Home / الرومانسية / وعد لم يُكسر / 42. هدوء لا ينتبهان اليه

Share

42. هدوء لا ينتبهان اليه

Author: Hope49
last update publish date: 2026-06-23 03:48:06
في صباح اليوم التالي…

استيقظت لونا متأخرة، وشهقت فور أن رأت الساعة قائلة: “مستحيل!”، ثم قفزت من السرير بسرعة، وفي اللحظة نفسها تقريبًا كانت تتجه نحو الباب بينما كان جاك يخرج من الحمام، فاصطدمت به مباشرة.

“انتبهي.”

أمسك كتفيها قبل أن تفقد توازنها، لكنها لم تهتم، إذ كانت تنظر إلى الساعة خلفه.

“أنا متأخرة!”

“واضح.”

“لماذا لم توقظني؟”

رفع حاجبه وقال: “منذ متى أصبحت مسؤولًا عن إيقاظك؟”

حدقت فيه وقالت: “منذ أن رأيتني نائمة كالميتة!”

ضحك بخفة، ضحكة قصيرة جدًا لكنها كانت حقيقية، فتجمدت لونا مكا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • وعد لم يُكسر   94. قبل الحفل

    مرّ يومان منذ الاجتماع الثاني مع شركة ماكس.ورغم أن الشراكة بدأت رسميًا، فإن العمل ازداد أكثر مما توقع الجميع.كانت المراسلات بين الشركتين لا تتوقف، والتعديلات على العقود تُرسل تباعًا، بينما طلب ماكس عقد اجتماعٍ جديد بعد أيام لمناقشة المرحلة التالية من المشروع.ولهذا…عاد كل شيء في الشركة إلى طبيعته.على الأقل ظاهريًا.كان جاك كما اعتاد الجميع أن يروه.هادئًا.حازمًا.ورسميًا إلى أبعد الحدود.وكأن ما حدث في السيارة، وحديث والدته، وحتى مشهد المطبخ في تلك الليلة… لم يحدث أصلًا.وفي المقابل…كانت لونا تتعامل معه بالطريقة نفسها.في العمل…كان كل منهما يعرف حدوده جيدًا.⸻“لونا.”رفعت رأسها عن شاشة الحاسوب.كان جاك يقف عند باب مكتبها.“تعالي.”حملت دفترها اللوحي، ودخلت مكتبه.جلست أمامه.قالت مباشرة:“هل وصل رد شركة ماكس؟”أومأ.“وصل.”فتح الملف أمامه.“الاجتماع القادم بعد ثلاثة أيام.”“يريدون مراجعة البنود التنفيذية.”أخذت قلمها.“سأراجع جميع الملاحظات قبل الموعد.”نظر إليها للحظة.“ولا أريد أي ثغرة.”ابتسمت ابتسامة صغيرة.“لن تجد.”أغلق الملف.“جيد.”وفي تلك اللحظة…رن هاتفه.نظر إلى الش

  • وعد لم يُكسر   93. لا تخبري أمي

    حلّ الليل على المنزل أخيرًا.ساد الهدوء بعد يومٍ طويل، وكأن الجدران نفسها تنفست بعدما انتهى ذلك “الاستجواب” الذي قادته والدة جاك بكل مرح.أما جاك…فلم يظهر مجددًا.أغلق على نفسه باب مكتبه منذ صعد، ولم ينزل حتى موعد العشاء.ولم ينطق إلا بكلماتٍ معدودة.ولونا…لم تستطع منع نفسها من التفكير به كلما تذكرت نظراته.لم تكن غاضبة.ولا قاسية.بل…غريبة.وكأنها كانت تقول لها في كل مرة:“حقًا… أخبرتِها؟”⸻انتهى العشاء بهدوء.كانت والدة جاك تتحدث عن أمورٍ عادية، بينما جاك يجيب باقتضاب، ولونا تكتفي بالاستماع.لكن كلما التقت عيناها بعينيه…وجدته يرمقها بالنظرة نفسها.فتشيح بنظرها فورًا.وفي كل مرة…كانت والدته تبتسم في سرها، وكأنها ترى ما لا يراه الاثنان.⸻بعد منتصف الليل بقليل…نزلت لونا إلى المطبخ تبحث عن كوب ماء.كان المنزل غارقًا في السكون.فتحت الثلاجة، وأخرجت الزجاجة، وما إن أغلقتها…حتى سمعت خطواتٍ خلفها.التفتت.كان جاك.توقفت للحظة.أما هو…فاكتفى بنظرة قصيرة، ثم تجاوزها متجهًا إلى آلة القهوة.بدأ يحضر فنجانه بصمت.لم يتبادلا كلمة.حتى قطعت هي الصمت.“لم تنم بعد؟”أجاب وهو يضع الكوب أسفل

