All Chapters of قناص في حبك انا: Chapter 51 - Chapter 60

68 Chapters

الفصل التاسع والأربعون: المفتاح الثالث

ارتج العالم كله.لم تعد الكارثة مقتصرة على الجزيرة.في أقصى الشمال، تشققت الجبال.وفي الصحارى، انفتحت الأرض كأنها تبتلع نفسها.أما البحار، فقد ارتفعت أمواجها حتى غمرت عشرات السواحل.كان خروج سيد الفراغ يمزق قوانين العالم نفسها.⸻وقف عمر بصعوبة.جرحه ما زال ينزف، لكن الخاتم الأبيض الذي تحمله فريدة أطلق خيطًا من النور، التف حول كتفه.بدأ النزيف يتباطأ.نظر إليها مبتسمًا.وقال:“أنتِ تنقذين حياتي للمرة الثانية.”ابتسمت وسط دموعها.“وأنت أنقذتني أكثر مما أستطيع أن أعد.”⸻في تلك اللحظة…بدأت المدينة البيضاء تهتز.ثم دوى صوت المعلم الأول في أرجائها:“تم الحصول على المفتاح الثاني.”“تحديد موقع المفتاح الثالث…”ساد الصمت.ثم ظهرت خريطة من الضوء فوق القصر.لم تكن تشير إلى مكان بعيد.بل إلى أعماق المدينة نفسها.إلى نقطة تقع أسفل القصر مباشرة.⸻قال الإمبراطور:“هناك غرفة لم نستطع دخولها قبل آلاف السنين.”نظر إليه أستار بدهشة.“حتى نحن فشلنا في فتحها.”⸻تقدمت فريدة.وضعت الخاتم الأبيض في تجويف دائري ظهر في أرضية القصر.ثم غرس عمر الرمح الأبيض في الفتحة الثانية.وفجأة…انشق البلاط.وظهر سلم دا
Read more

الفصل الخمسون: وريث السلالة الأولى

تحرك الباب الأخير ببطء.كان صوته عميقًا، كأنه صدى آلاف السنين.ومع كل شبر ينفتح منه، كان النور الأبيض يفيض إلى الخارج، حتى غمرت أشعته المدينة المفقودة، ثم الجزيرة، ثم السماء التي غطاها ظلام سيد الفراغ.وقف عمر وفريدة في صمت.أما سليم ومريم فقد تجمدا في مكانهما، غير قادرين على استيعاب ما يرونه.في نهاية القاعة…جلس رجل على عرش من الضوء.لم يكن شابًا ولا شيخًا.كان الزمن نفسه يبدو عاجزًا عن تحديد عمره.شعره أبيض كالثلج، وعيناه بلون السماء بعد المطر.وعلى كتفيه عباءة نسجت من خيوط النور.ابتسم عندما رأى عمر.وقال مرة أخرى:“لقد تأخرت يا حفيدي.”⸻قطب عمر حاجبيه.وقال:“حفيدك؟”ابتسم الرجل.ونهض من على العرش.كل خطوة كان يخطوها كانت تجعل الأرض تزهر بنور أبيض.حتى وقف أمام عمر.ثم رفع يده، ووضعها على كتفه.وفي اللحظة نفسها…اجتاحت عقل عمر ذكريات لم يعشها.رأى رجالًا ونساءً يرتدون ثيابًا بيضاء يبنون أول مدينة للنور.ورأى البوابة قبل أن تُختم.ورأى المعلم الأول شابًا يتلقى العلم من هذا الرجل.ورأى الإمبراطور وأستار طفلين يتدربان تحت إشرافهما.ثم رأى رجلًا يغادر المدينة حاملًا طفلًا رضيعًا.وك
Read more

