من التعارف حتى الزواج

من التعارف حتى الزواج

last updateLast Updated : 2026-09-18
By:  Sol SpiritCompleted
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
126Chapters
732views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

مجموعة قصصية قصيرة تنقلك بين مراحل حُب مُختلفة، بكل ما فيها من مشاعر، اعترافات، خيارات، عقبات، ونقاط تحول قد تقلب كل شيئ رأسًا على عقب. ستجد في بعضها، حُبًا من أول نظرة؛ خافقان يلتقيان منذ الوهلة الأولى، ويجدان طريقهما سويًا. وفي بعضها الآخر، تزداد العقبات أمام خافقين مهما جاهدا للثبات، وفي بعضها، تتعثر خطوات خافقين آخرين ويفقدان بوصلتهما في مُنتصف الطريق. (إياكِ أن تنسي أبدًا يا حنين، سيف لم ولن يُحب أحد آخر في هذا الكون سوى حنين وفقط!) وبين صدفة لم تكن في الحُسبان، ولقاء كان مُقدرًا له الحدوث، وقرار إجباري في لحظة فاصلة تغير كل شيئ وهروب كان لابد منه... ( إن لم أتعلم كل هذا داخل السجن، لم يكن بإمكاني البقاء حيًا حتى الآن! ) هل يكفي الحُب وحده حتى نسطر جملة نهاية سعيدة في كل مرة؟ أم متى وكيف وأين ينتهي الطريق؟ تعالَ لنستكشف سويًا ما تخبئه حكاياتهم لنا.

View More

Chapter 1

القصة الأولى

الفصل الأول

ـ إبتعدي من أمامي!، إتركيني، يجب علي قتلها بيداي هاتين!!

كان هذا صوت الأب وهو يحاول تخطي زوجته والوصول لإبنته مُجددًا بعدما قام بضربها لأول مرة بحياتها كلها، وذلك ليس لأنه لم يرغب بذلك قط بل لأنها دومًا تحاول تجنب إعطائه هذه الفرصة الذهبية ليفعل ما يشاء بها، ولكن هذه المرة...كل شيء مُختلف!

هذه المرة تفاجئت رُقية بأبيها يقتحم غُرفتها وهو يُزعيق بكلام كثير لم يكن مفهومًا بالنسبة لها مثلها أنها خاطية، وألحقت العار به، وأنه يجب عليه دفنها حية والتخلص منها على الفور بعد الفضيحة التي تسببت بها.

أما عن رُقية فلم تكن تفهم شيئًا مما قيل ولا تفهم شيئًا مما حدث وتشعر بالفعل أنها وسط كابوس ما.

ومن وسط صراخه وجداله مع الأخرى ــ زوجته ــ قَبل حديثها في النهاية بعدما وسوست له بأشياء لا يعلمها إلا الله، وخرج حينها بعدما توعد لها وصمم على تقييد يدها بقدم سريرها بوضعٍ مُخزي وغير آدمي بالمرة، بل ولم يكتفي بهذا قبل خروجه بل قرر أيضًا حبسها في الغرفة وبعد خروجه قام بإغلاق باب الغرفة بالمفتاح بحُجة أنه لن يدعها تهرب وتقوم بفضحه أكثر من ذلك.

وفي ذات الوقت كانت رُقية مُتجمدة بمكانها في الغرفة كما تركها أبيها وهي شاردة بأن هذه أول مرة تقريبًا يتعامل فيها معها بالأساس منذ عادت للعيش معه مُجددًا...

أوه لقد كدت أنسى أن أذكر أن أبيها قد قام بتطليق أمها رحمها الله لكي يتزوج خالتها، وحينها قام جدها ــ والده ــ بمُعاقبته على هذه الفعلة الشنيعة بطرده من شقته في منزل العائلة، وبقيت رُقية ووالدتها في ذات الشقة وسط جدها وأعمامها وعماتها وأولادهم، وأيضًا أكمل الجد عقابه بنقل ورث أبيها فيه بإسمها هي تحت وصاية والدتها، أما عن أبيها فقد ترك المدينة ورحل إلى مدينة أخرى رفقة خالتها وإبنها وعاشوا بعيدًا عن العائلة.

