All Chapters of من التعارف حتى الزواج: Chapter 21 - Chapter 30

126 Chapters

القصة الأولى

الفصل الواحد والعشرون من وسط بكائها سمعت رُقية طرقًا على الباب تبعه صوت رشيد يطلب منها فتح الباب، ممَ تسبب في إزدياد بكائها ورفضها الإستجابة له، ثم مضى بعدها بضع دقائق لم تسمع فيهم أي صوت فظنته فقد الأمل وعاد للأسفل، ودون أن تعرف السبب تسببت هذه الفكرة في زيادة نحيبها المتواصل، ولكنها بداخلها كانت تعلم أنه لا ينبغي لأحد البقاء بجانبها في هذا الوقت، وأنه لا ينبغي لأحد أن يرى هذه الحالة التي وصلت إليها. وبعد دقيقة واحدة فوجئت بصوت مفتاح يدور في باب الشقة تبعه صوت باب الشقة ينفتح، ومن اللا مكان واتتها قوة جعلتها تستقيم مُسرعةً وتقترب من باب الغرفة وتوصده كليًا في نفس الآن الذي دلف فيه رشيد الشقة، وحينما لاحظ ما فعلته أغلق باب الشقة خلفه وخطى ناحية باب الغرفة التي تقبع بها وطرق بابها يطالبها مُجددًا بفتح الباب خاصةً بعدما صار صوت بكائها أوضح وأعلى من موضعه هذا. ولعدم إستجابتها مُقابل قلقه الشديد عليها لم يكن أمامه خيار سوى أن يكسر الباب والذي لحُسن حظه كان قديمًا ولم يكن متينًا إلى هذا الحد ولم يحتاج مجهود كبير منه، وبالفعل ظل يدفعه حتى كسره. وما كاد يدخل حتى رأي شكلها المُبعثر وهي جال
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

القصة الأولى

الفصل الثاني والعشرين تجمد جسده ممَ سمعه منها وتوقف عقله ولم يستوعب عمن تتحدث حتى عاد عقله للعمل مُجددًا وبدأ في ربط الخيوط ببعضها وعرف من تقصد بحديثها هذا حتى سمعها تتمتم مُجددًا بخفوت: ــ بل لم يكتفي حتى بهذا بل ترك ورائه وضيع آخر يُهددني ويعلم بمكاني، رباه متى سأنتهي من كل هذا الألم! لم يفهم رشيد ما قصدته في هذه الجزئية ولكن خافقه كان يؤلمه ألمًا لا يُطاق لرؤيته بحالتها هذه، ولكنه لم يكن يعلم كيف يحمل عنها هذا الألم ويُلقيه بعيدًا سوى بإن يُعيد إليها جزءًا من حقها ممن ظلموها، وهو بالفعل لا يدخر جهدًا في ذلك. خرج من شروده حينما سمعها تتمتم قائلةً: ــ أنا لم أغفر لك لأنك تركتني وحدي، لم أغفر لك لأنك لم تكن بجانبي حينما إحتجتك، ولم أغفر لك لأنك وافقت جدك حينما قبل أن يقايضني بـ... كان رشيد مُنصتًا لحديثها بعدما تيبس جسده كله حتى إنقطع صوتها وعاد الجو هادئًا، وحينما نظر إليها وجدها قد خلدت للنوم من تأثير الحقنة، وبالرغم من أنه قد حاول ربط حديثها ببعضه وفهم ما قصدته إلا أنه عجز عن ذلك. وعلى الرغم من هذا أيضًا فلم يقدر على الإبتعاد عنها ولا تركها ولا حتى التحرك من مكانه قيد أنملة ر
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

