الفصل الثامنلأن فضولهم قد صابها أبعدت رُقية الكأس بعدما أخذت رشفة منه ونظرت في نفس الإتجاه الذي وقعت أعينهم عليه، فإتسعت عينيها بصدمة بالغة فاقت صدمتهم حينما فوجئت برشيد يجلس بالمقعد المجاور لها يطالعها بهدوء وثقة.حينها غصت بالمياه التي شربتها وتحول وجهها للّون الأحمر من قلة الأكسجين وظلت تسعل لكي تطرد المياه التي دخلت مجرى تنفسها، اثناء ما شعرت بيد شخص ما تُربت على ظهرها برفق، وحينما خمن عقلها صاحب اليد من ثقلها زاد إختناقها وظلت تسعل أكثر.أما هو فقد كان بين نارين، كان كاتمًا ضحكاته على صدمتها الشديدة هذه، وفي نفس الآن كان فاقدًا السيطرة على قلقه عليها غير مُهتم بكُل الأعين التي كانت عليهما في هذا الوقت، والذي كان بعضها يراقبهما بفضول، والبعض يراقبهما بغل وغيظ، والبعض الآخر يراقبهما بسعادة خفية يرافقها دعوات كثيرة بظهر الغيب.وبعد ثوانٍ كانت رثقية قد هدأت وبدأت تتنفس ببطء، حتى لاحظت أنه لم تكن يد رشيد وحده التي تلامسها، لذلك تجاهلت رشيد مؤقتًا وإستدارت لترى صاحب اليد الأخرى ففوجئت بعلياء واقفةً بجانبها تربت بيدها على ظهرها مثل أخيها والقلق بادٍ بوضوح على وجهها، حتى سألتها بنبرة مل
Last Updated : 2026-09-01 Read more