جميع فصول : الفصل -الفصل 30

96 فصول

الفصل الواحد والعشرون:صفقة الدم!؟

الشيخ رفاعي هبط الأول بـ وقاره وهيبته وجلبابه ، فتح الباب لـ بنت أخوه غرام وسندها بـ الهداد والرفق الشديد خوفاً عليها.. !! اتكلم بـ نبرة حنينة دافية تداوي الوجع:حمد الله على السلامة يا بت الغالي.. دخلتي حصنك.. وأمانك.. وبيت ناسك! ومحدش اهنه في بلادنا يقدر يمس شعرة واحدة منك واصل طول ما فينا نفس يتردد.. !؟" زين نزل من العربية بـ بدلته الميري وهيبته ، عينيه الصقرية بدأت تلتهم وتمشط المكان دقة دقة! كان حاسس وعارف يقيناً جوة نفوخه إنه دخل منطقة نفوذ غريبة.. منطقة لا سلطة فيها ولا قيمة لـ رتبته العسكرية أو نفوذه بتاع القاهرة !؟. بل السلطة المطلقة هنا لـ "الأصول، والعادات، وحرمة الدم".. سار بـ خطوات ثابتة وقوية خلف غرام وعمها متوجهاً للداخل.. مخفياً خلف جموده وقامته قلقاً ورعباً مرعباً مما ينتظره ويتربص به داخل هذا الدوار المحصن؟ وتحديداً عند لحظة مواجهة عمه عزام وصدمته الكبرى عندما يرى علامات الاعتداء والضرب بـ الحزام الجلدي التي ما زال يحملها جسد بنت أخوه الوحيدة.. ! دلفت غرام إلى داخل بهو الدوار الواسع بـ خطوات مرتعشة.. واهنة.. وجسد يرتجف بـ ضعف.. تلوذ بـ جدران الدار العتيقة وكأنها
last updateآخر تحديث : 2026-07-09
اقرأ المزيد

الثاني والعشرون:بيعة وشرية.. وضرب نار!!

الشيخ رفاعي اتصدم! من جشع أخوه عزام وتجارته في بنته طيرت برج من نفوخه.. صاح فيه بـ غضب عارم وعنف، عصاية رفاعي اتهزت في الهوا.. خشب الزان خبط في السقف!! رزع الأرض رقعة قوية.. الراجل كان بيترعش.. عروق جبهته اتنفخت ووشه جاب ألوان."واصل يا عزام! عتتاجر بدم بتك؟ بوجعها؟ عاوز تبيعها يا واكل ناسك دي لحمك ودمك يا راجل!؟. غرام واقفه بعيد.. ضهرها ساند على الحيطة الباردة.. عينيها مكنش فيها دموع خلاص.. نظرة ميتة.. باصة لزين ومفيش أي رد فعل.. شفايفها بيضا وبتترعش خفيف. زين لملم نَفسه.. ضغط على سنانه لحد ما فكه وجعه.. عينيه كانت بتاكل عزام.. قرف.. ريحة طمع طالعة من الراجل المقرف ده، زين حلف جواه.. يمين مغلظ.. البنت دي مش هتتبهدل تاني.. لا من أبوها.. ولا منه هو شخصياً.. هتبقى في حمايته ولو بالسلاح!دب.. دب.. دب.. خطوات زين هزت أرض الدوار. خرج برة.. النور حرق عينيه.. رقبتها عروقها زرقا وبتنبط من الغل.. كبس على زرار الموبايل بعنف.. الشاشة اتشرخت تحت صباعه!"أيوة يا بوي.. عمي عزام بيساوم.. عايز الأرض والفلوس.. بيبيع بنته كاش عشان يخرس وميتكلمش!؟. صوت منصور جه من السماعة.. حاسم.. مفيش ثانية تفكير.. ال
last updateآخر تحديث : 2026-07-09
اقرأ المزيد

الثالث العشرون ريحة بارود.. وعطر ياسمين!!