القصة الأولى

الفصل الثالث والعشرين كان الموقف وكأنه يتكرر مجددًا، ولكن ما إختلف هذه المرة كان غضب الجد الذي كان واضحًا وضوح الشمس، ووقوفه أمام حفيدته يغلي بهذا الشكل مانعًا أي شخص من الإقتراب منهما أو التدخل، إلا إبنته التي تجاهلت أمره وتدخلت لتدافع عن إبنتها فطالها الحساب معها. وحينما رأت رُقية الجد غاضبًا إلى هذا الحد إستنتجت سبب غضبه، وإستنتجت أنه لم يعلم بمَ حدث سوى الآن، وإستنتجت أيضًا أن إخفاء الورق عنها كان أمرًا من أوامره، ولذلك رجحت أن سبب ثورته أن أوامره قد تم مُخالفتها. ولكن هذا لم يمنعها أن تتحرك من جانب رشيد وتتجاهل الجد تمامًا وتتجاهل معه الواقفين أمامه، الذي لم يلاحظ أحدهم بعد نزولها هي ورشيد، ثم إتجهت ناحية صفية التي كانت واقفة خلف عمتها وإبنة عمتها بمسافة لا بأس بها بإبتسامة على وجهها وقالت بمرح وصوتٍ عالٍ نسبيًا سمعه الموجودين حينها: ــ أين الفطور يا صافي، أنا أتضور جوعًا ولم آكل شيئًا منذ البارحة، وإشتقتُ لطعامك! إندهش جدها من وجودها وطالعها بإستغراب، ثم نظر ناحية حفيده بعدم فهم فقابل نظراته بهدوء. ولكن قبل أن يستجيب أحد لحديثها ومرحها تحركت سما ناحيتها فجأة بسرعة هجومية بغ
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

القصة الأولى

الفصل الرابع والعشرين وظلت هي طوال الوقت على الفطور تتعامل بمرح وتمزح وتضحك مع الجميع كعادتها معهم مؤخرًا، وظلت تحاول تخفيف هول ما حدث عن الجميع وكأن لا شيء حدث بالفعل، خاصةً حينما لاحظت حالة الجد التي كانت غريبة عليها ولاحظت معها وهنه وحزنه الواضحين وشكله الذي ظهر عليه آثار المرض والتقدم في السن من بعد ما حدث. وبعدما إنتهوا من الفطور، وتوزع الجميع ليقوموا بأعمالهم، سمعت رُقية صوت إشعار من هاتفها بوصول رسالة جديدة، فرفعته ورأت المُرسل وعلمت هويته حتى قبل أن تفتح الرسالة وترى محتواها، لأنه كان ذات الشخص المجهول الذي راسلها منذ عدة أيام، ثم ضغطت على المحادثة فرأت الرسالة: ] أنا لن أترككِ ولن أدعه يهنأ بكِ، وأعلم منذ البداية أن نهاية كل ما أفعله هذا ستكون إما قاتلاً أو مقتولاً، وأنا ليس عندي أدني إستعداد للموت الآن، فهذا إما سينتهي بموتك بعدما أفعل بكِ ما أشاء، وإما بموت حبيب القلب[! قرأت الرسالة ببرود، ولأول مرة قررت أن ترد عليه فكتبت: ــ (إذا فكرت بجدية أنك قد أخفتني بحديثك السخيف هذا فأنت معتوه واهم، وإياك أن تظن اني سأخاف منك أم من الحقير الذي تعمل تحت يده، وإن كنت رجلاً بالفعل ف
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

القصة الأولى

الفصل الخامس والعشرين ـــ إذهب يا ولدي وأحضر أي طبيبة بسرعة، إن ظهرها يحتاج إلى الفحص في الحال، هيا يا رشيد إذهب إلام تحملق! زاد قلقه من حديثها وتركها ونزل مُسرعًا، أخرج هاتفه وهاتف مُعاذ ليُعطيه رقم هاتف طبيبة العائلة الجديد، وما كاد يأخذه منه حتى أنهى المكالمة معه وهاتفها لكي يذهب هو لإحضارها بنفسه. في نفس الوقت الذي كانت رُقية تتألم فيه بغرفتها وتجاهد لإخفاء ألمها عن عينيّ صفية التي كانت تعلم وتفهم جيدًا ما تشعر به، حتى فاض كيل صفية وقالت بهدوء وألم: ـــ كفاكِ يا رُقية إخفاءًا لألمك ودموعك، أنا أعلم ان ما حدث معكِ كان كثيرًا حتى أوصلكِ إلى هذه المرحلة، ولكنكِ وسطنا الآن وليس عيبًا أن تُظهري مشاعركِ لأحبابكِ ولا أن تقبلي مساعدتهم سواءًا كنتِ بحاجتها أم لا، وليس عيبًا أبدًا أن تُظهري ضعفك وألمك خاصةً لأقرب الأشخاص منكِ ومن قلبكِ اللطيف. نظرت إليها رُقية لثوانٍ وهي تحاول إستيعاب حديثها، ثم بدأ بكائها يزداد تدريجيًا حتى فقدت سيطرتها عليه كليًا ولم تستطع إيقافه. حينها إقتربت صفية منها وعانقتها وظلت تربت عليها دون حديث أو إعتراض، حتى وصل رشيد مع الطبيبة أمام الشقة في نفس الآن وسمع ص
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

