Share

فصل 2

last update Tanggal publikasi: 2026-06-14 07:00:25

تزوجت ليلى من الأمير مروان، ونُقلت إلى قصرٍ منيف يطل على دجلة، حيث الخدم والجواري والحرير والياقوت. ودخل عليها الأمير مروان في ليلتهما الأولى، فرآها واجمة كالحجر.

​جلس الامير مروان بقربها، وحاول ملاطفتها قائلاً:

— "ما بال ملكة قلبي وحسناء بغداد حزينة؟ لقد جعلتُ تحت قدميكِ من الجواهر ما لا تملكه نساء وزراء الخلافة. ألا يرضيكِ هذا القصر؟"

​أجابت ليلى بصوت خافت، وعيناها تنظران إلى البعيد، نحو أزقة بغداد الفقيرة:

— "أيها الأمير، القصور تملك الأجساد، لكنها لا تملك الخواطر. إن كرمك غامر، ولكن الطير إذا وُضع في قفص من ذهب، يظل يحنّ إلى عشّه الصغير بين الأشجار."

​قطّب الامير مروان حاجبيه مستغرباً، وقال بكبرياء الأمراء:

— "عشّ صغير؟ أترغبين عن قصر ابن عم الخليفة؟ من في بغداد لا تتمنى هذه المكانة؟"

​قالت ليلى بجرأة يسكنها اليأس:

— "المكانة تشتري الولاء يا مولاي، لكنها لا تشتري الحب. الحب رزقٌ من السماء، لا يُباع في أسواق السلاطين."

​عرف الأمير مروان حينها أن في قلب زوجته سراً، ورغم أنه ملك جسدها بحكم نفوذه، إلا أنه ظل طوال حياته عاجزاً عن امتلاك قلبها، الذي بقي معلقاً بنساخٍ فقير على ضفاف دجلة.

مرت الشهور على ليلى في قصر الأمير مروان كأنها دهور من العذاب. لم يكن حزنها نابعاً فقط من فراق سعد، بل من الجفاء والمهانة التي عاشتها داخل أسوار ذلك القصر الموحش.

​اكتشفت ليلى سريعاً أن الأمير مروان لم يطلبها لجمالها أو رغبةً في الاستقرار، بل كان يريدها واجهة اجتماعية تليق بأمير عباسي أمام العامة والخليفة، بينما كانت له حياة أخرى خلف الأبواب المغلقة، حياة تضج بالمجون والملذات التي كانت منتشرة في بعض مجالس الترف بذاك العصر.

كان الأمير مروان يترك ليلى وحيدة لليالٍ طوال، وينزوي في جناح قاصٍ من القصر، حيث تُقام مجالس الشراب والغناء. ولم تكن تلك المجالس تضم الجواري الحسان، بل كان الأمير يحيط نفسه بـالغلمان المرد (الشباب المردان الحسان) الذين يجلبهم من شتى بقاع الخلافة، يلبسون الحرير ويطوقون أعناقهم بالياقوت، يقفون على رأسه لخدمته ومسامرته حتى الفجر.

​في إحدى الليالي، تملّك ليلى ضيق شديد، فقررت أن تكسر حاجز الخوف وتتوجه إلى الجناح الشرقي لتحدث زوجها. اقتربت من الباب، فسمعت ضحكات مجون وأصوات العود، واستنشقت روائح البخور الغريبة المخلوطة بالخمر.

​نظرت من خلف الستار الحريري، فرأت مروان مستلقياً على أرائك الديباج، وحوله الغلمان يمازحونه ويسكبون له الشراب، وهو يغدق عليهم بالدنانير والقبلات، لاهياً عن رجولته وعن زوجته التي تركها تصارع وحشة الليل.

