“الصياد!”كان صوت فريدة يمزق أرجاء القاعة الحجرية.ركعت بجواره فور سقوطه، ويداها ترتجفان وهي تضغط على موضع الجرح في صدره.الدم كان يتسرب بين أصابعها بسرعة مخيفة.أما الصياد…فكان يحاول أن يبقى واعيًا.لكن الرصاصة لم تكن عادية.لقد أصابت مكانًا خطيرًا.⸻حولهم انفجرت الفوضى.رجال القفص.جنود المهاجمين.رجال سليم.الجميع بدأ يطلق النار.لكن فريدة لم تعد ترى شيئًا.لم تعد تسمع شيئًا.كل ما كانت تراه هو الرجل الذي خاطر بحياته لينقذها.مرة.ثم مرتين.ثم عشرات المرات.⸻قالت وهي تبكي:“لا… لا… مش هتسيبني.”الصياد حاول أن يبتسم.لكن الألم كان أقوى.“لسه… ما متش.”⸻فريدة ضحكت وسط دموعها.ضحكة قصيرة ومكسورة.“إنت لسه بتتريق؟”⸻في تلك اللحظة…وصل الرجل ذو الندبة بسرعة.انحنى بجوار الصياد.تفحص الجرح.ثم تغير وجهه.⸻فريدة أمسكت ذراعه:“قولي الحقيقة!”⸻صمت لحظة.ثم قال:“لازم نخرجه دلوقتي.”⸻لم يجب عن السؤال.وهذا وحده كان كافيًا.⸻في الجانب الآخر من القاعة…كان سليم ينظر نحو المكان الذي خرجت منه الرصاصة.وعيناه تشتعلان غضبًا.⸻قال بصوت مخيف:“مين أطلق النار؟”⸻لم يرد أحد.⸻فصرخ:“مين؟!”
Read more