القصة الأولى

الفصل السادس والعشرين لم تحاول حتى النظر ناحيته خاصةً مع حيائها الذي يزيد مع كل ثانية تمر وهي تتمنى أن تختفي تمامًا من المكان في الحال، ولكنها شعرت بإبتسامته وشغفه اللذان ظهرا في صوته حينما أكمل قائلاً: = أما عن ورود الجوري الكثيرة التي تُحيط الشمس، فإنها تدل على الشغف الشديد والهيام الذي لا حد له بالشمس ونورها، وهي أكبر دليل أنه لا كان ولا سيكون هناك شمسًا أخرى مثلها ولا سواها للأبد... في نفس اللحظة التي أنهى فيها حديثه صدح صوت رنين جرس الباب، ولأنه يعلم أنه إذا تفوه بحرف آخر في ذات الموضوع فستتبخر الجالسة أمامه حياءًا ضحك وقال بمرح: = لقد تأخرنّ دقيقتين ونصف عن الموعد الرسمي لهدم اللذات وتفرقة الجماعات. ثم تركها على نفس الحالة وذهب لكي يفتح الباب للفتيات الواقفات خلفه. وما كاد يفتح الباب حتى وجدهنّ قد إندفعنّ كلهنّ للداخل مُباشرة دون حتى أن يُلقينّ عليه نظرة واحدة، فظل واقفًا مكانه بصدمة، ثم هز رأسه بعدم تصديق وأغلق الباب وتبعهنّ للغرفة. وما كاد يصل إلى باب الغرفة حتى تفاجئ برُقية واقفةً وسطهنّ تحادثهنّ ولم تعد في مكانها المُريح على السرير، فدلف مسرعًا وأشار إليهنّ بيده للإبتع
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

القصة الأولى

الفصل السابع والعشرين وبالفعل كانت رُقية ليلتها جالسة في حديقة المنزل تقرأ رواية ما، حتى فوجئت برشيد يجلس أمامها فجأة ويقول: = تجهزي وجهزي أمتعتك غدًا صباحًا لأننا سنرحل من هنا بعد صلاة الظهر بإذن الله، ولا تقلقي فلقد وجدت بالفعل شقة سنبقى بها حتى تنتهي إختباراتكِ على خير بإذن الله. برغم إرتياحها من حديثه ومن فكرة إصراره على القدوم معها إلا أنها طالعته بغيظ وقالت: ــ لقد نفذت ما بعقلك بالفعل! توقعت أنه سيبادلها الجدال كما حدث في الصباح إلا أنه وجدته يتنهد ويقول: = لن أستطيع ترككِ تذهبين وحدكِ يا رُقية دون حتى أن أكون قريبًا منكِ في ذات المكان، لمَ لا تستطيعين إستيعاب مدى قلقي وخوفي عليكِ؟، ولم لا تستطيعين إستيعاب أنكِ مسؤولة مني! إرتبكت من حديثه ولم تعرف بمَ تُجيبه كالمُعتاد فإستقامت وقالت بتلعثم: ــ أوه، يا للهول!، لقد مضى موعد نومي منذ وقت طويل، تُصبح على خير. وقبل أن يفيه بأي شيء تركته وفرت بسرعة للأعلى وتركته خلفها مُتابعًا هروبها بتفهم مُبتسمًا بقلة حيلة مُتمتمًا: = مجنونة! ثم هز رأسه وإتسعت إبتسامته وقالت بتملك: = مجنونتي المُشاكسة! في صباح اليوم التالي كان كليهما جا
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

