All Chapters of قناص في حبك انا: Chapter 11 - Chapter 20

32 Chapters

الفصل الحادي عشر: بين الحياة والموت

“الصياد!”كان صوت فريدة يمزق أرجاء القاعة الحجرية.ركعت بجواره فور سقوطه، ويداها ترتجفان وهي تضغط على موضع الجرح في صدره.الدم كان يتسرب بين أصابعها بسرعة مخيفة.أما الصياد…فكان يحاول أن يبقى واعيًا.لكن الرصاصة لم تكن عادية.لقد أصابت مكانًا خطيرًا.⸻حولهم انفجرت الفوضى.رجال القفص.جنود المهاجمين.رجال سليم.الجميع بدأ يطلق النار.لكن فريدة لم تعد ترى شيئًا.لم تعد تسمع شيئًا.كل ما كانت تراه هو الرجل الذي خاطر بحياته لينقذها.مرة.ثم مرتين.ثم عشرات المرات.⸻قالت وهي تبكي:“لا… لا… مش هتسيبني.”الصياد حاول أن يبتسم.لكن الألم كان أقوى.“لسه… ما متش.”⸻فريدة ضحكت وسط دموعها.ضحكة قصيرة ومكسورة.“إنت لسه بتتريق؟”⸻في تلك اللحظة…وصل الرجل ذو الندبة بسرعة.انحنى بجوار الصياد.تفحص الجرح.ثم تغير وجهه.⸻فريدة أمسكت ذراعه:“قولي الحقيقة!”⸻صمت لحظة.ثم قال:“لازم نخرجه دلوقتي.”⸻لم يجب عن السؤال.وهذا وحده كان كافيًا.⸻في الجانب الآخر من القاعة…كان سليم ينظر نحو المكان الذي خرجت منه الرصاصة.وعيناه تشتعلان غضبًا.⸻قال بصوت مخيف:“مين أطلق النار؟”⸻لم يرد أحد.⸻فصرخ:“مين؟!”
Read more

الفصل الثاني عشر: الوعد الذي لا يموت

دوى انفجار آخر في أعماق القاعدة.اهتزت الأرض بعنف، وتساقطت قطع من الخرسانة من السقف، بينما أضاءت مصابيح الطوارئ الحمراء الممرات بلون يشبه الدم.كان الوقت ينفد.كل شخص في القاعة أدرك ذلك.لكن فريدة لم تكن تفكر في القاعدة.ولا في الانفجارات.ولا في الأسرار.كانت تنظر فقط إلى الصياد.⸻كان مستلقيًا بين ذراعيها.وجهه شاحب.أنفاسه أضعف من قبل.والدم ما زال ينزف رغم محاولاتها إيقافه.⸻“الصياد…”همست باسمه.لكن لم يرد.⸻شعرت بالخوف يتسلل إلى قلبها للمرة الأولى منذ بدأت رحلتها.ليس خوف المطاردة.ولا خوف الموت.بل خوف الفقد.⸻هزت كتفه برفق.“افتح عيونك.”⸻لم يتحرك.⸻تجمعت الدموع في عينيها.⸻أما الرجل ذو الندبة فكان يراقب الوضع بقلق.ثم قال بصوت حازم:“لازم نخرج دلوقتي.”⸻فريدة صرخت:“مش هسيبه!”⸻رد:“لو فضلنا هنا هنموت كلنا.”⸻في تلك اللحظة…اقترب سليم.نظر إلى الصياد للحظات طويلة.ثم قال بهدوء:“ما زال حيًا.”⸻فريدة رفعت رأسها بسرعة.⸻“بجد؟”⸻أومأ سليم.⸻“الرصاصة مرت قريبًا من القلب…”توقف.“لكنها لم تصبه مباشرة.”⸻تنفست فريدة وكأنها خرجت من الغرق.⸻لكن سليم أكمل:“إذا لم يحصل
Read more

