مرت السنوات الخمس الأولى من زواجهما كأنها نعمة إلهية بعد سنوات العذاب الطويل. أصبح خع إم واست امير منف بالاسم الرسمي، يحكم منف بحكمة وعدل، لكنه كان يعلم أن قوته الحقيقية ليست في التاج، بل في الملكة التي تقف إلى جانبه. كانت تفنوت ملكة لا تُضاهى، تجمع بين جمالها الأسطوري وحكمتها الكهنوتية. كانت تُدير شؤون الكهنة بكفاءة نادرة، وتقف في اجتماعات المجلس الملكي بثبات، صوتها هادئ لكنه حازم، يحترمه الجميع.كان حبهما ينمو يوماً بعد يوم، ليس فقط في الليالي الحميمية المليئة بالشوق والعنف المقدس، بل في اللحظات البسيطة التي تشكل جوهر الحياة. كانا يجلسان معاً على ضفاف النيل في المساء، يشاهدان غروب الشمس وهي تذيب الذهب في الماء، يتحدثان عن أحلامهما، عن مخاوفهما، عن الندوب التي لا تزال تؤلمهما. كان خع إم واست يضع رأسه في حجرها أحياناً، وهي تمر أصابعها في شعره، تحاول أن تمحو الكوابيس التي تعود إليه في منتصف الليل.كان يستيقظ أحياناً صارخاً، يرى في أحلامه وجوه الأرواح التي التقاها في الدوات، أو يسمع صوت تابوبو تهمس له من بعيد. في تلك الليالي، كانت تفنوت تستيقظ فوراً، تحتضنه بكل قوتها، تقبل جبينه، عينيه،
آخر تحديث : 2026-06-18 اقرأ المزيد