All Chapters of عشُق في ظُلمة المافيا : Chapter 41 - Chapter 50

111 Chapters

صانع السم الا يتذوقه

الفصل الخامس عشر :القسم الثالث فور أن نطق إيفان بتلك الكلمات الصادمة،خرس الحوار على المائدة واستحال الجو إلى ذهول وفزع خالص. انحدرت دموع والدته وهي تنهض بفزع ونطقت بذهول ممزوج بالصدمة: «ماذا؟!»،لتلتفت بنظرات واجفة نحو ابنها،بينما تعالت شهقات سيلين ورعبها وهي تتجمد في مكانها كأنما رمتها صاعقة. وفي تلك اللحظة بالذات،سقطت هيلين فجأة مغشياً عليها،متهاوية بلا حراك بعد ان فقدت وعيها من هول ما سمعت. راقبت أماندا هذه الدراما العائلية ببرود ومقيت،واستمرت تمضغ أكلها ببطء كأنها تشاهد عملاً سينمائياً مسلياً لا يخصها؛ راقبت نهوض كلاي بانفعال وكيف حمل هيلين بملامح متصلبة،بين يديه برفعة خاطفة وسريعة،بينما كانت لعناته المرعبة والغاضبة تتناثر من شفتيه بصوت محشور يقطر غيظاً وقلقاً. التفتت أماندا برأسها ببطء للخلف لتكمل مشاهدته وهو يضعها برفق حذر على الأريكة المجاورة لكي لا تناذي اكثر بدا لها بتلك اللحظه يهتم لها كثيرا،بينما كان والده سيرجيو يقف مرتبكاً، يتصل بهاتفه بحدة ليأمر الطبيبة بالحضور على فوراً. أعادت أماندا نظرتها للأمام نحو إيفان بعد ان اكتفت من رؤية ذلك،كان ينفث دخان سيجارته ببرود مستفز
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

لعنة شيطان

الفصل السادس عشر :القسم الأول دخلت أماندا إلى المكتب بخطوات هادئة،ليُومئ لها سيرجيو ببطء أن تجلس. كان جالساً خلف المكتب وبدا بهيئته تلك الغضب مهيباً ويليق به اكثر من الوقار والحكمة البالغة التي ترتسم على ملامحه عادةً،لكن نظراته كانت محملة بغضب دفين وقلق أبوي ثقيل كالجبال على ابنه. ساد صمت ثقيل ومطبق في الغرفة قليلاِ،بينما كانت تترقب بفضول حارق وتساؤلات تجتاح عقلها ماذا يريد منها هي تحديدا وسط كل هذه الفوضى العارمة. «اخبرني ايفان كل شئ..» توقف قلبها حين نطق ذلك بتلك اللحظة،ظنت أن إيفان قد وشى بكل شيء عنها أمامه وهو ينظر إليها بعينين ثاقبتين بهدوء وكأنه يحرق اعصابها وهي تنتظر ان يكمل ماذا قال له إيفان بتوتر ينهش احشائها،بينما كانت أنفاسها محشورة في صدرها بانتظار ان ينطق اي حرف واحد : «حين سألتُه.. ما الذي يدفع رجلاً مثل كلاي للجوء إلى المخدرات والتفكير بها؟» توقف سيرجيو لبرهة واحتدت نظراته لها بحقد.. لتبتلع هي ريقها بازدراء «أتعلمي ماذا أجابني؟» هزت رأسها بسرعة بلا لتفهم ماذا قال له ايفان ليكمل بحنق.. « أماندا هي السبب». ضلت صامته متماسكة لا تتحدث تنتظره ان يتكلم
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