رفاعي قرب.. نفض جلبابه وعمامته بـ غل.. تف على الأرض وبص لأخوه بنظرة تقطع الرقبة.. وزعق بصوت رعد هز الحيطان المشرخة:"شوفت طمعك؟!! شفت الوساخة والجشع الواعر وصل عيلتنا لفين؟! رقابنا كانت هتطير يا عزام!! لولا الرائد زين وسلاحه.. لولا رجولته اللي صَدّت الموت.. كان زمان بتك اتخطفت، الكلاب كانوا زمانهم نهشوا لحمها والدار اتهد فوق نفوخنا.. وأنت؟ أنت زاحف تحت الخشب زي السحلية بتلم في الورق، الفلوس دي ملعونة.. عمت عينك وعمت قلبك عن عرضك يا واكل ناسك!!".رفاعي لف جسمه لزين. عيون زين كانت حمرا.. التعب هادد حيله والندم واكل وشه. رفاعي هز راسه بـ وقار.. هيبة شيوخ الصعيد. الراجل بيحترم اللي يصون عرضه، اتكلم وصوته جه جهوري:"سيادة الرائد.. أنا شفت بعيني.. شوفت كيف رميت طولك وجسمك فوق بتنا عشان تفديها من الرصاص.. شفت كيف صَفّيت الكلاب الملثمين قبل ما يلمسوها بغدر.. أنت راجل بجد.. صنت دارنا وحميت مرتك وولدك!! والأصول عندنا مابتكدبش.. اللي يحمي مرته بدمه يستاهل فرصة تانية وجبر خاطر.. غرام عتقعد هنه في الدوار الكبير.. تحت حراستنا وحراسة سلاحك.. لحد ما تخلص مصلحتك في البندر وتقطع دابر مروان السيوفي.. بس
last updateآخر تحديث : 2026-07-11
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والعشرين صينية نحاس.. وفحيح أفعى!

عين زين لمعت.. تملك وقسوة ضابط مابيرجعش في كلمته واصل.. بس إيده مسكت دراعها بـ حذر وخوف عليها كبس على الدراع بـ حسم.. وصوته طلع أجش وناشف من الحنجرة:"على فين يا بت عزام؟ عتديري وشك عني بعد كل اللي حصل؟ واصل!! مش زين المنشاوي اللي مراته تدير وشها عنه وهي شايلة حتة من دمه في بطنها!!".غرام بصتله وعينيها غرقانة بدموع القهر لملمت اللي باقي من حيلها.. ونطقت بنبرة ناشفة وجافة زي الرمل:"دمك؟! أنت مابتحبش غير نفسك وكبريائك يا سيادة الرائد!! أنت جيت حميتني النهاردة مش عشاني.. أنت جيت تحمي الصفقة اللي أبويا باعهالك، أنا شفت كل حاجة من ورا الإزاز.. شفت منصور بيه وهو بيرمي الشنطة تحت رجلين أبويا.. وشفت أبويا وهو بيبيعني بدم بارد.. وأنت جيت تلم بضاعتك اللي دافع تمنها كاش."ملامح زين اتخشبت عروق رقبته اتنفخت غل.. قرب وشه منها لدرجة إن نَفَسه الحامي لسع خدها!! اتكلم بنبرة تملك تخوف:"بضاعة؟! لو كانت بضاعة كنت سبت رجالة مروان السيوفي يصفوكي وياخدوا جثتك!! افهمي يا غرام.. أبوكي طماع وجشع وخد جزاته واتطرد كلب برة الدوار ومبقاش ليكي حد في الدنيا دي غيري! قسوتي وضربي ليكي كوم.. وإن حد من برة يمس منك شعرة
last updateآخر تحديث : 2026-07-11
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والعشرين فخ الساقية.. وصرخة زلزلت الصعيد!!

عزام كبش في باكو فلوس.. وتمتم بـ فحيح أفعى وصوت طالع من قعر جحيم:"طردتوني من الدوار يا رفاعي؟! صغرتوني قدام عيال المنشاوي والبلد كلها؟!! وحق حرقة دمي وكسرتي لأدفعكم التمن غالي.. دار المنشاوي دي عتتهد فوق رؤوسكم كلكم.. وزين المنشاوي عخليه يبكي دم على ولده ومراته".فجأة.. "بوم"!!الباب الخشب بتاع الأوضة اترزع بعنف! تلات رجالة ملثمين دخلوا.. الرشاشات الآلي في إيديهم متعمرة. عزام اتنفض من الرعب؟ الفلوس اتطوحت من إيده على الأرض.. صرخ وصوته بيرعش:"مين أنتو؟!! وكيف دخلتوا هنه؟! عاوزين إيه".الملثم الكبير قرب.. وبحركة سريعة نتش اللثام من على وشه.. ملامح خبث وشر طافحة.. ده المساعد الأول بتاع مروان السيوفي!! ابتسم ببرود وقعد على الكرسي قدام عزام.. ونبرته تقطر مكر:"اهدى يا حاج عزام .. إحنا مش جايين نقتلوك.. إحنا جايين من طرف الكبير.. مروان بيه السيوفي. الباشا عيسلم عليك.. وعيقولك إن عدو عدوك هو صاحبك.. وإلي طردوك وهانوك هم نفسهم اللي كسروا رجالتنا في الدوار!.عزام بلع ريقه غريزة الجشع والخيانة بدأت تتحرك في دم عروقه الملوثة أول ما سمع اسم السيوفي!! قرب من الملثم.. ونَفَسه بقى لاهث وسريع:"ومروان ب
last updateآخر تحديث : 2026-07-11
اقرأ المزيد

السادس والعشرون:رصاص الفجر.. وراس السيوفي!

