في الأسبوع الذي سبق بدء جلسات المحاكمة، تغيّر شيء ما في هواء الفيلا.لم يكن تغيرًا واضحًا. لم تتغير الأثاث ولا الروتين اليومي ولا الطريقة التي يبدأ بها الصباح. لكن كان هناك شيء أشبه بالترقب الهادئ، ذلك النوع الذي لا يُشبه القلق ولا يُشبه الإثارة، بل يجلس بينهما في مكان ليس له اسم دقيق.لاحظت ليلى ذلك في نفسها أكثر من أي شيء آخر.كانت في الأيام الأخيرة تنام بشكل طبيعي وتأكل بشكل طبيعي وتُجري مكالماتها مع من تُجريها معهم من اللجنة. لكن في لحظات معينة، حين تكون وحدها في غرفة أو تنظر من نافذة، كان ذهنها يذهب إلى قاعة المحكمة التي لم ترَها بعد، ويُحاول أن يُشكّل صورة لما سيحدث فيها.في يوم الثلاثاء، قبل أربعة أيام من الجلسة الأولى، اتصل بها محامي القضية.لم يكن محاميها الشخصي. كان ممثلًا قانونيًا للجهة التي تُدير القضية، رجل بصوت رسمي هادئ اعتادت على نبرته في المكالمات القليلة التي أجرتها معه.«ليلى، أردت أن أُخبرك بتطور في القضية.»«اسمعني.»«رامي حلمي وافق على التعاون مع النيابة مقابل تخفيف محتمل في الحكم. هذا يعني أنه سيُدلي بمعلومات إضافية عن المشروع وعن أشخاص آخرين متورطين لم تُكشف هو
Read more