الفصل الحادي والخمسون: المعركة الأخيرة

لم يكن الانفجار مجرد تصادم بين قوتين…بل كان تصادمًا بين النور الأول…والظلام الأول.في اللحظة التي ارتفع فيها السيف الأبيض في يد عمر، ارتج الكون بأكمله.لم تعد الجزيرة وحدها تهتز.بل بدأت الجبال في أقصى الأرض تتصدع.والبحار تثور.والسماء تنشق كأنها قطعة زجاج.أما سيد الفراغ…فابتسم.ابتسامة لم تحمل سخرية.بل احترامًا.وقال:“منذ عشرات آلاف السنين…”“لم يقف أمامي أحد يحمل سيف الحارس الأعظم.”⸻أمسك عمر بالسيف بقوة.شعر أن روح جده، والمعلم الأول، والحارس الأخير، وكل من ضحوا عبر التاريخ، أصبحوا معه.لكن السيف لم يمنحه القوة فقط.بل حمّله المسؤولية.⸻قال سيد الفراغ:“هل تعرف من أكون؟”⸻رد عمر:“أنت من يريد ابتلاع العالم.”⸻ضحك سيد الفراغ.ثم قال:“هذه ليست سوى النهاية.”⸻رفع يده.فانفتحت آلاف العيون السوداء خلفه.⸻وقال:“أنا لست سيد الفراغ.”⸻ساد الصمت.⸻ثم أكمل:“أنا آخر الناجين من عالمٍ قتله البشر.”⸻اتسعت أعين الجميع.حتى أستار، الذي وصل إلى باب القاعة بصعوبة، توقف في مكانه.⸻قال الإمبراطور:“ماذا… تقول؟”⸻نظر سيد الفراغ إلى السماء.ثم ظهرت حوله صور من الماضي.عالم أخضر.حضا
Read more

الفصل الثاني والخمسون: قلب الظلام

توقف السيف. لم يكن بينه وبين البلور الأسود سوى سنتيمترات. لكن الطفل الذي خرج منه… كان يبكي. دموعه السوداء كانت تسقط على أرض القاعة، فتتحول إلى أزهار ذابلة تموت بعد لحظات. وقف عمر مشلولًا. ذلك الوجه… لم يكن وجه وحش. بل وجه طفل لم يتجاوز العاشرة. عيناه مليئتان بالخوف. وصوته يرتجف. قال مرة أخرى: “أرجوك…” “لا تؤذني…” ⸻ صرخت فريدة من بعيد: “عمر!” لكن عمر لم يجب. كان ينظر إلى الطفل فقط. ثم سأل بهدوء: “من أنت؟” ⸻ خفض الطفل رأسه. وقال بصوت متقطع: “لا… أتذكر.” ⸻ “أتذكر فقط…” ووضع يده على صدره. “…النار.” ⸻ “وأتذكر أن الجميع كانوا يصرخون.” ⸻ “وأتذكر أنني بقيت… وحدي.” ⸻ ساد الصمت. ⸻ أما سيد الفراغ… فلم يتحرك. كان واقفًا خلف الطفل، وعيناه السوداوان تراقبان عمر. ثم قال: “هذا هو قلبي.” ⸻ تجمد الجميع. ⸻ قال الإمبراطور: “إذن…” ⸻ أجاب سيد الفراغ: “قبل أن أصبح سيد الفراغ…” “كنت ذلك الطفل.” ⸻ بدأت الذكريات تظهر في الهواء. مدينة عظيمة. سماء زرقاء. أطفال يركضون. ثم… حرب. نيران. بوابات تنهار. صرخات. أجساد تسقط. ⸻ ورأى الجميع الطفل الصغير يختبئ ب
Read more

الفصل الثالث والخمسون: ما وراء الفراغ

لم يتحرك أحد.حتى الرياح توقفت.وكأن العالم نفسه كان ينتظر ما سيحدث.تلك العين الحمراء داخل البوابة السوداء كانت أكبر من أي شيء عرفه البشر.لم تكن عين مخلوق.ولا وحش.بل كانت عين كيان قديم…كيان سبق ظهور العوالم.⸻وقف عمر ممسكًا بالسيف الأبيض.لكن لأول مرة منذ بداية رحلته…شعر بشيء لم يشعر به أمام أي عدو.ليس الخوف…بل الإحساس بأن القوة التي أمامه لا تنتمي إلى هذا العالم.⸻همس أستار:“ما هذا؟”⸻لم يجب الإمبراطور.كان ينظر إلى البوابة بوجه شاحب.ثم قال:“الأسطورة…”⸻التفت الجميع إليه.⸻“أسطورة ماذا؟”سأله سليم.⸻أجاب الإمبراطور:“عن الشيء الذي كان موجودًا قبل النور والظلام.”⸻“قبل البوابات.”⸻“قبل الحراس.”⸻صمت قليلًا.ثم قال:“عن الفراغ الأول.”⸻اهتزت الأرض.وخرج صوت من داخل البوابة:“كنت موجودًا قبل أن تعرفوا معنى الوجود.”⸻ثم بدأت البوابة تنفتح أكثر.⸻خرج منها جزء من جسد هائل.لم يكن له شكل ثابت.مرة يبدو كجسد مخلوق.ومرة كعاصفة.ومرة كظل بلا نهاية.⸻كل من ينظر إليه يرى شيئًا مختلفًا.⸻قالت فريدة وهي تمسك بيد عمر:“إنه…”“ليس له شكل.”⸻أجاب عمر:“لأنه ليس مثلنا.”⸻⸻
Read more

