All Chapters of ما وراء السؤال: Chapter 21 - Chapter 30

130 Chapters

الفصل 021

وكان الممر طويلاً ومظلماً.حتى وصلا إلى الباب رقم 27.توقفت ليان للحظة.ثم نظرت إلى آدم.قالت:" جاهز؟"أجاب:" لا."لكن لنفتح الباب على أي حال.ولأول مرة منذ بداية هذه الرحلة...ضحكت ليان.ضحكة قصيرة وخافتة.لكنها كانت حقيقية.نظر إليها آدم للحظة أطول مما ينبغي.ثم فتح الباب.كانت الغرفة شبه فارغة.لكن على المكتب الخشبي القديم وُجد صندوق معدني صغير.مغلق بإحكام.اقتربا منه.وكان فوقه ظرف أبيض.التقطته ليان.وفتحته.ثم بدأت تقرأ.وما إن قرأت السطر الأول حتى شحب وجهها.قال آدم بقلق:" ماذا هناك؟"ناولته الرسالة.قرأها.وتجمد في مكانه.كانت الرسالة مكتوبة بخط واضح:"إذا وصلت هذه الرسالة إلى آدم وليان...فهذا يعني أنني فشلت.وأن جلال الشامي عرف أنني أراقبه.لكن هناك حقيقة واحدة يجب أن تعرفاها:جلال ليس أخطر شخص في هذه القصة."وفي أسفل الرسالة توقيع واحد فقط.توقيع نادر الخطيب.تبادل الاثنان النظرات.ثم نظرا إلى الصندوق المعدني المغلق.وكان كلاهما يدرك أن ما بداخله...قد يغير كل شيء مرة أخرى.وربما يكشف أخيراً اسم الشخص الذي يقف فوق الجميع.الشخص الذي ظل مختفياً طوال خمسة وعشرين عاماً.وق
Read more

الفصل 022

توقفت الكلمات للحظة بسبب اهتزاز صوتها.ثم قرأت:"الوصي."شعر آدم بقشعريرة تسري في جسده.أما ليان فرفعت رأسها ببطء." الوصي؟"قال آدم:" لم أسمع بهذا الاسم من قبل."هزت رأسها." ولا أنا."لكن الرسالة لم تنتهِ بعد.تابعت القراءة."إذا حدث لي شيء، فابحثوا عن المفتاح الفضي. فهو الدليل الوحيد الذي يقود إلى هوية الوصي."تبادلا النظرات.ثم قلبت ليان الورقة الأخيرة.وكان هناك رسم صغير.رسم لمفتاح قديم.وتحته عنوان مختصر:"دار الساعات."قال آدم:" ما هي دار الساعات؟"فكرت ليان قليلاً.ثم اتسعت عيناها." أعتقد أنني أعرف."ادم:" ماذا؟"ليان :"يوجد مبنى قديم في المدينة بهذا الاسم."كان مصنع ساعات قبل عقود.لكنه أُغلق منذ سنوات طويلة.وقبل أن يتحدثا أكثر...فتح آدم دفتر الملاحظات الأسود.كانت أولى صفحاته تحتوي على أسماء وتواريخ.ثم توقف عند صفحة محددة.وشحب وجهه فجأة.قالت ليان:" ماذا وجدت؟"أدار الدفتر نحوها.وكان هناك جدول بأسماء أشخاص مرتبطين بالقضية.أسماء كثيرة.بعضها مشطوب.وبعضها محاط بدوائر.لكن اسماً واحداً كان مكتوباً باللون الأحمر.اسم شخص ما يزال حياً.وشخص يعرفانه جيداً."فارس الحداد
Read more

