في الصباح الأول من أكتوبر، كانت الحديقة مختلفة.ليس اختلافًا مفاجئًا. الطبيعة لا تتحوّل في ليلة. لكن كان هناك شيء في ضوء هذا الصباح. أكثر ذهبية من سبتمبر. أكثر ميلًا. والهواء أخف بما يجعل كل شهيق يشعر كأنه يأتي من مكان أبعد وأنقى.أكتوبر.وقفت ليلى عند النافذة قبل النزول.الأشجار الكبيرة في الحديقة بدأت تتغير. ليس بشكل واضح بعد. لكن إذا نظرت إلى بعض الأوراق في أطراف الأشجار، كان هناك بداية تغيّر في اللون. أصفر خفيف في حواف بعض الأوراق. الخريف يُعلن عن نفسه بهذه الطريقة. ليس بإعلان بل بتفصيلة صغيرة هنا وأخرى هناك.وشجرة الزيتون في زاويتها.نزلت.وقفت أمام الشجرة في الضوء الذهبي الأكتوبري.كانت تعرف شيئًا عن الزيتون تعلّمته في هذه السنة. الزيتون لا يُسقط أوراقه في الخريف كبقية الأشجار. يحتفظ بأوراقه الخضراء الفضية طوال العام. هذا ما يجعله دائمًا كما وصفه العامل المسن في المشتل. دائمًا حاضر دائمًا معطٍ.لكن حتى الزيتون يتغير في الخريف. لكن تغيّره داخلي. تحوّل طاقته نحو الجذور. استعداد صامت لا يُرى.وقفت أمام الشجرة بتسع أوراقها والانشعاب الذي يبدأ في جذعها.«خريفك الأول.» قالتها بصوت منخ
اقرأ المزيد