جميع فصول : الفصل -الفصل 40

96 فصول

الفصل الواحد وثلاثون:جمر الندم ..وظلال الخيانة!

وطلعت كلماته مخنوقة برجاء وتوسل عمره ما نطق بيهم في حياته: سامحيني يا غرام.. الشك والغيرة العمياء طمسوا عقلي وعيني. أنا شفت المهندس باسم معاكِ في عتمة الجنينة والشيطان لعب براسي. بس أنا عرفت كل الحقيقة، وعرفت أن باسم راجل شريف وكان بيحمي الدوار من كلاب مروان السيوفي.. أنا رحت له واعتذرت له يا غرام، ونزلت راسي قدامه.. دموعي دي اللي نازلة قدامك شاهدة إني ندمان على كل كلمة وكل ضربة وكل ليلة ذل عيشتها لك.. ابقِي معايا عشان خاطر ابننا يحيى، هعوضك عن كل الوجع. قلب غرام الصعيدي ملانش! كلماته زادتها قسوة مدفوعة بمرارة شهور من الظلم والإهانة وكسرة النفس. لفت بجسمها بالراحة، وعينيها النرجسية بتطق قهر وانكسار، وقالت بنبرة حاسمة هزت حيطان الأوضة:"تعتذر لباسم؟ وكسرت رتبتك العسكرية قدامه؟ وزين المنشاوي بيبكي تحت رجليا؟ جيبت منين الندم ده كله يا ولد عمي؟ أنت كنت مجبر عليا عشان أملاك المنشاوي، وعشان تحميني من طمع أبوي وعصابة مروان.. مروان ومات، وأبوي واتحبس ورا القضبان، والولد وولدتهولك وقاعد في الحضانة.. دلوقتي بقولهالك بلسان واعي وميغفلش طلقني يا زين! طلقني ورجعني الصعيد في كنف عمي الشيخ رفاعي.
last updateآخر تحديث : 2026-07-14
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والثلاثون:كمين على الطريق السريع.

وصاح بزئير مكتوم هز رواق المستشفى كله:"حامد الخاين! ده هرب من تحت يدنا في المداهمة القديمة.. وحياة دموع غرام ووجع ابني اللي في الحضانة بسببه وبسبب مروان، لآجي الصعيد وأدفنه سحيق بيدي! خذ بالك من الدوار ومن عمي وفاطمة يا أدهم.. غرام حالتها استقرت والواد يحيى في الحضانة تحت عين الدكاترة، وأنا مش هقعد هنا والكلاب بتهدد نسايبي وأهلي في الصعيد.. بكرا الفجر هكون عندك ونقفل المحضر ده بدمه!!. قفل السكة مع أدهم، وصدره العريض بيعلو ويهبط كجمر بيغلي بالنار! اسم "حامد" كان كفيل يرجع شريط الأحداث الملطخة بالدم لنفوخه؛ فحامد هو الخائن وعميل عصابة مروان السيوفي، وراجع دلوقتي كالحية يبخ سمه في العيلة مستغل غياب الرجالة!زين لف بجسمه، وخطا خطوات سريعة نحو أوضة غرام. فتح الباب برفق، لقاها صاحية متبتة في الفراغ بعينين نرجسية أطفاهم الحزن والكسرة. قرب من السرير بملامحه الجادة اللي لاففها القلق البوليسي، جثا على ركبتيه وقال بنبرة دافية شايلة مسؤولية ورجولة حامية:"غرام.. أنا مضطر أسافر الصعيد حالا ع الفجر". غرام لفت راسها بالراحة، وارتسمت على شفايفها الشاحبة ابتسامة سخرية باردة تلج، وطلعت كلماتها كشف
last updateآخر تحديث : 2026-07-15
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والثلاثون:كسر الهيبة.

