Semua Bab في قبضة المهووس : Bab 61 - Bab 70

120 Bab

الفصل الواحد والستين

الفصل الواحد والستين في مساء ذلك اليوم، امتلأت الغرفة الخاصة برافييل بأصواتٍ افتقدها منذ زمن. لم تعد الغرفة الباردة، التي غلب عليها طابع المستشفى، تبدو كذلك بعد أن اجتمعت العائلة كلها حوله. تعالت الضحكات. واختلطت الأحاديث. وعادت الحياة إلى المكان، وكأن الحرب لم تكن سوى كابوسٍ انقضى أخيرًا. وقف ريان أولًا أمام سرير شقيقه، وما إن التقت عيناه بعيني رافييل حتى ابتسم ابتسامة واسعة، ثم احتضنه بحذر، متجنبًا كتفه المصاب. — حمداً لله على سلامتك… أخفتنا عليك بما يكفي. ربت رافييل على ظهره مبتسمًا. — يبدو أنني عدت قبل أن تستمتعوا بالهدوء من دوني. ضحك ريان، ليقاطعه مايك على الفور: — مستحيل، أنت أكثر من يثير الفوضى في هذه العائلة. رفع رافييل حاجبه ساخرًا. — قالها مايك بكل ثقة؟ تعالت الضحكات في الغرفة، حتى كيفين أطلق ضحكة قصيرة وهو يهز رأسه. أما لورينا، فلم تستطع إخفاء دموعها وهي تقترب من ابنها، تحتضن رأسه بين يديها وتقبّل جبينه مرارًا. — لا أريد أن أراك في حربٍ أخرى ما حييت. ابتسم رافييل بحنان، وأمسك يد والدته يقبّلها. — اطمئني يا أمي… لقد انتهى كل شيء. وقف الجميع يتبادلون الأحا
Baca selengkapnya

الفصل الثاني والستين

الفصل الثاني والستين مرّ اليومان التاليان بهدوءٍ لم يعتده رافييل منذ أشهر. خلالهما، لم تسمح له فاليريا بأن يفعل شيئًا دون أن تمر عبر موافقتها أولًا. كانت تراقب مواعيد أدويته بدقة، تتأكد من تناول طعامه كاملًا، وتجادل الأطباء عن كل تفصيلٍ يخص حالته، حتى أصبح طاقم المستشفى يبتسم كلما رآها، مدركًا أن سعادة السفير لا يملك في هذه الغرفة حق الاعتراض. وفي صباح اليوم الثالث، دخل الطبيب يحمل ملف الفحوصات الأخيرة. راجع النتائج بهدوء، ثم أغلق الملف وهو ينظر إلى رافييل نظرةً جادة. — الجروح تستجيب للعلاج بصورة ممتازة، ويمكنك مغادرة المستشفى اليوم. لم تكد ابتسامة صغيرة ترتسم على وجه رافييل، حتى أكمل الطبيب بنبرة صارمة: — لكن هذا لا يعني أنك تعافيت. ممنوع أي مجهود بدني. ممنوع العودة إلى العمل. الراحة التامة لعدة أسابيع، والالتزام بالأدوية ومواعيد تغيير الضمادات، وأي إهمال قد يعيدك إلى هنا من جديد. وقبل أن يجيب رافييل… رفعت فاليريا يدها قائلة بثقة: — لا تقلق، دكتور. سأتأكد من التزامه بكل كلمة قلتها. ابتسم الطبيب بخفة، ثم نظر إلى رافييل مبتسمًا هو الآخر. — إذًا… لا أعتقد أن لدي ما أقل
Baca selengkapnya

