LOGINمجموعة قصصية قصيرة تنقلك بين مراحل حُب مُختلفة، بكل ما فيها من مشاعر، اعترافات، خيارات، عقبات، ونقاط تحول قد تقلب كل شيئ رأسًا على عقب. ستجد في بعضها، حُبًا من أول نظرة؛ خافقان يلتقيان منذ الوهلة الأولى، ويجدان طريقهما سويًا. وفي بعضها الآخر، تزداد العقبات أمام خافقين مهما جاهدا للثبات، وفي بعضها، تتعثر خطوات خافقين آخرين ويفقدان بوصلتهما في مُنتصف الطريق. (إياكِ أن تنسي أبدًا يا حنين، سيف لم ولن يُحب أحد آخر في هذا الكون سوى حنين وفقط!) وبين صدفة لم تكن في الحُسبان، ولقاء كان مُقدرًا له الحدوث، وقرار إجباري في لحظة فاصلة تغير كل شيئ وهروب كان لابد منه... ( إن لم أتعلم كل هذا داخل السجن، لم يكن بإمكاني البقاء حيًا حتى الآن! ) هل يكفي الحُب وحده حتى نسطر جملة نهاية سعيدة في كل مرة؟ أم متى وكيف وأين ينتهي الطريق؟ تعالَ لنستكشف سويًا ما تخبئه حكاياتهم لنا.
View Moreالفصل الأول♡
تقدم العديد من الشُبان لخطب ودها ، ولكنها رفضت الجميع وأغلقت على خافقها لتحمي ما تبقى منه من الألم ، وحينما كانت تُرغم على الجلوس مع أحدهم كانت تفعل ما بوسعها لتجعله يلوذ فرارًا حتى أصبحت مصدر سخرية للأقارب وموضوع شائق للنميمة مما زاد من سخط والديها منها ومن أفعالها. حتى أتى ذلك اليوم ، وحضر ذاك الغريب رفقة والده بقامته العالية وهالته المهيبة ومحياه الرجولية الوسيمة التي تخطف الأنفاس. ورغم رفضها وعنادها وتشبثها برغبتها بعدم الخروج ألا إنها أُرغمت ككل مرة ، وكعادتها إرتدت ما أرادت إرتداؤه وليس ما فُرض عليها ولم تضع أيًا من مساحيق التجميل ، وحينما دلفت وجدته وحده بالغرفة والأبواب مفتوحة والجميع خارج الغرفة لذا هما محط أنظارهم من كل الزوايا ولكن ذلك لم يمنعها عما إنتوته ، ورغم ذلك إلا أنها إستحت أن تلقي السلام وجلست بصمت بالبداية ولفتها أنه لم يُلقي بنظره ناحيتها حتى الآن! ورغم حبها لتأمل البشر ألا إنها لم تجرؤ أيضًا على النظر نحوه حتى وإن كانت لا تعرفه قبلًا ولم تره بحياتها من قبل قط! ، ولكنها لم تحتمل هذا الصمت كثيرًا وفاهت بثقة: –"أسترفض أم أفعل أنا ذلك؟!" لم تعي أنه من البداية كان شاردًا بصوت خطواتها وصوت خفقاته يتعالى دون معرفته السبب رغم أنه ليس من ذوي الصلات الجيدة مع بنات حواء ، وقد كان يجاهد نفسه لئلا يرفع عيناه لتأملها ولكنها حينما تحدثت شرد أكثر بصوتها اللطيف رُغم صخبه وعلوه وهو يُقر بأنه فُتن من مجرد صوتها! ، حتى أدرك عقله ما تفيه به ، وحينها وقع على مسامعها أكثر نبرة رجولية مميزة سمعتها بحياتها كلها حينما فاه بصدمة: = "ماذا؟!!" أفاقت من شرودها سريعًا وقالت: –"بجميع الأحوال سيتم الرفض ، لذا أسألك أأفعل ذلك أم تتولى أنت المهمة هذه المرة؟" ثم سمع حديثها الخافت مع حالها وهي تكمل: (وتكون أسديتني معروفًا لإبقائهم بعيدًا عن أكل رأسي لمدة شهر على الأقل! ) إبتسم بعدم تصديق ثم أخفى إبتسامته سريعًا وهو يسألها بدهشة: = "ولمَ تتيقنين من الرفض لهذه الدرجة؟!!" تنهدت بضجر وهي تفيه: –"رغم أنه ليس أمامكَ خيار بالأساس وسيتم الرفض بجميع الأحوال ، إلا أني سأخبرك بالأسباب وستظل تشكرني لبقية حياتك ، فأنا يا عزيزي