Home / مافيا / في قبضة المهووس / Chapter 111 - Chapter 117

All Chapters of في قبضة المهووس : Chapter 111 - Chapter 117

117 Chapters

الفصل المئة وحادي عشر

الفصل المئة وحادي عشر مرّت الأسابيع بهدوءٍ لم يعتده الجميع، وكأن الحياة قررت أخيرًا أن تمنحهم فرصةً لالتقاط أنفاسهم بعد كل ما مروا به. كانت الأيام تمضي سريعًا، حاملةً معها تفاصيل صغيرة، لكنها كانت كافية لتقرب القلوب أكثر فأكثر. ازدادت علاقة رافييل وفاليريا قوةً مع كل يوم. لم تعد تجمعهما الخطبة فقط، بل أصبحا يعيشان تفاصيل الحياة اليومية معًا؛ يتناولان الغداء كلما سمح لهما الوقت، يخرجان في نزهاتٍ مسائية بعيدًا عن ضجيج المدينة، ويتشاركان أحلامهما عن المنزل الذي سيبنيانه، وعدد الأطفال الذي كان كلٌّ منهما يمازح الآخر بشأنه. ومع مرور الوقت، جاء القرار الذي انتظره الجميع. تم تحديد موعد الزفاف رسميًا… ليكون في ليلةٍ تحمل معنىً خاصًا بالنسبة لهما. ليلة عيد الحب. ومنذ إعلان الموعد، بدأت الاستعدادات على قدمٍ وساق. قاعات الاحتفال، تصميم الفستان، قائمة المدعوين، وتفاصيل لا تنتهي، حتى أصبح الحديث عن الزفاف هو الموضوع الدائم داخل العائلتين. أما في الجهة الأخرى… فكانت قصةٌ مختلفة تُكتب بهدوء. لم يعترف أيٌّ من إدواردو أو كرستين بمشاعره صراحةً، لكن الحقيقة كانت أوضح من أن تُخفى. أصبح لقاؤ
Read more

الفصل المئة وثاني عشر

الفصل المئة وثاني عشر في مكانٍ آخر… في أحد الأزقة الهادئة لمدينة روما، كانت هناك مكتبة صغيرة قديمة، لا يعرفها إلا القليل. واجهة زجاجية تتدلى فوقها لافتة خشبية عتيقة، وأصصٌ مليئة بالزهور الموسمية تزين المدخل، بينما كانت رائحة القهوة تمتزج برائحة الورق القديم، لتصنع أجواءً لا تشبه أي مكان آخر. لم تكن مجرد مكتبة… بل ملاذًا لكل من يبحث عن الهدوء. في الزاوية البعيدة، قرب نافذةٍ كبيرة تطل على الشارع المرصوف بالحجارة، جلس إدواردو وكرستين متقابلين. كانت أشعة الشمس تتسلل عبر الزجاج، لترسم خطوطًا ذهبية فوق الطاولة الخشبية التي امتلأت بالكتب والأوراق والأقلام الملونة. أمام كرستين، كانت عشرات المخططات الهندسية مبعثرة بعناية. مسطرة معدنية طويلة، قلم رصاص، ممحاة صغيرة، وحاسوبها المحمول الذي يعرض نموذجًا ثلاثي الأبعاد لمشروعها الجامعي. منذ أكثر من ساعة… لم ترفع رأسها إلا نادرًا. كانت غارقة تمامًا في عالمها. ترسم. تمحو. تعيد الرسم. تقيس الزوايا. وتكتب الملاحظات الصغيرة على هامش الورق، ثم تعود لتحدق في الشاشة وكأنها تحاول رؤية المبنى الذي تصممه أمامها حقيقةً لا خيالًا. وفي كل مرة لا
Read more