ليلة ملطخة بالورود

الفصل السادس عشر :القسم الثاني قررت أماندا أن تجعل من غرفته ساحةً لذكرى حارقة تتركها له خلفها قبل رحيلها؛طيفاً يلتهم كلاي كلما تذكرها،ولتهوّن عليه الضغط قليلاً بعد ما عاشه اليوم. بخطوات متسارعة،أمرت الخدم بإعداد طاولة بيضاء هناك،ووزعت النبيذ والشموع ووروداً حمراء تناثرت على السرير،بعد أن استعلمت من سيلين عن أطباقه المفضلة ووصتها من أحد المطاعم الفاخرة،تحت أنظار هيلين وبقية الموجودين التي تتبعتها بفضول ومراقبة. ارتدت فستاناً أنثوياً ناعماً،وأتمت مكياجها وشعرها دون أن تنضم إليهم على طعام العشاء. كانت تنظر إلى انعكاسها في المرآة بتوتر،مقتنعة أن هذه الليلة هي انتقامها المؤجل؛أن تترك له ناراً لا تعوضها امرأة أخرى بعد غيابها. غير أن موعد العشاء مرّ بسرعة دون أن يظهر له أثر،بدأ الشك يتسلل إليها بأنه لن يعود الليلة بسبب غضبه من سيرجيو،خافت أن تتصل بإيفان مباشرة،فأرسلت له رسالة: «هل كلاي معك؟». وحين استفسر إيفان عن السبب،صورت له الطاولة والسرير المكلل بالورد مع حافة فستانها بخبث، وكتبت: «حضرتُ له هذا.. لماذا لم يعد حتى الآن؟أين هو؟». راقبت الشاشة بانتظار رده؛رأته يكتب ثم يمسح مط
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

ذنوب وورود

الفصل السادس عشر:القسم الثالث كان كلاي بطبيعته ليس بشراً عادياً؛ إنه رجل غارق في الوحل، قذر تلطخت يداه بكل سيئة يمكن أن يرتكبها المرء في هذه الحياة. لذلك، كان من المستحيل أن يرى الأشياء ببراءتها؛ أفكاره كانت ملوثة، سوداء، ومحملة دائماً بأسوأ الظنون وأقذر الاحتمالات. ظل مطبقاً على تلك الوردة الحمراء بملامح متجهمة، يعصر ساقها بين أصابعه القاسية حتى كاد يدميها وهو يفتح الدرج ويرى الكثير منها هناك، قبل أن ينهض من مكانه كفهد كاسر ببدنه الضخم وعرض كتفيه المهدد، يباغتها بحركة خاطفة؛ فقد كانت أفكاره القذرة تقتلع عقلها من مكانه، وتصوّر له أنها تفعل شيئاً شيطانياً من وراء ظهره! انتفضت أماندا مرعوبة، وجسدها الممشوق ينكمش لا شعورياً من رد فعله. أمام طوله الفاره الذي يظللها بالخوف، وهي ترى الوحشية تطل من عينيه. لم يعطِها فرصة لتلتقط أنفاسها وتكلم؛ هجم عليها، وأطبقت قبضة يده الخشنة على ذراعها بقوة مهلكة تكاد تسحق عظامها، وشدها نحو وجهه حتى تقاطعت أنفاسهما المشتعلة، وقد تحول كلياً إلى شيطان لا يرحم: » شو بتخبصي من وراي ااه.من مين الورد هاد ليه مخبيتيه يا ساقطة؟!». صعقت لثوانٍ معدودة.. تجمد
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

وهل الحب ضعفاً

الفصل السابع عشر :القسم الأول «أتريد معرفة ذلك السر العظيم؟.. والدك هددني.. ارتحت الآن؟». رأته يتجمد لثوانٍ بصدمة قاطعة،قبل أن ينسحب الجمود ليحل محله ظلام مفاجئ أشد خطورة من كل غضبه السابق؛ظلام جعل أطرافها ترتعد وتبرد كالثلج وهي ترى الجنون المطبق يتفجر في حدقتيه المظلمتين. ساد ثقل خناق في الغرفة،كأن الهواء سُحب دفعة واحدة.. توقف نبضه وظل يحدق بها بجمود مريب،وعيناه المظلمتان تتفرسان في ملامحها كأنه يحاول اختراق جمجمتها وقراءة كل كلمة قالها والده؛يحلل أثر هذه القنبلة في رأسها،ومدى إدراكها للحقيقة التي كشفها سيرجيو بتدخله هذا! لم يعطِها مهلة لتلتقط أنفاسها المتهدجة؛تقدم خطوة بطيئة ومحملة بتهديد قاتل، قبل أن تمتد يده الثقيلة القاسية لتغرس أصابعه في شعرها بعنف،يشد رأسها للخلف بضغط أليم ليرغمها على التطلع مباشرة في عينيه اللتين تقدحان شراراً،ثم نطق بنبرة منخفضة،مبشورة بغضب مميت: «هددكِ؟!» لعنت أماندا نفسها وحياتها في سرها،وشعرت بحبال الجحيم تلتف حول عنقها وهي تدرك أن سعيها لإبعاد شكه قد ألقى بها في جبهة أشد شراسة ودموية معه. أفلتها بقسوة جعلتها ترتد للخلف قليلاً،وراح يجول ف
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

