Inicio / الرومانسية / حين رفضت الملياردير / الفصل الاول : على طرفى نقيض

Compartir

حين رفضت الملياردير
حين رفضت الملياردير
Autor: الحالمه

الفصل الاول : على طرفى نقيض

last update Fecha de publicación: 2026-06-18 09:13:29

في الخامسة والنصف صباحًا، كان الحي الشعبي الصغير لا يزال غارقًا في هدوءه المعتاد.

أصوات قليلة متفرقة تتسلل من بعيد.

صوت بائع الخبز.

صوت باب يُفتح.

وصوت منبه يصر على أداء مهمته للمرة الثالثة.

فتحت ليلى البنداري عينيها بتعب.

حدقت لثوانٍ في سقف غرفتها الأبيض قبل أن تمد يدها وتغلق المنبه أخيرًا.

جلست على حافة السرير وهي تمرر يدها فوق وجهها محاولة طرد بقايا النوم.

لم تكن من الأشخاص الذين يكرهون الصباح.

لكنها كانت تكره الإرهاق الذي يسبقه.

نظرت نحو مكتبها الصغير المكدس بالأوراق واللوحات الهندسية.

مشروع التخرج.

ذلك المشروع الذي استهلك منها شهورًا طويلة من التفكير والسهر والعمل.

تنهدت ببطء.

ثم نهضت متجهة نحو المطبخ.

كانت رائحة الشاي تملأ المكان.

ابتسمت فور رؤيتها لوالدتها.

هدى.

المرأة التي كانت بالنسبة لها البيت والعائلة والأمان وكل شيء.

كانت تقف أمام الموقد مرتدية ثوبًا منزليًا بسيطًا بينما ترتب الإفطار.

التفتت فور سماع خطواتها.

وابتسمت.

ابتسامة دافئة اعتادت ليلى أن تبدأ بها يومها منذ طفولتها.

- صباح الخير يا حبيبتي.

اقتربت ليلى وقبلت رأسها.

- صباح النور يا أمي.

جلستا معًا حول الطاولة الصغيرة.

راقبتها هدى بصمت للحظات.

كانت تعرف ابنتها جيدًا.

تعرف أن الإرهاق ظاهر في عينيها مهما حاولت إخفاءه.

وتعرف أن تلك الابتسامة الهادئة تخفي وراءها الكثير من القلق.

قالت هدى أخيرًا:

- نمتي إمبارح بدري؟

ابتسمت ليلى بخبث.

- على حسب معنى بدري.

ضيقت هدى عينيها.

- ليلى.

ضحكت الأخيرة.

- يمكن الساعة اتنين.

شهقت هدى.

- الساعة اتنين؟!

- كان عندي شوية تعديلات في المشروع.

- المشروع ده هيجيبلي الضغط.

مدت ليلى يدها تمسك يد والدتها.

- اصبري بس يا أمي.

لما أتخرج وأشتغل هنعوض كل التعب ده.

ارتسمت ابتسامة حزينة على وجه هدى.

كانت تسمع الجملة نفسها منذ سنوات.

لكنها كانت تؤمن بها.

فابنتها لم تكن يومًا من الأشخاص الذين يستسلمون.

---

بعد ساعة تقريبًا...

كانت ليلى تعبر بوابة كلية الهندسة.

المكان يعج بالحركة.

طلاب يحملون لوحات.

آخرون يركضون نحو المحاضرات.

وأصوات متداخلة في كل اتجاه.

- ليلى!

التفتت لتجد نور تلوح لها من بعيد.

وخلفها سارة.

ابتسمت فور اقترابهما.

كانت سارة أقرب صديقاتها.

هادئة وعقلانية.

أما نور فكانت العكس تمامًا.

مرحة.

صاخبة.

ولا تتوقف عن الكلام أبدًا.

قالت نور وهي تلتقط أنفاسها:

- عندي خبر خطير.

تنهدت ليلى.

- لا.

- إيه لا؟

- لأني عارفة إن الخبر مالوش أي علاقة بالدراسة.

ضحكت سارة.

بينما عقدت نور ذراعيها باعتراض.

- أنتم ظالميني والله.

- قولي يا نور.

خفضت صوتها وكأنها تكشف سرًا خطيرًا.

- سمعت إن في رجال أعمال كبار هيحضروا مناقشات مشاريع التخرج.

رفعت ليلى حاجبها.

- وإيه يعني؟

- وإيه يعني؟! يمكن حد منهم يعجب بمشروعك.

