أما عند فهد...كان داخل غرفة الطفلين.يحمل أحد صغيريه بين ذراعيه، يداعبه ويبتسم له، بينما كانت المربية تُطعم الصغير الآخر.في تلك اللحظة، فُتح الباب.دخلت ملك دون أن تستأذن، فقد ظنت أن الغرفة خالية.وما إن وقعت عيناها على فهد حتى توقفت في مكانها، وقالت بسرعة:- أنا آسفة، مكنتش أعرف إنك هنا.ابتسم ابتسامة خافتة وقال:- لا تعالي، أنا كنت ماشي.أخفضت بصرها قليلًا، ثم قالت بتردد:- على فكرة، مش لازم تسيب البيت.نظر إليها باستغراب، فتابعت:- أكيد جدك، وجنى، والولاد محتاجينك، ومش هيحبوا إنك تبعد عنهم.نظر إليها طويلًا، ثم سألها بصوت هادئ:- وإنتِ يا ملك؟رفعت عينيها إليه وقالت:- أنا إيه؟اقترب خطوة، وقال بصوت يحمل كثيرًا من الرجاء:- إنتِ، مش عاوزاني أسيب البيت؟تبدلت ملامحها في لحظة، وعادت القسوة إلى نبرة صوتها، وقالت بحدة:- مستر فهد، لو عاوز تسيب البيت أو تفضل فيه، دي حاجة ترجعلك.ثم أردفت بنبرة موجوعة:- أنا قولتلك كده عشان جدك، وجنى، والولاد...أما أنا...فسكتت لحظة، ثم أكملت وهي تنظر إليه مباشرة:- حضرتك ما خيرتنيش من الأول في وجودك في حياتي، عشان تسألني دلوقتي إذا كنت عاوزاك أو لأ.
Dernière mise à jour : 2026-07-20 Read More