​عادت ليلى إلى غرفتها والدموع تحرق وجنتيها، ليس غيرةً على مروان، بل قهراً على نفسها. كيف تترك حباً طاهراً ونقياً كحب سعد، لتباع برخصٍ لأمير يفضل مجالس الغلمان على طهر البيوت؟

في الصباح التالي، دخل الأمير مروان إلى جناح ليلى، وكان يبدو عليه الإعياء وعلامات السهر. نظرت إليه ليلى بعينين يملؤهما الاحتقار والأسى، ولم تقم لاستقباله كالعادة.

​جلس مروان بصلف وقال:

— "ما لي أرى في عينيكِ عتباً يا ليلى؟ هل قصرت الجواري في خدمتكِ؟ أم أن الذهب الذي أرسلته أمس لم يرق لكِ؟"

​وقفت ليلى بشموخ وقالت وصوتها يرتجف قهرًا:

— "أيها الأمير، أيغني الذهب عن الشرف والمروءة؟ لقد تركتني طوال الليل في وحشتي، بينما قصرك يهتز بمجونك مع الغلمان! أهذا ما يليق بأمير من بني العباس؟ أهذا هو العش الزوجي الذي انتزعتني من أهلي لأجله؟"

​تغيرت ملامح مروان، ونهض بغضب عارم، واقترب منها حتى لَمسَ وجهها أنفاسه الكريهة، وقال بنبرة حادة كالسيف:

— "الزمي حدكِ يا بنت بائع الجواهر! أنا أمير، أفعل في قصرى ما أشاء، وأجالس من أشاء من غلمان وجواري. لم آتِ بكِ لتكوني رقيبةً على ليلى وسهري. حسبكِ أنكِ تحملين اسمي، وتنامين على الحرير، وتاكلين في أواني الذهب. أما قلبي وجلساتي، فليست من شأنكِ!"

​بكت ليلى وقالت بحرقة:

— "يا ليتني بقيت في فقر أبي، ويا ليتني مت قبل أن أرى رجولتك تُهدر في مجالس الغلمان! إنك تملك جسدي بقوة سلطانك، ولكنك ورب الكعبة أهون في عيني من تراب بغداد."

​استشاط الامير مروان غضباً، ورفع يده وضربها على وجهها ضربةً أسقطتها أرضاً، ثم قال وهو يلتفت مغادراً:

— "ستبقين هنا، في هذا القصر، كالمتاع المنسي. لا أنتِ زوجة تنال وصلي، ولا أنتِ حرة تلحق بعشيقها الصعلوك. سأترككِ تعيشين في كمدك حتى يقتلكِ الحزن."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بعد حب عذري يضرب به المثل ظهر امير عباسي فرق الحبيبين    فصل 14

    دخل عاصم على الأمير مروان في الجناح السفلي للاسطبلات، وأخبره بما حدث وبأنه لم يعثر على النساخ المستهدف، لكنه جلب أربعة يشبهون الوصف.​وقف الامير مروان يتفرس في وجوه النساخين الأربعة الخائفين، ف صرخ بغضب:— "ليس فيهم أحد يملك ملامح العشيق الذي وصفت زبيدة هيبته ورقته! هؤلاء جهلة لا يعرفون لغة الملوك!"​أرسل الامير مروان في طلب الجارية زبيدة ب سرية، وعندما دخلت ورأت غضبه، تملكها الرعب. قال لها مروان مهدداً بالفحيح:— "الصعلوك هرب أو اختفى يا زبيدة! إن كان كلامكِ كذباً أو واهياً لتوقعي بيني وبين ليلى، فوالله لأجعلنّ عاصم يقطع رأسكِ قبل أن تغيب شمس اليوم!"​زبيدة (وهي تسقط باكية): "معاذ الله يا مولاي الأمير مروان ! والله ما كذبتُ في حرف، ليلى تعشقه وهو نساخ في ذلك السوق، ولعل الله أراد أن يختبر صبرك. دع عاصم يضع العيون في السوق، فلا بد للمسافر أن يعود إلى عشه!"​في الأعلى، في الجناح الكبير، كانت ليلى تجلس مع الجارية ريحانة، وشعرت بنبضات قلبها تضطرب فجأة دون سبب، كأن هواء بغداد يحمل إليها نذير خطر يقترب من حبيبها سعد، وهي لا تعلم أن غيابه مع طارق الليلة كان معجزة من السماء أنقذت عنقه من الم