قالت سارة:

- بصراحة مشروع ليلى فعلًا يستحق.

أخفضت ليلى رأسها نحو أوراقها.

لم تكن تحب المبالغة.

لكنها في أعماقها كانت تعلم أن مشروعها مختلف.

مشروع بعنوان:

"المركز الذكي للتنمية العمرانية المستدامة"

فكرة عملت عليها لأشهر طويلة.

بحثت.

ودرست.

وسهرت الليالي.

حتى أصبح المشروع جزءًا منها.

---

مر اليوم الدراسي سريعًا.

اجتماعات.

مراجعات.

وتعديلات أخيرة.

وقبل مغادرتها الجامعة، أوقفها الدكتور سامح.

مشرف مشروعها.

- ليلى.

التفتت بسرعة.

- نعم يا دكتور؟

ابتسم بفخر واضح.

- كنت براجع المشروع النهارده.

الحقيقة أنا فخور بيكي جدًا.

احمر وجهها بخجل.

- شكرًا يا دكتور.

- خليكي واثقة من نفسك يوم المناقشة.

مشروعك من أقوى المشاريع الموجودة السنة دي.

خرجت من مكتبه وقلبها أخف قليلًا.

لكن القلق لم يختفِ تمامًا.

---

في المساء...

كانت ترتدي زي العمل الخاص بالمقهى.

المكان مزدحم كعادته.

طلبات لا تنتهي.

وأصوات متداخلة.

لكن ليلى كانت تتحرك بخفة اعتادت عليها.

أخذت طلبًا من إحدى الطاولات.

ثم انتقلت إلى أخرى.

ثم ثالثة.

إلى أن ألقى أحد الزبائن المال فوق الطاولة بطريقة متعالية.

توقفت.

نظرت إلى النقود.

ثم رفعت عينيها إليه.

التقطت المال وأعادته نحوه.

- حضرتك.

نظر إليها باستغراب.

- نعم؟

- ممكن تديني الفلوس بإيدك.

عقد حاجبيه.

- ليه؟

ابتسمت بهدوء.

- لأن دي الطريقة اللي بحب أتعامل بيها.

ساد الصمت للحظات.

ثم مد يده وأعطاها النقود.

أخذتها بابتسامة صغيرة.

- شكرًا.

وعادت لعملها وكأن شيئًا لم يحدث.

---

على الجانب الآخر من المدينة...

كان برج المسلماني يلمع تحت أضواء المساء.

في الطابق الأخير.

جلس عمر المسلماني خلف مكتبه الضخم.

يتصفح مجموعة من التقارير المالية.

كان المكتب هادئًا.

هادئًا أكثر مما ينبغي.

طرق السكرتير الباب.

- اتفضل.

دخل الرجل ووضع مجموعة من الملفات أمامه.

- دي ملفات المشروعات المشاركة في مبادرة التطوير العمراني يا فندم.

أومأ عمر دون اهتمام كبير.

ثم عاد إلى عمله.

لكنه بعد لحظات فتح أحد الملفات عشوائيًا.

توقف عند صورة لمشروع معماري.

تأملها قليلًا.

ثم أغلق الملف مجددًا.

لم يكن يعلم أن اسم صاحبة ذلك المشروع سيتردد كثيرًا في حياته قريبًا.

---

في العاشرة مساءً...

عادت ليلى إلى منزلها.

أخرجت المفتاح بهدوء وفتحت الباب.

فوجدت والدتها نائمة على الأريكة.

والتلفاز لا يزال يعمل.

ابتسمت بحنان.

أغلقت التلفاز.

ثم أحضرت غطاءً خفيفًا وغطتها بهدوء.

لكنها لاحظت شيئًا.

علبة دواء جديدة على الطاولة.

توقفت.

نظرت إليها باستغراب.

لم تر هذا الدواء من قبل.

التقطتها بين يديها.

وحاولت قراءة الاسم.

لكن هدى استيقظت فجأة.

وأخذت العلبة بسرعة.

- دي فيتامينات.

نظرت ليلى إليها لثوانٍ.

شعرت أن والدتها تخفي شيئًا.

لكنها لم تعلق.

ابتسمت فقط.

- يلا يا أمي ادخلي نامي.

أومأت هدى بصمت.

بينما ظل القلق يلمع للحظة داخل عينيها قبل أن يختفي.

أما ليلى...

فلم تكن تعلم أن ذلك الدواء الصغير سيكون بداية سلسلة طويلة من الأسرار.

أسرار دفنتها السنوات.

