تزوجت ليلى من الأمير مروان، ونُقلت إلى قصرٍ منيف يطل على دجلة، حيث الخدم والجواري والحرير والياقوت. ودخل عليها الأمير مروان في ليلتهما الأولى، فرآها واجمة كالحجر.جلس الامير مروان بقربها، وحاول ملاطفتها قائلاً:— "ما بال ملكة قلبي وحسناء بغداد حزينة؟ لقد جعلتُ تحت قدميكِ من الجواهر ما لا تملكه نساء وزراء الخلافة. ألا يرضيكِ هذا القصر؟"أجابت ليلى بصوت خافت، وعيناها تنظران إلى البعيد، نحو أزقة بغداد الفقيرة:— "أيها الأمير، القصور تملك الأجساد، لكنها لا تملك الخواطر. إن كرمك غامر، ولكن الطير إذا وُضع في قفص من ذهب، يظل يحنّ إلى عشّه الصغير بين الأشجار."قطّب الامير مروان حاجبيه مستغرباً، وقال بكبرياء الأمراء:— "عشّ صغير؟ أترغبين عن قصر ابن عم الخليفة؟ من في بغداد لا تتمنى هذه المكانة؟"قالت ليلى بجرأة يسكنها اليأس:— "المكانة تشتري الولاء يا مولاي، لكنها لا تشتري الحب. الحب رزقٌ من السماء، لا يُباع في أسواق السلاطين."عرف الأمير مروان حينها أن في قلب زوجته سراً، ورغم أنه ملك جسدها بحكم نفوذه، إلا أنه ظل طوال حياته عاجزاً عن امتلاك قلبها، الذي بقي معلقاً بنساخٍ فقير على ضفاف دجلة.
최신 업데이트 : 2026-06-14 더 보기