حتى توفت والدتها منذ أحد عشر عامًا حينما كانت رُقية بعامها الحادي عشر، حينها قرر أبيها أن يأخذها من بيت العائلة لتعيش معه خاصةً حينما صار هو الوصي عليها بعد وفاة أمها.

ولا تعلم رُقية حتى الآن لمَ ولا كيف وافق جدها أن يتركها تذهب للعيش معه رُغم أنها رفضت فعل ذلك.

ولكن مع الأسف قد تم ما أرادوه بالنهاية وإبتعدت بالفعل عن العائلة بأكملها قسرًا وإنتقلت للعيش مع أبيها وزوجته وإبنها.

ثم عرفت بعدها أن إحدى شروط موافقة جدها كان أن تُكمل دراستها كما تُحب، ورفضه التام أن يُنفق عليها أبيها قرشًا واحدًا من جيبه وسط تكفله التام بجميع نفقاتها ــ والتي لا تُنفق عليها بالطبع بفعل أبيها وخداعه ــ ولكن هذا لم يشفع له عندها تخليه عنها ولا تركه لها في ذاك الوقت...لا هو ولا حفيده!

وظلت تُفكر أنها في هذا الموقف الآن بسبب أنهما سمحا له بأخذها في المقام الأول، وأنها منذ ذلك الوقت تُهان وتُعامل أسوأ مُعاملة منذ سنوات داخل المنزل الذي من المفترض أنه منزل أبيها بسبب ذاك الإذن الذي أخذه بأخذها بعيدًا، والآن يتم الخوض في شرفها بأسوأ حديث من الممكن سماعه دون أن تملك القدرة على الرد أو الدفاع عن نفسها وسط جهلها بمَ أخبرت هذه الحرباء وإبنها أبيها عنها هذه المرة، ولكن أكثر شيء هي واثقة منه أن كل هذا من صُنعها هي وإبنها لكي يدفعوه على الموافقة ولا يملك أي حُجة ويجبرونها هي على ما عاشت سنوات ترفضه بكل قوتها وطاقتها!

وبالفعل كانت تسمع صوت والدها خارج الغرفة من موضعها يصلها بسبب شدة علوه وهو يتحدث مع جدها ويخوض بشرفها مُجددًا بأسوأ حديث وكأنها ليست إبنته، كان صوته الشامت المُتشفي يصلها بكل وضوح وهو يخبر الجد أنها خيبت ظنه وأن أمها رحمها الله لم تقم بتربيتها بشكل صحيح وأنها ألحقت العار بالعائلة بأكملها وأنها لن تجد أحدًا يُخفي فعلتها والفضيحة التي تسببت بها...

ورُغم أنها إعتادت على قسوته وكرهه لها إلا أنها لا تعلم لمَ مع ذلك شعرت وكأن النار تلتهم كل خلية بجسدها وبعقلها مع كل كلمة كان ينطق بها، وكانت عبراتها حينها تنهمر على وجهها كالشلال المُتدفق دون تحكم ولا سلطة منها حتى قرر عقلها أخيرًا أن يرحمها من كل هذا ويغيب عن الوعي.

وحينما إستفاقت مُجددًا كانت غرفتها قد صارت سوداء حالكة من شدة الظلام، وحينها عرفت أن الليل قد حل ولحُسن حظها فلم تسمع أي صوت خارج غرفتها ولم تكن مهتمة البتة بمعرفة السبب.