وأحداث ستقلب حياتها رأسًا على عقب.

وتربط مصيرها برجل لم تتقاطع طرقهما بعد.

رجل يدعى...

عمر المسلماني.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • حين رفضت الملياردير    الفصل العشرون

    "حين يلتقي الحاضر بالماضي"كانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً…والهدوء يسيطر على البيت بشكل غريب.لكن هدى لم تكن تشعر بالهدوء.كانت واقفة أمام النافذة منذ دقائق طويلة.تنظر إلى الشارع.نفس السيارة السوداء ما زالت واقفة.عمر.لم يتحرك.لم يغادر.وكأنه ينتظر شيئًا… أو شخصًا.شعرت هدى بانقباض في صدرها.ـ مين الراجل ده… وعايز إيه من بنتي؟في الخارج…كان عمر جالسًا داخل سيارته.ينظر إلى البيت.لكن عقله لم يكن هادئًا.رسالة واحدة فقط كانت تدور في ذهنه:"أنا تحت بيتك."لم يكن يعرف لماذا فعلها.ولا لماذا لم يغادر بعد أن رآها.لكن هناك شيء بداخله كان يقول له:لا تمشي.فجأة…فتح باب السيارة.ونزل.في نفس اللحظة داخل البيت…سمعت هدى صوت خطوات عند الباب الخارجي.تجمدت.ثم رنين جرس.اقتربت ببطء.من الباب.ثم قالت بحذر:ـ مين؟صمت.ثم جاء صوت هادئ… منخفض… لكنه ثابت:ـ أنا عايز أتكلم مع ليلى.اتسعت عيناها.ـ حضرتك مين؟لحظة صمت.ثم قال:ـ عمر المسلماني.تجمدت هدى تمامًا.الاسم لم يكن غريبًا.بل كان ثقيلًا.كأنه سمعته من قبل في سياق لا يطمئن أبدًا.فتحت الباب جزئيًا.ونظرت إليه.كان واقفًا.هادئًا.ل

  • حين رفضت الملياردير    الفصل الثامن عشر

    "حين ينهار الجدار"كانت ليلى تحاول طوال اليوم تجاهل ما حدث في الجامعة.لكن الأمر كان أصعب مما توقعت.كلمات عمر.نظراته.جملته الأخيرة:"أنا بدأت أفقد السيطرة."كانت تتردد في رأسها بشكل مزعج.في المساء…خرجت من الجامعة برفقة مريم وسارة.كانت السماء تميل للغروب.والهواء هادئ بشكل غريب.قالت مريم وهي تمشي بجانبها:ـ بصراحة يا ليلى…الراجل ده مش طبيعي.ردت ليلى بسرعة:ـ أنا مش عايزة أتكلم عنه.لكن سارة قالت بهدوء:ـ بس هو واضح إنه مهتم بيكي.نظرت ليلى أمامها:ـ اهتمامه ده بيوترني.مريم رفعت حاجبها:ـ ليه؟ أي بنت تتمناه.توقفت ليلى لحظة.ثم قالت بجدية:ـ عشان أنا مش أي بنت.صمت.ثم أكملت:ـ وأنا مش عايزة أبقى لعبة في إيد حد.في نفس اللحظة…على بعد شارع واحد فقط…كانت سيارة عمر تقف ببطء.عيناه تراقبانها من بعيد.كان متابعًا لها من الصباح.بدون أن يدري أحد.قال السائق:ـ نتحرك يا فندم؟لكن عمر لم يرد.كان مركزًا فقط عليها.ثم قال بصوت منخفض:ـ لأ.خليها كده.في الطريق…انفصلت ليلى عن صديقاتها للحظة.دخلت شارع جانبي قريب من بيتها.كان هادئًا.مظلمًا قليلًا.وفجأة…سمعت صوت خطوات خلفها.توقفت.