أحمي شمعة مستقبلكَ من الإنطفاء!" إبتسم بداخله على مصطلحاتها وطريقتها ثم فاه بسخرية وفضول: = "كُلي آذان صاغيةً إذًا!" أردفت بثقة وهي تبدأ بالعد على أصابعها: –"مرأةٌ برأس مُتيبس ، صعبة المِراس ، شديدة العنادِ والغضب ، عالية الصوت ، كثيرة المشاكل ، كثيرة الجدال ، كثيرة الحديث كما هو مُوضح ، وكثيرة الشك ، ولا تأمن البشر ولا تثق بهم قيد أنملة ، وعقلها يعمل أدق وأسرع من البيج بِن بكل الإتجاهات والتفاصيل وخاصةً تلك التي تُثير المشاكل والشجارات ، غيورة ومتملكة بشدة ، كيف لبنو آدم التعامل مع كل ذلك؟!! ، لذا فأنا أنصحكَ من الآن بالهروب!" كانت عيناه تتسع منذ بدء حديثها حتى إنتهت ، وبداخله يعلم أنها تفعل كُل ذلك بتعمدٍ حتى وإن كان معظمه حقيقةً ، فإزداد إصراره عما إنتواه رغم كل ما قالته آنفًا ، أما عنها فهي كانت تجاهد وبشدة ألا ترفع عيناها لتتأمل ردود أفعاله على حديثها ، ولكن لصدمتها تجاهل كل ما قالته وسأل: = " مسموح لي بإلقاء نظرةً واحدة ، أليس كذلك؟" إتسعت عيناها بصدمة وعدم إستيعاب وهي تتسائل بداخلها عمَ يُبقيه حتى الآن! ، حتى أدركت ما قاله وأومأت برأسها ثم تذكرت أنه لا يراها فأجابته بصدمة وإستنكار وترقب: – "أجل" ففاه بهدوء: = "حسنًا إذًا " ثم رفع عيناه لتقع على محياها اللطيفة وعينيها الساحرتين بنفس الثانية التي قررت فيها أيضًا إلقاء نظرة عليه ، لتتسع عيناه لوهلة وتزداد وتيرة تنفسه وخافقه يكاد يخرج من موضعه حينما نظر بعيناها مباشرة بعد تأملها. ثم إستعاد رباطة جأشه من فوره وهو يتحمحم بنفس اللحظة التي أخفت إرتباكها من محياه الخاطفة التي ولأول مرة جعلتها مهتمة بتأمل شخصًا ممن تجلس معهم ، وتحمحمت بخفوت حتى شعرت بعيناه فوقها ثانيةً ، لترفع عينيها بتساؤل وهي تراه يُطالعها بثقة بطريقةٍ أثارت توترها الأنثوي فرفعت حاجبها وهي تفيه بطريقتها العفوية المعتادة: – "لماذا تنظر إليّ هكذا؟!!" ثم عُقد حاجبيها وهي تفيه بطفولية وتسرع: – "أتعمل كقاتل متسلسل بدوام جزئي أم ماذا؟! " تسارعت خفقاتها حينما فقد السيطرة على ضحكته وقهقه ببحته المميزة وفاه وسط ضحكته: = " لا ، لا تقلقي ، أنا لستُ قاتلٌ متسلسل" ثم رمقها بنظرة واثقة وهو يحسم قراره مما جعلها تخجل دون وعي وتوترها يزداد فأخفضت عيناها ، فتحمحم بإحراج بعدما لاحظ أنه أطال النظر وفاه من فوره بإعتذار: = " عُذرًا فأنا لم أقصد إطالة التحديق ولا جعلكِ تشعرين بعدم الراحة" إزدادت دهشتها حينها أضعافًا ولم تملك فرصةٍ للرد لدخول ذويهما وإستعجال والده إياه للرحيل ، فإستجاب من فوره ليهرب من تأثيرها لئلا يُخطئ ثانية ويرفع عيناه ليناظرها وهي لا تحل له ، ولئلا يقعا بذلك الذنب. ثم سمعته يسلم على من حولها ووالدها يوصلهم حتى الباب وهم يتفقون على موعد لتسلم رد كلًا منهما ، إما بالقبول وإما بالرفض. ثم رحل من المنزل رفقة والده وهي لم تجرؤ حتى على رفع عيناها ثانية أو التحرك من مكانها حتى إطمئنت إلى رحيلهما ، فإستقامت من فورها منهيةً أي نقاش أو حديث مُسبق وهي تخبرهم أنها تود الخلود للنوم ، وتهرب من فورها لغرفتها وتوصد الباب وتستند عليه واضعة يدها فوق خافقها المضطرب وهي تحدث حالها: – (ما بكِ!!! ، لمَ كُل هذا الإضطراب! ، إنه غريب ككُل من سبقوه ، إياكِ ومجرد التفكير بالأمر! ، هو شخص آخر سينضم للائحة المرفوضين وحينها تعود حياتكِ كما كانت ، إهدأي الآن وتنفسي! ) ثم إتجهت لتتحمم وتبدل ثيابها ، وحينما إنتهت تسطحت على سريرها وهي تجبر نفسها على النوم وعدم التفكير بذاك الغريب. _________________________________ وعلى الجانب الآخر كان بطريقه للمنزل وهو شاردٌ بها وبقوة ولا يعلم ما الذي يحدث له لأول مرة بحياته! ، وقد لاحظ والده شروده ذاك فإبتسم بإطمئنان دون حديث وحينما وصلوا ودلفوا للمنزل إتجه الأب لزوجته يبشرها ، وإتجه هو لغرفته فوجد أخيه يلحقه بفضوله المعتاد ، وهو يسأله بقلق عما حل به فنظر له بعدم إستيعاب وبسمة بسيطة وهو يفيه بإقرار: = " أعتقد أن أخيكَ قد وقع! ، ومن أول وهلة يا صديقي!! " نظر له أخيه بعدم إستيعاب لوهلة ثم إتسعت عيناه بفهم وهو يناظر أخاه الذي إبتسم بإتساع لرد فعله ثم صرخ بحماس وهو يسرع لإحتضانه وهما يضحكان بعدم تصديق وبعد التهليل والمباركات تركه ليبدل ثيابه ويخلد للنوم. وما كاد يبدل ثيابه حتى تمدد على السرير يُفكر بخطواته القادمة وهو يعلم أنه سيخوض حربًا ضروس ليتغلب على موانعها وأسوارها خاصةً لعلمه أنها سترفضه ، وعند هذه الفكرة إزداد حزمه وإصراره وهو يتخذ قراره بألا يستسلم لجنونها أبدًا وأن يحظى بها وحدها دون سواها سكنًا آمنًا له ، ثم إتخذ موضعه ليخلد للنوم ليستطع مجابهة جنونها بالأيام التالية.... _________________________________الفصل الواحد والعشرونإستغل رشيد خلو الطريق في هذا الوقت وقاد بسرعة عالية لكي يصل إليها في أسرع وقت، وشعر أنه قد إشتاق إليها بالفعل في هذه المدة القصيرة، وكأنه قد عاد بالزمن إلى سنوات عديدة للخلف حينما لم يكن قد رآها لسنوات.وبالفعل كان قد وصل إلى المدينة وصار في طريقه لمنزل خالتها في حوالي الساعة الثانية والربع بعد منتصف الليل.وصل عند المبنى الموجود فيه الشقة وقام بصف السيارة بسرعة وحماس وترجل منها ودلف المبنى ولم ينتظر قدوم المصعد وصعد الدرج مُسرعًا لكي يصل إلى الطابق الذي يعلمه جيدًا.حينما وصل عند باب الشقة وقف فجأة ليستعيد أنفاسه المسلوبة فأخذ نفسًا طويلاً وسمى الله وطرق الباب بينما كان متوقعًا بالفعل ألا يفتحه أحد في هذا الوقت من الأساس، ولكن لحُسن حظه تم فتح الباب.ولكن ما لم يكن يحسب حسابه أن من سيفتح الباب له سيكون رجل، أو بمعني أصح "ماجد"...إبن خالتها آمال!وبالطبع لم تكن هذه أول مرة يرى ماجد فيها أو يعرفه وكذلك لم تكن الأولى لماجد أيضًا، فكليهما كانا يعرفان بعضهما البعض منذ زمن طويل وبينهما كل الإحترام، ولكن ما أثار دهشة رشيد وجعله يكاد يفقد هذا الإحترام بسهولة شديدة كان و
