الفصل التاسع عشر :القسم الأول كان سيرجيو يذرع أرض مكتبه الواسع ذهاباً وإياباً، مشابكاً يديه خلف ظهره بجمودٍ يحاول به السيطرة على اضطراب أفكاره. القصر بأكمله بدا خالياً إلا من صمتٍ مسموم؛ فقد وجّه كل رجاله وحراسه ومجموعات البحث للانتشار في أرجاء المدينة، وعاد هو إلى هنا لينتظر أي خبرٍ ينتشله من هذا الكابوس. لم يكن سيرجيو يصدق حتى هذه اللحظة كيف تملصت منه تلك المرأة! كيف هربت في لحظةِ غفلةٍ لم تتجاوز الدقائق؟! كان الحراس يطوقون كل منفذٍ في الطوارئ، ولم يتركوها إلا حين طلبت دخول الحمام. وقبل أن تلمس قدمها العتبة، تفقد سيرجيو بنفسه الحمام والمساحات المجاورة للتأكد من خلوها كلياً، ومُنع أي شخصٍ من الاقتراب... لكنها دخلت ولم تخرج! حين طال صمتها، اقتحم المكان بنفسه ليبحث عنها، ولكن عبثاً... تبخرت كأنها لم تكن! للحظات، اعتصر الرعب قلب سيرجيو، تحسباً لرد فعل ابنه المجنون حين يستيقظ. كرس كل مجهود رجاله، استنفر الاتصالات، سخر كل نفوذه وسلطته ليفعل المستحيل ويمسح الشوارع بقعةً بقعة... لكن بلا جدوى. وفجأة، لمح من النافذة سيارة كلاي تقف عند المدخل الرئيسي باهتزازٍ حاد. انفتح الباب ليترجل م
Last Updated : 2026-07-31 Read more