  • حين رفضت الملياردير    الفصل السابع عشر

    "حين يقترب الخطر أكثر"كانت ليلى واقفة عند بوابة الجامعة، لكن عقلها لم يكن حاضرًا بالكامل.كل ما حدث في اليوم السابق كان يضغط على صدرها.عمر.كريم.نظرات الناس.وكلمة واحدة ما زالت تتكرر في رأسها:"هخليكي تركبي غصب عنك."رفعت يدها على صدرها وكأنها تحاول تهدئة قلبها.ـ إيه اللي بيحصل معايا؟من بعيد…دخلت مريم بسرعة وهي تلوح بيدها.ـ يا بنتي! الأخبار مولعة!نظرت لها ليلى بقلق.ـ إيه تاني؟ضحكت مريم.ـ عمر المسلماني!اتسعت عينا ليلى.ـ ماله؟ـ موجود في الجامعة تاني!ـ تاني؟!لم تكن تعلم لماذا هذا الخبر بالتحديد جعلها تتوتر.لكنها شعرت بانقباض داخلي.في نفس اللحظة…كان عمر بالفعل داخل الحرم الجامعي.لكن هذه المرة لم يكن يحضر اجتماعًا.ولا مشروعًا.كان يبحث عنها.فقط.اقترب منه أحد الموظفين:ـ حضرتك عايز تشوف المشاريع تاني؟رد عمر بهدوء:ـ لا.ثم أضاف بعد لحظة صمت:ـ عايز أشوف ليلى البنداري.سكت الموظف للحظة.ثم أومأ بسرعة:ـ حاضر.وفي جهة أخرى…كانت ليلى تحاول التركيز في مراجعة بعض الرسومات مع كريم.كان قريبًا منها أكثر من اللازم.لكنها لم تلاحظ.أو لم تهتم.قال كريم بابتسامة:ـ التعديلات

  • حين رفضت الملياردير    الفصل السادس عشر

    حين يشتعل الصمت وقفت ليلى مكانها وهي تحدق في العلبة الصغيرة المفتوحة أمامها. لم تتحرك. لم تنطق. وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل فجأة. خاتم صغير. بسيط. لكن معناه كان أكبر من أي كلمة تُقال الآن. من حولها... سكتت مريم لأول مرة. وسارة تبادلت معها نظرة صادمة. أما كريم... فكان واقفًا بثبات ظاهري، رغم أن توتره كان واضحًا في عينيه. قال بصوت منخفض: ـ أنا مش جاي أضغط عليكِ. لكن لازم تعرفي الحقيقة. في تلك اللحظة... على بعد أمتار قليلة. كان عمر واقفًا. لا يتحرك. لكن داخله لم يكن ساكنًا أبدًا. عيناه مثبتتان على الخاتم. ثم على ليلى. ثم على كريم. ثم مرة أخرى على ليلى. شيء ما داخله انكسر. أو ربما اشتعل. تحرك خطوة للأمام دون أن يشعر. لكن صوت أحد مساعديه أوقفه: ـ حضرتك رايح فين؟ لم يرد. لكن نظرته كانت كافية. في نفس الوقت... ارتبكت ليلى. وأغلقت العلبة بسرعة. ـ كريم… إنت بتعمل إيه؟ ابتسم كريم بخفة متوترة. ـ بقول الحقيقة. أنا بحبك يا ليلى. كلمة واحدة. لكنها قلبت الجو بالكامل. مريم شهقت: ـ يا لهوي! وسارة وضعت يدها على فمها. أما ليلى... فتراجعت خطوة للخلف. ـ كريم… أ

  • حين رفضت الملياردير    الفصل الخامس عشر

    أول شرارة للغيرةتجمدت ليلى للحظة وهي واقفة عند بوابة الجامعة.شعرت أن كل العيون انتقلت من عمر المسلماني إليها في نفس اللحظة.خصوصًا بعدما ابتسم لها.ابتسامة صغيرة جدًا.لكنها كانت كافية لإشعال خيال عشرات الطالبات الواقفات حولها.ـ هو بص لمين؟ـ أكيد مش لينا إحنا!ـ يا بنتي ده بيبصلها هي!ـ ليلى؟!ارتفع صوت مريم كعادتها:ـ والله العظيم أنا قولتلكم!التفتت ليلى إليها بسرعة.ـ مريم اسكتي.لكن مريم لم تسكت.بل ازدادت حماسًا.ـ هو أنا عمياء؟ الراجل داخل الجامعة كلها وعينه راحت عليكِ مباشرة.سارة ضحكت وهي تحاول تهدئة الموقف.ـ خلاص يا مريم سيبي البنت.لكن ليلى كانت تشعر بالحرج.والأغرب...أنها شعرت بالتوتر.توتر لم تعتد عليه.رفعت عينيها نحو عمر مرة أخرى.فوجدته ما زال ينظر إليها.وكأنه لم يأتِ إلى هنا إلا من أجلها.فأدارت وجهها بسرعة.ودخلت إلى الجامعة.في الجهة الأخرى...تابع عمر اختفاءها داخل المبنى.ثم تنهد دون أن يشعر.فؤاد كان محقًا.هناك شيء يحدث له.شيء لا يستطيع تفسيره.كل يوم يقول لنفسه إنه سيبتعد.ثم يجد نفسه يبحث عنها من جديد.وكل مرة يقترب منها...تزداد رغبته في الاقتراب أكثر.