الفصل 023

نظر آدم نحو فارس.ثم هز رأسه." ليس الآن."ليان:" لكن إذا كان بريئاً..."ادم:" وإذا لم يكن بريئاً؟"لم تجد جواباًفي المساء اجتمع آدم وليان داخل المنزل القديم.وأمامهما رسالة مريم السالم.وتحديداً السطر الأخير."ابحثوا عن المفتاح الفضي.""دار الساعات."قال آدم:" مهما كان سر فارس...فهذا هو الخيط الوحيد الذي نملكه الآن."وافقت ليان.وبعد ساعة كانا في طريقهما نحو الجزء الأقدم من مدينة الياسمين.تقع دار الساعات في حي مهجور تقريباً.وكانت في الماضي مصنعاً شهيراً للساعات الميكانيكية.أما اليوم فلم يبقَ منها سوى مبنى ضخم متآكل.وساعة حجرية عملاقة متوقفة عند الثانية عشرة تماماً.وقفت ليان أمام المبنى.وقالت:" كنت أمر من هنا وأنا صغيرة.لكنني لم أدخله يوماً."أجاب آدم:" يبدو أن أحداً لم يدخله منذ سنوات."لكن هذا لم يكن صحيحاً.عندما اقتربا من الباب الرئيسي لاحظا شيئاً غريباً.آثار عجلات حديثة على الأرض المبللة.وأثراً لحذاء فوق الغبار.شخص ما كان هنا.مؤخراً.نظر آدم إلى ليان.وقال:" لسنا أول الزوار."دخلا بحذر.وكانت القاعة الرئيسية واسعة جداً.مليئة بالآلات القديمة والساعات العملاقة.كل ش
Read more

الفصل 024

سليم الراوي.مريم السالم.والرجل المجهول.أعضاء الحلقة الأولى.لكن ماذا كانت تلك الحلقة؟ولماذا أخفى الجميع وجودها؟أمسكت ليان بالمفتاح الفضي بقوة.وقالت بصوت خافت:" لا أصدق جلال."نظر إليها آدم." وأنا أيضاً لا أريد أن أصدقه."ليان:"هناك شيء ناقص."أومأ برأسه." دائماً هناك شيء ناقص."بدآ بتفتيش المكتب مرة أخرى.هذه المرة بدقة أكبر.وكان المفتاح الفضي بين يدي ليان.وبينما كانت تمرره فوق سطح الطاولة القديمة...سمعت صوتاً غريباً.نقرت بيدها على الخشب.فصدر صوت أجوف.توقفت فوراً.نظر إليها آدم." ماذا هناك؟"أشارت إلى سطح المكتب." اسمع."طرق بيده.ثم اتسعت عيناه.كان هناك فراغ أسفل الخشب.بعد دقائق من البحث عثرا على فتحة صغيرة مخفية.أدخلت ليان المفتاح الفضي.وأدارته ببطء.صدر صوت ميكانيكي قديم.ثم تحرك جزء من الجدار خلف المكتب.ببطء شديد.كاشفاً ممراً سرياً ضيقاً.تبادلا النظرات.ثم دخلا.كان الممر يؤدي إلى غرفة صغيرة تحت الأرض.غرفة لم يرها أحد منذ سنوات طويلة.الغبار يغطي كل شيء.لكن محتوياتها كانت محفوظة بعناية.رفوف مليئة بالملفات.وصناديق معدنية.وجهاز تسجيل قديم.قال آدم:" هذا
Read more

الفصل 025

وفي تلك اللحظة...صدر صوت حركة خافتة خلفهما.استدار الاثنان بسرعة.لكن الغرفة كانت فارغة.ثم جاء صوت آخر.أقرب هذه المرة.صوت خطوات.شخص ما كان داخل الممر السري.شخص لم يكن من المفترض أن يعرف بوجود هذا المكان.انطفأت إحدى المصابيح القديمة فجأة.ثم الأخرى.وغرق الممر في الظلام.شعرت ليان بالخوف.أما آدم فاقترب منها غريزياً.ثم ظهر صوت مألوف من وسط العتمة.صوت رجل يعرفانه جيداً.قال بهدوء:" كنت أتمنى ألا تكتشفا هذا بهذه الطريقة."تجمد الاثنان.لأن الصوت كان صوت فارس.خرج فارس من الظلام ببطء.وكانت ملامحه مختلفة.أكثر جدية.وأثقل حملاً.نظر إلى الملف الموجود في يد آدم.ثم قال:" أعتقد أن الوقت حان لأخبركما من أنا فعلاً."شعر ادم وليان بصدمة جديدة.فالشخص الذي وثقا به أكثر من غيره...كان يخفي سراً كبيراً منذ البداية.وقف فارس في مدخل الغرفة السرية.والضوء الخافت القادم من الممر يرسم ظلالاً طويلة على وجهه.لم يكن يحمل سلاحاً.ولم يبدُ وكأنه جاء لإيذائهما.لكن الصدمة كانت أكبر من ذلك.كان يحمل الحقيقة.أو جزءاً منها على الأقل.شد آدم قبضته.وقال بحدة:" منذ متى وأنت تكذب علينا؟"لم يغضب فا
Read more

