"يونس، الآن وقد نلتَ المرأة التي تريدها، لماذا ما زلت تشرب وحدك؟ وعلى فكرة، بما أنك ستتزوج رنا قريبًا، كيف ما زالت شهد هادئة هكذا؟ ألم تُحدث أي مشكلة معك؟"ما إن فُتح الموضوع حتى بدأ آخرون بالمزاح: "يبدو أن الأكبر سنًا أكثر هدوءًا فعلًا، لكن بصراحة خسارة شهد جعلت المتعة أقل.""يونس، بصراحة، إذا قطعتَ العلاقة معها نهائيًا، هل يمكنني أن أقترب منها بدلًا منك؟"كان يونس يشرب دون أن يرد، فالتقط أحد أصدقائه الحديث ضاحكًا:"استحِ، ألا تخجل؟ هل ستأخذ فتاة ملّ منها يونس؟"وانفجر المجلس بالضحك مجددًا.لكن سماع تلك السخرية العشوائية عن شهد أثار في داخله انزعاجًا غير مبرر.ضغط يونس على صدغه وقال بصوت منخفض حاد: "اللعنة، اصمتوا."سكت الجميع فجأة، وتبادلوا نظرات مستغربة، غير قادرين على فهم سبب غضبه.فحتى عندما كانوا يتجاوزون في الكلام عن شهد سابقًا، لم يُظهر أي انزعاج.ساد الصمت لثوانٍ، ثم تدخّل أحدهم لتخفيف الجو، فعاد المجلس للحديث والضحك من جديد.أطفأ يونس السيجارة بين أصابعه داخل المنفضة، ولم يلتفت إلى الكأس الذي مُدّ إليه، ثم خرج مباشرة من المكان.وعندما استعاد وعيه، كانت السيارة قد توقفت عند بح
続きを読む