الفصل السادس: القسم الأول دفع كلاي باب الغرفة بهدوء مميت وكأنه ملك الموت؛ كان مظهر طاغيته في تلك اللحظة، وعروق عنقه البارزة كالحبال المشدودة من جراء ما حدث في الساحة بالأسفل، أشد رعباً لأماندا من حالته الثائرة في الصباح الباكر. بينما كانت أماندا تقف أمام المرآة تحاول رسم ابتسامة جامدة لتستعيد بها ثقتها المهزوزة التي تلاشت فور تلاقي أعينهما عبر الزجاج، تملكها فور أن رأته رعب حقيقي تغلغل في أعماق عظامها. تراجعت للخلف بضع خطوات تلقائية؛ لم يكن وجهه خالياً من التعبير والحياة فحسب، بل كانت عيناه تصرخان بالموت والوعيد، كأنه يتمنى في هذه الثواني أن تعانده شبراً واحداً أو تنطق بحرف لينهي حياتها فوراً. بدأ جسدها يرتجف سرّاً من شدة الخوف بينما أغلق هو الباب خلفه بهدوء مخيف، ونظراته الصقرية الحادة لا تتزحزح عنها ثانية واحدة. لمحت عيناه بقايا رماد السيجارة التي سقطت على الأرضية قبل قليل، فازداد الصمت الذي يغلفه ثقلاً، صمت ينبئ بعاصفة مدمرة ستقتلع نرجسيتها من جذورها. شعرت به سيسحقها وهو يتقدم بخطواته الثقيلة الموزونة إليها، لكنه تخطاها بحركة خاطفة وجافة، واتجه مباشرة نحو النافذة الكبيرة الت
آخر تحديث : 2026-07-05 اقرأ المزيد