الفصل الثالث عشر: مدينة الأسرار

أشرقت الشمس لأول مرة منذ أيام على وجوههم.لكن دفء الضوء لم يكن كافيًا ليبدد الظلال التي تراكمت في قلوبهم.كان الوادي الصخري هادئًا، بعيدًا عن المطاردات والانفجارات، إلا أن الجميع كان يعلم أن هذا الهدوء مؤقت.جلس الصياد مستندًا إلى صخرة كبيرة.كتفه وصدره ملفوفان بالضمادات التي وضعها الرجل ذو الندبة، لكن الألم ما زال واضحًا في ملامحه.ورغم ذلك…كانت عيناه تراقبان فريدة.⸻كانت تجلس قرب جدول ماء صغير.تنظر إلى انعكاس صورتها فوق السطح المتحرك.كل ما عرفته عن نفسها خلال ثمانية عشر عامًا بدأ ينهار.الشيخ جلال ليس والدها.سليم هو والدها الحقيقي.ومشروع القفص مرتبط بها بطريقة لم تفهمها بعد.⸻شعرت بوجود شخص خلفها.التفتت.فوجدت الصياد.⸻جلس بجوارها ببطء.ألم الإصابة جعله يتحرك بصعوبة.⸻قالت دون أن تنظر إليه:“المفروض ترتاح.”ابتسم ابتسامة خفيفة.“وأسيبك لوحدك مع كل اللي عرفتيه؟”⸻ساد الصمت.⸻ثم همست:“أنا خايفة.”⸻كانت أول مرة تعترف بذلك.⸻الصياد نظر إلى المياه المتحركة.ثم قال:“وأنا كمان.”⸻التفتت إليه بسرعة.⸻“أنت؟”⸻ضحك بخفوت.“مش من القتال.”“ولا من آسر.”⸻ثم أكمل بصوت منخفض:“
Read more

الفصل الرابع عشر: مدينة السراب

كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما وصلت السيارات إلى أطراف مدينة السراب.من بعيد بدت المدينة وكأنها أثر مهجور ابتلعته الرمال منذ قرون.أبراج حجرية متشققة.منازل نصف مدفونة.شوارع فارغة لا يسمع فيها سوى صفير الرياح.لكن الصياد لم ينخدع بالمشهد.كان يعرف أن الأماكن الأخطر ليست دائمًا تلك المليئة بالحياة…بل تلك التي تبدو ميتة.⸻توقفت السيارات عند بوابة حجرية ضخمة.نقش فوقها رمز غريب.دائرة يتوسطها عين مفتوحة.فور أن رآه الصياد تغير وجهه.⸻قال الرجل ذو الندبة:“عرفته؟”⸻أجاب بصوت منخفض:“شعار القفص القديم.”⸻تجمدت فريدة.⸻“يعني المدينة دي كانت تابعة لهم؟”⸻أومأ.⸻“قبل إنشاء المشروع بسنوات طويلة.”⸻ثم نظر إلى الأبراج البعيدة.⸻“هنا بدأت الحكاية.”⸻وهنا… ربما تنتهي.⸻دخلت المجموعة المدينة بحذر.كانت الرمال تغطي معظم الشوارع.لكن آثار أقدام حديثة كانت واضحة.⸻شخص ما سبقهم بالفعل.⸻آسر.⸻تقدمت فريدة بجوار الصياد.⸻وقالت:“حاسس بإيه؟”⸻نظر إليها.⸻“إحساس مش بحبه.”⸻“الخطر؟”⸻هز رأسه.⸻“الذكريات.”⸻كل خطوة داخل المدينة كانت توقظ جزءًا من ماضيه.أماكن لم يتذكرها منذ سنوات.وج
Read more

الفصل الرابع عشر: مدينة السراب

كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما وصلت السيارات إلى أطراف مدينة السراب.من بعيد بدت المدينة وكأنها أثر مهجور ابتلعته الرمال منذ قرون.أبراج حجرية متشققة.منازل نصف مدفونة.شوارع فارغة لا يسمع فيها سوى صفير الرياح.لكن الصياد لم ينخدع بالمشهد.كان يعرف أن الأماكن الأخطر ليست دائمًا تلك المليئة بالحياة…بل تلك التي تبدو ميتة.⸻توقفت السيارات عند بوابة حجرية ضخمة.نقش فوقها رمز غريب.دائرة يتوسطها عين مفتوحة.فور أن رآه الصياد تغير وجهه.⸻قال الرجل ذو الندبة:“عرفته؟”⸻أجاب بصوت منخفض:“شعار القفص القديم.”⸻تجمدت فريدة.⸻“يعني المدينة دي كانت تابعة لهم؟”⸻أومأ.⸻“قبل إنشاء المشروع بسنوات طويلة.”⸻ثم نظر إلى الأبراج البعيدة.⸻“هنا بدأت الحكاية.”⸻وهنا… ربما تنتهي.⸻دخلت المجموعة المدينة بحذر.كانت الرمال تغطي معظم الشوارع.لكن آثار أقدام حديثة كانت واضحة.⸻شخص ما سبقهم بالفعل.⸻آسر.⸻تقدمت فريدة بجوار الصياد.⸻وقالت:“حاسس بإيه؟”⸻نظر إليها.⸻“إحساس مش بحبه.”⸻“الخطر؟”⸻هز رأسه.⸻“الذكريات.”⸻كل خطوة داخل المدينة كانت توقظ جزءًا من ماضيه.أماكن لم يتذكرها منذ سنوات.وج
Read more