وعاد ناوي على إيه يا حامد؟ الدوار محاصر بالشرطة والحراسة شديدة من وقت مداهمة مروان السيوفي". بصق حامد على الأرض بوقاحة، وارتسمت على وجهه ابتسامة شيطانية قذرة: "الحراسة كلها ع البوابات الكبيرة.. بس هما يغفلوا إني ولد العيلة وعارف السرداب السري القديم اللي تحت المندرة واللي مروان الله يرحمه معرفش يوصل له كله! الليلة، وقت الفجر، في وقت السحر والكل نايم.. هنقيد النار في مخازن القمح اللي ورا الدوار عشان الحراس والضباط يتلبخوا في الحريقة.. وفي نفس اللحظة، هندخل أنا وأنتوا من السرداب السري لقلب الدوار، وناخد البت فاطمة غصب عنها للجبل! ولما البت تبقى في حوزتي ليلة كاملة، الشيخ رفاعي ورجال المنشاوية كلهم هيجوا راكعين تحت رجلي عشان أتجوزها وأستر عليها ويسلموني الورث والدوار برضاهم! جهزوا السلاح والجرادل.. الليلة الصعيد هيقيد نار!!". ساد الصمت والهدوء الخادع أرجاء الصعيد مع اقتراب الساعة من الثالثة فجراً. كان دوار الشيخ رفاعي يبدو كقلعة حصينة تحت أضواء المصابيح الصفراء الخارجية، حيث وقف حراس الدوار بأسلحتهم التقليدية يتبادلون الحديث الخفيض ليردوا شبح النوم عن أعينهم.وفي الداخل، كان أدهم يرقد
last updateآخر تحديث : 2026-07-15
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والثلاثون:قبضة الفولاذ وحِضن الأصول.

"أدهم!! الحجني يا أدهممممممم!! الصرخة شقت الدخان المحبوس برة خطفت نَفَس أدهم الحراس بيجروا بخراطيم المية والولد واقف وسطهم بيوزع عينه في كل حتة. النيران بتاكل المخزن في الحوش.. فخ! لف رقبته وبص لورا. رجليه اتحركت لوحدها قبل عقله. نزل السلم؟ لأ، دا نط التلات درجات في خطوة السلاح الميري خرج من الجراب وبقى في كفه.. حديد ساقع. الممر ضلمة ريحة بارود كاتمة على النفس حامد شادد فاطمة من دراعها والبت بتعافر.. رجليها بتخبط في الأرض وجلابيتها اتمزعت."حااااامد!!! سيبها يا روح أمك!" صوته رج الحيطان الحراس بتوع حامد لفوا.. البنادق لسه بتترفع.. أدهم ضغط الزناد. "بم.. بم" رصاصتين ورا بعض في الصدر.. الأول وقع على ضهره، الدم غرق البلاط الباقيين فتحوا نار عشوائي.. طلقات رقعت في السقف والجبس نزل فتافيت فوق الروس. حامد سحب فاطمة ورا ضهره.. استخبى فيها فوهة المسدس لزقت في ودن البت عينه حمرا وصوته طالع بشرقنة:"لو تقدمت خطوة عاد هفضي السلاح في راسها يا ضابط مصر!!. أدهم ركبته خانته.. وقف مطرحه صدره بيترج.. طالع نازل زي المنفاخ. عينه اتسمرت في كحل عين فاطمة السايح من العياط شفايفها الزرقا بترتعش
last updateآخر تحديث : 2026-07-15
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والثلاثون: زغاريد الدوار ودموع القاهرة!

عفارم يا زين باشا.. جيت طيران من مصر عشان تلحق نسايبك.. بس وعيد عليّ مش هفوتها لك، والأملاك دي حقي!!. بوز البيادة غرز في صدر حامد.. كتمت نفسه زين انحنى عليه.. قفش ياقة جلابيته ولمها في إيده لحد ما وشه ازرق. عيون الصقر لزقت في وشه:"أملاك إيه يا خاين؟! أنت الليلة قيدت النار في قوت الغلابة وعاوز تخطف بت خالك! وحياة دموع مرتي غرام ووجع ابني يحيى اللي راقد في الحضانة بسببكم، لأخليك تتمنى الموت ومطولهوش واصل يا حامد!؟ المدخل اتقلب الشيخ رفاعي ومنصور المنشاوي دخلوا والمطافي والحراس وراهم.. ريحة عرقهم وهدومهم المهببة من حريق الحوش ملأت المكان. الشيخ رفاعي اتسمر.. عينه راحت على الجثة.. وبعدها على حامد اللي منكفي تحت إيد زين.. وأدهم اللي دافن فاطمة جوة ضلوعه. منصور المنشاوي خطى خطوتين.. هز راسه وفك كشيرته بفخر:"عفارم يا رجال.. بيضتوا وشنا وصنتوا العِرض والدوار.. حامد ده حسابه معايا ومع كبار البلد عاد عسير، والشرطة هتاخده للمكان اللي يستاهله!. الشيخ رفاعي دموعه نزلت على دقنه البيضا بص لأدهم وزين.. صوته طلع مرتعش بس كله هيبة:"أنا مدين ليكم بعمري وعِرض بنتي يا رجاله.. أدهم يا ولدي، أ
last updateآخر تحديث : 2026-07-16
اقرأ المزيد

الفصل السادس والثلاثون: ركوع الصقر!.

