وطلعت كلماته مخنوقة برجاء وتوسل عمره ما نطق بيهم في حياته: سامحيني يا غرام.. الشك والغيرة العمياء طمسوا عقلي وعيني. أنا شفت المهندس باسم معاكِ في عتمة الجنينة والشيطان لعب براسي. بس أنا عرفت كل الحقيقة، وعرفت أن باسم راجل شريف وكان بيحمي الدوار من كلاب مروان السيوفي.. أنا رحت له واعتذرت له يا غرام، ونزلت راسي قدامه.. دموعي دي اللي نازلة قدامك شاهدة إني ندمان على كل كلمة وكل ضربة وكل ليلة ذل عيشتها لك.. ابقِي معايا عشان خاطر ابننا يحيى، هعوضك عن كل الوجع. قلب غرام الصعيدي ملانش! كلماته زادتها قسوة مدفوعة بمرارة شهور من الظلم والإهانة وكسرة النفس. لفت بجسمها بالراحة، وعينيها النرجسية بتطق قهر وانكسار، وقالت بنبرة حاسمة هزت حيطان الأوضة:"تعتذر لباسم؟ وكسرت رتبتك العسكرية قدامه؟ وزين المنشاوي بيبكي تحت رجليا؟ جيبت منين الندم ده كله يا ولد عمي؟ أنت كنت مجبر عليا عشان أملاك المنشاوي، وعشان تحميني من طمع أبوي وعصابة مروان.. مروان ومات، وأبوي واتحبس ورا القضبان، والولد وولدتهولك وقاعد في الحضانة.. دلوقتي بقولهالك بلسان واعي وميغفلش طلقني يا زين! طلقني ورجعني الصعيد في كنف عمي الشيخ رفاعي.
آخر تحديث : 2026-07-14 اقرأ المزيد