الفصل الثاني عشر: القسم الثاني في اليوم التالي كان قد بدأ مفعول العقاقير والمغذي يسري في جسد أماندا،لتنسحب حرارة الحمى تدريجياً وتترك خلفها بروداً موحشاً سكن أطرافها. لم تبكِ،ولم تحاول الخروج من حصن غرفتها المظلمة؛بل كانت تأمر الخادمة بصرامة وجفاف بأن تجلب لها الإفطار إلى غرفتها،عازفة عن الاحتكاك بأي بشر داخل هذا القصر. لكن صعدت الخادمة بخطوات وجلة وطرقت الباب بتوتر،لتخبرها بنبرة يملأها التوجس بأن الزعيم كلاي يأمرها بالنزول فوراً لتناول الإفطار مع العائلة. لم تجادل؛بل نهضت بكل هدوء كشبح صامت. نزلت الدرج بخطوات متزنة ورأس لا يرتفع،ودلفت إلى قاعة الطعام. جلست في المقعد الوحيد الفارغ المواجه لكلاي،وعقلها مشوش ومزدحم بالأفكار،مثبتة عينيها الخضراوين ببرود حديدي على صحنها دون أن ترفع بصرها لتنظر في وجهه أو تمنحه شرف رؤية عينيها. عقب انتهائها من الافطار اتجهت أماندا إلى غرفتها مباشرة؛استلقت على فراشها،تحدق في الفراغ بركود،في هذه الأثناء،طرقت فانيسا الباب بخبث غير معهود وهي تحمل بيدها كوباً من مشروب دافئ،واضعة إياه أمام أماندا لتدس السم بالعسل،وقالت بنبرة ناعمة تقطر شفقة مصطنعة: «ت
Dernière mise à jour : 2026-07-15 Read More