أثر التوت

الفصل السابع عشر : القسم الثاني أغمض كلاي عينيه لثانية واحدة مستمتعاً،بينما تمادت هي واختلت بشفته السفلية تتذوقها لبرهة خاطفة،ظنت للوهلة الأولى أن اصابعه التي امتدت،وغرست بقوة في شعرها كانت لمجاراتها،لكنه بدلاً من ذلك،أبعدها عنه بقوة،وإشمئزاز! توقفت أنفاسها المتقطعة بخاصته الثقيلة،فتحت عينيها تنظر له تحت صدمتها الذهولية؛بينما هو كان يحدق في عينيها بنظرة مظلمة متقزز مزقت كبرياءها،ثم نهض بجسده الضخم،تحيط به هالة شيطانية خانقة. ألقى عليها نظرة أخيرة جمدت الدم في عروقها من شدة اسودادها،وخطى ليغادر الغرفة! تراجعت أماندا من تحت قدميه بانتفاضة مريرة،تحطمت أحشاؤها من الداخل،وهي تشعر كأنها قمامة! نهضت من الأرض كالمجنونة تنظر لظهره،وقد بدأت تفقد عقلها بعد ما سرى شعور الرخص في جسدها؛كيف اذُل نفسها لهذه الدرجة؟تجمد عقلها من أثر الصدمة.. أكان يتظاهر برغبته فيها طوال الفترة الماضية؟وهو الآن يفيض تقززاً وقرفاً منها! ولا تعتقد أن هذا الشعور ظهر في ليلة وضحاها. هرعت خلفه ومسكت بذراعه بجنون،بينما كان يطيح بيديها بحدة دون أن يكلف نفسه عناء التوقف أو الاستماع إليها،وكأنه يتقرف من تنفس ذات الهواء
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

تحت خيوط الماريونيت

الفصل السابع عشر: القسم الثالثتوقفت أسطول من السيارات السوداء المصفحة ذات الدفع الرباعي أمام مبنى حجري ضخم يقع في أطراف العاصمة،مبنى يبدو في ظاهره أشبه بقصر أثري مهجور،لكنه في الحقيقة قلب الدولة النابض من خلف الكواليس. تحجب خلفها كواليس القوة التي تحرك البلاد.عشرات السيارات السوداء ذات الزجاج المعتم ونظام الدفع الرباعي كانت تتوقف بانتظام هندسي،ليخرج منها حراس ببدلات سوداء داكنة يمسحون المكان بأعين لا ترمش ينشرون هالة من الرعب الصامت،ويحملون أسلحة. كانت كل حركة منهم محسوبة،وكل نظرة توحي بأن خطأً واحداً في هذا المكان يعني الموت الفوري.لم يكونوا مجرد قادة عصابات،بل كانوا هم الدولة ذاتها،والمحرك الخفي لكل نفس يُتَنَفّس في هذه الأرض. هم من يؤمنون الحدود من الغزاة حين تعجز الجيوش؛ صُنّاع السلاح الذي يباع للشرطة لحفظ النظام،وللإرهابيين لتأجيج الحروب الخارجية وتعزيز الاقتصاد. هم من يديرون المستلزمات الطبية،ويتحكمون بسوق الأعضاء البشرية،وتصنيع الدواء والمخدرات،ويحتكرون تزوير العملات وبيعها للنصابين لضمان توازن السوق السوداء.في فلسفتهم المظلمة،هم ليسوا أشراراً؛بل هم العدالة،والرحمة،والحكمة
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

كبيدق شطرنج

الفصل الثامن عشر: القسم الأول أنزل إيفان الهاتف ببطءٍ قاتل وشاشته تلمع بأثر المكالمة المنقطعة، تجمّد في مكانه بينما جفّت عيناه من أي انفعال وتضخّم نَفَسه بصمتٍ مرعب. جاشت في صدره أمنية مظلمة؛ أن يندفع إلى الداخل ليوقظ كلاي ويواجهه بالحقيقة،ان يفرغ كلاي سلاحه في رأسه ارحم له.. لكنه يعلم يقيناً أن هذا العاهر سيبيد أخته معه في ذات اللحظة. لكن كيف تتجرأ تلك المرأة على معاملته بتلك الطريقة.. كبيادق شطرنج تحرّكها بأطراف أصابعها؟! تأكد ببصيرةٍ باردة أن كلاي غارقٌ في نومه، ثم خطى نحو أحد رجالهم، اقترب منه حتى التقت أنفاسهما، ونطق بنبرة جافة، منخفضة، يقطر منها التهديد الصامت: «ابقي هنا امام المكتب،إن تحرك انشا وشككت في استيقاظه.. تُخبرني فوراً فهمت؟» أومأ الرجل برأسه بنظرة طاعةٍ لاوامره كي لا يبدأ به الان، فيما اندفع إيفان خارجاً بخطوات سريعة يغلفها حقدٌ مكتوم. المكالمة لم تكن لتكفيه؛ كان يحتاج أن يواجه أماندا وجهاً لوجه، أن يمسك بها بيديه ويحطمها لتهدا ناره،جرأتها هذه ووقاحتها ليست عليه. نعم هو يعمل تحت إمرة زوجها، لكن زوجها بذاته لم يكن ليتجرأ على مخاطبته بتلك النبرة!اجل امسكت بممس
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

