Tous les chapitres de : Chapitre 91 - Chapitre 100

118

91

أما عند فهد...كان داخل غرفة الطفلين.يحمل أحد صغيريه بين ذراعيه، يداعبه ويبتسم له، بينما كانت المربية تُطعم الصغير الآخر.في تلك اللحظة، فُتح الباب.دخلت ملك دون أن تستأذن، فقد ظنت أن الغرفة خالية.وما إن وقعت عيناها على فهد حتى توقفت في مكانها، وقالت بسرعة:- أنا آسفة، مكنتش أعرف إنك هنا.ابتسم ابتسامة خافتة وقال:- لا تعالي، أنا كنت ماشي.أخفضت بصرها قليلًا، ثم قالت بتردد:- على فكرة، مش لازم تسيب البيت.نظر إليها باستغراب، فتابعت:- أكيد جدك، وجنى، والولاد محتاجينك، ومش هيحبوا إنك تبعد عنهم.نظر إليها طويلًا، ثم سألها بصوت هادئ:- وإنتِ يا ملك؟رفعت عينيها إليه وقالت:- أنا إيه؟اقترب خطوة، وقال بصوت يحمل كثيرًا من الرجاء:- إنتِ، مش عاوزاني أسيب البيت؟تبدلت ملامحها في لحظة، وعادت القسوة إلى نبرة صوتها، وقالت بحدة:- مستر فهد، لو عاوز تسيب البيت أو تفضل فيه، دي حاجة ترجعلك.ثم أردفت بنبرة موجوعة:- أنا قولتلك كده عشان جدك، وجنى، والولاد...أما أنا...فسكتت لحظة، ثم أكملت وهي تنظر إليه مباشرة:- حضرتك ما خيرتنيش من الأول في وجودك في حياتي، عشان تسألني دلوقتي إذا كنت عاوزاك أو لأ.
last updateDernière mise à jour : 2026-07-20
Read More

92

مرت عدة أيام...كان عمر وجنى يعيشان أسعد أيامهما، بعدما منَّ الله عليهما ولمّ شملهما من جديد، عقب فترة طويلة من الفراق والألم. عادت الابتسامة لتزين وجهيهما، وكأن القدر قرر أخيرًا أن ينصف قلبيهما.أما شريف ومي، فكانا منشغلين بتجهيز منزلهما، فقد اقترب موعد زفافهما، وكل منهما يحاول أن يجعل بداية حياتهما معًا كما تمنياها.أما فهد...فكان يعود إلى الفيلا بعدما تتأكد له المربية أن ملك قد خلدت إلى النوم.يجلس لبعض الوقت مع طفليه، يداعبهما، ثم يقضي ما تبقى من ليلته مع جده، وفي الصباح الباكر يغادر إلى الشركة قبل أن تستيقظ ملك...كان يتعمد ألا يلتقي بها، بعدما أدرك أن كل محاولة للتقرب منها كانت تزيد جراحها اتساعًا.أما ملك...فكانت تعيش صراعًا لا يهدأ.حزينة... شاردة... لا تعرف ماذا تفعل.صحيح أن الحقيقة ظهرت، واتضح أن فهد وقع ضحية لخدعة محكمة كما وقعت هي أيضًا...لكن ذلك لم يمحُ ما عاشته.فهي لم ترتكب ذنبًا، ومع ذلك دفعت الثمن وحدها.لم تستطع أن تكرهه...ورغم كل ما فعله بها، ظل قلبها يرفض أن يحمل له الكراهية.وفي المقابل...لم تستطع أن تسامحه.فالغفران ليس كلمة تُقال، وإنما جرح يحتاج إلى وقت
last updateDernière mise à jour : 2026-07-20
Read More

