أغلق كارلو باب المكتب بهدوء، ثم أشار لابنته أن تجلس أمامه. جلس هو الآخر خلف مكتبه، لكن هذه المرة لم يفتح أي ملف، ولم ينظر إلى الأوراق المكدسة أمامه. كانت كل أنظاره متجهة إليها. ساد صمتٌ قصير، قبل أن يتنهد ابتسامةً خفيفة وقال: — أريد أن أسألك سؤالًا، وأريد منكِ أن تجيبيني بصراحة… لا كابنةٍ تخشى أن تقلق والدها، بل كامرأة تتحدث عن قلبها. نظرت إليه فاليريا باستغراب، ثم أومأت بهدوء. — تفضل يا أبي. ظل ينظر إليها للحظات، ثم سأل بصوتٍ هادئ، يحمل حنان الأب أكثر من هيبة الجنرال: — هل أنتِ… سعيدة مع رافييل؟ تفاجأت بالسؤال. ارتسمت الدهشة على ملامحها، ولم تجب مباشرة. خفضت بصرها للحظة، ثم عادت تنظر إلى والدها، وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ لم تستطع إخفاءها. كانت ابتسامةً وحدها… كافية لتمنحه نصف الإجابة. تفاجأت فاليريا بالسؤال. ارتسمت الدهشة على ملامحها، وبقيت تنظر إلى والدها لثوانٍ، كأنها تحاول أن تفهم سبب سؤاله المفاجئ. أما كارلو، فلم يُبعد عينيه عنها. لم يكن ينظر إليها كجنرالٍ اعتاد أن يقرأ ملامح الجنود… بل كأبٍ يحاول أن يقرأ قلب ابنته. خفضت فاليريا بصر
Baca selengkapnya

الفصل الثامن والسبعين

الفصل الثامن والسبعين خرجت فاليريا من مكتب والدها وقلبها أخفّ مما كان عليه قبل دقائق. ابتسمت لوالدتها وهي تمر بجانبها، ثم تناولت حقيبتها من فوق الطاولة، وألقت نظرةً سريعة على الساعة. — لا بد أن رافييل وصل. اتجهت نحو الباب الرئيسي، وما إن فتحته، حتى داعبها نسيم الصباح المنعش. نزلت درجات المدخل الحجرية بخطواتٍ هادئة. لكنها توقفت في منتصفها. كان المشهد أمامها كافيًا ليجعلها تبتسم دون وعي. وقف رافييل بجوار سيارته السوداء الفاخرة، متكئًا عليها بذراعٍ واحدة، بينما كانت الأخرى داخل جيب بنطاله. ارتدى بدلته الإيطالية الداكنة المفصّلة بإتقان، وربطة عنقٍ أنيقة، وقد لمع معصمه بساعةٍ فضية زادت من وقاره. كانت أشعة الصباح تنعكس على شعره الداكن، فيما ارتسمت على ملامحه تلك الابتسامة الهادئة التي لم تكن تظهر إلا عندما تقع عيناه عليها. بدا وكأنه خرج للتو من غلاف مجلةٍ للأزياء… لكن هيبته لم تكن في أناقته وحدها. بل في حضوره الذي كان يلفت الأنظار أينما وقف. وما إن لمحها تنزل الدرج، حتى اعتدل في وقفته، ولم تُفارقها عيناه. ابتسم ابتسامةً دافئة، ثم قال بصوتٍ هادئ: — صباح الخير… تأخرتِ اليوم
Baca selengkapnya

الفصل التاسع والسبعين

الفصل التاسع والسبعين انقضت ساعات الصباح بانضباطٍ تام، وعادت السفارة إلى إيقاعها المعتاد بعد الأسابيع المضطربة التي عاشها الجميع. كانت الممرات تعجّ بحركة الموظفين، والملفات تنتقل بين المكاتب، والاجتماعات تتوالى دون توقف. انشغلت فاليريا بعملها منذ اللحظة الأولى، تراجع التقارير، وترد على المراسلات، وتنسق المواعيد، بينما كانت بين الحين والآخر تقع عيناها على باقة الجاردينيا البيضاء المستقرة فوق مكتبها، فتبتسم ابتسامةً صغيرة قبل أن تعود إلى عملها. أما رافييل، فكان يومه أكثر ازدحامًا. اجتماعات دبلوماسية، واتصالات رسمية، وملفات تتعلق بحفل تعيين إدواردو، وأخرى تخص السفارة، ومع ذلك، لم ينسَ موعد الغداء. عندما اقتربت الساعة من الثانية عشرة والنصف، تلقّت فاليريا رسالةً قصيرة على هاتفها. “أنا بانتظارك.” ابتسمت تلقائيًا، وأغلقت الملف الذي كانت تعمل عليه، ثم غادرت مكتبها. التقيا عند المصعد، كما اعتادا دائمًا. ابتسم لها رافييل وهو يقول: — هل سرقتكِ الأوراق مني اليوم أيضًا؟ ضحكت بخفة. — بل أنت من تسرقك الاجتماعات مني. غادرا السفارة معًا، واتجها إلى المطعم الإيطالي الصغير القريب منها، ذ
Baca selengkapnya

الفصل الثمانين

الفصل الثمانين في صباح اليوم التالي… عاد كل شيء إلى روتينه المعتاد. وصلت سيارة رافييل أمام منزل عائلة كارلو في الوقت نفسه تقريبًا، وكما اعتادت، خرجت فاليريا لتجده بانتظارها. بادلته ابتسامةً دافئة قبل أن تستقل السيارة، وانطلقا معًا نحو السفارة. كانت الرحلة هادئة، امتلأت بحديثٍ بسيط عن تفاصيل اليوم، وعن العمل، وبعض المزاح الذي أصبح جزءًا من صباحاتهما. عند وصولهما، افترقا عند الممر الرئيسي كالمعتاد. اتجهت فاليريا إلى مكتبها، بينما صعد رافييل إلى جناحه الإداري. بدأ اليوم بشكل طبيعي. اجتماعات، ملفات، اتصالات، وترتيبات خاصة بحفل تعيين إدواردو القادم. لكن خلف أبواب مكتب السفير… كان هناك اجتماع مختلف تمامًا. جلس رافييل خلف مكتبه، وأمامه رجلٌ في أواخر الخمسينات من عمره، يحمل حقيبةً جلدية فاخرة موضوعة بجانبه. كان اسمه من أشهر الأسماء في عالم المجوهرات الإيطالية. صانع مجوهرات عُرفت أعماله في مختلف أنحاء أوروبا، واشتهر بدقته الشديدة، وبتصميم قطعٍ لا تُصنع إلا للمناسبات التي لا تتكرر. فتح الرجل حقيبته بعناية، وأخرج منها صندوقًا صغيرًا مخمليًا، ووضعه أمام رافييل. ابتسم قائلًا: — ك
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
678910
...
12
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status