الفصل 026

على الأقل ليس بالطريقة التي ظناها.اقترب فارس من جهاز التسجيل القديم.ثم فتح أحد الأدراج المخفية أسفله.وأخرج مغلفاً صغيراً.قال:" كنت أبحث عن هذا منذ سنوات."نظر آدم إليه." ما هو؟"ناولهم المغلف.وفي داخله صورة واحدة فقط.كانت صورة حديثة نسبياً.لم يمضِ عليها أكثر من بضع سنوات.لكن ما ظهر فيها جعل الجميع يصمت.كان جلال الشامي واقفاً أمام مبنى كبير.وبجانبه رجل آخر.وجهه غير واضح بالكامل.لكن شيئاً واحداً كان ظاهراً بوضوح.خاتم فضي يحمل رمزاً غريباً.نفس الرمز الموجود على المفتاح الفضي.قالت ليان:" هذا رمز الوصي؟"أجاب فارس:" هذا ما كنت أعتقده."ثم أشار إلى زاوية الصورة.وهناك ظهر جزء صغير من لوحة معدنية.مكتوب عليها:"مؤسسة النهضة للتنمية."رفع آدم رأسه فجأة.وكأنه تذكر شيئاً مهماً." مستحيل."سألته ليان:" ماذا؟"قال ببطء:" مؤسسة النهضة تدير عشرات المشاريع الخيرية في المدينة.ويحترمها الجميع."تبادل الثلاثة النظرات.ثم قال فارس:" لهذا السبب لم يشك أحد بها.إذا كان الوصي يختبئ فعلاً...فأفضل مكان للاختباء هو خلف صورة الرجل الصالح."اقتربت ليان من الصورة مرة أخرى.لكن شيئاً صغيراً
Read more

027 الفصل

وأشياء احتفظ بها من زوجته.لكن شيئاً محدداً جذب انتباهه.ظرف أبيض صغير.لم يره من قبل.أخرج الظرف.وكان مكتوباً عليه بخط مريم:"إلى يوسف... إذا تأخرت كثيراً."شعر بانقباض في قلبه.فتح الرسالة.وبدأ يقرأ.ومع كل سطر...كان وجهه يزداد شحوباً.بعد أقل من ساعة...رن هاتف ليان.كانت ما تزال داخل دار الساعات.أجابت بسرعة." أبي؟"جاءها صوته متوتراً بشكل لم تسمعه من قبل." أين أنت؟"شعرت بالقلق فوراً." لماذا؟"قال:" عليك أن تأتي فوراً."أنت وآدم.الأمر عاجل.بعد أربعين دقيقة...كان الثلاثة يجلسون داخل مكتب يوسف.الرسالة أمامهم.وأعينهم مثبتة على الكلمات المكتوبة بخط مريم.بدأ يوسف القراءة بصوت مرتجف:"إذا وصلت هذه الرسالة إليكم، فهذا يعني أنني لم أتمكن من كشف الحقيقة كاملة."شعرت ليان بأن قلبها يخفق بقوة.وأكمل:"لكن هناك أمراً أخطر من الوصي نفسه."رفع آدم رأسه.أما يوسف فتابع القراءة."الوصي لا يحكم وحده."ساد الصمت.ثم قرأ السطر التالي."هناك وريث."تبادلت العيون النظرات.قال فارس:" وريث؟"أكمل يوسف:"شخص يجري إعداده منذ سنوات ليخلف الوصي عندما يحين الوقت."شعرت ليان بقشعريرة.أما آدم ف
Read more