عيون زين كانت تبخ شراراً أحمر كالجمر، والطبنجة الميري في يده موجهة مباشرة إلى جبهة عزام. قبض زين على ياقة جلباب عزام بيده اليسرى، ونتشه نتشة غشم وعنفوان شديد! طوح جسده في الهواء حتى سقط مهدوداً على الأرض تحت أرجل ضباط الشرطة!صرخ زين بنبرة تقطر احتقاراً وغضباً أعمى هز أركان الصعيد كلها:"بقى بتبيع بنتك للمرة التانية يا واطي؟! بتدخل العصابة والقتلة لحد عِرضك ودمك عشان حفنة فلوس ملعونة! وحياة حرقة قلب غرام.. وحق رجولة الشيخ رفاعي اللي هنتها.. لأخلي السجن يكون أمنية بعيدة عن عينك، كلب وبيعض اليد اللي أكلته!". رزع زين الكلمات في وجهه، وصوته يقطر غلاً في الوقت نفسه في هذه الأثناء، كان أدهم ورجاله قد أغلقوا الزوايا تماماً، وشلوا حركة باقي المسلحين بالكامل؛ قُيد الكلاب من وراء ظهورهم بعد معركة أكشن سريعة وحاسمة تدرس في الأصول البوليسية. رن حديد الكلبشات في الظلمة! لف أدهم جسده ناحية السلم، فلمح فاطمة واقفة في أعلى الدرج. خرجت من غرفتها بهلع ووجهها شاحب كالكفن من صوت الرصاص، عيناها الواسعتان طافحتان رعباً وخوفاً على أهل الدوار. مشى أدهم ناحيتها بخطوات سريعة، نط السلالم ونصب جسده العريض أمام
last updateآخر تحديث : 2026-07-12
اقرأ المزيد

الفصل السابع والعشرون :ابتسامة دافئة.. وجبل فاصل.

صرخ زين بصوت رعدي زلزل صخور الجبل وفجر السكوت:"على فين يا سيوفي؟! افتكرت إنك عتهرب بجرائمك عاد؟!! الليلة دي عتدفع تمن دم ريم وولدي اللي مات في بطنها.. وححق الرعب اللي عيشت فيه مراتي وناسي في الدوار.. انتهت لعبتك يا مروان!". حاول مروان سحب سلاحه بغدر وخباثة.. ولكن أدهم انقض عليه من الناحية الأخرى كالبرق! بضربة عسكرية محترفة طير السلاح في التراب، وشل حركته تماماً وهبده في الأرض. وفي اللحظة التي أخرج فيها أدهم الأصفاد الحديدية ليقيد معاصمه.. "بووووم"!!انفجرت سيارة دعم قريبة إثر قذيفة مباغتة، وانشغلت القوات بالاشتباك العنيف وسط النيران الكثيفة! وكالثعلب الماكر، استغل مروان السيوفي الفوضى وسحب الدخان الكثيفة، فـ انسل في اللحظة الأخيرة عبر دهليز جبلي ضيق وسري لا يعرفه غيره واستقل دراجة نارية كانت مختبئة هناك وانطلق بها في عمق الجبل وهو يجر أذيال الهزيمة، وحلف برأس الشيطان ليعودن ليحرق قلب زين المنشاوي في أقرب فرصة!مع بزوغ أولى خيوط الفجر فوق قمم الجبال الوعرة، وضعت معركة المحجر المهجور أوزارها بعد ليلة حارقة من الرصاص الحي والأكشن البوليسي الشرس. انقشعت سحب الدخان الكثيفة، كاشفة عن س
last updateآخر تحديث : 2026-07-12
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والعشرون:دم الفداء..وطوق الجميل