الفصل ٥٤ - بوابة البداية — ما وراء النور

لم يكن أحد مستعدًا لما ظهر خلف البوابة. حتى الذين عاشوا آلاف المعارك، ورأوا انهيار الممالك، وشهدوا صراعات النور والفراغ… لم يستطيعوا تفسير ما حدث في تلك اللحظة. فبعد أن فتح عمر البوابة الذهبية، لم يخرج منها ضوء كما توقعوا. بل خرج صمت. صمت عميق حتى إن أصوات أنفاسهم اختفت للحظات. كانت بوابة البداية مفتوحة أمامهم، لكن ما خلفها لم يكن مكانًا. لم تكن أرضًا. لم تكن سماء. كانت شيئًا بين الوجود والعدم. فراغًا مليئًا بالذكريات. أسرارًا لم تولد بعد. وأصواتًا لم يسمعها أحد منذ بداية الزمن. تقدم عمر خطوة إلى الأمام، والرمح الأبيض في يده بدأ يهتز بقوة. لم يكن خوفًا. كان اعترافًا. كأن الرمح يعرف هذا المكان أكثر منه. قالت فريدة بصوت منخفض: — عمر… هل تشعر بهذا؟ نظر إليها. كانت عيناها مثبتتين على البوابة. — أشعر وكأنني عدت إلى مكان كنت فيه من قبل… لكني لا أتذكر متى. اقتربت منه. — لأن هذا المكان مرتبط بك. ساد الصمت. حتى الشيخ جلال، الذي كان واقفًا بعيدًا، تغير وجهه. لأول مرة منذ ظهور سيد الفراغ… لم يكن يبدو متكبرًا. كان خائفًا. قال سليم وهو ينظر إلى البوابة: — لا يمكن أن تك
Read more

الفصل ٥٥ - ابن البداية — عرش الحقيقة

لم يكن العبور يشبه أي انتقال عرفه عمر من قبل.فقد اعتاد على البوابات.بوابة النور.البوابة السوداء.بوابات العهود القديمة التي كانت تنقل الحراس بين العوالم.لكن بوابة البداية…لم تكن تنقل الجسد فقط.كانت تنقل الروح.في اللحظة التي خطا فيها عمر داخلها، شعر وكأن آلاف السنين مرت في ثانية واحدة.رأى مدنًا لم تُبنَ بعد.رأى حروبًا لم تبدأ.رأى وجوهًا لا يعرفها… لكنها كانت تناديه باسمه.رأى نفسه طفلًا يقف أمام نور هائل.ورأى يدًا تمتد إليه.ثم اختفى كل شيء.فتح عينيه بسرعة.كان واقفًا على أرض بيضاء شفافة.لا سماء فوقه.ولا أرض تحته.فقط مساحة لا نهاية لها.كانت فريدة بجانبه.لكنها كانت تنظر إليه بقلق.— عمر؟التفت إليها.— أنا بخير.لكنها لم تقتنع.قالت:— عيناك تغيرتا.تجمد.— ماذا تقصدين؟اقتربت منه.— للحظة… لم أرَ الصياد.صمتت.— رأيت شخصًا آخر.خفض عمر نظره.كان يشعر بذلك أيضًا.منذ دخوله البوابة، هناك شيء بداخله استيقظ.شيء قديم.شيء كان نائمًا طوال حياته.⸻في الأمام…ظهر العرش.لم يكن مصنوعًا من الذهب أو الحجر.كان مصنوعًا من ذكريات.صور وحكايات وأرواح حراس سبقوه.اقترب عمر ببطء.لك
Read more