"غرام يا بنيتي.. زين على الخط عاود يطمن عليكي.. والحمد لله، الواعر عدا في الصعيد وزين وأدهم سحقوا الخاين حامد اللي كان عاود يخطف فاطمة بت عمكِ ويقيد النار في الدوار!". غرام انتفضت في مكانها.. السرير اتهز، أنفاسها تلاحقت بذعر ولهفة التمعت في عينيها النرجسيتين:"حامد كان عاود يخطف فاطمة بت عمي رفاعي؟! وزين عمل إيه يا مرت أبوي أنطقي بالله عليكي!. ورد حطت التليفون على "المكبر".. سابته على السرير صوت زين المبحوق والمتعب اخترق الأوضة.. جاي عبر المسافات:"أنا بخير يا غرام.. وحامد قيدت عليه الحديد بيدي وسلمته للحكومة.. فاطمة بت عمكِ بخير ومفيش كلب لمس طرفها، ودلوقتي بنحتفل بخطوبتها على أدهم في الدوار وعمكِ رفاعي بيسلم عليكي.. أنا صنت العِرض والأمانة في غيبتك يا بنت عمي.. طمنيني عنكِ وعن ولدي يحيى في الحضانة؟. لسان غرام اتمسك.. غصة حامية خنقت حنجرتها موجة عارمة من المشاعر المتضاربة هدت حيلها.. وجع وجرح قديم من قسوته وشكه المرعب في شرفها.. بس في نفس الوقت؟! شهامته وركوضه العاصف للصعيد في نفس الليلة عشان يفدي بنت عمها ويحمي شرف العيلة.. الجدار الجليدي في قلبها اتشرخ لأول مرة.. انهار!بكت بصوت
last updateآخر تحديث : 2026-07-16
اقرأ المزيد

الفصل السابع والثلاثون:دقات قلب الصقر.

"يحيى عاود لحضنك يا غرامي.. عاود يتنفس من هواكي.. وأنا عاودت معاه طالب السماح من بت عمي.. دفتك عليا وقسوتي كانت طيش وغيرة عمياء، وصقر المنشاوية واقف قدامك مكسور الجناح ومستني كلمة رضاكي!!. غرام بصت للطفل.. غلبتها غريزة الأمومة الجارفة! التقطت يحيى من بين يديه.. ضمرته إلى صدرها وهي تبكي بحرقة.. وتستنشق عبيره دافنة وجهها في دثاره. زين كان يتأمل المشهد وعيناه تفيضان بالدموع.. مد يده ببطء ليمسح عبراتها المنسكبة على وجنتيها الشاحبتين!. لم تزيح غرام يده هذه المرة.. لكنها نظرت في عمق عينيه النرجسيتين وقالت بصوت مخنوق بالدموع.. حمل كبرياءً لا يلين بسهولة:أنا مش نكرالك شهامتك يا ولد عمي.. ورد مرت أبوي حكتلي كيف فديت فاطمة بت عمي وكسرت يد حامد الخاين وصنت عِرضنا في الصعيد، الجميل ده فوق راسي من فوق وجميل عيلتك كلها.. بس جرح قلبي وعِرضي اللي شكيت فيه لسه غريق وعميق يا زين.. أنا هعاود معاك لشقتك في القاهرة عشان خاطر الواد يحيى ورعايته، بس وعليّ أيمانات الله.. مفيش مخلوق هيجمعنا في فرشة واحدة إلا لما قلبي يبرد وتعاود ثقتي فيك زي الأول.. موافق ع الشروط دي يا سيادة الرائد؟. ابتسم زين ابتسامة
last updateآخر تحديث : 2026-07-16
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والثلاثون:هيبة المنشاوية وشروط الكبرياء؟!

