All Chapters of ما وراء السؤال: Chapter 31 - Chapter 40

130 Chapters

الفصل 031

مع شروق الشمس...اجتمع آدم وليان وفارس في منزل يوسف السالم.كانت خريطة مدينة الياسمين والجبال المحيطة بها ممدودة فوق الطاولة.قال فارس:“بحثت طوال الليل. يوجد مرصد قديم فوق جبل النور.أُغلق منذ أكثر من ثمانية عشر عاماً.ومنذ ذلك الحين لم يزره أحد “تقريباً.سأل آدم:“وهل له علاقة بالقضية؟”هز فارس كتفيه.“لا أعلم. لكن اسمه لم يظهر في أي ملف من قبل.وهذا وحده يثير الشك.”نظرت ليان إلى الصورة مجدداً.ثم قالت بحزم:"سنذهب.اليوم.الآن."لم يعترض أحد.بعد ساعتين...كانت السيارة تشق طريقها الجبلي الضيق.الضباب يحيط بالمكان.والأشجار الكثيفة تخفي أجزاء كبيرة من الطريق.شعرت ليان بأن المكان نفسه يخفي سراً.وكأن الجبل كله يراقبهم بصمت.ظهر المرصد أخيراً.بناء دائري قديم.تعلوه قبة معدنية ضخمة.بدت مهجورة.لكن شيئاً ما لم يكن طبيعياً.قال آدم:" انظروا هناك".أشار إلى الأرض.كانت آثار عجلات حديثة نسبياً.شخص ما كان يزور المكان.وليس منذ زمن بعيد.دخلوا المبنى بحذر.وكانت الرطوبة تملأ الممرات.والغبار يغطي الجدران.لكن آثار الأقدام كانت واضحة.تقود نحو الطابق السفلي.نزل الثلاثة السلالم الحجرية.حتى
Read more

الفصل 032

ساد الصمت.صمت مطبق.حتى صوت الجهاز بدا وكأنه اختفى.نظر آدم إلى الشاشة غير مصدق." ماذا؟"همس بها دون وعي.تابعت مريم:" لم يكن آدم يعلم.ولا سليم يعلم.لكن الوصي كان يراقبه منذ طفولته.وكان يراه المرشح المثالي."شحب وجه آدم بالكامل.أما ليان فالتفتت إليه بصدمة.ثم أكملت مريم:" لهذا السبب اختفى سامر الراوي.لقد اكتشف الخطة.وحاول منعها."تسارعت أنفاس الجميع.لكن التسجيل لم ينتهِ بعد.قالت مريم:" إذا وصلتم إلى هذه النقطة...فابحثوا عن الملف رقم سبعة.هو الوحيد الذي يحتوي على الاسم الحقيقي للوصي الحالي".فجأة اهتزت الصورة.وظهر تشويش قوي.ثم انقطع التسجيل.قفز فارس نحو الجهاز.وحاول إعادة التشغيل.لكن الشريط انتهى.قال آدم بصوت متوتر:" الملف رقم سبعة.أين هو؟"بدأ الثلاثة يفتشون الخزائن بسرعة.واحدة تلو الأخرى.حتى وجدت ليان درجاً صغيراً يحمل الرقم 7.فتحته.وكان بداخله ملف واحد فقط.أسود اللون.ومختوم بالشمع الأحمر.مد آدم يده نحوه.لكن قبل أن يفتحه...دوى صوت إنذار حاد داخل المرصد.ثم انطفأت الأنوار كلها.وغرق المكان في الظلام.وفي الخارج...كانت عدة سيارات سوداء تصعد الطريق الجبلي بسرعة.
Read more