الفصل ٥٦ - ظهور الأصل — اختبار ابن البداية

لم يكن ظهور العين السوداء مجرد تهديد.كان إعلانًا.إعلانًا بأن شيئًا قديمًا جدًا قد استيقظ.شيئًا لم يكن جزءًا من الحرب بين النور والفراغ.بل شيئًا كان موجودًا قبل أن تبدأ الحرب أصلًا.وقف عمر ثابتًا، والرمح الأبيض في يده يلمع بقوة.لكن داخله…كان هناك سؤال واحد فقط.من أنا؟لم يعد يخاف من الإجابة.فقد عاش حياته كلها يطارد الحقيقة.واليوم…الحقيقة هي التي جاءت إليه.قال الصوت القادم من السماء:— ما زلت تحمل نفس النظرة.رفع عمر رأسه.— أي نظرة؟ضحك الصوت.— نظرة شخص يظن أن الاختيار بيده.اشتدت قبضة عمر على الرمح.— إذا كنت تعرفني… اظهر.ساد الصمت.ثم بدأت المساحة البيضاء من حولهم تتشقق.كأن العالم نفسه لم يعد قادرًا على تحمل وجود ذلك الكيان.خرج جسد ببطء من الشقوق.لم يكن وحشًا.ولم يكن إنسانًا.كان شكلًا يتغير باستمرار.مرة يبدو كظل.ومرة يبدو كضوء.ومرة يبدو كأنه انعكاس لعمر نفسه.تراجعت فريدة خطوة.همست:— هذا…قال إيلار بصوت منخفض:— الأصل.⸻نظر الكيان إلى عمر.— طوال آلاف السنين، حاولوا فهمي.— أطلقوا عليّ أسماء كثيرة.اقترب أكثر.— سيد النهاية.— سيد البداية.— الوجود الأول.ثم
Read more

الفصل ٥٧ - الوجه الآخر — عمر الذي نسيه العالم

لم يتحرك أحد. حتى الزمن نفسه بدا وكأنه توقف للحظة. ففي منتصف قاعة البداية، أمام أعين الجميع، وقف رجل يشبه عمر تمامًا. نفس الملامح. نفس النظرة. نفس القوة التي يشعر بها الجميع في حضوره. لكن الفرق الوحيد… أن عينيه كانتا تحملان شيئًا لم يروه في عمر من قبل. لم تكن عيون حارس. كانت عيون شخص عاش وحده وسط الظلام. اقترب عمر خطوة. والرمح الأبيض بدأ يهتز. — من أنت؟ ابتسم الرجل الآخر. ابتسامة حزينة. — السؤال الذي كنت أهرب منه طوال حياتك. تغير وجه عمر. — لا تتلاعب بي. رفع الرجل يده. فظهر على معصمه أثر يشبه الخاتم الأبيض. لكن كان مكسورًا. — أنا الجزء الذي تركته خلفك. ساد الصمت. قال المعلم الأول بصوت خافت: — مستحيل… نظر إليه الرجل. — بل الحقيقة التي أخفيتها أنت أيضًا. ⸻ اندفع عمر نحوه بسرعة. لم يكن يريد سماع المزيد. ضربة بالرمح. لكن الرجل الآخر صدها بيده. نفس الحركة. نفس القوة. نفس الأسلوب. تراجع عمر بدهشة. — أنت تقلدني. ضحك الرجل. — لا. ثم دفعه للخلف. — أنت الذي تقلدني. اصطدم عمر بالأرض. وقفت فريدة أمامه. — عمر… لكنه رفع يده. — لا تتدخلي. كان يريد الإجا
Read more

الفصل ٥٨ - الحقيقة المحرمة — الحرب داخل الروح

لم يكن الصدع الأسود مجرد بوابة.كان جرحًا في قلب الوجود.كلما اتسع، بدأت قاعة البداية تفقد شكلها.العرش القديم اختفى.الطرق الذهبية تكسرت.حتى الضوء الذي كان يملأ المكان بدأ يضعف.وقف الجميع في صمت أمام الكيان القادم من الظلام.لم يكن يشبه سيد الفراغ.فسيد الفراغ كان يحمل غضبًا.أما هذا…فكان يحمل يقينًا.يقين شخص لا يرى نفسه شريرًا.بل يرى نفسه الحقيقة الوحيدة.قال عمر وهو يرفع الرمح:— من أنت؟ساد الصمت.ثم جاء الصوت:— أنا السبب الذي جعلك تولد.تجمد عمر.اقترب الكيان.— أنا من وضع بذرة البداية بداخلك.نظرت فريدة إلى إيلار.— هل هذا صحيح؟لم يجب.وكان صمته أقوى من أي إجابة.⸻نظر عمر إلى النسخة الأخرى.— أنت كنت تعرف.خفض الرجل رأسه.— نعم.اقترب منه عمر.— وتخفيت عني؟— لأنك لو عرفت الحقيقة مبكرًا…توقف.— لما استطعت أن تصبح الشخص الذي أنت عليه الآن.ضحك عمر بمرارة.— الجميع قرر عني.— رائد.— المعلم الأول.— أنت.وأشار إلى الكيان.— حتى أنا قررت أن أنسى نفسي.صمت الجميع.لأن الكلمات كانت تحمل ألم سنوات كاملة.اقتربت فريدة منه.— عمر…نظر إليها.— ماذا لو كانت كل حياتي مجرد طريق رس
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status