الفصل الرابع عشر: مدينة السراب

كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما وصلت السيارات إلى أطراف مدينة السراب.من بعيد بدت المدينة وكأنها أثر مهجور ابتلعته الرمال منذ قرون.أبراج حجرية متشققة.منازل نصف مدفونة.شوارع فارغة لا يسمع فيها سوى صفير الرياح.لكن الصياد لم ينخدع بالمشهد.كان يعرف أن الأماكن الأخطر ليست دائمًا تلك المليئة بالحياة…بل تلك التي تبدو ميتة.⸻توقفت السيارات عند بوابة حجرية ضخمة.نقش فوقها رمز غريب.دائرة يتوسطها عين مفتوحة.فور أن رآه الصياد تغير وجهه.⸻قال الرجل ذو الندبة:“عرفته؟”⸻أجاب بصوت منخفض:“شعار القفص القديم.”⸻تجمدت فريدة.⸻“يعني المدينة دي كانت تابعة لهم؟”⸻أومأ.⸻“قبل إنشاء المشروع بسنوات طويلة.”⸻ثم نظر إلى الأبراج البعيدة.⸻“هنا بدأت الحكاية.”⸻وهنا… ربما تنتهي.⸻دخلت المجموعة المدينة بحذر.كانت الرمال تغطي معظم الشوارع.لكن آثار أقدام حديثة كانت واضحة.⸻شخص ما سبقهم بالفعل.⸻آسر.⸻تقدمت فريدة بجوار الصياد.⸻وقالت:“حاسس بإيه؟”⸻نظر إليها.⸻“إحساس مش بحبه.”⸻“الخطر؟”⸻هز رأسه.⸻“الذكريات.”⸻كل خطوة داخل المدينة كانت توقظ جزءًا من ماضيه.أماكن لم يتذكرها منذ سنوات.وج
Read more

الفصل الخامس عشر: الباب الأخير

لم يكن السلم المؤدي إلى أعماق مدينة السراب مجرد طريق…كان كأنه نزول إلى قلب الماضي نفسه.كل درجة كانت تقودهم بعيدًا عن ضوء الشمس، وأقرب إلى الأسرار التي حاول الكثيرون دفنها.كان الصياد في المقدمة.خلفه فريدة.ثم سليم ورائد والرجل ذو الندبة.أما آسر…فكان يسير بهدوء، وكأنه صاحب المكان.⸻قالت فريدة بصوت منخفض:“حاسّة إننا بندخل مكان ما حدش خرج منه.”⸻الصياد لم ينظر إليها.لكنه قال:“يمكن لأن اللي دخلوا هنا… ما كانوش عايزين يخرجوا.”⸻سألته:“إنت خايف؟”⸻توقف لحظة.ثم قال:“أنا خايف أعرف.”⸻كانت تلك الجملة أثقل من أي اعتراف.لأن الصياد لم يكن يخشى المعارك.ولا الموت.لكن مواجهة الحقيقة التي ضاعت منه سنوات…كانت أصعب من أي عدو.⸻بعد دقائق…وصلوا إلى نهاية السلم.ظهرت أمامهم بوابة ضخمة من المعدن الأسود.وعليها نفس الرمز.العين داخل الدائرة.⸻اقترب آسر.قال:“هنا بداية كل شيء.”⸻نظر إليه سليم بغضب.“وأيضًا بداية كل الكوارث.”⸻ابتسم آسر.“الفرق بيننا يا أبي…”“أنني أرى القوة.”“وأنت ترى الخوف.”⸻الصياد اقترب من الباب.وفور أن لمس سطحه…أضاء الرمز.⸻تراجعت فريدة.“إزاي فتح؟”⸻رائد
Read more

الفصل السادس عشر: ذاكرة الصياد

لم يكن الظلام الذي غطّى المركز مجرد انقطاع للضوء… كان ظلامًا يشبه الفراغ. كأن المكان ابتلع أصواتهم، وأغلق عليهم أبواب الزمن. ثم… ظهر ضوء واحد في منتصف الغرفة. سلّط مباشرة على الصياد. ⸻ صوت النظام الآلي عاد: “بدء استعادة الذاكرة.” “المرحلة الأولى: الأصل.” ⸻ فريدة اقتربت منه. “عمر…” لكنه لم يسمعها. كان ينظر إلى الفراغ أمامه. عيناه ثابتتان. وكأنه يرى شيئًا لا يراه أحد. ⸻ وفجأة… ظهر أمامه مشهد. بيت صغير. ضحكات. رائحة طعام. امرأة تبتسم. ⸻ امرأة لم يرها منذ سنوات. ⸻ همس: “أمي…” ⸻ تجمد الجميع. ⸻ اقتربت الصورة أكثر. كانت أمه تمسك يده وهو طفل. تقول له: “مهما حصل يا عمر… أوعدني ما تنساش إنك إنسان.” ⸻ ثم تغير المشهد. ⸻ رجال يقتحمون المنزل. صراخ. نار. ⸻ الطفل عمر يختبئ خلف الباب. يرى والدته تسقط. ⸻ وفجأة ظهر سليم في الذاكرة. لكن أصغر سنًا. يحمل الطفل بعيدًا. ⸻ الصياد تراجع خطوة. ⸻ “أنت…” نظر إلى سليم. ⸻ “أنت كنت هناك.” ⸻ سليم لم ينكر. ⸻ “كنت أحاول إنقاذك.” ⸻ صرخ الصياد: “وسبتهم يموتوا!” ⸻ لأول مرة ظهر الألم على وجه سليم. ⸻ “كنت أخ
Read more