  • وعد لم يُكسر   92. استجواب عائلي

    ما إن أُغلق باب المنزل خلفهما، حتى رفعت والدة جاك رأسها عن الكتاب الذي كانت تقرؤه.ابتسمت لهما كعادتها، بابتسامة دافئة تتسع عيناها معها قليلًا وكأنها تستعد لمزحة.لكن ما إن وقع بصرها على جاك، حتى اختفت ابتسامتها قليلًا، ومالت شفتيها في تعبير فضولي خفيف.خلع سترته، ووضع مفاتيحه فوق الطاولة، ثم قال بهدوء:“سأكون في المكتب.”واستدار متجهًا نحو الدرج.تابعته والدته بعينيها حتى اختفى.ثم التفتت ببطء إلى لونا.رفعت حاجبًا، وقالت بابتسامة صغيرة تحمل لمعة مشاكسة:“ما الذي حدث لابني؟”ابتسمت لونا بحيرة.“هل بدا منزعجًا إلى هذه الدرجة؟”ضحكت الأم ضحكة خفيفة، واهتزت كتفاها قليلًا.“لونا…”أشارت بإبهامها نحو الأعلى.“هذا جاك.”“أنا أعرف من طريقة مشيه إن كان غاضبًا.”لم تستطع لونا إلا أن تضحك.جلست بجوارها.“في الحقيقة… أنا أيضًا لم أفهم.”مالت الأم نحوها بحماس، وعيناها تلمعان وكأنها تستعد لسماع قصة ممتعة.“إذن احكي.”ترددت لونا لحظة.ثم قالت:“بعد انتهاء الاجتماع…”“دعاني السيد ماكس إلى فنجان قهوة.”ابتسمت الأم ابتسامة صغيرة، وارتفع طرف فمها وكأنها تتوقع ما سيأتي.“ثم؟”“وقبل أن أرد…”“جاء جاك وق

  • وعد لم يُكسر   91. اقتراب مزعج

    خرجت لونا بصمتٍ خفيف، كنسمةٍ عابرة لا تُرى.كان جاك يسير إلى جوارها بخطواتٍ ثابتة، منتظمة كنبضٍ لا يختل، بينما تلاشى خلفهما صوت فيكتوريا وهي تنادي ماكس، يتراجع تدريجيًا حتى غاب.وقبل أن تُغلق أبواب الشركة خلفهم…وصل إلى مسامع لونا صوت ماكس، بنبرةٍ أعلى قليلًا، كأنه يقصد أن يتجاوز حدود السمع العادي:“سنؤجل القهوة إذًا.”لم تستدر.لكن ابتسامةً خجولة تسللت إلى شفتيها، ولوّحت بيدها إشارةً سريعة، كأنها تودّع فكرةً أكثر من شخص.أما جاك…فلم يلتفت أصلًا.⸻أُغلق باب السيارة بصوتٍ مكتوم.وساد الصمت.أدار جاك المحرك، فانطلقت السيارة بهدوءٍ حذر، تنساب خارج موقف الشركة كأنها تتجنب الاصطدام بشيءٍ غير مرئي.لم يكن الصمت بينهما جديدًا.لكن هذه المرة…كان مختلفًا.أثقل.أبطأ.حتى صوت المحرك بدا أعلى، أو ربما كان الصمت هو الذي ازداد عمقًا.وضعت لونا الملف على ساقيها.ثم نظرت إليه بطرف عينها، نظرةً سريعة مترددة.قبضته على المقود كانت مشدودة.ومفاصل أصابعه البيضاء بدت أوضح من أي وقتٍ مضى، كأنها تفصح عمّا يعجز عنه.أما نظراته…فلم تغادر الطريق.مرت دقيقة.ثم أخرى.وأخيرًا قالت بهدوءٍ يكاد يُسمع:“جاك.”

  • وعد لم يُكسر   90. انقباضة صغيرة

    أُغلقت أبواب قاعة الاجتماعات أخيرًا.انتهت المصافحات الرسمية، وتبادل الجميع عبارات المجاملة المعتادة بعد نجاح الاجتماع، بينما بدأ موظفو الشركتين بجمع الملفات والاستعداد للمغادرة.وقفت لونا عند طرف الطاولة الطويلة، ترتب الأوراق داخل الملف الأزرق بعناية، تحاول التأكد من عدم نسيان أي مستند.في الجهة الأخرى…كان جاك يتحدث مع أحد مديري الأقسام حول موعد إرسال النسخة النهائية من الاتفاقية.كان ينصت…لكن أصابعه التي كانت تضغط على حافة الطاولة بإيقاع خافت كشفت أن ذهنه لم يكن هناك بالكامل.فقد لمح بطرف عينه ماكس يغيّر اتجاهه.لم يتجه نحو الباب…بل نحو لونا.تصلّب فك جاك للحظة، ثم أرخاه ببطء.لم يعلّق.واكتفى بإبقاء نظره على المدير أمامه، بينما انزلقت عينه مرة أخرى، سريعة، حادة، نحو الاثنين.توقف ماكس أمامها بابتسامته الهادئة.“أظن أننا نجونا أخيرًا.”ابتسمت لونا وهي تغلق الملف.“بصعوبة.”ضحك بخفة، مائلًا قليلًا نحوها، كأنه يختصر المسافة بينهما دون أن يلمسها.“اعترفي… كنتِ تعدين الدقائق.”هزّت رأسها مبتسمة.“ربما في آخر نصف ساعة.”رفع حاجبه، وعيناه تراقبان تعبيرها بدقة.“إذن لم يعد جاك يرعبك كما

