ما إن وافقت لونا أخيرًا على التحرك حتى بدأوا بالسير باتجاه المبنى الرئيسي للمنتجع. كانت المسافة في الظروف العادية قصيرة، لا تتجاوز عشر دقائق تقريبًا، لكن مع قدم لونا المصابة بدت أطول بكثير.سارت ببطء، أبطأ مما اعتادت، وأبطأ مما كانت تحتمل. أما جاك فبقي إلى جانبها، ذراعه حول ذراعها، يسند جزءًا كبيرًا من وزنها دون أن يترك لها فرصة للاعتراض.في البداية حاولت أن تعتمد على نفسها أكثر، أن تسحب ذراعها قليلًا، أن تثبت أنها تستطيع المشي وحدها، لكن الألم كان أسرع من كبريائها، وبعد عدة خطوات فقط اضطرت للاستسلام.شعرت بثقل جسدها ينتقل جزئيًا إليه، وشعرت به يعدّل خطواته تلقائيًا ليتماشى مع سرعتها، دون تعليق أو تذمر، وكأن الأمر طبيعي، وهذا أزعجها لسبب لم تفهمه.كانت فيكتوريا تسير إلى جوارهما، بينما بقي آدم وماكس خلفهم بعدة خطوات. فجأة قال ماكس: “أنتِ تبطئين الفريق.”التفتت لونا نحوه فورًا وقالت بحدة: “اصمت.”ابتسم وقال: “أصبحتِ ترددين هذه الكلمة كثيرًا.”ردت ببرود: “لأنك تتحدث كثيرًا.”ضحك آدم، بينما رفع ماكس يده فوق قلبه وكأنه تلقى طعنة شخصية. أما جاك فاكتفى بزفرة قصيرة، لكنه لاحظ شيئًا؛ لاحظ أن ل
اقرأ المزيد