حتى سمعت فجأة صوت رنين هاتفها يصدح في صمت الغرفة بصوته الهادئ وحينما بحثت عن مصدر الصوت وجدته خلفها على السرير ورغم إندهاشها من وجوده إلا أنها إبتسمت بسخرية حينما إستنتجت أن هذه أوامر الجد، ثم قربت يدها الحرة من الهاتف بالسرعة التي سمح بها جسدها ويدا المُقيدة بعد ما مرت به طوال اليوم، وما كادت تُمسكه حتى لمحت رقمًا غير معروف يهاتفها، وإستنتج خافقها صاحبه على الفور خاصةً مع هذا الكم من الإتصالات الفائتة من ذات الرقم!

وبلا مُبالاة شديدة أجابت على مُكالمته مع الرنة الثانية في يدها وما كادت تُجيب حتى وصلها صوته من الطرف الآخر من الخط حينما قال بجدية:

= رُقية!، هاتفتك كل هذا الوقت ولم تُجيبي علي!، أأنتِ بخير؟!، أفعل بكِ أحدهم شيء ما؟، ثم ما هذا الهراء الذي أخبر عمي الجد به اليوم؟، على كل حال أنا في طريقي إليكِ الآن ولم يتبقَ وقت طويل على وصولي لأفهم بنفسي منه ما قاله.

كانت تُنصت لصوته وحديثه وهي على صمتها كما هي إلا اللهم إبتسامتها الساخرة التي إعتلت ثغرها وهي تُطالع يدها المُقيدة بقهر مكتوم وعينين دامعتين أبت أن تسمح لعبراتهما بالنزول ولسان حالها يقول بداخلها:

( لا يمتلك أحدًا منهم القدرة ولا القابلية أن يسمعني بجدية ويعرف الحقيقة وحتى وإن إمتلك أحدهم الشجاعة لسماعي، فلن يصدقني أحدهم أبدًا كالمُعتاد)

وظلت على صمتها كما هي تسمع صوته وهو لا زال يتحدث ويسأل لعلمه انها تسمعه جيدًا ولعلمه ما تفكر به، حتى سمعت فجأة صوت المُفتاح يدور في الباب، حينها إنقبض قلبها لعلمها جيدًا أن هذا ليس أبيها، ولا حتى زوجته!

ودون وعي منها خرج صوتها فجأة من حلقها بكلمة واحدة بنبرة جمعت كل الرعب الذي شعرت به حينها:

ــ رشيد!

وفي نفس الثانية وقبل أن يدخل هذا الشخص خبأت رُقية هاتفها بسرعة قصوى لئلا يراه، ودخل بالفعل من كانت تتوقعه وهو يتأمل حالتها وشكلها المُهان وسط شماتته وتشفيه فيها وإبتسامته الساخرة الظاهرة بوضوح حتى في صوته حين نقر على لسانه وقال بتهكم:

ـ لا لا لا، ما هذا الذي أراه!، استصدقينني إذا أخبرتكِ أني أشعر بالشفقة نحوكِ مما آلت إليه حالتكِ الآن، ماذا كان سيحدث إن كنتِ مُهذبة قليلاً وتستمعين لكلامي؟، حينها بالتأكيد كُنت ستكونين بمكان آخر غير هذا...ربما سريري؟!

طالعته بإشمئزاز من تأمله الوقح لها وحديثه القذر ورائحته النتنة التي طغت على المكان من المشروب الذي تجرعه قبل قدومه وقالت:

ــ لن يحدث هذا أبدًا يا فريد، أتعلم ماذا تعني أبدًا؟، تعني ألا تحلم أن يحدث أي شيء مما تفكر فيه أنت وأمكَ الحرباء في يوم من الأيام!

تحول تعبير فريد من الشماتة للغضب في جزء من الثانية وأغلق الباب وقال بتهديد ووقاحة:

ـ أهناك شخص عاقل يسب والدته بالقانون؟، ثم أنتِ تعلمين جيدًا أني أستطيع فعل ما يحلو لي بكِ الآن وأقوم بتأديبك على لسانك السليط هذا في الحال، وبذلك أكون قد ضربت عصفورين بحجر واحد بفعل ما أريد وأؤكد لأبيكِ الفضيحة التي قمتِ بها، وفي جميع الأحوال لن يُصدقكِ أحد مهما قُلتِ ومهما فعلتِ، وأنتِ تعلمين هذا جيدًا، فهذه ليست أول مرة، أم نسيتِ يا قطة!