  • حين رفضت الملياردير    الفصل الرابع عشر

    "أنتِ ترفضينني قبل أن أقترب"تجمدت ليلى في مكانها.ما زالت تمسك الهاتف.رغم أن المكالمة انتهت منذ ثوانٍ.لكن الكلمات ظلت تتردد داخل رأسها."ابعدي عن عمر المسلماني..."شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.رفعت رأسها ببطء.لتجد عمر ينظر إليها.كانت ملامحه هادئة.لكن عينيه لم تكونا كذلك.أبدًا.قال بصوت منخفض:ـ إيه اللي قاله؟حاولت التظاهر بالقوة.لكنها فشلت.ـ مفيش.رفع حاجبه.ـ مفيش؟ـ مجرد تهديد.ـ ليلى.قال اسمها ببطء.وكأنه يحذرها.ثم أكمل:ـ أنا سمعت آخر جملة.خفضت عينيها.فقال:ـ قالك تبعدي عني.أليس كذلك؟لم تجب.وكان صمتها كافيًا.---ساد الصمت بينهما للحظات.ثم أمسك مفاتيح السيارة.ـ يلا.نظرت إليه باستغراب.ـ على فين؟ـ أوصلك البيت.ـ مش محتاجة.ـ وأنا مش بسألك.تنهدت بضيق.ـ إنت دايمًا كده؟ـ كده إزاي؟ـ متحكم.ابتسم.ـ لا.ـ لا؟ـ أنا متعود أنفذ اللي شايفه صح.ـ حتى لو الناس مش عايزاه؟ـ خصوصًا لو الناس مش عايزاه.اتسعت عيناها.أما هو ففتح باب السيارة.وكأن النقاش انتهى.---طوال الطريق لم تتحدث.كانت تنظر للشارع فقط.تحاول تجاهل وجوده.وتحاول تجاهل ذلك الشعور الغريب الذي بدأ يزداد

  • حين رفضت الملياردير    الفصل السابع

    "أسماء من الماضي"لم تستطع ليلى أن تنطق.كانت جالسة أمام مكتب عمر، وعيناها معلقتان به وكأنها تحاول التأكد أنها سمعت جيدًا."أبي."قالها ببساطة.لكن وقعها داخلها لم يكن بسيطًا أبدًا.نظرت إلى الورقة مرة أخرى.ثم إليه.ثم إلى الاسم المكتوب أمامها.فؤاد المسلماني.شعرت أن كل شيء بدأ يختلط.والدها.وال

  • حين رفضت الملياردير    الفصل السادس

    "الخطوة الأولى نحو المجهول"لم تنم ليلى تلك الليلة.كيف يمكنها أن تنام أصلًا؟كلما أغلقت عينيها، ظهر أمامها الظرف.ثم الرسالة.ثم السطر الأخير."اذهبي إلى شركة المسلماني القابضة."كانت الجملة تتكرر داخل رأسها بلا رحمة.كأنها أمر.أو دعوة.أو تحذير.ولم تكن تعرف أيهم أخطر.استدارت على سريرها للمرة ا

  • حين رفضت الملياردير    الفصل الخامس : ما لا يفتح بسهوله

    كانت الغرفة ساكنة بطريقة غير مريحة.الهدوء فيها لم يكن هدوء راحة… بل هدوء ما قبل الانفجار.ليلى تجلس على طرف سريرها، ويديها فوق ركبتيها، وعينيها ثابتة على الظرف البني القديم الموضوع أمامها على المكتب.منذ أن رأته أول مرة، لم يتغير مكانه.لكن كل شيء داخلها كان يتغير.كل دقيقة تمر كانت تضيف سؤالًا جد

  • حين رفضت الملياردير    الفصل الثاني

    النظرة الأولىمنذ اللحظة التي فتحت فيها ليلى عينيها ذلك الصباح، شعرت أن اليوم مختلف.اليوم لم يكن مجرد يوم عادي في الجامعة.كان يوم مناقشة مشروع التخرج.اليوم الذي انتظرته طويلًا.اليوم الذي ستُوضع فيه سنوات الدراسة والتعب تحت المجهر.وقفت أمام المرآة تعدل حجابها للمرة الأخيرة.بينما كانت هدى تراقب

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status