الفصل 033

تسارعت أنفاس آدم.وسأل رغم أنه يعلم أن التسجيل لن يجيب:" من؟"وفي الشاشة...ابتسم يوسف بحزن.وكأنه سمع السؤال.ثم قال:" الشخص الذي خان الحلقة الأولى...لم يكن جلال الشامي."تبادل الثلاثة النظرات." ولم يكن كامل منصور."ازداد التوتر.ثم قال يوسف:" كان سامر الراوي."شعر آدم وكأن أحدهم ضربه بقوة.تراجع خطوة إلى الخلف.غير مصدق.أما ليان فأغمضت عينيها.لأنها بدأت تفهم لماذا حذرت مريم من سامر.تابع يوسف:" في البداية ظننا أنه يعمل معنا.لكننا اكتشفنا لاحقاً أنه كان ينقل معلوماتنا للوصي.وكان السبب في مقتل أكثر من شخص."ساد الصمت.ثم أضاف:" لكنه لم يكن الوصي.ولم يكن الوريث.كان مجرد لاعب في لعبة أكبر."وفجأة انقطع التسجيل للحظات.وامتلأت الشاشة بالتشويش.ثم عادت الصورة.لكن هذه المرة بدا يوسف متوتراً.وكأنه سجل هذا الجزء على عجل.قال بسرعة:" إذا كنتم تشاهدون هذا الآن...فهذا يعني أنهم ربما وصلوا إليّ.لذلك استمعوا جيداً."أمسك آدم بالملف الأسود.بقوة.وقال يوسف:"الملف رقم سبعة يحتوي على اسم الوصي الحالي.لكن الاسم وحده لن يفيدكم.لأن الوصي الحقيقي لا يحكم من الظل فقط.بل يملك شبكة كاملة من ال
Read more

الفصل 034

وأخذ المصباح اليدوي.ثم قال:" يجب أن نخرج حالاً."لكن آدم لم يتحرك.كان ما يزال ممسكاً بالصورة.اقتربت منه ليان.وأمسكت ذراعه.وقالت:" سنعرف الحقيقة.لكن إذا بقينا هنا لن نعرف شيئاً."أخيراً أومأ برأسه.بدأ الثلاثة التحرك عبر الممرات الخلفية للمرصد.بينما كانت أصوات الخطوات تتردد في الطوابق السفلى.وصلوا إلى ممر ضيق يقود نحو مخرج جانبي.لكنهم توقفوا فجأة.كان هناك شخص يقف في نهاية الممر.رجل طويل.يرتدي معطفاً أسود.رفع رأسه ببطء.وابتسم.قال فارس:" جلال الشامي."ابتسم جلال أكثر.وقال:" يبدو أنكم وجدتم الصورة."شعر آدم بالغضب يشتعل داخله.تقدم خطوة.وقال:"ماذا تريد؟"أجاب جلال بهدوء:" الحقيقة.مثلما تريدونها أنتم."ضحك فارس بسخرية."منذ متى وأنت تهتم بالحقيقة؟"نظر جلال إليه.ثم قال:" منذ أن اكتشفت أنني مجرد بيدق."ساد الصمت.حتى ليان بدت مذهولة.قال آدم:" ماذا تقصد؟"أجاب جلال:" طوال عشرين عاماً كنت أعتقد أنني الرجل الأقوى.ثم اكتشفت أن شخصاً آخر كان يستخدم الجميع.حتى أنا."نظر إلى الملف الأسود.وأضاف:"لهذا السبب أتيت."سألته ليان:" هل سليم الراوي هو الوصي؟"ولأول مرة...اختف
Read more

الفصل 035

كانت صورة قديمة تجمع شخصين فقط.سليم الراوي.وسامر الراوي.شابين في العشرينات من العمر.يقفان متعانقين ويضحكان.قبل أن تبدأ كل هذه الكوابيس.قالت ليان بهدوء:"يبدو أنه كان يحبه كثيراً."أومأ آدم بصمت.ثم فتح الرسالة.وكانت مكتوبة بخط سامر."إلى آدم...إذا وصلت هذه الرسالة إليك، فهذا يعني أنني فشلت."شعر آدم بانقباض في صدره.وأكمل القراءة."أعرف أنك كبرت الآن. وربما أصبحت تكرهني.وربما سمعت أنني خائن.أو مجرم.أو عميل للوصي.لكن الحقيقة ليست بهذه البساطة."ساد الصمت داخل الغرفة."في البداية كنت واحداً من الحلقة الأولى. مثل والدك.ومريم.ويوسف.ونادر."أخذت ليان نفساً عميقاً.بينما واصل آدم القراءة."كنا نعتقد أننا نحارب الفساد. لكننا اكتشفنا شيئاً أكبر.شيئاً أقدم من المدينة نفسها."ارتفعت دقات قلبه."اكتشفنا أن منظمة الوصي لم تبدأ قبل عشرين عاماً. ولا خمسين عاماً.بل منذ أجيال طويلة."نظر فارس إلى الرسالة باهتمام.ثم تابع آدم."كل وصي يختار خليفته. ويختفي.لكن السلطة تبقى."كانت هذه أول مرة يحصلون فيها على تأكيد كامل لهذه الفكرة.ثم جاءت الفقرة التي غيرت كل شيء."عندما اقتربنا من كشف الوصي...اك
Read more