  • بعد حب عذري يضرب به المثل ظهر امير عباسي فرق الحبيبين    فصل 13

    ​في هذه الأثناء، كان سعد قد استرد عافيته تماماً في الخان القديم بفضل رعاية طارق الحارس. كان يجلس أمام طاولته الخشبية، يتأمل محبرته التي جفّت، ويخط ب ريشته بعض الأبيات الشعرية الحزينة، وهو لا يعلم أن ذئاب القصر قد شمت رائحة حبره. ​دخل الحارس طارق إلى الغرفة، وبدت على وجهه علامات الارتياح، وقال: — "يا سعد، لقد مررتُ بالقرب من القصر اليوم، والأوضاع مستقرة تماماً. السيدة عاتكة تدير كل شيء بيدها ، وليلى في أمان وعزّ، ومروان كالعصفور المبلل بالمطر لا يجرؤ على رفع عينه فيها." ​تنفس سعد الصعداء وقال: — "الحمد لله يا طارق.. هذا كل ما أردته من هذه الدنيا. لتبقَ ليلى هي معززة، وسأبقى أنا هنا أصارع أوراقي وشعري وحزني . لكن.. أخبرني، هل تعتقد أن رسائل الخيانة التي مع السيدة عاتكة بأمان؟" ​طارق: "نعم، مسرور حارسها يحميها بروحه، ومروان يعلم أن خروجها يعني حبل المشنقة. اهدأ بالاً يا صديقي، فقد انقشعت الغمة." لم يكن طارق يعلم أن الغمة بدأت تنسج خيوطها من جديد وب شكل أكثر دموية. ففي ذات الليلة، استدعى الأمير مروان ب سرية تامة قائد حرسه الخاص الجديد، وهو رجل فظ غليظ لا ينصاع إلا للأمير، يدعى

  • بعد حب عذري يضرب به المثل ظهر امير عباسي فرق الحبيبين    فصل 12

    ​لم تكن ليلى وريحانة تعلمان أن قصور الأمراء العباسيين مبنية من الطوب المخلوط بالأسرار، وأن لكل حائط فيها عيناً وأذناً.​خلف الستار الديباجي الثقيل الذي يفصل الشرفة عن الجناح الداخلي، كانت تقف جارية أخرى تدعى "زبيدة". و الجارية زبيدة هذه كانت هي من الجواري المقربات سابقاً للأمير مروان قبل أن يطال القصر التطهير الأخير من الام عاتكة ، وكانت تضمر لليلى حسداً وحقداً شديداً لأنها سلبت الأمير سلطانه وجعلت الجواري يأتمرن بأمرها.​وقفت الجارية زبيدة تحبس أنفاسها وتتصنت، وتلصق أذنها بطرف الستار، والتقطت كل كلمة دارت في الحوار: عشق قديم.. سوق الوراقين.. فتى نساخ.. وركوب دجلة في ليلة ظلماء!​برقت عينا ظبية ببريق مسموم، وابتسمت ابتسامة خبيثة وهي تحدث نفسها:​"يا لكِ من صيدٍ ثمين يا ليلى! تتظاهرين بالطهر والعفة أمام السيدة عاتكة، وتقودين القصر بالزهد، بينما قلبكِ معلق بنساخ صعلوك في سوق الوراقين، بل وجاءكِ إلى هنا سراً! صحيح أنها لم تذكر اسمه، لكن 'نساخاً في سوق الوراقين' خيطٌ يكفي الأمير مروان ليقلب بغداد رأساً على عقب، ويسترد كرامته المهدورة."كانت زبيدة تعلم أن السيدة عاتكة تحمي ليلى بقوة بسبب ر

