All Chapters of ما وراء السؤال: Chapter 41 - Chapter 50

130 Chapters

الفصل 041

لكن كريم أكمل:" والدتك لم تكمل الرسالة."نظر إلى ليان.وقال:" لأنها لم تكن تحذر من حامل المفتاح...بل كانت تحاول الوصول إليه."ساد الصمت.ثم نظر إلى ياسر.وأضاف:" لأن المفتاحين معاً يفتحان الخزنة الأخيرة."شحب وجه ياسر للمرة الأولى.وهنا أدرك الجميع أنهم لمسوا سراً لم يكن يريد ظهوره.سأل آدم:" أي خزنة؟"أجاب كريم:" الخزنة التي تحتوي على السجل الأصلي للوصي."" وما أهميته؟"سألت ليان.نظر كريم إليها.ثم قال الجملة التي قلبت كل شيء:" لأنه يحتوي على الاسم الحقيقي للشخص الذي أسس المنظمة."ساد الصمت.أما ياسر...فلم يعد يبتسم.ولأول مرة منذ دخوله المنزل الأحمر...ظهر القلق على وجهه.لم يكن أحد يتوقع أن يرى الخوف على وجه ياسر السالم.لكنهم رأوه.ولو لثانية واحدة فقط.ثانية كانت كافية ليفهم آدم أن المفتاح الأسود ليس مجرد قطعة معدن.وأن الخزنة الأخيرة تخفي شيئاً أخطر من جميع الأسرار السابقة.نظر ياسر إلى كريم منصور.وقال بصوت هادئ:" أخبرتهم أكثر مما ينبغي."أجابه كريم:" بل أقل بكثير مما يستحقون أن يعرفوا."ساد الصمت داخل القاعة.ثم رفع ياسر عينيه نحو آدم." أعطني المفتاحين."أمسك آدم با
Read more

الفصل 042

ازدادت الأسئلة داخل رأسها.لكن الوقت لم يكن مناسباً لها.وصلوا إلى المدخل الرئيسي.وكان الباب الحجري مفتوحاً.قال كريم:" سبقنا."دخلوا بحذر.وكان المكان هادئاً بصورة مخيفة.ممرات طويلة.وجدران حجرية قديمة.ورائحة رطوبة عتيقة.وفي نهاية الممر الرئيسي...وجدوا شيئاً لم يتوقعه أحد.تمثالاً ضخماً.لرجل مجهول.يقف رافعاً يده اليمنى.وعلى القاعدة الحجرية أسفل التمثال كانت عبارة محفورة."الحارس الأول."اقترب آدم.وتأمل الوجه.شعر أن الملامح مألوفة بطريقة غريبة.لكن الزمن شوّه أجزاء كثيرة من التمثال.قال فارس:" من يكون هذا؟"أجاب يوسف:" لا أعلم."لكن سامر كان شاحب الوجه.سأله آدم:" هل تعرفه؟"أومأ ببطء." رأيت صورته من قبل."ساد الصمت.ثم أكمل:— في ملفات الوصي القديمة.شعر الجميع بالتوتر.وقال آدم:" من هو؟"نظر سامر إلى التمثال.ثم قال:" الرجل الذي أسس المنظمة."تسارعت الأنفاس.أخيراً...اقتربوا من أصل الحكاية.لكن المفاجأة كانت بانتظارهم.لأن يوسف اقترب من قاعدة التمثال.وأزاح طبقة من الغبار.فظهر اسم محفور بوضوح.اسم جعل الجميع يتجمد في أماكنهم.لأن الاسم كان:"إبراهيم السالم"همست ل
Read more