الفصل 036

نظر الجميع إلى بعضهم.يوسف مختطف.بطاقة الذاكرة مطلوبة.والمنزل الأحمر أصبح فجأة مركز كل الأسرار.لكن أكثر ما أخاف آدم...كان الجملة الأخيرة.لأنها تعني أن كريم منصور ليس بعيداً عن الأحداث.بل ربما يراقبهم في هذه اللحظة نفسها.وفي مكان مجهول...كان رجل يجلس أمام شاشة كبيرة.يشاهد آدم وليان وفارس عبر كاميرات مخفية.ابتسم بهدوء.ثم وضع يده على خاتم فضي يحمل رمز الوصي.وقال:" حان وقت النهاية."لكن المفاجأة كانت أن الرجل لم يكن جلال الشامي.ولم يكن سامر الراوي.ولم يكن يوسف السالم.بل شخصاً لم يظهر اسمه في أي ملف حتى الآن.شخص ظل مختفياً طوال خمسة وعشرين فصلاً.وكان يعرف الجميع...بينما لا يعرفه أحد.لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ بعد انتهاء المكالمة.بقي هاتف ليان في يدها.وشاشة الاتصال المقطوع مضيئة أمام عينيها.أما الكلمات الأخيرة للرجل المجهول فظلت تتردد في المكان."إذا أردتم رؤية يوسف حياً..."قال فارس أخيراً:“ لا أظن أن لدينا خياراً.”أجابه آدم:“ لدينا خيار واحد فقط.أن نصل إلى المنزل الأحمر قبل أن يفعل أي شيء ليوسف.”وضعت ليان بطاقة الذاكرة داخل جيبها.ثم رفعت رأسها.ورغم الخوف الذي كان
Read more

الفصل 037

وكان هناك رجل يقف على الشرفة الداخلية للمنزل.يرتدي بدلة داكنة.ويضع يديه خلف ظهرهوجهه مألوف.لكنهم لم يتوقعوا رؤيته هنا.همس فارس:" كريم منصور".ابتسم الرجل." أخيراً."نزل الدرج ببطء.حتى وصل إلى القاعة.ثم نظر إلى آدم.وقال:" لقد بحثت عني طويلاً."نظر آدم إليه بصمت.أما كريم فابتسم مجدداً." لكنك ما زلت تبحث عن الشخص الخطأ."أخرجت ليان بطاقة الذاكرة من جيبها.وقالت:" هذا ما تريده؟"نظر إليها كريم.ثم هز رأسه." ليس أنا."ساد الصمت." ماذا؟"قال كريم:" بطاقة الذاكرة ليست مخصصة لي.بل له".وأشار نحو باب جانبي مغلق.في اللحظة التالية...انفتح الباب ببطء.وتوقف الجميع عن التنفس.لأن الرجل الذي خرج منه...كان سليم الراوي.والد آدم.وقف بهدوء.ونظر إلى ابنه.ثم إلى بطاقة الذاكرة.وقال بصوت منخفض:" أخيراً وصلت إلينا يا آدم."شعر آدم أن العالم كله اهتز حوله.لأن والده لم يبدُ مختطفاً.ولا خائفاً.ولا مفاجأً.بل بدا وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.أما يوسف السالم فرفع رأسه بصعوبة.ونظر إلى سليم.ثم قال جملة أربكت الجميع:" أخبرهم الحقيقة كاملة هذه المرة...قبل أن يتكرر ما حدث قبل
Read more