  • بعد حب عذري يضرب به المثل ظهر امير عباسي فرق الحبيبين    فصل 11

    بينما كانت ليلى تسترد كرامتها وسلطتها داخل القصر، نجحت الأعشاب والضمادات التي جلبها طارق في كسر حُمّى سعد. فتح سعد عينيه مع مطلع الفجر ليجد حرارة جسده قد هبطت، واستعاد وعيه بالكامل. ​أسرعت الجارية الوفية إليهما تبشرهما بما حدث، وأخبرتهما أن السيدة عاتكة أخذت الوثائق للمساومة، وتأمين حياة ليلى، وأن مروان بات كالعصفور المقصوص الجناحين. ​تنفس سعد الصعداء، ورغم حرقة قلبه لأن ليلى ستبقى في القصر، إلا أن عزاءه الوحيد كان أنها أصبحت مصونة، مكرمة، وبعيدة عن عذاب الظلم والمجون. نظر إلى طارق وقال وعيناه تدمعان: — "الحمد لله الذي حفظها.. لقد انتصر الطهر على المجون يا طارق، وإن فرقتنا الأسوار، فإن روحي ستبقى ترفرف حولها كرامةً وحباً." انصاع الأمير مروان تماماً لأمر والدته السيدة عاتكة، وطأطأ رأسه صاغراً وعلامات الخوف والذل تكسو وجهه؛ فالمعادلة لم تعد مجرد خلافٍ عائلي، بل أصبحت مسألة حياة أو موت، وعنقاً مهدداً بالقطع والسيوف العباسية. لم تكد شمس اليوم التالي تشرق، حتى شهد قصر الأمير مروان انقلاباً هائلاً في أحواله. بأمرٍ صارم من السيدة عاتكة وبإشرافٍ مباشر من رجلها مسرور، جُرد الجناح الشرق

  • بعد حب عذري يضرب به المثل ظهر امير عباسي فرق الحبيبين    فصل 10

    انطلق مسرور والجارية في دروب بغداد وعيونهما تترصد المارة، حتى بلغا القصر ودخلا من الباب السري المؤدي إلى جناح السيدة عاتكة. تلوت الجارية بصلوات شكر وهي ترى اللفافة الجلدية المستخرجة من غرفة سعد تقع أخيراً في يد الأميرة العجوز.​تفحصت السيدة عاتكة الأوراق تحت ضوء الشموع، وقلّبت الرسائل المكتوبة بخط ابنها مروان وأختامه الرسمية، فارتجفت يداها غضباً وكبرياءً. التفتت إلى ليلى وقالت بنبرة حاسمة:— "الآن ملكنا زمام مروان.. اذهبي يا ليلى إلى مخدعكِ، واغسلي دموعكِ، والبسي أبهى ما عندكِ من حلي وديباج، واجلسي بجانبي كالملكة. الليلة نكسر هذا الصلف."مع حلول المساء، أرسلت السيدة عاتكة في طلب ابنها الأمير. دخل مروان الجناح يجر خطى السهر، متبختراً بكبريائه المعهود، لكنه فوجئ بوجود والدته تجلس بهيبة جلالها، وبجانبها ليلى كدرة مصونة لا تطالها يداه.​مروان (بابتسامة متكلفة): "أهلاً بالوالدة السيدة.. شرف الغياب يملأ قصري. ما بال هذه الجلسة المهيبة؟ وكأننا في ديوان الخليفة؟"​السيدة عاتكة (بصوت كالرعد): "بل هو ديوان الحساب يا مروان! اجلس كفّ عن الغرور."​تنحنح مروان وجلس ببرود، فنظرت إليه أمه باحتقار وقا

