All Chapters of ما وراء عينيه الذهبيتين : Chapter 81 - Chapter 90

111 Chapters

الفصل الحادي والثمانون

الباب الأخيركان الهواء يزداد برودة كلما تعمقا في أعماق الجبل، حتى أصبحت أنفاس نور تظهر أمامها على هيئة بخار خفيف، بينما كانت خطوات كاسر تتردد فوق الدرج الحجري الطويل.لم يكن هناك أي صوت آخر.لا حراس.لا أصوات معركة.ولا حتى أصوات الرياح القادمة من الخارج.وكأن العالم فوقهما اختفى تمامًا.كانت نور تسير إلى جواره، ويدها لا تزال داخل يده، بينما كانت عيناها تتفحصان الجدران المحيطة بهما بحذر.قالت بصوت منخفض:"حاسّة إننا دخلنا مكان المفروض محدش يعرف عنه حاجة."أجاب كاسر دون أن ينظر إليها:"وده بالضبط اللي مخليني قلقان."توقفت نور فجأة.توقف معها."إيه؟"أشارت إلى الجدار."بص."اقترب منها.كان هناك نقش صغير محفور بين الحجارة.نفس رمز الذئب الأسود.لكن تحته كانت توجد ثلاثة خطوط متقاطعة.قال كاسر:"نفس العلامة اللي لقيناها في غرفة الأرشيف."هزت نور رأسها."بس هنا مختلفة."مررت أصابعها فوق النقش."الخط الأوسط أعمق."حدق كاسر فيه لثوانٍ.ثم قال:"مش علامة.""أمال إيه؟""إشارة طريق."نظر إلى امتداد الجدار.كان الرمز يتكرر على مسافات متساوية، وكل مرة يشير أحد الخطوط إلى اتجاه مختلف.أخرج كاسر ال
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل الثاني والثمانون

لن أترككِ وحدكِ....كانت العلامة الذهبية قد ظهرت على صدر نور، تضيء للحظات ثم تخفت، بينما وقفت هي في مكانها غير قادرة على فهم ما يحدث.أما كاسر فلم يهتم بأي شيء آخر.لم يرَ الصندوق.ولا الباب المحطم.ولا الرجل الواقف في الطرف الآخر من القاعة.كل ما رآه كان نور.تقدم نحوها بسرعة، وأمسك كتفيها برفق."نور."رفعت عينيها إليه."أنا كويسة.""متأكدة؟"أومأت."أيوه."لكن كاسر لم يقتنع.وضع يده فوق يدها، ثم قال بقلق واضح:"حاسّة بألم؟""شوية."تغيرت ملامحه فورًا."قد إيه؟"ابتسمت رغم توترها."مش للدرجة دي.""بالنسبة لي دي درجة كفاية."نظرت إليه للحظات، ثم قالت بهدوء:"كاسر... بص لي."رفع عينيه إليها."أنا هنا."تنفس ببطء.وكأنه كان يحتاج إلى سماع هذه الجملة تحديدًا.قالت:"ومش هروح في حتة."اقترب منها أكثر."ولا أنا هسيبك."كان صوته هادئًا، لكنه حمل وعدًا جعل قلبها يخفق بقوة.وقبل أن تستطيع الرد، جاء صوت الرجل ذي العينين المختلفتين من خلفهما:"العلامة لم تعد مستقرة."التفت كاسر إليه."إنت عارف إيه اللي بيحصل؟"أجاب:"مش كل شيء."تغيرت ملامح كاسر."أنا مش عايز ألغاز."ثم أشار إلى نور."عايز أعر
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل الثالث والثمانون