الفصل 043

كاشفاً ظلاماً دام أكثر من نصف قرن.حبس الجميع أنفاسهم.وعندما أضاءت المصابيح الداخلية تلقائياً...ظهرت المفاجأة.لم تكن الخزنة مليئة بالذهب.ولا الأموال.ولا الوثائق السرية.بل كانت مكتبة كاملة.آلاف الملفات.وسجلات.وصناديق مرتبة بعناية.ووسط الغرفة...طاولة حجرية كبيرة.وفوقها كتاب واحد فقط.كتاب ضخم مغطى بالجلد الأسود.اقترب آدم.وكان عنوانه محفوراً بحروف ذهبية"سجل الوصي."شعر الجميع بقشعريرة.قال فارس:" أخيراً."مد آدم يده.وفتح الكتاب.لتظهر الصفحة الأولى.وكانت تحتوي على قائمة أسماء.أسماء جميع من حملوا لقب الوصي عبر العقود.بدأ الجميع القراءة بسرعة.الأسماء تتوالى.جيلاً بعد جيل.حتى وصلوا إلى آخر صفحة.الصفحة الخاصة بالعصر الحالي.وهنا تسارعت القلوب.لأن الاسم الأخير كان مغطى بشريط أسود.وكأنه أضيف لاحقاً.أزال ياسر الشريط ببطء.وانكشف الاسم.لكن الصدمة لم تكن في الاسم وحده.بل في التاريخ المكتوب بجواره.قرأه آدم.ثم أعاد قراءته.غير مصدق.لأن السجل يقول إن الوصي الحالي تسلم المنصب قبل ثلاث سنوات فقط.أي بعد اختفاء مريم السالم بفترة قصيرة.همست ليان:" من هو؟"أدار آدم الكتا
Read more

الفصل 044

لم تجب.لأنها كانت تشعر بالأمر نفسه.في تلك اللحظة دخل فارس بسرعة.وكان يحمل ملفاً جديداً.وقال:" وجدتها."نهض الجميع." ماذا وجدت؟"سأله آدم.وضع فارس الملف على الطاولة.ثم قال:" آخر ممتلكات مريم السالم."شعرت ليان بتسارع نبضها.فتح فارس الملف.وكان بداخله عقد ملكية قديم.وصور.ووثائق مصرفية.لكن ما لفت الانتباه أكثر...خريطة مطوية بعناية.فتحها آدم.فتجمد.لأنها لم تكن خريطة للمدينة.بل خريطة لأنفاق قديمة تمتد أسفل مدينة الياسمين.قال يوسف بدهشة:" لم أكن أعلم بوجودها."أما ياسر فبدا شاحباً.وكأنه تعرف على الخريطة فوراً.سأله سامر:" ما الأمر؟"أجاب بعد تردد:" هذه ليست أنفاقاً عادية."ثم أشار إلى نقطة في منتصف الخريطة." هنا بدأ كل شيء."ساد الصمت.ثم أضاف:" هنا بُني أول مقر للوصي قبل أكثر من سبعين عاماً."شعر الجميع بقشعريرة.لأنهم اقتربوا أكثر من أي وقت مضى من أصل القصة.لكن المفاجأة كانت في ظهر الخريطة.إذ وجدت ليان عبارة كتبتها والدتها."إذا وصلتم إلى هذا المكان...فلا تدخلوا وحدكم."نظر الجميع إلى بعضهم.ثم قالت ليان:" كانت تعلم أننا سنصل إليه."أومأ سامر." بل كانت تجهزكم لذ
Read more

الفصل 045

ساد الصمت.نظر آدم إلى الجميع.إلى يوسف.إلى ياسر.إلى كريم.إلى سامر.حتى إلى والده سليم.كل واحد منهم أخفى أسراراً في وقت ما.وكل واحد منهم كذب لحماية حقيقة ما.فكيف يمكنه أن يعرف من يستحق الثقة؟قالت ليان بحزم:"لن ندعهم يفرقوننا."لكن صوتها لم يكن واثقاً كما أرادت.في تلك اللحظة فتح فارس الخريطة القديمة مجدداً.وأشار إلى نقطة قرب النهر." مهما كان الخائن..."سنكتشفه لاحقاً.أما الآن فلدينا هدف واضح.أومأ الجميع.وبعد ساعة...كانوا يقفون أمام مدخل النفق القديم.يقع خلف مستودع مهجور عند أطراف المدينة.باب حديدي صدئ.يكاد يختفي خلف النباتات البرية.قال يوسف:"آخر مرة رأيت هذا المكان كنت في العشرين من عمري."أخرج آدم المصباح اليدوي.ثم فتح الباب.وانطلقت رائحة الرطوبة والعتمة القديمة.بدأوا النزول.كانت السلالم الحجرية تمتد عميقاً تحت الأرض.خطوة بعد أخرى.حتى اختفت أصوات المدينة تماماً.ولم يبقَ سوى صدى خطواتهم.بعد عشر دقائق...وصلوا إلى ممر طويل.جدرانه مغطاة بنقوش قديمة.توقفت ليان أمام إحدى الرسومات.كانت تمثل مفتاحين متقاطعين.الفضي والأسود.قالت:" هذا الرمز أقدم مما كنا نظن."أجاب
Read more