فن استغلال الفرص

الفصل الثامن عشر: القسم الثاني انزلق العالم من تحت قدمي أماندا كأنما انقطعت خيوطه فجأة. لم يكن سقوطاً عادياً، بل كان غرقاً متدرجاً في عتمةٍ هائلة وجديدة؛ انكمش الضوء في المكان حتى صار بؤرة ضيقة وذاب، وتلاشت ملامح إيفان وغضبه ليحل مكانهما طنينٌ معدنيٌّ صاخبٌ يعزف داخل رأسها كأنه صوت انفجار مكتوم. انحسر الهواء من أرجاء الصالة، وتخشب صدرها بعجزٍ مرعب بينما تسللت البرودة السريعة من طرف قدميها صعوداً إلى ساقيها، كأن سائل الجليد يحل محل دماء جسدها المجهد. سقط رأسها بثقلٍ على خشبة الطاولة، وانقطعت حواسها بالكامل لبضع ثوانٍ غابت فيها عن الوجود تماماً. بدأ سمعها يعود إليها تدريجياً عبر طبقاتٍ ثقيلة من الضباب؛ كان صوت إيفان يتسلل إلى أذنيها كأنه قادمٌ من جوف بئرٍ سحيق، يلعنها ويسبها بصوت خفيض مذعور، يحاول إيقاظها بهدوء حذر دون أن ينكشف أمرهما. كان يهز كتفها بأصابع ترتجف من فرط الهلع؛ فماذا سيقول لو رآهما أحد على هذه الحال؟! الباب مغلقٌ بإحكام، وهو محتجزٌ معها بمفردهما، وهي تمددت أمامه كجثةٍ هامدة غائبة عن الوعي! تضاعف توتره وتصاعدت دقات قلبه حين انتبه إلى أن جسدها لم يرتخِ كالنائم، بل ت
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

جنائز الشك

الفصل الثامن عشر :القسم الثالث استيقظ كلاي على صوت صريرٍ حاد لصلب الباب وهو يُفتح ببطء، تلاه وقع خطواتٍ خفيفة ومحسوبة تقترب منه. فتح عينيه بجفونٍ ثقيلة؛ كان جسده مجهداً، وضغط الإصابة بكتفه وخاصرته يُرسل نكزاتٍ حارقة تشدّ على عضلاته مع كل حركة. اعتدل ببطء في جلسته كي لا ينفتح الجرح، لتلتقي عيناه المحتقنتان بإيفان وهو يجلس قبالته، يراقبه بصمتٍ مريب ونظراتٍ غائمة بجمودٍ مصنّع. مسح على وجهه بكفٍ ثقيلة ليطرد بقايا النوم عنه، فيما انحنى إيفان ومدّ له كأساً من الماء دون أن ينطق بكلمة. أزاح كلاي الكأس بيده بتشتت، وأشار بأصبعين مجهدتين نحو علبة السجائر المركونة. التقطها إيفان وأعطاه إياها، ثم سحب الولاعة واشعلها له، متطلعاً نحو الشرار المنتشر في العتمة. سحب كلاي نفساً عميقاً، ونفث الدخان الكثيف بنشوةٍ، ثم نطق بنبرة رجولية حادة خشنة يكسوها أثر النوم وجفاف الحلق: «أعطني الهاتف..» قلّب نظراته في حواف الغرفة المعتمة، وزفر بضيقٍ وهو يتفقد الإضاءة المتوارية خلف الستائر بعد أن ألقى نظرة سريعة على الساعة: «أوف.. كم الساعة؟ السابعة مساءً؟» نظر إلى إيفان باستغرابٍ دقيق، وقطب حاجبيه بمرارة و
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
PREV
1
...
34567
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status