الفصل السابع عشر: الحقيقة التي تؤلم

لم تكن ردة فعل فريدة صراخًا.ولا بكاءً.ولا غضبًا.كان الصمت.والصمت أحيانًا يكون أقسى من أي كلمة.وقفت أمام الصياد، تنظر إليه وكأنها تحاول أن ترى الرجل الذي عرفته… والرجل الذي أخفى عنها الحقيقة.⸻قالت بصوت منخفض:“كنت تعرفني؟”⸻الصياد لم يحاول الهروب هذه المرة.لم يختبئ خلف بروده المعتاد.قال:“نعم.”⸻كلمة واحدة.لكنها وقعت عليها كأنها ضربة.⸻“من إمتى؟”⸻سكت.⸻“من إمتى يا عمر؟”⸻أخفض عينيه.⸻“من الليلة اللي حصل فيها الحريق.”⸻تراجعت خطوة.⸻كل شيء بدأ يركب في عقلها.نظراته الغريبة.طريقته في حمايتها.إحساسه بأنه يعرف عنها أكثر مما يقول.⸻“يعني لما قابلتني أول مرة…”⸻“كنت عارف مين أنا.”⸻أومأ.⸻“أيوه.”⸻رفعت صوتها لأول مرة:“وخليتني أصدق إنك مجرد شخص قابلني صدفة؟!”⸻لم يرد.⸻لأنها كانت محقة.⸻تدخل سليم:“فريدة…”⸻قاطعتْه:“لا.”⸻نظرت للجميع.⸻“كلكم كنتوا عارفين.”⸻لم يجب أحد.⸻وهذا كان كافيًا.⸻شعرت أنها وحيدة وسط أشخاص يعرفون الحقيقة كلها.⸻ثم نظرت للصياد.⸻“وأنت بالذات…”⸻توقفت.⸻كانت تريد أن تغضب.لكنها تذكرت كل لحظة أنقذها فيها.كل مرة وقف أمام الخطر.كل
Read more

الفصل الثامن عشر: الاختيار المستحيل

7…6…5…كانت الأرقام تظهر على الشاشة الكبيرة داخل مركز القفص القديم.كل ثانية تمر كانت تشبه ضربة في قلب الجميع.⸻وقف الصياد في منتصف الغرفة.أمامه الجهاز.على يمينه فريدة.وعلى يساره كل الماضي الذي حاول الهروب منه.⸻قال آسر من خلال الشاشة:“انتهى الوقت يا عمر.”⸻لم يرد الصياد.⸻“طوال حياتك كانوا يقررون عنك.”“سليم قرر أنك ستكون سلاحًا.”“رائد قرر أنه يملك حق تغيير عقلك.”“والآن النظام يريد أن يقرر من يعيش.”⸻ابتسم آسر.⸻“لكن هذه المرة…”“القرار لك.”⸻فريدة نظرت للصياد.لم تقل شيئًا.لأنها فهمت.هذه المعركة ليست مع آسر فقط.⸻إنها مع كل شيء كسره في الماضي.⸻4…⸻اقترب الصياد من الجهاز.⸻بدأت تظهر صور على الشاشة.ذكرياته.طفولته.أمه.التدريب.الألم.ثم فريدة.⸻صوت النظام:“المرشح الأول: عمر.”“المرشح الثاني: فريدة.”⸻“اختر.”⸻فريدة قالت:“عمر.”⸻التفت إليها.⸻“إيه؟”⸻ابتسمت بحزن.⸻“لو الاختيار بين حياتي وحياتك…”⸻توقفت.⸻“أنت عارف إني مش هقبل تموت.”⸻هز رأسه.⸻“ولا أنا هقبل تموتي.”⸻⸻وفجأة…اهتز المكان.⸻ظهر آسر أمامهم.لم يكن مجرد صورة.لقد دخل إلى الغرفة.⸻قا
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status