الفصل المئة وثالث عشر

الفصل المئة وثالث عشر بعد يومين… كان رافييل وفاليريا يقفان داخل منزل الجبل، ذلك المنزل الذي اختاراه ليكون بداية حياتهما الجديدة بعد الزواج. كان المكان ما يزال شبه فارغ، إلا من بعض الأثاث القديم الذي سيُستبدل بالكامل، بينما كانت النوافذ الواسعة تكشف منظر الغابة الممتدة والجبال التي يكسوها اللون الأخضر. وقف إلى جوارهما أحد أشهر مصممي الديكور في إيطاليا، يحمل بين يديه مجموعة كبيرة من المخططات وعينات الأقمشة والأخشاب. بدأ يشرح أفكاره بهدوء، بينما كان الثلاثة يتنقلون بين أرجاء المنزل. — هنا ستكون غرفة المعيشة، أقترح استخدام الحجر الطبيعي مع مدفأة كبيرة في المنتصف، حتى تحافظ على طابع المنزل الجبلي. أومأ رافييل موافقًا، بينما أخذت فاليريا تتخيل المكان بعد اكتماله. اقتربت من النافذة الكبيرة المطلة على الغابة وقالت بابتسامة: — أريد أريكة كبيرة هنا… بحيث نستطيع الجلوس أمام المدفأة في الشتاء. التفت إليها رافييل مبتسمًا. — وكتاب في يدك… وكوب قهوة لا يفارقك. ضحكت وهي تنظر إليه. — وأنت؟ أجاب دون تردد: — سأكون بجانبك… هذا يكفي. ابتسمت بخجل، بينما دوّن المصمم الملاحظة وهو يبتسم بصمت
Read more

الفصل المئة والرابع عشر

الفصل المئة ورابع عشر في مكانٍ آخر… كانت الساعة تقترب من الثالثة عصرًا، بينما غمرت أشعة الشمس الهادئة الطابق العلوي من المبنى الإداري الذي يضم مكتب إدواردو. خلف الواجهة الزجاجية الضخمة، امتدت مدينة روما بكل صخبها، السيارات تتحرك في الأسفل بلا توقف، والناس يعبرون الأرصفة مسرعين، أما داخل المكتب فكان الهدوء سيد المكان. جلس إدواردو خلف مكتبه الخشبي الواسع، وأمامه كومة من الملفات التي تنتظر توقيعه، إلى جانب حاسوبه المحمول الذي امتلأت شاشته بالجداول والتقارير الخاصة بالجزء الشمالي من البلاد. كان يقرأ أحد التقارير بتركيز، يدوّن ملاحظاته بقلمٍ أسود، ثم يوقع على آخر صفحة قبل أن يضع الملف جانبًا ويطلب من مساعده إدخال الملف التالي. دخل المساعد، وضع الملف الجديد على المكتب، ثم غادر بعد أن ألقى تحيةً سريعة. فتح إدواردو الملف، لكن قبل أن يقرأ السطر الأول… اهتز هاتفه الموضوع بجانب الحاسوب. توقف قلمه في الهواء. نظر إلى الشاشة. كرستين. ارتسمت ابتسامةٌ صغيرة على شفتيه، تلك الابتسامة التي لم يكن يدرك أنها أصبحت تظهر تلقائيًا كلما رأى اسمها. فتح المحادثة. كرستين: “هل أنت مشغول اليوم؟” قر
Read more

الفصل المئة وخامس عشر

الفصل المئة وخامس عشر بعد ساعات في مكانٍ آخر تمامًا… داخل منزل ريان وفلورا، لم يكن الهدوء الذي يملأ أرجاء المنزل يعكس أبدًا ما كان يحدث بين جدرانه. كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساءً، والعشاء الذي أعدّته فلورا قبل أكثر من ساعة لا يزال على الطاولة، وقد برد تمامًا. وقفت أمام النافذة في غرفة المعيشة، تعقد ذراعيها أمام صدرها وهي تنظر إلى الطريق خارج المنزل. كل بضع دقائق كانت تلتقط هاتفها، تنظر إلى الساعة، ثم تعيده إلى مكانه وهي تزفر بضيق. ليس اليوم الأول… ولا الثاني… بل أصبح الأمر يتكرر كل مساء تقريبًا. يخرج ريان بعد انتهاء عمله بحجة لقاء أصدقائه، ولا يعود إلا في وقتٍ متأخر من الليل. وفي كل مرة كانت تقنع نفسها بأنها لن تفتح الموضوع، وأنها ستتجاهله… لكن مع تكرار الأمر، بدأ صبرها ينفد. وفي تلك اللحظة… سمعت صوت باب المنزل يُفتح. دخل ريان وهو يخلع سترته بابتسامةٍ عادية، وكأنه لا يرى شيئًا غير طبيعي. — مساء الخير. لم تجبه. أغلق الباب، ثم التفت إليها. كانت لا تزال واقفة في مكانها، تنظر إليه بصمت. اختفت ابتسامته تدريجيًا. — ماذا؟ قالها وهو يعرف الإجابة مسبقًا. اقتربت منه ب
Read more

