وعد تحت ضوء القمراستيقظت نور على شعور غريب بالراحة.لم يكن هناك صوت خطوات في الممرات، ولا أصوات الحراس، ولا أبواب تُفتح وتُغلق، ولا ذلك الإحساس الدائم بأنها يجب أن تكون مستعدة لأي شيء قد يحدث.فقط هدوء.هدوء حقيقي.فتحت عينيها ببطء، ثم نظرت إلى السقف الخشبي فوقها.للحظات لم تتذكر أين هي.ثم شعرت بيد كاسر حول يدها.التفتت إليه.كان لا يزال نائمًا.ابتسمت دون أن تشعر.كان من الغريب أن تراه بهذه الصورة.الألفا الذي اعتاد الجميع رؤيته قويًا، صارمًا، ومخيفًا أحيانًا، كان الآن مستلقيًا بجوارها بهدوء، وكأنه رجل عادي لا يحمل على كتفيه مسؤولية قطيع كامل.حاولت سحب يدها ببطء حتى لا توقظه.لكن أصابعه تحركت وأمسكت بها أكثر.توقفت.ثم همست:«أنت صاحي؟»فتح عينيه.«من شوية.»«كنت بتتظاهر بالنوم؟»«أيوه.»«ليه؟»ابتسم.«عشان كنت مستمتع إنك بتبصيلي.»احمر وجهها.«أنا ما كنتش ببصلك.»«طبعًا.»سحبت يدها.«قوم.»«ليه؟»«عشان الصبح بدأ.»«لسه بدري.»«وأنا عايزة أشوف الحديقة.»فتح عينيه بالكامل.«الحديقة مش هتهرب.»«بس أنا عايزة أشوفها.»نهض كاسر ببطء.«طيب.»ثم نظر إليها.«بس بشرط.»«إيه؟»«نفطر الأول.»
Última actualización : 2026-08-28 Leer más