الصوت طلع من حنجرة زين رعد شق سقف البهو! العمال حدفوا الموازير والأدوات من إيديهم ورجعوا لورا برعب!"أنت إيه اللي جابك اهنه يا روح أمك؟! بقى حتة العيل ده اللي هربتي معاه في مصر يدخل داري ويقف يتساير معاكي قدام الحرس والرجالة؟! وحياة كرامتي المهدورة لأدفنكم أنتوا الاتنين في مكانكم انهارده!!".زين نزل آخر سلمين في نطة واحدة مروعة! خطواته هدت الرخام غرام صرخت بهلع، رجليها خانتها وطلعت منها أهة وجع مكتومة وهي بتحاول تقف بجسمها المرتعش كله بينه وبين باسم. فاطمة نزلت جري من على السلم، كبشت في كتف غرام بتسندهاباسم اتصدم ملامحه اتخطفت وخطى خطوة لورا تلقائي! ريقه جف من النبرة المرعبة، بس ثبت رجله في الأرض وحاول يحافظ على ثباته المهني قدام الطور الهاييج اللي قاصده باسم رفع إيده الاتنين بنوع من التهدئة وقال بنبرة سريعة بس محترمة:"سيادة الرائد زين بيه.. واصل، أنت فاهم غلط عاد أنا اهنه بطلب من عمي الشيخ رفاعي، جيت بصفتي مهندس ومقاول البندر عشان أصلح الدوار اللي اتدمرت نوافذه والرخام بتاعه بعد ضرب النار الست غرام شافتني وباركتلي على الشغل وشكرتني على وقفتي القديمة في مصر، ومحصلش أي واصل يستدعي غضبك
last updateآخر تحديث : 2026-07-13
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والعشرون:حبل القصاص.. ومخاض الليل!

سحب نَفَس عافية وطلعت كلماته مقطعة، حامية بس فيها عزة نفس صعيدي أصيل:العفو يا سيادة الرائد.. الست غرام خيتي، ودوار المنشاوي ده بيتنا، والأصول عتقول إن العِرض واحد والدم واحد واصل.. مفيش جمايل بين عيال الأصول، وأنا كملت شغلي وأمانتي اهنا ودلوقتي هرجع البندر وأنا مطمن عليكم".غرام عينيها وسعت. لفت راسها وجت عينها في عين زين بذهول صافي! أول مرة كبرياء الميري يتكسر ويقدم اعتذار عشانها! جدار التلج اللي بناه القهر بين القلوب اتهد دفعة واحدة ورقد في الأرض تراب.الدوار كله ودّع باسم بحراسة ميري مشددة قفلت خط البندر لحد المشفى. دور باسم خلص في الحكاية ساب وراه فخر وصيت صعيدي ينور في الضلمةالزمن جري!أسابيع مرت على جرة مروان السيوفي من قفاه. المشهد اتقلب تماماً من رمل الجبل الغربي لقلب العاصمة القاهرة!قاعة محكمة الجنايات العسكرية العليا. الدب في الأرض ملوش آخر! حراس مسلحين، قضاة بوشوش خشب، وكاميرات إعلام بتبرق. مروان السيوفي كان واقف ورا حديد قفص الاتهام كأنه جثة! لابس بدلة السجن الحمراء الكئيبة وشه شاحب زي الكفن، وعينيه مكسورة ومطفيّة بعد ما رجاله كبوّا كل أسرار المافيا في التحقيقات وسابوه ل
last updateآخر تحديث : 2026-07-13
اقرأ المزيد

الفصل الثلاثون: خفقات وراء الزجاج!

وصاح بهستيريا ونبرة بتشر رعب وقهر:فتحي عينك معايا يا غرام! مش هتموتي وتسبيني واصل.. سامعاني؟! أنا ماليش عاد وجود في الدنيا دي غيرك.. حقك عليا في كل كلمة وضاربة وقسوة.. اطلعي منها بخير وخذي روحي تمن لرضاكي!!. المطاط فرمل على بلاط المستشفى وصوته صرخ! زين اقتحم الطوارئ بزئير زلزل الأركان كلها! الدكاترة والممرضين اتلموا زي النحل، ونقلوا غرام جري على غرفة العمليات عشان القيصرية العاجلة بسبب خطورة وضع الجنين والنزيف الحاد اللي غرق الكنبة. الباب المستطيل التقيل اترزع، وانقفل الجحيم جوه!زين وقف في الممر الفاضي يذرع الأرض جيئة وذهاباً بخطوات عسكرية هادرة تكاد تكسر الرخام من تحت بيادته! كان بيرزع كفوفه في حوائط المشفى بجنون، وهدومه كلها ملطخة بدم حبيبته وولده استند بجسمه الضخم على الحائط، ورفع راسه لفوق، والدموع نازلة سيل على لحميته وشفايفه الناشفة، وصرخ بوجع ضابط مكسور الكبرياء والرجولة:"يارب.. ارحمني يارب.. لا تفجعني فيها .. المرة دي هتموتني بجد.. يارب رجعهملي بالسلامة!. الضوء الأحمر القابع أعلى باب غرفة العمليات كان كشرارة تُحرق ما تبقى من ثبات الرائد زين المنشاوي، عمال يروح وييجي في ا
last updateآخر تحديث : 2026-07-14
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status