في صباح يوم الأحد كانت السماء رمادية بشكل مختلف عن رمادية الأيام السابقة.ليس رمادية الغيوم العابرة التي تتفرق مع ارتفاع الشمس. بل رمادية الشتاء الحقيقي، الثابتة والموحدة كأن السماء قررت أن تأخذ لونًا واحدًا وتلتزم به طوال اليوم.استيقظت ليلى على صوت مطر خفيف على زجاج النافذة.بقيت تستمع إليه دقائق قبل أن تفتح عينيها. كان الصوت منتظمًا، لا عاصفة ولا رذاذ، مطر متوسط يسقط بهدوء على كل شيء في الخارج دون تمييز. على الأشجار وعلى الممرات الحجرية وعلى شجرة الزيتون الصغيرة في زاوية الحديقة.فكّرت فورًا في الشجرة.ليس قلقًا. بل نوعًا من الانتباه الذي ينشأ حين تُصبح مسؤولًا عن شيء حي، حتى لو كان هذا الشيء لا يحتاج منك كثيرًا في الواقع.نزلت ووقفت أمام النافذة المطلة على الحديقة. المطر كان لا يزال يسقط. الحديقة كلها كانت تلمع بلون أغمق من لونها المعتاد، التراب الرطب والحجارة المبللة والأوراق التي تحمل قطرات صغيرة تتجمع وتسقط وتتجمع مجددًا.والشجرة كانت هناك. رفيعة وثابتة. أوراقها الأربع تلمع هي الأخرى بالمطر.شعرت بشيء دافئ في صدرها حين رأتها.«تبدو بخير.»قالتها لنفسها ثم أدركت أنها تتحدث مع شج
اقرأ المزيد