الفصل 046

أجاب يوسف بصوت مرتجف:" لا يمكن..."أما ياسر فبدا كأنه رأى شبحاً.ثم قال الاسم الذي لم يتوقعه أحد:" عادل السالم."ساد الصمت." من عادل؟"سأل آدم.لكن يوسف أجاب بصعوبة:" أخونا الأكبر."شعرت ليان بالذهول.لأنها اكتشفت خلال أسابيع فقط أن لعائلتها أخاً توأماً مفقوداً...والآن أخاً أكبر لم يذكره أحد قط.لكن الصدمة الحقيقية جاءت من الرجل على الشاشة.إذ ابتسم بهدوء.ثم قال:" مرحباً يا إخوتي.اشتقت إليكم."وتوقف قلب يوسف تقريباً.لأن عادل السالم...كان من المفترض أنه مات منذ ثلاثين عاماً.بقي وجه عادل السالم ظاهراً على الشاشة الكبيرة.هادئاً.واثقاً.كأنه لم يختفِ ثلاثين عاماً.وكأنه لم يمت في روايات الجميع.أما يوسف...فكان عاجزاً عن الكلام.نظر إلى الشاشة بعينين متسعتين.ثم همس:" مستحيل...لقد رأيت قبرك بنفسي."ابتسم عادل." نعم.رأيته أنت.ورآه الجميع."ثم أضاف:" وذلك كان الهدف."ساد الصمت داخل القاعة.أما ليان فشعرت أن كل حقيقة تعرفها عن عائلتها تتهاوى.في البداية اكتشفت وجود ياسر.ثم اكتشفت أن مريم لم تكن كما ظنت.والآن يظهر أخ ثالث.قال آدم:" من أنت حقاً؟"نظر عادل إليه." سؤال جيد يا آ
Read more

الفصل 047

لكن قبل أن يسألوا المزيد...ظهرت صورة جديدة على الشاشة.صورة التقطت حديثاً.داخل الأرشيف نفسهوفيها ظهر الأبطال جميعاً.لكن المفاجأة كانت في الخلفية.شخص يقف بعيداً بينهم.شخص لم يلاحظوه.رجل يرتدي معطفاً داكناً.ويخفي نصف وجهه.قال عادل:" انظروا جيداً."اقترب الجميع من الشاشة.وكبر فارس الصورة.ثم شحب وجهه فجأة." مستحيل..."سأله آدم:" ماذا؟"أشار فارس إلى الرجل." هذا الشخص معنا في الصورة منذ دخلنا الأرشيف."شعرت ليان بالخوف." ماذا تقصد؟"أجاب:"أقصد أنه كان يراقبنا من الداخل."ساد الصمت.ثم ظهرت صورة أخرى.ثم ثالثة.وفي كل صورة...كان الرجل نفسه موجوداً.أحياناً عند باب بعيد.وأحياناً خلف رفوف الملفات.وأحياناً في نهاية الممرات.لكن أحداً لم ينتبه إليه.قال عادل:" لأنه لا يريدكم أن تنتبهوا".ثم نظر إلى آدم.وأضاف:" وهو الشخص الذي يبحث عن السجل الأخير."سأل آدم:" من هو؟"لكن قبل أن يجيب...انقطع البث فجأة.واختفت الصورة.وعادت القاعة إلى الظلام.ثم دوى صوت ارتطام معدني في مكان قريب.استدار الجميع بسرعة.وأمسك فارس مصباحه.وسلط الضوء نحو آخر القاعة.وهناك...بين الظلال.وقف رجل
Read more