القصة الأولى

الفصل الثامن والعشرين ـ يا أهلاً بـ سارابي! إستدارت رُقية ناحية الصوت بسرعة وتفاجأت من الشخص الواقف أمامها، كانت صدمتها شديدة وهي تطالعه بذهول لم يمنعه من الإقتراب منها مُكملاً بسخرية: ـ أين ذهب موفاسا خاصتك؟، لمَ ترككِ وحدك اليوم؟ كانت رُقية لا زالت لم تستوعب بعد أن من يتحدث معها هذا هو ذاته فارس زميلها في الجامعة والذي حاول لكثير من الوقت التودد إليها والحديث معها ولكنها كانت تقوم بصده مثله مثل أي شخص آخر غيره. لم تخرج من شرودها سوى حينما ضحك وأكمل بذات السخرية ضاحكًا: ـ أوه يا للهول، لقد نسيت بالفعل أنه لم يعد هناك موفاسا بعد الآن... ثم طالعها بإنتصار وغل وقال: ـ من الآن فصاعدًا هناك سكار فقط! طالعته بغضب وقالت: ــ ماذا تقصد بهذا العبث؟! ضحك مُجددًا وقال: ـ هذا ليس عبثًا بل هو تحديدًا ما أخبرتكِ أني سأفعله في رسائلي التي ظننتِ أني أُخيفك بها عبثًا. حاولت إخفاء خوفها من كل ما يحدث، وتنقلت عينيها بنظرة سريعة على مُحيطهما ولعنت غبائها حينها لأنها وقفت بمكان معزول مثل هذا على الرُغم من أنها لم تكن تتوقع أن هناك أحد سيمد لها يد المساعدة في موقف كهذا. وحينما لاحظ أنه شرع يقت
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

القصة الأولى

الفصل التاسع والعشرين تحرك من مكانه مُتجهًا ناحية فارس جاذبًا إياه من ملابسه مُحركًا جسده معه عنوة حتى توقف عند مكان مُحدد، وخلفه مازن وعُمر ومُعاذ، أما أنس وسليم فظلا واقفين بالقرب من رُقية حتى ترك رشيد ذاك الوضيع في ذاك المكان وعاد إليها، ليجذبها من يدها قائلاً: = لقد حان الوقت. لم تفهم رُقية شيئًا ولكنها تحركت معه حتى وصلا للمكان الذي ترك فارس به، وحينها فوجئت رُقية برؤية شاشة عرض كبيرة من ذوات مؤتمرات الجامعة أمامها في ذاك المكان، ولم تفهم سبب ولا كيفية وجودها، حتى توقف رشيد وأوقفها بجانبه وأشار لإخوته بالبدء. بدأ يُعرض على هذه الشاشة كل المُحادثات التي من المُفترض أنها حدثت بين رُقية وهذا الوضيع، وعُرض بعدها تسجيلاته الصوتية مع فريد ومع أشخاص آخرون كثر كان يُحادثهم للإتفاق معهم على العمل على هذه الرسائل والصور والتسجيلات الصوتية ــ المزيفة بالطبع ــ ، وكل هذا وسط رُعب فارس من كل ما يسمعه ومحاولاته العبثية لتبرئة نفسه. حتى ضربه رشيد مُجددًا حينما إستفزه صوته بعدما بدأ يتحدث عن رُقية بطريقة غير لائقة وقال بصوت جهور: = أنا أعلم أن الجميع لا يفهم شيئًا من كل ما يحدث، ولكن سأتولى
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

القصة الأولى

الفصل الثلاثون كان وجهها قد شحب بالفعل وإنقبض قلبها للحد الذي ألمها إنقباضه وجعلها تضع يدها فوقه تمسده بشرود وهي تفكر بحديث أنس الذي لم تسمع بقيته ولم تلاحظ حتى حينها أنه في نفس الثانية التي كاد أنس يكمل حديثه فيها إقترب عُمر منهما بسرعة قصوى وجذب أنس بعيدًا عنها بعدم كتم فمه بيده وضحك بمرح مُصطنع وحاول تغيير الموضوع فقال: _ لا تُلقِ بالاً للهراء الذي يتفوه به أنس، فهو لطالما كان كذلك، غبي!! فاه بآخر كلمة ونظر إلى أنس بغضب شديد دون أن ينتبه إلى أن رُقية لم تسمعه من الأساس، ثم همس لأنس بغضب قائلاً: _ أصمت أيها الغبي!، ستورد بنا موارد الهلاك!، بمَ أدعو عليكَ وأنت بك كل صفات الغباء بالفعل، أنا كعُمر قد عجز لساني عن تبرير ما فعلته! وفي نفس الثانية وقبل أن يرد أنس عليه إلتفت عُمر ناحيتها وضحك ذات الضحكة وقال: _ أمعقول هذا؟، لمَ لا زلتِ واقفةً عندكِ حتى الآن يا فتاة!، هيا ادخلي بسرعة لرؤيته. لم تسمع من حديثه سوى آخر جملة فنظرت ناحيتهم كلهم، فأشاروا إليها أن تدخل فدخلت بسرعة دون تفكير، ولم تعرف أنه بعد دخولها إلتف الرجال حول أنس ليقتصوا منه عمَ كاد يفعله بهم. توقعت رُقية أنها حين ستخط
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more
PREV
123456
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status