شهد هدّأت نفسها ونظرت إليه."آسفة، لم أقصد ذلك."لم يتمكن شوقي من الكلام، إذ قطعت حديثه رنة هاتف مفاجئة.ألقت شهد تحية قصيرة بلباقة، ثم ابتعدت لتتفادى الموقف.استعارت هاتفًا من مكتب الاستقبال، واتصلت بمديرها، ولم تتوقع أن يكون الطرف الآخر متساهلًا إلى هذا الحد.بعد الحصول على الموافقة، خرجت شهد مباشرة من البهو.لكنها لم تتوقع أن تصادف شخصًا مألوفًا في منطقة الاستراحة داخل البهو.كانت رنا ترتدي فستانًا أبيض طويلًا، جالسة بهدوء على الأريكة، إلا أن سطح الفستان الأبيض النقي كان ملطخًا ببقع صغيرة متناثرة من الماء المتسخ.لم تستطع شهد إلا أن تقول ببرود: "شيئك سقط."استدارت رنا عند سماع الصوت، وما إن رأت السوار في يد شهد حتى اتسعت عيناها اللوزيتان المليئتان بالماء قليلًا.لكنها سرعان ما استعادت تعبيرها المتعجرف المعتاد."كان الأفضل أن تختفي ذيلك وتبتعدي بعيدًا، لكنك تصرين على العودة لإثارة وجودك. خططك الصغيرة واضحة لدرجة أني أسمع صداها، ومع ذلك ما زلتِ تتظاهرين بالبراءة، وهذا يثير الاشمئزاز.""طالما أنت في مدينة الشمال يومًا واحدًا، فلن أتركك أنت ووالدك المريض تنعمون بالراحة. بما أنهم أزعجوني
続きを読む