الفصل الثالث والستين

الفصل الثالث والستين بعدها عدلت الوسائد خلف ظهره، وأجلسته على حافة السرير، قبل أن تساعده على الاستلقاء براحة. مدّت البطانية حتى منتصف جسده، ثم انحنت قليلًا، تتأكد للمرة الأخيرة أن كتفه لا يؤلمه. سألته بصوتٍ خفيض: — هل هكذا تشعر بالراحة؟ أومأ رافييل مبتسمًا. — أكثر مما تتخيلين. مرت أصابعها برفق بين خصلات شعره، ثم أبعدت خصلة سقطت على جبينه، وقالت بحنان: — حاول أن تنام قليلًا. جسدك يحتاج إلى الراحة أكثر مما يحتاج إلى عنادك. ابتسم وهو يلتقط يدها قبل أن تبتعد، وضغط عليها برفق. — وأنتِ؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة. — سأذهب إلى المطبخ. سأحضر لك حساءً ساخنًا… ولا تحاول الهرب أو النزول، لأنني سأعود بعد قليل. رفع حاجبه مازحًا. — وهل هذه وصية أم أمر؟ انحنت نحوه، وطَبعت قبلة خفيفة على جبينه، ثم قالت وهي تبتسم: — كلاهما. ضحك بخفوت، مستسلمًا كعادته أمامها. أما هي، فابتعدت بخطوات هادئة، وأغلقت الباب خلفها برفق. نزلت إلى المطبخ، ورفضت أن تترك الأمر للطهاة هذه المرة. ربطت المئزر حول خصرها، وغسلت يديها، ثم بدأت تُحضّر الحساء بنفسها، تنتقي المكونات بعناية، وتحرص على أن يكون خفيفًا ودافئً
Baca selengkapnya

الفصل الرابع والستين

الفصل الرابع والستين مرّت الساعات بهدوءٍ تام، ولم يقطع سكون القصر سوى صوت الرياح القادمة من بين أشجار الصنوبر المحيطة به. كان الغروب قد بدأ يرسم خيوطه البرتقالية على قمم الجبال، عندما فتح رافييل عينيه ببطء. رمش عدة مرات، ثم أدار رأسه قليلًا. وجد فاليريا لا تزال نائمة إلى جواره، مستندة برأسها إلى كتفه السليم، وقد بعثرت خصلات شعرها الحريرية فوق صدره. ابتسم دون أن يشعر. كم بدت هادئة… وكأن الأيام الماضية بكل قسوتها لم تمر عليها. رفع يده السليمة بحذر شديد، وأبعد خصلةً من شعرها عن وجهها، ثم مرر أطراف أصابعه برقة على خدها. ما إن شعرت بلمسته، حتى فتحت عينيها ببطء. التقت نظراتهما، وابتسمت ابتسامةً ناعسة. — صباح الخير… قالتها بعفوية، قبل أن تنظر إلى النافذة وتضحك بخفة. — أو… مساء الخير على ما يبدو. ضحك رافييل بصوتٍ خافت. — يبدو أننا نمنا أكثر مما خططنا. اعتدلت فاليريا في جلستها بسرعة، ثم نظرت إلى الساعة المعلقة على الجدار. اتسعت عيناها قليلًا. — العائلة ستصل خلال وقتٍ قصير! نهضت من السرير، وعدلت ثيابها سريعًا، ثم ساعدته على الجلوس بحذر. وقفت أمامه، وساعدته في ارتداء سترته ا
Baca selengkapnya

الفصل الخامس والستين

الفصل الخامس والستين أما لورينا، فلم تكفّ عن النظر إلى ابنها، تبتسم تارة، وتتنهد تارة أخرى، وكأنها ما زالت غير مصدقة أنه عاد إليها سالمًا. كسر ريان الصمت وهو يحمل فنجان قهوته: — هل تعلم؟ لقد وصلتنا عشرات الاتصالات من سفراء ومسؤولين يسألون عن حالتك، حتى ظننت أنهم سيحضرون إلى المستشفى واحدًا تلو الآخر. ابتسم رافييل بخفة. — يبدو أن إجازتي المرضية أصبحت قضية دبلوماسية. انفجر الجميع ضاحكين. قال كيفين وهو يهز رأسه: — لا تستغرب، عندما انتشر خبر إصابتك، أصبحت الأخبار تتحدث عنك أكثر من حديثها عن نهاية الحرب نفسها. أضاف مايك مبتسمًا: — حتى إن بعض الصحفيين حاولوا الوصول إلينا ليسألونا إن كنت ستعود إلى عملك قريبًا. رفع رافييل حاجبه ساخرًا. — وأتمنى أنكما لم تجيبا. ابتسم كيفين بمكر. — بالطبع أجبنا. حبس الجميع أنفاسهم للحظة، قبل أن يكمل وهو يضحك: — قلنا إن الطبيب الوحيد المخوّل بالتصريح هو فاليريا. التفتت الأنظار إليها، فضحكت بخجل، بينما أطلق رافييل ضحكةً صادقة. — يبدو أن سمعتي انتهت. قالت فلورا، وهي ترتشف رشفة من الشاي: — لا، بل الجميع أصبح يعرف من صاحب القرار الحقيقي في حياتك
Baca selengkapnya