تجمد جسدها بأكمله من حديثه وكأن أحدهم سكب دلو مياه باردة فوق رأسها في ليلة شتوية قارسة وشعرت بدمائها تنسحب من جسدها ورأسها يدوربالرغم من ثباتها وجلوسها بموضعها، وقد غفلت تمامًا عن المكالمة التي لا زالت قائمة والتي كان صاحبها على الطرف الآخر قد وصل لتوه أمام المنزل بعدما سمع هذه المحادثة من بدايتها ودفعته لزيادة سرعته بشكل متهور لكي يستطيع الوصول في أسرع وقت بعد المسافة القليلة التي كانت متبقية له.

وفي نفس الثانية التي كاد فريد يأخذ راحته في مساحة الغرفة وفي الحديث فيها حتى سمع صوت طرق عالٍ وحاد على الباب الخارجي للمنزل بإلحاح غريب دون توقف وكأنه ينوي كسره في أي لحظة، ومن جُبنه خرج مُسرعًا من غرفتها وأوصدها مُجددًا وركض مُبتعدًا عنها برُعب قبل أن يُلاحظ أحد ما كان يفعله، حتى تستطع رُقية التنفس بعد خروجه براحة شديدة وتحمد الله على لُطفه بها وإستجابته لدعواتها وإستجارتها به قبل خلقه.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
126 Chapters
القصة الأولى
الفصل الأول ـ إبتعدي من أمامي!، إتركيني، يجب علي قتلها بيداي هاتين!!كان هذا صوت الأب وهو يحاول تخطي زوجته والوصول لإبنته مُجددًا بعدما قام بضربها لأول مرة بحياتها كلها، وذلك ليس لأنه لم يرغب بذلك قط بل لأنها دومًا تحاول تجنب إعطائه هذه الفرصة الذهبية ليفعل ما يشاء بها، ولكن هذه المرة...كل شيء مُختلف!هذه المرة تفاجئت رُقية بأبيها يقتحم غُرفتها وهو يُزعيق بكلام كثير لم يكن مفهومًا بالنسبة لها مثلها أنها خاطية، وألحقت العار به، وأنه يجب عليه دفنها حية والتخلص منها على الفور بعد الفضيحة التي تسببت بها.أما عن رُقية فلم تكن تفهم شيئًا مما قيل ولا تفهم شيئًا مما حدث وتشعر بالفعل أنها وسط كابوس ما.ومن وسط صراخه وجداله مع الأخرى ــ زوجته ــ قَبل حديثها في النهاية بعدما وسوست له بأشياء لا يعلمها إلا الله، وخرج حينها بعدما توعد لها وصمم على تقييد يدها بقدم سريرها بوضعٍ مُخزي وغير آدمي بالمرة، بل ولم يكتفي بهذا قبل خروجه بل قرر أيضًا حبسها في الغرفة وبعد خروجه قام بإغلاق باب الغرفة بالمفتاح بحُجة أنه لن يدعها تهرب وتقوم بفضحه أكثر من ذلك.وفي ذات الوقت كانت رُقية مُتجمدة بمكانها في الغرفة كما
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more
القصة الأولى
الفصل الثانيوفي نفس الثانية التي كاد فريد يأخذ راحته في مساحة الغرفة وفي الحديث فيها حتى سمع صوت طرق عالٍ وحاد على الباب الخارجي للمنزل بإلحاح غريب دون توقف وكأنه ينوي كسره في أي لحظة، ومن جُبنه خرج مُسرعًا من غرفتها وأوصدها مُجددًا وركض مُبتعدًا عنها برُعب قبل أن يُلاحظ أحد ما كان يفعله، حتى تستطع رُقية التنفس بعد خروجه براحة شديدة وتحمد الله على على لُطفه بها وإستجابته لدعواتها وإستجارتها به قبل خلقه.