الفصل المئة وسادس عشر

الفصل المئة وسادس عشر ما إن أنهت فلورا كلماتها الأخيرة، حتى خيّم الصمت على المكان. لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاسهما المتسارعة، وعقارب الساعة المعلقة على الجدار، التي كانت تواصل حركتها وكأن شيئًا لم يحدث. ظل ريان ينظر إليها، وقد بدأ يستوعب حجم ما كانت تشعر به طوال الأسابيع الماضية. فتح فمه ليقول شيئًا… ليعتذر، أو يبرر، أو حتى يخفف من حدة التوتر. لكن الكلمات لم تخرج. لأن فلورا، فجأة، تغير لون وجهها. اختفت الحمرة التي كانت تغطي وجنتيها بسبب الغضب، ليحل محلها شحوبٌ واضح. رمشت عدة مرات، وكأن الرؤية أمامها أصبحت ضبابية. رفعت يدها إلى رأسها بتلقائية، وأغمضت عينيها لثانية. شعرت بأن الأرض تحت قدميها لم تعد ثابتة. دارت الغرفة من حولها ببطء… ثم بسرعة أكبر. حاولت أن تأخذ نفسًا عميقًا، لكن الدوار ازداد. مدّت يدها بسرعة نحو حافة الطاولة المجاورة، واستندت إليها بكل قوتها، بينما انحنى رأسها قليلًا. همست بصوتٍ بالكاد سُمع: — ر… ريان… في اللحظة نفسها، انتبه ريان إلى حالتها. اختفى أثر الشجار من ملامحه في ثانية واحدة. اتسعت عيناه وهو يندفع نحوها. — فلورا! وصل إليها قبل أن تخونها ساقاها
Read more

الفصل المئة وسابع عشر

الفصل المئة وسابع عشر وصل ريان إلى المستشفى بسرعةٍ جنونية، حتى إن صوت احتكاك إطارات سيارته بالأرض جذب انتباه الموجودين عند مدخل الطوارئ. لم ينتظر أحدًا. ترجل من السيارة في اللحظة نفسها، ثم اندفع إلى الجهة الأخرى، فتح الباب، وحمل فلورا بين ذراعيه مرةً أخرى. كانت رأسها مستندة إلى صدره، وعيناها نصف مغمضتين، بينما كانت أنفاسها بطيئة بصورة أرعبته أكثر. ركض بها نحو مدخل الطوارئ وهو يصرخ بصوتٍ مرتفع: — طبيب! بسرعة! — زوجتي فقدت وعيها! التفت الطاقم الطبي فورًا نحوه، وركض أكثر من ممرض مع سريرٍ طبي متحرك. اقتربوا منه بسرعة، وساعدوه في وضع فلورا على السرير. كانت إحدى الطبيبات تضيء مصباحًا صغيرًا في عينيها، بينما أخذ ممرض آخر يقيس ضغطها ونسبة الأكسجين في دمها. قالت الطبيبة بجدية: — انقلوها إلى غرفة الطوارئ حالًا. بدأ السرير يتحرك بسرعة داخل الممرات البيضاء الطويلة. ركض ريان خلفهم دون أن يبتعد خطوة. كان ينادي اسمها بين الحين والآخر، علّها تفتح عينيها أو تجيبه. — فلورا…فلورا، أنا هنا. لكنها لم تستجب. ازدادت سرعة خطواته، حتى وصل إلى باب غرفة الطوارئ. وما إن همّ بالدخول معهم، حتى
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status