الفصل 038

قال بهدوء:" كنت أتمنى ألا تصل هذه البطاقة إليكم أبداً."سأله آدم:" لماذا؟"أجاب:" لأن ما فيها سيدمر حياة أشخاص كثيرين."قال يوسف من مكانه:" لكنها ستنقذ آخرين."ساد الصمت.ثم أخرج كريم جهازاً صغيراً من جيبه.ووضع بطاقة الذاكرة فيه.امتلأت الشاشة القريبة بالضوء.وبدأ التسجيلظهرت صورة غرفة اجتماعات قديمة.كان التاريخ في الزاوية.قبل أربعة وعشرين عاماً.ثم بدأت الوجوه تظهر.يوسف السالم.سليم الراوي.مريم السالم.نادر الخطيب.سامر الراوي.وأشخاص آخرون.قال آدم بدهشة:" هذا اجتماع الحلقة الأولى."أومأ سليم.لكن الصدمة لم تأت بعد.فبعد لحظات دخل شخص جديد إلى الغرفة.رجل في منتصف العمر.لم يره أي منهم من قبل.جلس على رأس الطاولة.وفور جلوسه...وقف جميع الحاضرين احتراماً.حتى يوسف.وحتى سليم.وحتى مريم.همست ليان:" من هذا؟"لكن أحداً لم يجب.ثم بدأ الرجل الكلام.وكان صوته واضحاً.هادئاً.وقوياً.قال:" إذا شاهد أحد هذا التسجيل يوماً...فهذا يعني أن خطتنا فشلت."تجمد الجميع.ثم نظر الرجل مباشرة إلى الكاميرا.وأضاف:" واسمي..."وفجأة انقطع التسجيل.وامتلأت الشاشة بالتشويش.قفز كريم نحو الجه
Read more

الفصل 039

أما كريم منصور فبقي صامتاً.وكأنه يعرف القصة مسبقاً.قال يوسف:" كان عمرنا أربعة عشر عاماً.وفي إحدى الليالي...اختفى ياسر."لم يترك رسالة.ولا أثراً.ولا دليلاً.وبعد أشهر...وصلت للعائلة رسالة مجهولة.كانت تحتوي على جملة واحدة فقط."لا تبحثوا عنه."ساد الصمت.ثم قال يوسف:" ومنذ ذلك اليوم...لم أره مرة أخرى."لكن سليم تدخل." هذا ما كنت تعتقده."التفت الجميع إليه.وقال:" لأنني رأيته."شحب وجه يوسف." ماذا؟"أومأ سليم ببطء." قبل خمسة وعشرين عاماً.في أول اجتماع للحلقة الأولى."وأشار إلى الشاشة." الرجل الذي كان يجلس على رأس الطاولة...كان ياسر السالم."ساد الصمت.صمت ثقيل.مذهول.أما ليان فشعرت أن أنفاسها اختفت.الرجل الغامض في التسجيل.مؤسس الحلقة.الشخص الذي وقف الجميع احتراماً له.كان عمها.العم الذي لم تعرف بوجوده إلا منذ دقائق.قال يوسف بصوت مرتجف:" مستحيل..."أجاب سليم:" تمنيت ذلك لسنوات.لكنني رأيته بعيني."جلس يوسف ببطء.وكأن سنوات العمر كلها سقطت فوق كتفيه دفعة واحدة." كان حياً...طوال ذلك الوقت؟"لم يجب أحد.ثم قال كريم فجأة:" ليس هذا الجزء المهم."نظر الجميع إليه.وقال:" ا
Read more

الفصل 040

شعر الجميع بأن اللحظة التي انتظروها طويلاً قد وصلت.لكنها لم تكن كما تخيلوها.لم تكن نهاية.بل بداية شيء أكبر.قال فارس:" ماذا نفعل الآن؟"أجاب كريم:" إذا دخل إلى هنا...فستنتهي اللعبة".سأله آدم:"لماذا؟"نظر إليه مباشرة." لأن ياسر لا يترك شهوداً خلفه."ساد الصمت.ثم قال يوسف بصوت متحشرج:" أريد أن أراه."التفت الجميع نحوه." ماذا؟"قالها فارس بدهشة.أجاب يوسف:" أمضيت أكثر من أربعين عاماً أعتقد أنه ميت.إذا كان أخي حياً فعلاً...فلن أختبئ منه."وقبل أن يعترض أحد...انفتح الباب الرئيسي للمنزل.ببطء.وتوقفت أصوات إطلاق النار فجأة.صمت كامل.غريب.ومخيف.ثم ظهرت خطوات.خطوات هادئة.واثقة.تقترب من القاعة.خطوة.ثم أخرى.حتى ظهر الرجل.وقف عند المدخل.وكان الزمن كأنه توقف.نظر يوسف إليه.أما الرجل فبقي واقفاً.صامتاً.ورغم الشيب الذي غطى شعره...والسنوات التي حفرت خطوطها على وجهه...إلا أن الشبه بينهما كان واضحاً.كأن يوسف يقف أمام انعكاس أكبر سناً لنفسه.همست ليان:" يا إلهي..."أما يوسف...فلم يستطع الكلام.ظل ينظر فقط.ثم قال أخيراً:" ياسر."لأول مرة منذ دخوله...ابتسم الرجل.وقال:
Read more
PREV
123456
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status