"عفا الله عما سلف يا غرامي.. هصبر لحد ما قلبك يبرد. وفي الصباح الباكر، استيقظت غرام على رائحة زكية تملأ أركان الشقة؛ رائحة قمح مطبوخ بالحليب والمكسرات، البليلة الصعيدية التي تعشقها! خرجت بخطوات بطيئة متثاقلة وهي تحمل يحيى، لتصدم بمظهر زين داخل المطبخ!كان يقف بجسده العريض واضعاً مئزر الطبخ فوق قميصه، ويقلب الحليب بجدية مفرطة كأنه في مهمة عسكرية طارئة. التفت ورآها، فارتسمت على وجهه الصقري ابتسامة دافئة أضاءت ملامحه المجهدة وقال بلهفة:"صباح الخير يا أم يحيى.. صبّحت عليكي بالبليلة الصعيدية اللي كنتِ بتطلبيها من ورد مرت أبوي.. غسلي وجهك وجلسي؟ الأكل جاهز وحامي عشان يرم عظمك ويديكي صحة للواد. تسمرت غرام في مكانها، وشعرت بنبضة غريبة مستعصية تدق باب قلبها الجليدي. حاولت جاهدة الحفاظ على ملامحها الجافة وتجاهل هذا الدلال الذي يذيب الصخر، وتقدمت لتجلس على المقعد وقالت بنبرة خفيضة:"تسلم يدك يا ولد عمي.. تعبت حالك. جلس زين مواجهاً لها، وبدأ يسكب لها الطعام ويهتم بكل تفصيلة ببريق عشق لا يدارى، بينما كان هاتفه يهتز على الطاولة رفعه ليجد المتصل أدهم من الصعيد. أجاب زين سريعاً:"إيوا يا أدهم
last updateآخر تحديث : 2026-07-17
اقرأ المزيد

التاسع والثلاثون: الزفة الكبرى وعهد العمر.

موافق يا قلب وعقل زين.. موافق ومستعد أمشي على الجمر عشان أرضيكي.. جهزي حالك والواد يحيى، السفر بعد يومين، وعندي ليكي مفاجأة تليق بمقامك ومقام عيلتنا في ليلة الزفاف. مر اليومان سريعاً، وخلالهما لم يترك زين تفصيلة تخص غرام ويحيى إلا واهتم بها بنفسه؛ أحضر ألباناً مخصصة، وجهز حقائب السفر، وطلب من أكبر مصممي الأزياء في القاهرة إرسال فستان زفاف فاخر لغرام ترتديه في الحفل؛ فستان باللون الأخضر الملكي المطرز بخيوط الذهب، يعكس جمال ملامحها الصعيدية النرجسية. وفي صباح اليوم الموعود، انطلقت سيارة زين تشق الطريق الصحراوي نحو الصعيد. كان زين يقود بهدوء غير معهود فيه.. وعيناه تراقبان غرام عبر المرآة الداخلية وهي تجلس في الخلف تدلل يحيى وتغني له بصوتها الجنوبي العذب الحنون أغاني السبوع والبهجة الصعيدية القديم، كان صوتها ينساب في عروق زين كالترياق الذي يداوي روحه، وشعر لأول مرة منذ شهور بأنفاس الحياة تعود لبيته الصغير!التفت زين إليها بطرف عينه وقال بنبرة دافئة عذبة:"صوتك بيداوي تعب السفر كله يا غرامي.. يحيى محظوظ بأمه، وأبوه طمعان في حنان الصوت ده بعد ما ينتهي جفاف القلوب!؟. صمتت غرام.. واحمرت و
last updateآخر تحديث : 2026-07-17
اقرأ المزيد

الفصل الأربعون: انفجار الجليد.

"الليلة بقيتي مرتي وسندي قدام ربنا والناس كلها يا بت الشيخ رفاعي.. وعهدا عليا لأشيلك في عيوني وجوة قلبي لآخر يوم في عمري!. ضج الدوار بالتهنئة والزغاريد. الشيخ رفاعي ومنصور المنشاوي واقفين وعيونهم تفيض بدموع الفخر والحكمة الصعيدية..في وسط البهجة العارمة دي، كان زين بيتابع الفرح وعينه مش بتفارق غرام. كانت واقفة بجوار ورد وتتأمل العروسين بابتسامة دافئة تقدم زين نحوها بخطوات بطيئة واثقة.. وقف بجوارها مباشرة ليحجب عنها عيون الحاضرين بجسده الضخم،نطق بنبرة رجولية منخفضة حملت غزل الصقر الصامت:الفستان الأخضر هياكل منك حتة الليلة دي يا غرامي.. الصعيد كله واقف بيتفرج على جمال بت عزام، وعقل سيادة الرائد طار ومبقاش في راسه عقل!؟. التفتت إليه غرام.. شعرت بحرارة أنفاسه وقربه اللي بيزلزل ثباتها وعنادها، ضغطت على كفيها بقوة لتداري نبضات قلبها المستعصية.. وقالت بنبرة خفيضة يحمل أنفة كبريائها:"الفرح وخلص يا ولد عمي، والكل عاد لأوضته.. وافتكر شروط غرام زين واصل؛ الأوضة دي مفيهاش غير فرشة واحدة، .. أنت وعيدك على رقبتك!. ابتسم زين ابتسامة دافئة تملأها الثقة والاحترام الشديد لعنادها وكبريائها. نزع
last updateآخر تحديث : 2026-07-17
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status