خرج أبيها وزوجته على هذه الجلبة والطرق الحاد، ولم ينتبه أحد منهما لفريد الذي لم يلحق الوصول إلى غرفته، ورآه والدها فقط حين إقترب منهما متظاهرًا أنه خرج على صوت الجلبة مثلهما حين قال بقلق:ـ ما هذا الصوت وهذه الجلبة يا عمي، من هذا الهمجي الذي سيطرق الباب بهذا الشكل!إتفقت معه والدته وأكملت قائلةً:ـ إذهب وافتح الباب بسرعة يا سعيد وإنظر من يكون هذا الهمجي الذي يطرق!أجابها بعصبية وقال:ـ ذاهب، ذاهب، هأنذا ذاهب، عودي أنتِ للداخل الآن!طالعته حينها شزرًا وتركتهما وعادت للغرفة، وبعدما دخلتها إقترب سعيد من الباب الذي لم يتوقف الطرق عليه حتى الآن قائلاً بغضب وتوعد:ـ حسنًا، حسنًا، ما قلة الذو
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more
القصة الأولى
الفصل الثالثظل سعيد من فرط الصدمة يطالع رشيد بذهول دون أن يستطع إستيعاب ما قاله للتو، أما رشيد فقد ظل جالسًا بثقته كما هو دون أن تحيد عينيه من فوق عمه ولا أن تهتز ثقته ولا قوته ولو لثانية واحدة وهو يُخفي قلقه ببراعة من رفض رُقية ومن أنه بهذه الطريقة هكذا يضعها أمام الأمر الواقع دون أن يتحدث معها أو يسمعها، ولكن سعيد إزدرد ريقه بتوتر وقال:ـ كيف لي أن أقبل تزويجك فتاة بهذه الأخلاق يا رشيد، أنت فخر عائلتنا إنما هذه الـ...قاطعه رشيد بحدة بعدما فاض به قائلاً:= إذا كنت حضرتك قد نسيت يا عمي فإسمح لي بتذكيرك أن هذه الفتاة التي تتحدث عنها بهذا السوء هي إبنتك الوحيدة، وأنا أيضًا لا زلت عند طلبي وأنتظر الرد في الحال، وأنت تعلمني جيدًا وتعلم أني لا أقبل الرفض كإجابة!عاد خوف سعيد للسيطرة عليه مُجددًا أكثر من البداية خاصةً بعدما شهد تحول رشيد المُرعب هذا، ولكي يتقي شر غضبه إبتسم إبتسامة مُصطنعة وقال بتلعثم:ـ بالطبع، بالطبع يا رشيد يا بُني، كيف لي أن أقول لا، ثم كيف لي أن أجد صهرًا مثلك، ولكن نصيحة مني، راجع نفسك فأنت ما لبثت الآن أن رأيت مصائبها بأم عينيك ولا تستبعد أن تجلب العار لك أيضًا أو ت
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
القصة الأولى
الفصل الرابعنكزة وراء نكزة، إستيقظت رُقية من نومها بسبب نكزات قوية في ذراعها، وحينما فتحت عيناها ووجدت زوجة أبيها بوجهها عادت بجسدها للخلف بتلقائية وإرتد ظهرها المُتيبس في خشب مقدمة السرير التي كانت تستند عليه وقالت بنفور:ــ سلامٌ قولاً من ربٍ رحيم!، أهذه خِلقة يستيقظ الإنسان عليها مُباشرة يا عالم!طالعتها ولاء بغضب وقالت بتهكم:ـ لقد على صوتكِ مُجددًا يا إبنة أمل ولم تتعظِ مما فعله أباك بكِ البارحة!، ليتني تركته يُكمل ما كان يقوم به كنا إنتهينا حينها من قلة حيائك ولسانك السليط!