  • وعد لم يُكسر   89. انتباه مزعج

    في تمام التاسعة صباحًا…توقفت سيارات شركة إيفرست أمام المبنى الرئيسي لشركة بلاكويل.كان كل شيء معدًّا بدقة؛ موظفو الاستقبال في أماكنهم، وقاعة الاجتماعات تهيأت لاستقبال الضيوف، فيما وقف جاك عند مدخل القاعة، ببدلته السوداء المعتادة، يحمل ملفًا بيده، ويبدو هادئًا كما اعتاده الجميع.لكن هدوءه…لم يكن يعني أنه لا يراقب.فُتح باب المصعد.خرجت فيكتوريا أولًا بخطواتٍ واثقة، تلتها ابتسامة ماكس الهادئة قبل أن يخرج هو نفسه.تقدّم جاك.“مرحبًا.”مدّ ماكس يده.“صباح الخير، جاك.”تصافحا.كانت مصافحةً قصيرة، قوية، لا ينقصها الاحترام… ولا يخلو الصمت الذي رافقها من تاريخٍ يعرفه الاثنان جيدًا.ابتسمت فيكتوريا ابتسامة مهنية.“يسرني أن أراك مجددًا.”أومأ جاك باقتضاب.“وأنا كذلك.”وفي تلك اللحظة…وقع نظر ماكس على لونا.كانت تقف إلى جانب شاشة العرض، تراجع الملفات للمرة الأخيرة.ابتسم ابتسامةً خفيفة.“صباح الخير، لونا.”رفعت رأسها.“صباح النور.”لم يكتفِ ماكس بالتحية.توقفت عيناه عليها لثوانٍ.ليست نظرةً وقحة…بل نظرة شخصٍ اعتاد أن يلاحظ التفاصيل.انتقلت عيناه من وجهها إلى هيئتها، ثم عادتا إليها مرةً أخرى.

  • وعد لم يُكسر   24. حديث في الطريق

    انتهت الأمسية أخيرًا بعد ساعات طويلة من الأحاديث والمجاملات.ومع مغادرة آخر الضيوف تقريبًا، خرجت لونا مع جاك نحو السيارة.كانت متعبة، لكن ليس من الحفل نفسه بقدر ما كانت متعبة من كثرة التفكير.أما جاك فكان هادئًا بشكل غير معتاد.هادئًا أكثر مما ينبغي.وهي بدأت تتعلم أن هدوءه الزائد غالبًا ما يعني أن

  • وعد لم يُكسر   23. تحت الاضواء

    في المساءما إن دخلت لونا القاعة برفقة جاك حتى أدركت أن هذه الأمسية تختلف عن أي فعالية عمل حضرتها سابقًا.الأضواء الدافئة، الموسيقى الهادئة، مجموعات الموظفين المنتشرة في أرجاء المكان، والضحكات التي تتعالى بين الحين والآخر… كل شيء كان أبعد من أجواء الشركة المعتادة.ورغم أنها حاولت إقناع نفسها بأنها

  • وعد لم يُكسر   22. مابين القلق والواجهة

    في صباح ذلك اليوماستيقظت لونا على هدوء غير مألوف داخل منزل عائلة بلاكويل. لم يكن الهدوء مريحًا بالكامل، بل كان أشبه بسكون يسبق شيئًا غير مُعلن.منذ الليلة الماضية، لم يحدث بين لونا وجاك أي حديث حقيقي. لا تفسير، لا مواجهة، ولا حتى محاولة لإغلاق ما بقي عالقًا بينهما. وكأن الصمت أصبح طريقة غير مباشرة

  • وعد لم يُكسر   20. ظلال من الماضي

    في صباح ذلك اليوماستيقظت لونا في غرفة غير غرفتها.للحظات قصيرة بقيت تحدّق في السقف بصمت، كأن عقلها يحاول أن يعيد ترتيب المكان قبل أن يسمح لها بالوعي الكامل.ثم تذكّرت.منزل عائلة بلاكويل.والليلة السابقة حين أصرّ جاك أن تبقى هنا.جلست ببطء على طرف السرير، تشعر بثقل خفيف في صدرها، ليس تعبًا جسديًا،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status