الوجع كان واعر قوي يا زين.. كان وعر لما شكيت في شرفي وهنت كبريائي قدام صورتها.. بس شهامتك ووقفتك لأهلي صانت اسمنا, وركوعك تحت رجليا ندمان كسر عِند الصعيد كله جوة قلبي.. هسامحك يا ولد عمي، هسامحك عشان يحيى وعشان قلبي اللي أبى يعشق راجل في الدنيا دي غيرك!. اشتعلت دموع الفرحة في عيني الصقر.. وطبع قبلة حارة طويلة على شفتيها أذابت سنوات القحط والجفاء، ليعلن الدوار في تلك الليلة عن انتصار العشق والندم على أعاصير القسوة والعناد، وتلتئم جروح عائلة المنشاوي في ليلة الزفاف الكبرى بالصعيد!مرت سنة كاملة على تلك الليلة الأسطورية التي قُلبت فيها حسابات الرائد زين المنشاوي تحت سقف الدوار العتيق بالصعيد سنة تبدلت فيها الفصول، وتغيرت معها ملامح الحياة تماماً داخل شقتهم الدافئة في القاهرة.. الشقة التي أصبحت تفوح برائحة البهجة والاستقرار، وتضج بضحكات الصغير يحيى الذي أكمل عامه الأول!بدأ الصغير يخطو خطواته الأولى المتعثرة على السجاد القطني الناعم.. ممسكاً بطرف ثوب والدته. كانت شمس العصيرة تنساب ذهبية دافئة عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة للصالة.. لتعكس مظهر غرام وهي تقف أمام طاولة الطعام الفاخرة، ترتدي
آخر تحديث : 2026-07-18 اقرأ المزيد