الفصل السادس والستين

الفصل السادس والستين ما إن التقطت فاليريا الكلمات الأخيرة… حتى اتسعت عيناها. شعرت بحرارةٍ تتسلل إلى وجنتيها، بينما أخذ قلبها يخفق بسرعةٍ كادت تفضح وجودها خلف الباب. وضعت يدها على فمها تكتم شهقةً كادت تفلت منها. لم تصدق. لقد فعلها. لم يؤجل الأمر. ولم ينتظر حتى يتعافى تمامًا. رغم جراحه… ورغم الحرب التي خرج منها قبل أيام، كان أول ما شغل قلبه هو أن يجعل علاقتهما رسمية. ابتسمت ابتسامةً واسعة، حتى اغرورقت عيناها بالدموع. همست لنفسها بصوتٍ لا يكاد يُسمع: — أحمق… حتى وأنت مصاب، ما زلت تسبقني إلى كل حلم. انتبهت فجأة إلى صوت خطواتٍ تقترب من الباب. اتسعت عيناها مرةً أخرى. — يا إلهي… همست بها، ثم رفعت طرف فستانها قليلًا، وأسرعت تعدو في الممر بخطواتٍ خفيفة، تحاول ألا تُصدر أي صوت. وصلت إلى غرفة الجلوس قبل ثوانٍ فقط. جلست في مكانها بسرعة، وأمسكت فنجان الشاي الموضوع أمامها، ثم تظاهرت بالإنصات إلى حديث فلورا ولورينا، وكأنها لم تغادر الصالة أصلًا. لكن ابتسامتها… رفضت أن تختفي. حاولت إخفاءها برشفةٍ من الشاي. ثم بالنظر إلى النافذة. ثم بخفض رأسها. لكنها كانت تعود في كل مرة، أكبر
Baca selengkapnya

الفصل السابع والستين

الفصل السابع والستين استمرت الأحاديث على مائدة العشاء، يتنقل الجميع بين الذكريات والخطط القادمة، حتى رفعت ماريا نظرها إلى ابنتها، وقالت بابتسامة هادئة: — فاليريا… إلى متى ستبقين هنا؟ التفتت إليها فاليريا. أكملت ماريا بلطف: — ألم يحن الوقت لتعودي معنا إلى المنزل؟ ألقت فاليريا نظرةً سريعة نحو رافييل الجالس إلى جوارها، ثم عادت بعينيها إلى والدتها، وأجابت بثقةٍ امتزجت بالحنان: — عندما أتأكد أن رافييل بخير تمامًا… سأعود. ساد صمتٌ قصير، قبل أن تبتسم ماريا بتفهم. — كنت أعلم أن هذا سيكون جوابك. وأضافت وهي تنظر إلى رافييل: — إذًا اعتنِ بنفسك بسرعة… وإلا ستسرق ابنتي مني. ضحك الجميع بخفة، بينما اكتفى رافييل بابتسامة هادئة وهو يميل برأسه احترامًا. — أعدكِ أن أفعل. لكن في داخله… كان يدور حديثٌ مختلف تمامًا. “ستعود…” ترددت الكلمة في ذهنه أكثر من مرة. حاول أن يتخيل هذا القصر من دونها. الغرفة الهادئة. شرفة الجبل. رائحة الغاردينيا التي كانت تملأ المكان كل صباح. حتى فناجين القهوة التي كانت تعدها له. كل شيء سيصبح مختلفًا. ابتسم في سره ابتسامةً صغيرة، امتزجت بشيءٍ من المكر. “يبد
Baca selengkapnya