الفصل العشرونبعدما خرجت من المنزل وسط محاولتها للتحكم في صدمتها التي شعرت أنها تكاد تشل عقلها وتوقف قلبها توجهت إلى محطة القطار، وظلت جالسة هناك في إنتظار القطار التالي على الرُغم من قلقها من الجو المُحيط بها الآن خاصةً في هذا الوقت المُتأخر، فقد كان الوقت قبيل الفجر بوقت.ورُغمًا عنها ظل عقلها يسترجع مواقف بينها وبين علياء وتشابههما الكبير الذي كان واضحًا للجميع وإحساسها الدائم بأن الرابط بينهما رابط مُختلف عن بقية الفتيات، وإحساسها أنها تود حمايتها دومًا والإعتناء بها بشكل زائد عن بقية الفتيات، ثم تذكرت موقفًا حدث بينهما وبين الفتيات من قبل:_ يا إلهي يا ريم!، إنظري إلى كلتيهما!سمعت ريم حديث خديجة ونظرت على رُقية وعلياء الجالستين بجانب بعضيهما وقالت بصدمة:ــــــــــــــــــــــــــ عودة بالزمن ــــــــــــــــــــــــــ_ يا إلهي يا فتاة، يا للهول، إنهما تبدوان وكأنهما توأمتين من شدة الشبه بينهما، كيف لم تنتبه إحدانا إلى هذا الشيء من قبل!!تبادلت رُقية وعلياء النظرات وضحكتا بمرح، ثم إحتضنت رُقية علياء وقالت:ــ يا لكما من معتوهتين حقًا!، بالطبع سنبدو مُتشابهتين ألسنا جميعنا أخوات
الفصل التاسع عشربعد وقت قصير للغاية عمَ توقعته رُقية، كان الرجال قد قاموا بتجميع كل شيء وأصبحوا جاهزين للرحيل، بينما بدى على وجوههم وكأن أحدًا قد قتل قتيلاً لهم.ولذلك كان مطلوب من الفتيات ثبات إنفعالي غير طبيعي لكي يتحكمنّ في ضحكاتهنّ من مناظر الرجال تلك، وأولهنّ رُقية التي تجنبت النظر لرشيد تمامًا بعدما فهمت سبب ما حدث معه لأنها كانت تعلم جيدًا أنها ستفقد السيطرة.وبعدما خرج الرجال لوضع ما جمعوه في حقائب السيارات وخرجت الفتيات خلفهم لكي يستقللنّ السيارات حتى حاولت رُقية تبديل مكانها مع علياء وأن تتركها هي تعود رفقة رشيد، وما كادتا تحاولان فعل ذلك حتى وجدتاه واقفًا بإنتظارها بجانب باب السيارة بالفعل ويبدو عليه أنه لن يستغرق بضع ثوانٍ حتى ينفجر في الجميع.حينها نظرت إليها علياء بشفقة وخوف خاصةً حينما أشار أخيها إليها بالرحيل وقالت:_ أنتِ تعلمين أني أُحيكِ للغاية ولكن العمر ليس للتفريط به، وأنا لا زلت صغيرة في السن وفي هذه الحالة ماذا يُقال؟، الركض نصف الشجاعة، هيا أراكِ على خير يا عزيزتي، فلتصحبكِ السلامة!تركتها واقفةً بمكانها وذهبت عند بقية الفتيات، فنظرت رُقية إلى مكانها بصدمة ثم
الفصل الثامن عشربعد أن توترت الأجواء بينهم بسبب إعترافات الشباب في الليلة السابقة فلم تطل سهرتهم هذه الليلة كما إعتادوا، لأن الفتيات كان يبدو عليهنّ الرغبة الشديد في افختفاء من المكان، عدا رُقية التي لم تكن تتحول لسرطان بحر مثلهنّ سوى حينما يتعمد رشيد مغازلتها أو قول أي شيء لها.وفي صباح اليوم التالي إستيقظ الجميع وتجمعوا كعادتهم لكي يتناولوا الفطور سويًا بالرغم من الحر والجو المشحون، وقرروا أيضًا التمشية حول المنزل اليوم مثلما فعلوا البارحة.وبالفعل إنتهوا من تناول الإفطار وجهزوا أنفسهم وخرجوا في مجموعات، ولكن رشيد كان يستغل جميع الفرص لكي يؤخر رُقية لكي تبقى بجانبه دون أن تنتبه، فكان يُلهيها في أي شيء حتى يخرج البقية جميعهم بعدما أمرهم بفعل ذلك.وبكل تأكيد لم تنتبه رُقية بالفعل أنهما صارا وحدهما سوى حينما ترك الشيء الذي ناداها بالفعل لتفعله وجذبها من يدها وقال ببراءة مُصطنعة:= دعك من هذا الآن فهذا لا يهم الآن سنكمله حين نعود، هيا بنا لنلحق بهم فقد سبقونا بالخروج.نظرت حولهما وفوجئت بخلو البيت إلا منهما فقط فتوهج وجهها في جزء من الثانية وحاولت جذب يدها من يده كالمُعتاد، ولكنه تظاهر