طالعتها رُقية بلا مُبالاة وأدارت وجهها عنها بملل وتجاهلت الألم المُ|نتشر بجسدها كله وقالت بضيق:ــ إن لم تُسارعي بإخباري ما الذي تريدينه مني في هذا الصباح فأريني طلتكِ البهية وتفضلي من هنا!شهقت ولاء بصدمة من حديثها ولكنها بعدها طالعتها بكُره وقالت بخبث وتهديد مُبطن:ـ إن كنتِ تظنين أن لسانكِ هذا سيظل سليطًا طوال الوقت فأنتِ مُخطئة، أنت تعلمين جيدًا جدًا ماذا فعلت ولكنكِ رأيتِ فقط جزءًا صغيرًا من قدراتي ولم تري الباقي ولا رأيتِ ما بجعبتي أكثر لأفعله ولكن ثقي بي فأنا سأظل أرسل تحياتي من هنا حتى بعد ذهابكْ!، وإ
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more
القصة الأولى
الفصل الخامستعجبت من حديثه للغاية وتوقف عقلها عن العمل وإنعقد لسانها ولم تعد تدري ماذا تقول أو ماذا تفعل ولكن بعد صمت وتفكير داما لدقائق إتخذت قرارها وأومأت برأسها إيجابًا رغم أن ملامحها لم تهدأ، ولكن موافقتها وحدها كانت كفيلة أن تدفع الرجل أمامها أن يتنهد في السر براحة ويكمل بهدوؤه قائلاً:= مُعاذ إبن عمكِ أحمد وعُمر إبن عمكِ سعد معي بالخارج لكي يشهدا على عقد الزواج وعقد القران، وبعدها سنتحرك من هنا على المنزل بإذن الله.رغم دهشتها من وجود أحد آخر من العائلة إلا أنها حركت رأسها بالإيجاب مُجددًا فإنتظر بلهفة أن تقول أي شيء آخر لكي يسمع صوتها ولكن حين طال صمتها تنهد بإختناق وخيبة أمل وقام من مكانه وقال:= بعد إذنكْ.إنتظرت حتى تحرك بضعة خطوات ثم رفعت عينيها لتُتابعه وهي لا زالت شاردة بأفكارها ولا تستطيع تحديد أتثق به أم تخاف منه ولا تعلم ما المُفترض عليها أن تقوم به وسط كل ما يحدث حولها خاصةً أنها بعدما تلت دعاء الإستخارة لعد قدرتها على صلاتها فلم تشعر بأي شيء سوى الراحة وكان هذا أحد أكبر أسباب صدمتها ولكنها توكلت على الله وتركت كل شيء يسير كما قدر لها الله.أما عند رشيد فما كاد يخرج م
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more
القصة الأولى
الفصل السادس حينها ترك يدها مُسرعًا وطالعها بذهول ودهشة دون أن يفهم ما حدث خاصةً حينما وجدها قد رفعت يدها ناحيتها وقامت بتدليكها لثوانٍ قليلة ثم أنزلتها ثانية وعادت للتعامل وكأن شيء لم يكن. ولكنه ليس غبيًا لكي يفوت شيئًا كهذا ولذلك لم يتحرك من مكانه بعدما تحركت هي خطوتين للأمام وتجاهل مُعاذ وعُمر اللذان نزلا على صوتها المتألم وسألها بتحفز: = ما بها يدك؟ إبتسمت بتوتر ولم تنظر ناحيته وقالت: ــ لا شيء، ربما أكون قد صدمتها في شيء ما دون أن أنتبه. بدأ صبره ينفذ فقال بعصبية: = إن لم تُخبريني الحقيقة فسأعود للداخل وأعرفها بنفسي! فُزعت من حديثه ولم تعرف ماذا تفعل، وهو لم يُعطيها أي فرصة حينما إقترب منها مُجددًا ورفع يدها وأزال القفاز ورأى منظر يدها وصُدم ممَ رآه وعلت وتيرة تنفسه من غضبه الذي إشتد ثم طالعها بتأمل ولاحظ أن وجهها أيضًا به شيء غريب ولاحظ أيضًا أن هذه المساحيق موضوعة حديثًا ولأنها أيضًا لم تكن على وجهها قبل ذلك، فإقترب منها أكثر ورفع وجهها بأنامله وأدار وجهها للناحيتين مُتفحصًا إياه ليجد عليه علامات واضحة غير التورم الظاهر على إحدى وجنتيها والجرح الذي رآه أيضًا في شفتها، عل