غيرة لا يستطيع إخفاءها....لم يكن الليل قد انتهى بعد، لكن القلعة بدت وكأنها عاشت يومًا كاملًا من الحروب والأسرار والقلق.انتشر الحراس في كل مكان، وأُغلقت الممرات المؤدية إلى الجبل، بينما بدأ المصابون يتلقون العلاج في القاعة الطبية. أما كاسر، فكان واقفًا في غرفة الاجتماعات يستمع إلى تقرير مالك عن انسحاب المهاجمين.قال مالك وهو يضع خريطة أمامه:"انسحبوا من الجهة الشرقية، لكنهم ما حاولوش يرجعوا للغابة."رفع كاسر عينيه."وده معناه؟""إنهم ما كانواش عايزين يكسبوا المعركة.""عارف."أشار مالك إلى الخريطة."كان هدفهم يدخلونا تحت الجبل."ساد الصمت.ثم قال كاسر:"وده حصل."نظر إليه مالك."بس أنت رجعت.""وأنا رجعت ومعايا نور."ابتسم مالك."واضح إن ده أهم شيء عندك."رمقه كاسر بنظرة باردة."عندك اعتراض؟"رفع مالك يديه."أبدًا."ثم أضاف بابتسامة:"بالعكس، أنا مبسوط إن الألفا أخيرًا بقى عنده نقطة ضعف."توقفت ملامح كاسر."نور مش نقطة ضعفي.""أمال إيه؟"أجاب كاسر دون تردد:"نقطة قوتي."ابتسم مالك."حلو."ثم استدار ليغادر.لكن كاسر ناداه:"مالك.""نعم؟""خليك بعيد عن نور النهارده."رفع مالك حاجبه."لي
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل الرابع والثمانون

لا أريد أن أخسرك..ظل كاسر واقفًا في الشرفة، وعيناه معلقتان بالغابة المظلمة، بينما بقيت نور إلى جواره، مستندة برأسها إلى كتفه دون أن تشعر بالتوتر الذي بدأ يتسلل إلى ملامحه.لاحظت تغيره بعد لحظات، فرفعت رأسها وقالت:"كاسر... إيه اللي حصل؟"أجاب دون أن ينظر إليها:"حسيت بحاجة.""حاجة إيه؟"صمت قليلًا، ثم قال:"مش عارف."نظرت إلى الغابة.لم يكن هناك شيء واضح، فقط الأشجار تتحرك بفعل الرياح.قالت:"يمكن أنت تعبت."التفت إليها."يمكن."ابتسمت."إذن تعال نرتاح.""نور...""مفيش نقاش."نظر إليها لحظات، ثم ابتسم."بدأتِ تدي أوامر كتير.""وأنت بتسمعها.""عشان أنتِ."أخفضت عينيها بخجل."طيب يلا."دخل الاثنان إلى القلعة، لكن قبل أن يغادرا الشرفة، نظر كاسر مرة أخرى نحو الغابة.هذه المرة لم يشعر بأي شيء.فترك الأمر.لم يكن يريد أن يسمح للقلق بأن يفسد هذه اللحظة معها.في صباح اليوم التالي، استيقظت القلعة على هدوء غير معتاد.لم تكن هناك أصوات قتال، ولم تصل أي أخبار عن تحركات للمهاجمين.جلست نور في قاعة الطعام، بينما كان كاسر أمامها يتناول إفطاره بصمت.راقبته للحظات.ثم قالت:"أنت من إمبارح مش بتتكلم
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الخامس والثمانون

لن يأخذكِ مني أحد...بقيت الكلمات المكتوبة على الورقة معلقة في أذهانهم لعدة لحظات، بينما وقف كاسر في منتصف الممر ممسكًا بيد نور، وعيناه ثابتتان على الرسالة.قال مالك:"واضح إنهم عايزين يخوفوها."رد كاسر بهدوء:"مش هيخوفوها."نظرت نور إليه."كاسر..."التفت إليها."إيه؟""أنا مش عايزة كل حاجة تحصل بسببي."قطب حاجبيه."إنتِ مالكِش ذنب في أي حاجة.""بس هم بيلاحقوني.""لأنهم فاكرين إنك نقطة ضعفي."صمت قليلًا، ثم اقترب منها."بس هم غلطانين.""ليه؟"أمسك يدها أمام مالك دون تردد."لأنك مش نقطة ضعفي."ابتسمت نور بخفة."قلتلي كده قبل كده.""وهفضل أقولها."ثم أضاف:"أنتِ السبب اللي بيخليني أقوى."خفضت نور عينيها، بينما ابتسم مالك من الجانب."أنا هسيبكم لوحدكم قبل ما أبقى شاهد على حاجة محرجة."التفت إليه كاسر."مالك.""حاضر، ماشي."ثم غادر وهو يضحك.بعد ساعات، هدأت القلعة تمامًا.أُعيد توزيع الحراس حول الأسوار، وأُغلقت البوابة الرئيسية، لكن لم يُسمح لأحد بالخروج لمطاردة المهاجمين.كان كاسر قد أصدر تعليماته بوضوح.لا أحد يخرج وحده.ولا أحد يقترب من الغابة دون أمر مباشر.أما نور، فكانت في غرفتها ت
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل السادس والثمانون