الفصل الثامن والستين

الفصل الثامن والستين أشرقت شمس الصباح بهدوء فوق قمم الجبال، وانسابت خيوطها الذهبية عبر ستائر غرفة النوم، لتغمر المكان بدفءٍ لطيف. فتح رافييل عينيه ببطء. اعتاد في الأيام الماضية أن يجد فاليريا إلى جواره، نائمةً بسلام، لكن هذه المرة… كان الجانب الآخر من السرير فارغًا. رفع رأسه قليلًا، ونظر حول الغرفة. لا أثر لها. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة. — استيقظت قبلي… تمتم بها لنفسه. اعتدل ببطء شديد، ملتزمًا بتعليمات الطبيب قدر استطاعته، ثم أنزل قدميه إلى الأرض بحذر. وقف مستندًا للحظة إلى حافة السرير حتى لا يضغط على كتفه المصاب، قبل أن يتجه نحو الباب. خرج إلى الممر الهادئ. كان القصر لا يزال يغفو على سكون الصباح، ولم يكن يُسمع سوى زقزقة العصافير القادمة من الحديقة، وصوت النسيم وهو يداعب أشجار الغاردينيا. تتبع رائحةً دافئة بدأت تنتشر في المكان. رائحة خبزٍ طازج… وقهوة… وحساءٍ خفيف. ابتسم دون أن يشعر. نزل الدرج ببطء، حتى وصل إلى الطابق الأرضي. وما إن اقترب من المطبخ… حتى توقف عند الباب. كانت فاليريا تقف أمام الموقد، وقد رفعت شعرها على هيئة كعكةٍ بسيطة، وارتدت مئزرًا أبيض فوق
Baca selengkapnya

الفصل التاسع والستين

الفصل التاسع والستين مرّ أسبوعان… أسبوعان امتلآ بالهدوء، والضحكات، وأكواب القهوة الصباحية، والعشاءات الطويلة على شرفة قصر الجبل، وبعشرات المرات التي حاول فيها رافييل التملص من تعليمات الطبيب، لتسبقه فاليريا دائمًا بخطوة، وتعيده إلى الراحة بابتسامةٍ لا تقبل النقاش. كان الشفاء يسير ببطءٍ في البداية، ثم أخذت جراحه تلتئم يومًا بعد يوم. اختفى الشحوب الذي رافق ملامحه منذ عودته من الحرب. وعادت القوة إلى خطواته. واستعاد كتفه حركته الكاملة، حتى لم يعد يشعر إلا بأثرٍ خافت يذكّره بما مرّ به. وفي صباح اليوم الرابع عشر… وصل الطبيب إلى قصر الجبل لإجراء آخر فحص. راجع حركة الكتف، واطلع على نتائج الأشعة الأخيرة، ثم أغلق الملف مبتسمًا. — أبارك لك يا سعادة السفير… لقد تعافيت تمامًا. لا توجد أي مضاعفات، والجروح التأمت بصورة ممتازة. يمكنك العودة إلى حياتك الطبيعية، لكن لا تُهمل صحتك بعد الآن. ابتسم رافييل وهو ينهض بثقة للمرة الأولى منذ إصابته. — أشكرك، دكتور. وقبل أن يغادر الطبيب، التفت إلى فاليريا مبتسمًا. — ويبدو أن الفضل الأكبر يعود إلى ممرضته الخاصة. ضحكت فاليريا بخجل، بينما نظر إلي
Baca selengkapnya

الفصل السبعين

الفصل السبعين . وقف الحراس لتحيتهما، بينما فتح أحدهم باب السيارة. قاد رافييل بنفسه هذه المرة، بعدما سمح له الطبيب بالعودة إلى حياته الطبيعية. شقّت السيارة طريقها بين الطرق الجبلية الهادئة، حتى بدأت معالم المدينة تظهر تدريجيًا. لم يتبادلا الكثير من الكلمات. كان الصمت بينهما مريحًا، لا يحتاج إلى تفسير. وبعد نحو ساعة، توقفت السيارة أمام منزل عائلة فاليريا. أنزل رافييل حقيبتها من المقعد الخلفي، ثم التفت إليها. ابتسم ابتسامته الهادئة. — هل سأفتقدك؟ بالتأكيد. لكنني سعيد لأن الأمور عادت إلى طبيعتها. ابتسمت فاليريا، ثم اقتربت منه وأصلحت ياقة سترته كعادتها. — لا تُرهق نفسك في العمل. وتناول غداءك في موعده. ولا تؤجل اجتماعاتك حتى المساء. ضحك رافييل. — ما زلتِ تعطينني التعليمات. رفعت حاجبها بابتسامة. — لأنك ما زلت تحتاج إليها. ضحك بهدوء، ثم أمسك يدها وقبّل ظاهرها برفق. — أراكِ في السفارة. أومأت، ثم نزلت من السيارة، ولوّحت له قبل أن تدخل بوابة منزل عائلتها. ظل رافييل يراقبها حتى اختفت خلف الباب. عندها فقط… أدار محرك السيارة من جديد. وعاد وجهه إلى ملامحه الرسمية الهادئة.
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
56789
...
12
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status