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
القصة الأولى
الفصل السابع ظلت رُقية طوال الطريق تُحلل كل ما حدث داخل عقلها حتى تصرفات رشيد التي كانت مُندهشة منها تمامًا لإقتناعها التام أنه هو أيضًا لم يصدقها مثلهم، بدليل أنه لم يهتم ولم يحاول بالأساس أن يستمع إليها أو يسألها عن أي شيء، بجانب قلة ثقته بها التي ظهرت بوضوح حينما أغلق السيارة بهذا الشكل هذا غير إحساسها الداخلي أن هذه الزيجة ما هي إلا سداد لدينٍ ما أو حماية لسُمعة العائلة التي قامت إفتراضًا بتوسيخها. ولذلك ما كادوا يصلوا أمام بوابة المبنى السكني الخاص بالعائلة ويمروا بحديقته وصولاً لبابه الداخلي حتى تضاعف شعورها بالإختناق وصارت تشعر أنها ترغب بالرحيل من هذا المكان وألا تخطو بقدميها داخله مُجددًا ولكن لم يكن أمامها خيار آخر. كان رشيد مُلاحظًا ردود أفعالها ويعلم جيدًا أنها لم تكن تود العودة إلى هنا مُجددًا وأنها إن كانت تملك القرار لكانت تركتهم أجمعهم ورحلت إلى مكان لا يصل إليها أحد منهم، ولكنه تنهد وترجل من السيارة وإتجه ناحيتها ليفتح لها الباب ثم مد يده إليها لكي تترجل. وما كاد يفعل ذلك حتى إرتفع حاجبيها وطالعته بدهشة ورفض ثم تجاهلت يده الممدودة وترجلت من السيارة وحدها فتنهد بصبر
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more
القصة الأولى
الفصل الثامن أخفضت رانيا وجهها بإحراج من حديث أبيها ومن نظرات بقية العائلة كلها الذين كانوا مؤيدين لحديث الجد وساخطين عليها من قبل وصول رشيد إلى المنزل حتى، وكتمت غيظها بداخلها من دفاع أبيها المُستمر عن رُقية بالرُغم من أنها هي من وجدت هذه الأوراق أمام المنزل وأرتها للجميع، ثم تبادلت النظرات مع إبنتها سما التي كانت تشعر بنفس الإحساس. ولإن الجد كان قد تجاهلهما بالفعل، ولسرعة بديهته رُغم كبر سنه فقد لاحظ على الفور ما حدث للتو بين حفيديه ولذلك وجه حديثه لرشيد بنبرة قوية وقال: ـــ أوصل رُقية حتى شقتها بالأعلى يا رشيد، ثم إتبعني إلى مكتبي! حينما سمعت رُقية صوت الجد تجمدت ولكنها لم تلتفت لتنظر ناحيته وأزاحت عينيها عن رشيد حينما نظر للجد خلفها وأومأ برأسه بالموافقة خاصةً بعدما شعرت أنها ظلت تنظر إليه لوقت طويل زائد عن الحد. وبالفعل قام رشيد بتحريكها معه حينما جذبها من معصمها برفق بعدما حمل مُتعلقاتها بيده الأخرى وصعد رفقتها حتى وصلا للشقة المعنية وبعدما فتح بابها وأدخل حقائبها حتى الصالة وسلمها المفاتيح قال: = لا أريدكِ أن تقلقي من أي شيء ولا من أي شخص هنا، ولا أريدكِ أن تأخذي حديث عمتن