الفصل 048

وقال:" عندما كنا صغاراً...اختاروا سليم.وتركوني أنا."نظر إلى أخيه." دائماً كنت الابن المثالي."ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة مريرة." أما أنا فكنت المشكلة."خفض سليم رأسه.وكأنه لا يملك جواباً.قال آدم:" ما علاقتك بالوصي؟"توقفت خطوات نادر.ثم نظر إليه مباشرة." أكثر مما تتخيل."ساد الصمت.ثم أضاف:" لأنني كنت جزءاً من المشروع منذ البداية."قال فارس:" أي مشروع؟"أجاب نادر:"مشروع الورثة."تبادل الجميع النظرات.مصطلح جديد.وسر جديد.قالت ليان:" ما مشروع الورثة؟"ابتسم نادر." عندما اكتشف المؤسسون أن السلطة تفسد الجميع...قرروا إنشاء بدائل."ليان:" بدائل؟"أومأ." لكل قائد.لكل حارس.لكل وصي."ثم أشار إلى نفسه." كنت واحداً منهم."شعر آدم بقشعريرة.كأن هناك طبقة أعمق تحت كل الأسرار التي اكتشفوها.قال نادر:" المشكلة أن المشروع فشل."ثم نظر إلى سليم." أو هكذا اعتقدوا."وقبل أن يكمل...صدر صوت تنبيه إلكتروني داخل القاعة.التفت الجميع.كانت إحدى الشاشات القديمة قد أضاءت وحدها.وظهرت عليها رسالة جديدة.رسالة لم يرسلها عادل.ولم يرسلها ياسر.بل شخص مجهول.كُتب فيها:"تم العثور على السجل الأخي
Read more

الفصل 049

ساد الصمت.لكن آدم لم يكن ينظر إلى الشاشة.كان ينظر إلى شيء آخر.إلى أحد الملفات المفتوحة قرب الطاولة.ملف سقط أثناء الاهتزاز.وكانت إحدى صفحاته ظاهرة.اقترب منه.ثم تجمد.لأن الصفحة احتوت على صورة قديمة.صورة لمجموعة من الأشخاص أمام مبنى البلدية قبل أربعين عاماً.لكن ما لفت انتباهه لم يكن المبنى.بل شخص يقف في الخلف.رجل شاب. بملامح مألوفة جداً.رفع الصورة.ثم نظر إلى نادر.وشحب وجهه.لأن الرجل في الصورة كان نادر نفسه.لكن الصورة تعود إلى أربعين عاماً.قال آدم ببطء:"كيف يمكن هذا؟"التفت الجميع نحو الصورة.وشعروا بالذهول.قال فارس:" مستحيل..."أما نادر فبقي صامتاً.طويلاً.ثم قال:" كنت أعلم أنكم ستجدونها يوماً."ساد الصمت.قال يوسف:"التقطت هذه الصورة عام 1986."نظر إلى نادر."وكان عمرك آنذاك عشرة أعوام فقط."ابتسم نادر ابتسامة غامضة." حسب السجلات الرسمية."ازدادت الحيرة.لكن قبل أن يتمكن أحد من السؤال...صدر صوت جديد من أعماق النفق.خطوات.بطيئة.منتظمة.تقترب نحوهم.أمسك فارس سلاحه.واستدار الجميع نحو الظلام.خطوة.ثم أخرى.حتى ظهر شخص من عمق الممر.رجل مسن.يتكئ على عصا خشبية.ويرتدي
Read more

الفصل 050

شعر آدم بقشعريرة.لأن الشبه بينه وبين الرجل كان واضحاً.رغم مرور أكثر من مئة عام.قال عمران:" الجميع يتحدث عن الوصي.لكن قلة تعرف قصة الحارس الأول."وأشار إلى صورة ثانية.كانت لرجل آخر.إبراهيم السالم." هذان الرجلان أسسا الميثاق."سأل فارس:" أي ميثاق؟"أجاب عمران:" اتفاقاً لحماية مدينة الياسمين."ثم تابع:" لم تكن المدينة مستقرة آنذاك.كانت الحروب والصراعات تحاصرها من كل جانب."وأشار إلى وثيقة قديمة." لذلك أنشأ الرجلان شبكة سرية."نظر إلى آدم." لكنهما اختلفا لاحقاً."ساد الصمت.ثم قال:" جابر أراد حماية الناس.أما إبراهيم فأراد حماية النظام."قالت ليان:" وما الفرق؟"أجاب عمران:" أحياناً يصبح النظام أهم من الناس في نظر من يملكون السلطة."ساد الصمت مجدداً.ثم أخرج عمران صورة أخرى.وهنا تغير كل شيء.لأن الصورة لم تكن قديمة.بل حديثة نسبياً.التقطت قبل عشر سنوات فقط.وفيها ظهر نادر الراوي.بنفس ملامحه الحالية تقريباً.قال آدم بدهشة:"هذه الصورة عمرها عشر سنوات."نظر إلى نادر." لم تتغير."تجمدت الأنظار عليه.ولم يعد قادراً على التهرب.تنهد أخيراً.وقال:" لأنني ولدت مرتين".ساد الصمت
Read more
PREV
1
...
34567
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status