بداية النهايةكان الصباح مختلفًا.استيقظت نور على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر، وبقيت للحظات تحدق في السقف قبل أن تتذكر أين هي، ثم تذكرت حديثها مع كاسر في الليلة السابقة.البيت الصغير.الحديقة.الحياة الهادئة.والأهم...كلماته الأخيرة.«وأنتِ كمان أماني.»ابتسمت دون أن تشعر.ثم نهضت من سريرها واتجهت إلى النافذة.كانت القلعة هادئة، والجبال المحيطة بها مغطاة بضباب خفيف، بينما بدا كل شيء طبيعيًا بشكل يكاد يكون غريبًا بعد الأيام الماضية.طرقت إحدى الخادمات الباب.«نور، الألفا طلب إنك تفطري معاه.»ابتسمت.«حاضر.»لم تمر سوى دقائق حتى خرجت من غرفتها.وجدت كاسر ينتظرها في القاعة الصغيرة المطلة على الحديقة.كان يجلس أمام الطاولة، لكنه ما إن رآها حتى وقف.«صباح الخير.»«صباح الخير.»سحب لها الكرسي.«نمتي كويس؟»جلست.«أيوه.»«من غير كوابيس؟»هزت رأسها.«ولا كابوس.»ابتسم براحة.«كويس.»نظرت إلى الطعام أمامها.«إنت اللي طلبت الفطار؟»«أيوه.»«ومالك؟»«خرج يتفقد الحراس.»بدأت تأكل، ثم نظرت إليه.«وأنت؟»«أنا؟»«إيه خطتك النهارده؟»صمت لحظة.ثم قال:«ولا حاجة.»اتسعت عيناها.«ولا حاجة؟»«ولا ح
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل السابع والثمانون

حين يهدأ الماضيمرّت ثلاثة أيام منذ الليلة التي تحدث فيها كاسر ونور عن المستقبل، ولم يحدث خلالها شيء يستحق أن يُسمى خطرًا.وللمرة الأولى منذ وقت طويل، بدأت القلعة تستعيد هدوءها الحقيقي.لم تعد صفارات الإنذار تدوي في منتصف الليل، ولم يعد الحراس يركضون في الممرات حاملين الأخبار السيئة، كما أن الحدود بقيت مستقرة، ولم تظهر أي آثار جديدة للمهاجمين.حتى القادة الذين كانوا يقضون ساعات طويلة في الاجتماعات أصبحوا أكثر هدوءًا.كان كل شيء يسير في الاتجاه الذي أراده كاسر.لكن نور كانت تعرف أن أكثر ما تغير لم يكن القلعة.بل هو.كان كاسر، الذي اعتادت أن تراه غارقًا في المسؤوليات، يقضي وقتًا أطول معها، وكأنه اكتشف فجأة أن الحياة لا تتكون فقط من حماية القطيع وإصدار الأوامر.وفي ذلك الصباح، وجدته في الحديقة.كان واقفًا أمام مجموعة من الأشجار الصغيرة، يحدق فيها بجدية غريبة.اقتربت منه نور ببطء.«كاسر.»التفت إليها.«صباح الخير.»نظرت إلى الأشجار، ثم إليه.«إنت بتعمل إيه؟»«بحاول أختار مكان مناسب للبيت.»اتسعت عيناها.«البيت؟»«أيوه.»«إحنا لسه بنتكلم عن البيت؟»«أنا ما كنتش بهزر.»اقتربت منه ونظرت إلى ا
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل الثامن والثمانون

حين يصبح الحلم حقيقةمرّت عدة أيام أخرى، وخلالها بدأ المكان الذي اختاره كاسر ونور يتغير شيئًا فشيئًا.لم يعد مجرد قطعة أرض هادئة عند أطراف الوادي.بدأت تظهر فيه ملامح بيت.جدران حجرية منخفضة، ونوافذ واسعة تطل على الجبال، ومساحة صغيرة خُصصت للحديقة التي أصرت نور على وجودها منذ اللحظة الأولى.وكان كاسر يتابع كل شيء بنفسه.حتى مالك بدأ يلاحظ أن الألفا الذي كان يقضي معظم وقته في الاجتماعات أصبح يقضي جزءًا كبيرًا من يومه في اختيار أماكن النوافذ والأبواب.وفي ذلك الصباح، وصلت نور إلى المكان فوجدته يقف أمام أحد الجدران.كان يحدق فيه بتركيز شديد.اقتربت منه وقالت:«إيه اللي بتعمله؟»التفت إليها.«بحاول أقرر إذا كانت النافذة دي كبيرة كفاية.»نظرت إلى النافذة.ثم إليه.«دي كبيرة جدًا أصلًا.»«ممكن تكون أكبر.»ضحكت.«ليه؟»«عشان تدخل الشمس.»«وأنا كنت فاكرة إنك هتقول عشان تشوف الجبال.»«دي كمان.»ثم اقترب منها.«وعشان أشوفك وإنتِ قاعدة هنا.»احمر وجهها قليلًا.«أنت ما بتضيعش فرصة.»«فرصة إيه؟»«إنك تقول كلام يخجلني.»ابتسم.«بحب أشوفك بتتكسفي.»«مزعج.»«عارف.»---دخلت نور إلى المنزل.كانت رائحة
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل التاسع والثمانون