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
القصة الأولى
الفصل التاسع لفتها وسط حديثهم ما قالوه عن الجد ورشيد وإندهشت ممَ قالوه ولم تفهمه ولكنها لم تسأل وتجاهلت أفكارها هذه وأعادت تركيزها عنوة لبقية حديثهم ممَ دفعها بعدها لمُطالعتهم بحدة وحاجب مرفوع بعدما عقدت ساعديها. ولكن بسبب تعبيراتهم وإنتظارهم لإجابتها كادت تفقد السيطرة على إنفعالاتها وتضحك وتخرب كل ما فعلته ولكن قبل أن تسمح بحدوث هذا تحركت من أمام الباب وقالت بلا مُبالاة مُصطنعة: ــ ادخلوا! هللّوا بصوتٍ عالٍ أثناء ترديدهم لإسمها فتصنعت الحدة وقالت: ــ بهدوء! صمت الجميع بعدها وتبادلوا النظرات بينهم بتوتر حتى من يكبرونها سنًا منهم، ثم دخلوا تباعًا وتوزعوا في المكان حولها وجلسوا بهدوء كما قالت، فعادت لغرفتها وتوضأت وصلت وجلست موضعها بحيرة شديدة لا تعلم كيف تتعامل معهم وبداخلها يقين أن لا أحد منهم مُذنب فيمَ حدث لها، ألا إنهم بالُغم من ذلك فقد أتوا ليُصلحوا أشياء لم يقوموا بكسرها ورفضوا تركها وحدها رُغم أنها جزئيًا صارت غريبة عنهم، بل وموصومة! وعند هذه الفكرة تنهدت رُقية بإختناق وإتخذت قرارًا بأنها طوال مُدة بقائها في المنزل فستتعامل مع سُكانه وأنها قبل أن تبدأ تعاملها معهم فيجب علي
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more
القصة الأولى
الفصل العاشر ــ كيف سنعلم من الباب ونحن نقضي الوقت في تبادل النظرات هكذا!، ثم لابد أن الطارق أحد الرجال وقد نسي شيئًا هنا وعاد لأخذه قبل أن ينضم لجلسة الذنوب الجارية هذه! وما كادت تفتح الباب حتى صُدمت ممَ رأته أمامها... لأنها ما كادت تفتح الباب أثناء ضحكها مع الفتيات حتى فوجئت برشيد أمامها، فإختفت ضحكتها وتبدلت للغضب حينما علمت أنه هو من بالباب. حتى لاحظت أنه يرتدي حُلة سوداء ويستند بزاوية على إطار الباب الخارجي وفي إحدى يديه باقة ورد كبيرة مليئة بورود الجوري الحمراء وبوسطهم زهرة دوار شمس واحدة في المُنتصف تمامًا وموزع بين الورود أجمعها زهور جبسوفيليا بيضاء، وفي اليد الأخرى صندوق شيكولاتة كبير كانت رُقية تعلم الشعار المرسوم عليه جيدًا...لأنه كان نوعها المُفضل منذ صغرها... وبعدما كانت تطالعه بغضب، تحولت نظراتها إلى دهشة خالصة وعدم فهم وإرتفع حاجبيها بذهول، وغفلت عن التحول الذي صار له وإحساسه بالذنب الذي زاد بعينيه حينما وجدها غاضبة منه. وحينما تحرك من موضعه تحفزت رُقية في وقفتها فتجاهل تحفزها ومد يده بالباقة ناحيتها وتركها قبل أن تُمسكها لئلا يتبقى أمامها خيار سوى الإمساك بها قبل
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status