الفصل 028

لم يستطع آدم النوم تلك الليلة.بقيت صورة سامر الراوي أمام عينيه.وبقيت كلمات مريم السالم تدور في رأسه."إذا عاد سامر الراوي يوماً... فلا تثقوا به."لم تكن مريم امرأة تتحدث بلا سبب.وكل تحذير تركته حتى الآن أثبت صحته.فلماذا حذرت من سامر تحديداً؟مع بزوغ الفجر...كان آدم يقف داخل أرشيف عائلة الراوي.غرفة قديمة تقع في الجناح الغربي من القصر.نادراً ما يدخلها أحد.وكان والده يحتفظ بمفتاحها دائماً.لكن بعد الأحداث الأخيرة...أعطاه سليم المفتاح بنفسه.وقال له:" ربما تجد هناك ما لم أجده أنا."فتح آدم الباب.ودخل.كانت الرفوف تمتد من الأرض حتى السقف.مئات الملفات.وصناديق قديمة.وصور تعود لعقود طويلة.بدأ البحث.ساعة.ثم ساعتان.ثم ثلاث.دون نتيجة.حتى لمح صندوقاً خشبياً صغيراً مخبأ خلف مجموعة ملفات.أخرجه بحذر.ونفض عنه الغبار.وكان على الغطاء نقش قديم.حرفان فقط."س.ر"سامر الراوي.شعر آدم بتسارع نبضاته.ثم فتح الصندوق.في الداخل وجد عدة أوراق شخصية.ومذكرات قصيرة.وصوراً عائلية.لكن شيئاً واحداً جذب انتباهه.مغلف بني مختوم بالشمع الأحمر.وعليه عبارة بخط اليد:"يُفتح فقط إذا اختفيت."شعر
Read more

الفصل 029

ثم قال آدم:" ماذا وجدتم أنتم؟"أعطته ليان الورقة الممزقة.قرأها بسرعة.ثم رفع رأسه."الوريث؟"أومأت." نعم."وشخص ما اختير وهو طفل.جلس الأربعة حول الطاولة.وبدأوا بمقارنة التواريخ.والأسماء.والأحداث.حتى توقف فارس فجأة.كانت عيناه مثبتتين على إحدى الصور القديمة.صورة التقطت قبل خمسة وعشرين عاماً.وتضم أعضاء الحلقة الأولى مع عائلاتهم.اقترب منها.ثم قال بصوت خافت:" يا إلهي..."سأله آدم:" ماذا؟"أشار إلى الصورة.وكان هناك ثلاثة أطفال يقفون في الخلف.آدم.ليان.وطفل ثالث.ولد في الثانية عشرة تقريباً.لم يكن أحد قد انتبه إليه من قبل.قلب آدم الصورة.وكانت هناك كتابة صغيرة خلفها.باهتة بسبب الزمن.لكنها ما زالت مقروءة."لقاء الحلقة الأخيرة."ثم أسماء الحاضرين.وتحت أسماء الأطفال كُتب:"آدم الراوي""ليان السالم""كريم منصور"تجمد الجميع.قالت ليان:" منصور؟"أجاب فارس:" ابن كامل منصور."شعر آدم بأن الأمور بدأت تتضح بطريقة مخيفة.كامل منصور.الرجل الذي عمل لصالح الوصي.وابنه كان قريباً من الحلقة الأولى.لكن الصدمة الحقيقية كانت ما كُتب أسفل الاسم.عبارة واحدة فقط.بخط مختلف عن بقية الكلم
Read more

الفصل 030

لكن الصدمة ظهرت على وجهه أيضاً.لأنه هو الآخر تعرف عليها فوراً.جلس الجميع في صمت.ثم قال يوسف:" هذه ليست صورة قديمة."أجاب آدم:" بالتأكيد ليست قديمة.جودة الصورة حديثة.والسيارات في الخلف حديثة."شعرت ليان بأن العالم يدور حولها." أمي ماتت.كنت هناك.دفناها.كيف يمكن هذا؟"لم يملك أحد جواباً.لكن داخل الظرف كان هناك شيء آخر.قصاصة ورقية صغيرة.كتب عليها بخط مطبوع:"إذا أردتم الحقيقة...تعالوا إلى محطة السكة القديمة.الساعة التاسعة مساءً."دون توقيع.قال فارس فوراً:" فخ."لكن آدم لم يكن متأكداً.أما ليان فكانت تنظر إلى الصورة فقط.كأنها تحاول إيجاد خطأ ما فيها.أي دليل يثبت أنها مزيفة.لكنها لم تجد.مع حلول المساء...وصل الأربعة إلى محطة السكة القديمة.المكان مهجور منذ سنوات طويلة.والظلام يملأ الأرصفة الصدئة.وكان الهواء بارداً بشكل غير معتاد.تقدمت ليان أولاً.وقلبها يخفق بقوة.قال آدم:" ابقي خلفي."لكنها لم تسمعه تقريباً.كانت عيناها تبحثان عن أي أثر.أي شخص.أي تفسير.مرت عشر دقائق.ثم عشرون.ولم يظهر أحد.بدأ فارس يفقد صبره."قلت لكم إنها خدعة."لكن في اللحظة نفسها...سمعوا صوتاً
Read more
PREV
123456
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status