بدأ الحديث بشكل غير مقصود.كانا في الحديقة بعد العشاء، تلك العادة التي اكتسباها في الأسابيع الأخيرة. الجلوس في الهواء البارد بعد الأكل، كوبان في أيديهما، والحديقة من حولهما في ظلامها الهادئ الذي تُضيئه فقط بعض المصابيح الصغيرة على طول الممر الحجري.كانت ليلى تنظر إلى الشجرة القديمة في زاوية الحديقة. الشجرة التي قال عنها والدها في زيارته الأولى إن الناس يبنون حولها لا يُزيلونها.«آدم.»«نعم؟»«هل تُفكّر أحيانًا في الشجرة؟»نظر إليها.«أي شجرة؟»«هذه.» أشارت بكوبها. «حين قال والدي إن الناس يبنون حولها لا يُزيلونها. ظللت هذه الجملة في رأسي.»نظر آدم إلى الشجرة.«لماذا تُفكّرين فيها الآن؟»«لا أعرف بالضبط. فقط أحيانًا تأتي.»مرت لحظة.«آدم، حين تُفكّر في هذه الفيلا بعد سنوات. ماذا ترى؟»«بعد كم من السنوات؟»«عشر. خمس عشرة. لا يهم العدد.»فكّر.«أرى نفس الحديقة. ربما بعض الأشياء تتغير. لكن الشجرة لا تزال هناك.»«وفي الفيلا؟»نظر إليها من جانبه.كان في نبرة سؤالها شيء يتجاوز الحديقة والفيلا.«ماذا تقصدين؟»أمسكت كوبها بكلتا يديها.«مكالمتي مع منى غيّرت شيئًا في طريقة تفكيري. حين تحدثت عن اب
Read more