الفصل الواحد والستين في مساء ذلك اليوم، امتلأت الغرفة الخاصة برافييل بأصواتٍ افتقدها منذ زمن. لم تعد الغرفة الباردة، التي غلب عليها طابع المستشفى، تبدو كذلك بعد أن اجتمعت العائلة كلها حوله. تعالت الضحكات. واختلطت الأحاديث. وعادت الحياة إلى المكان، وكأن الحرب لم تكن سوى كابوسٍ انقضى أخيرًا. وقف ريان أولًا أمام سرير شقيقه، وما إن التقت عيناه بعيني رافييل حتى ابتسم ابتسامة واسعة، ثم احتضنه بحذر، متجنبًا كتفه المصاب. — حمداً لله على سلامتك… أخفتنا عليك بما يكفي. ربت رافييل على ظهره مبتسمًا. — يبدو أنني عدت قبل أن تستمتعوا بالهدوء من دوني. ضحك ريان، ليقاطعه مايك على الفور: — مستحيل، أنت أكثر من يثير الفوضى في هذه العائلة. رفع رافييل حاجبه ساخرًا. — قالها مايك بكل ثقة؟ تعالت الضحكات في الغرفة، حتى كيفين أطلق ضحكة قصيرة وهو يهز رأسه. أما لورينا، فلم تستطع إخفاء دموعها وهي تقترب من ابنها، تحتضن رأسه بين يديها وتقبّل جبينه مرارًا. — لا أريد أن أراك في حربٍ أخرى ما حييت. ابتسم رافييل بحنان، وأمسك يد والدته يقبّلها. — اطمئني يا أمي… لقد انتهى كل شيء. وقف الجميع يتبادلون الأحا
Baca selengkapnya