البيت الذي اختارناهاستيقظت نور في صباح اليوم التالي على صوت طرق خفيف على باب غرفتها.فتحت عينيها ببطء، ثم جلست على السرير.«مين؟»جاءها صوت كاسر من الخارج:«أنا.»ابتسمت رغمًا عنها.«ادخل.»فتح الباب، لكنه لم يدخل.اكتفى بالوقوف عند العتبة وقال:«جاهزة؟»«لإيه؟»«عندي حاجة عايز أوريهالك.»«دلوقتي؟»«أيوه.»نظرت إلى ملابسها ثم إليه.«استنى بره.»ضحك.«حاضر.»أغلق الباب، وبقيت نور تبتسم وهي ترتدي ملابسها.بعد دقائق خرجت.كان كاسر ينتظرها.مد يده إليها.«تعالي.»«فين؟»«هتعرفي.»وضعت يدها في يده، وسارا معًا نحو الجناح الخلفي من القلعة.كانت نور تحاول معرفة ما يخطط له، لكنه لم يعطها أي إجابة.«كاسر.»«نعم؟»«أنا مش بحب المفاجآت.»«دي مش مفاجأة سيئة.»«إنت بتقول كده عشان أهدى؟»«أيوه.»«يعني في مفاجأة.»«ممكن.»توقفت.«إنت مستفز.»ضحك.«عارف.»---توقفا أمام باب صغير لم تنتبه إليه نور من قبل.فتح كاسر الباب.دخلت نور، ثم اتسعت عيناها.كانت الغرفة مليئة بالأشياء البسيطة التي تحدثا عنها خلال الأيام الماضية.طاولة خشبية صغيرة.كرسيان.بعض أدوات المطبخ.وحتى رف صغير فارغ بدا أنه ينتظر الكتب ال
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل تسعون

أول صباح لنالم تكن نور تعرف أن مكانًا بسيطًا يمكن أن يجعل قلبها يشعر بهذا القدر من الطمأنينة.وقفت أمام المنزل في صباح اليوم التالي، تنظر إلى الباب الخشبي الذي أصبح بالنسبة إليها أكثر من مجرد باب.كان يعني شيئًا جديدًا.شيئًا اختارته بنفسها.حياة لا يحكمها الخوف، ولا تملؤها المطاردات، ولا تستيقظ فيها وهي تتساءل عما سيحدث لها في الساعات القادمة.رفعت يدها ولمست المفتاح المعلق في عنقها.ابتسمت.كان كاسر يقف خلفها يحمل بعض الأغراض.قال:«هتفضلي واقفة قدام الباب كتير؟»التفتت إليه.«بفكر.»«في إيه؟»«إني فعلًا هعيش هنا.»ابتسم.«وأنا كمان.»«غريبة.»«إيه؟»«كنت فاكرة إن الانتقال هيكون أصعب.»اقترب منها.«لو كنتِ لوحدك، كان ممكن.»ثم أمسك يدها.«بس إحنا مش لوحدنا.»نظرت إلى يدهما المتشابكتين.«صح.»فتح الباب.«اتفضلي.»دخلت نور.كانت الغرف لا تزال بسيطة، لكن كل شيء أصبح جاهزًا تقريبًا.وضعت حقيبتها على الأرض، ثم دارت حول نفسها.«أنا مش عارفة أبدأ منين.»قال كاسر:«من المطبخ.»التفتت إليه.«ليه؟»«عشان جعان.»ضحكت.«أول يوم لينا في البيت وبتفكر في الأكل؟»«أنا من الصبح بفكر فيه.»«طيب، هعمل
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status