  • بعد حب عذري يضرب به المثل ظهر امير عباسي فرق الحبيبين    فصل 9

    لم تضع السيدة عاتكة وقتاً؛ فضغوط الوقت وحسابات السلطة لا تحتمل التأجيل. التفتت إلى خادمتها المقربة وصاحت بنبرة حازمة هزت ممرات الجناح:— "ادعي لي مسروراً فوراً!"​كان مسرور هو رجل السيدة عاتكة الصارم، وحارس سرها الأمين منذ سنوات طويلة، رجلٌ ضخم الجثة، ذو عينين صقريتين، لا يعرف الخوف ولا يتردد في تنفيذ أمر سيدته.​التفتت السيدة عاتكة إلى ليلى وقالت بلهجة لا تقبل النقاش:— "دعي جاريتكِ الوفية تقود مسروراً إلى ذلك الشخص الثقة الذي يحتفظ بالوثائق خارج القصر. فليأتيا بها سريعاً قبل أن يستفيق مروان من خمرته وتتبدل الأحوال."خرجت الجارية الوفية والذعر يأكل قلبها، ويمشي خلفها مسرور بخطوات واسعة يغطي وجهه بلثام غامق، وسيفه مخبأ تحت قبائه. كانت الجارية تعلم أن "الشخص الثقة" ليس سوى سعد، النساخ الفقير الذي يصارع الموت من أثر الحُمّى في الخان القديم، وأن الحارس طارق قد يكون هناك أيضاً.​كانت تهمس لنفسها وهي تسرع خطى سيرها في أسواق الكرخ:​"يا رب سترَك.. كيف سأشرح لمسرور وضع سعد؟ وماذا لو وجدنا طارق هناك وظن مسرور أننا نتآمر على القصر؟"​وصلت الجارية ومسرور إلى باب الخان القديم، وكان المكان هادئاً

  • بعد حب عذري يضرب به المثل ظهر امير عباسي فرق الحبيبين    فصل 5

    التقطت ليلى خيوط الأمل، وتذكرت الجارية الوفية التي كانت صلتها بسعد. في غضون أيام، وبطرق ملتوية، تم نسج شبكة سرية مذهلة داخل بغداد:​ريحان يسرق رسائل الأمير مروان السرية التي تثبت اختلاسه لأموال الدولة وتآمره مع المتمردين أثناء سهرات المجون.​ليلى تستلم الوثائق وتخفيها في وسائد الحرير.​الجارية تنقل

  • بعد حب عذري يضرب به المثل ظهر امير عباسي فرق الحبيبين    فصل 4

    ​رمت ليلى بنفسها في صدر سعد للمرة الأخيرة، واستنشقت رائحته التي حُرمت منها، رائحة الحبر والحرير وأزقة بغداد القديمة. امتزجت دموعهما في عناق طويل قطع حبال الزمن.​قالت له وهي تدفعه برفق نحو السور:— "اذهب يا سعد.. أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. موعدنا ليس في بغداد، بل في جنة لا ظُلم فيها ولا أمرا

  • بعد حب عذري يضرب به المثل ظهر امير عباسي فرق الحبيبين    فصل 3

    لم تطل الأيام بسعد وهو يعلم أن ليلى تحترق في جحيم ذلك القصر. كان الشوق يحرق ضلوعه، والخوف عليها من بطش مروان ومجونه يسلبه النوم. قرر سعد أن يخاطر بحياته؛ فما عاد للعمر قيمة إن كانت ليلى تُهان.​استعان سعد بالجارية الوفية التي نقلت له الرسالة، وأغدق عليها بما بقي معه من مال، لتساعده في تدبير لقاء سر

  • بعد حب عذري يضرب به المثل ظهر امير عباسي فرق الحبيبين    فصل 1

    في قلب بغداد، حيث تتشابك دروب سوق الورّاقين وتفوح رائحة الحبر والمسك، نبتت قصة سعد وليلى. كان سعد شاباً نحيلاً، أخذت مهنة نساخة الكتب من بريق عينيه الكثير، لكنها وهبته لساحة وبلاغة جعلت كلماته كالسحر. أما ليلى، فكانت ابنة تاجر الجواهر، فتاة يمتزج في مشيتها كبرياء بغداد ورقّتها.​كانت لقاءاتهما الأو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status