في صباح الجمعة، وجدت ليلى رسالة من والدها.لم تكن رسالة طويلة. جملتان فقط، مكتوبتان بخط يد أكثر ثباتًا من رسالته الأولى.«هل يمكنني زيارتك؟ أريد أن أرى المكان الذي تعيشين فيه.»قرأتها مرتين.ثم أغلقت الهاتف ووضعته على الطاولة أمامها.كانت في المطبخ وحدها، آدم لم يستيقظ بعد. الصباح كان رماديًا، غيوم خفيفة تُغطي السماء دون أن تُخفيها تمامًا، والهواء القادم من النافذة المفتوحة يحمل رطوبة خفيفة تُشير إلى مطر لم يأتِ بعد.نظرت إلى الحديقة من النافذة.كانت تُفكّر في الجملة الثانية من رسالته. «أريد أن أرى المكان الذي تعيشين فيه.» لم تكن جملة بسيطة. كانت تقول أشياء أكثر مما تقوله كلماتها. كانت تقول إنه يريد أن يُصبح جزءًا من صورة حياتها لا فقط اسمًا في سيرتها. كانت تقول إنه يريد أن يرى بعينيه ما بنته بعيدًا عنه.وهذا كان مختلفًا عن أي شيء طلبه منها من قبل.بقيت مع الرسالة جزءًا من الصباح، تُفكّر دون أن تتخذ قرارًا بسرعة. وحين نزل آدم إلى المطبخ ووجدها صامتة بتلك الطريقة التي يعرفها، لم يسألها فورًا. أحضر قهوته، جلس بجانبها، وانتظر.بعد قليل، أعطته الهاتف.قرأ.«وكيف تشعرين؟» سأل بعد أن أعاد إ
Read more