93

مين اللي هيصحى الساعة ستة الصبح كده؟فعقد فهد ذراعيه وقال بصوتٍ مرتفع:- أنا!!!! انتفض عمر وجني في اللحظة نفسها.اختبأت جني تلقائيًا خلف عمر، تعدل من ملابسها التي بعثرتها يد عمر بخجل شديد، بينما تنحنح عمر وهو يحاول التظاهر بالهدوء؛: - صباح الخير يا فهد.نظر إليه فهد بغيظ واضح وقال:- صباح النور يا خويا، مفيش أوضة ليكم تلمكم؟ثم نظر إلى جنى وقال مازحًا:- وأنتِ يا هانم، مبتعرفيش تقولي لأ؟ضحك عمر وقال مازحًا يحاول تهدئة الموقف: - خلاص بقى يا عم فهد قلبك أبيض. زفر فهد وهو يهز رأسه: - كمان بتقاوح؟! والله ما أنا عارف أقول لكم إيه.غادر المطبخ وهو يسب ويلعن من بين أسنانه، بينما كانت ملك تكتم ضحكتها بصعوبة قبل أن تغادر هي الأخرى. أما جنى، فقد كان وجهها قد اكتسى بحمرة خجل شديدة، فضربت عمر بخفة على صدره وهي تتمتم:- كده يا عمر الله يسامحك.ابتسم وهو يمسك يدها: - كده إيه؟ إنتِ مراتي.ثم اقترب منها يضمها إليه هامسًا بمكر:- المهم بقى كنا بنقول إيه؟شهقت وهي تبتعد عنه سريعًا.- لا لا ابعد، أنا مش ناقصة فضايح، أنا مش عارفة هبص في عين أبيه تاني أزاي بعد اللي حصل.ضحك بصوتٍ عالٍ وقال:- طب
last updateDernière mise à jour : 2026-07-20
Read More

94

ابتسم سليم بحنان وقال:- ماشي يا ملك لما أشوف بقى إن الكلام ده بجد.ثم أخذ نفسًا عميقًا وقال:- ملك فهد ندم على كل اللي عمله معاكي.اديله فرصة يصلح غلطه.انخفضت عيناها، وقالت بصوت مكسور:- يا جدو...حضرتك بتطلب مني حاجة، أنا مش قادرة أعملها.ثم أغمضت عينيها للحظة وأكملت:- صدقني حاولت.تنهد سليم وقال:- يا بنتي... إنتِ ملاحظة إنه مبقاش يرجع البيت غير متأخر، عشان ميقابلكيش... وميضايقكيش.هزت رأسها وقالت بسرعة:- والله يا جدو أنا ما طلبت منه كده.هو لما قال إنه هيسيب البيت، أنا اللي قولتله يقعد... عشان خاطرك، وعشان جنى والولاد.ابتسم سليم وقال:- طيب... وإنتِ؟نظرت إليه باستغراب: - أنا إيه؟ابتسم بحنان وقال:- بصي يا حبيبتي...- أنا عارف، ومتأكد إنك بتحبيه.هزت رأسها بسرعة وقالت:- لا طبعًا أنا مش بحبه.ابتسم سليم ابتسامة هادئة وقال:- متكابريش يا بنتي.ثم أشار إلى قلبها وقال:- إنتِ بتحبيه، بس موجوعة.ساد الصمت للحظات، ثم قال بصوت أبوي حنون:- يا حبيبتي، حرام عمرك يضيع بالحزن اللي إنتِ عايشاه.مش هقولك سامحيه دلوقتي...لكن هقولك، خدي تارِك منه.عاتبيه.أدبيه.وأنا معاكي.لكن بلاش الهج
last updateDernière mise à jour : 2026-07-20
Read More

95

بااااااكجلست ملك مع ضيوفها، ثم أحضرت طفليها، وانضم إليهم فهد وسليم والدكتور عصام.ابتسمت والدة سارة وهي تتأمل الصغيرين وقالت:- ما شاء الله، يا حبيبتي... زي القمر.ثم أمسكت يد ملك وأضافت بحنان:- كان نفسي أكون معاكي في الوقت ده... بس الحمد لله إنكم بخير.ابتسمت ملك وقالت:- تسلميلي يا طنط.كانت السعادة واضحة على ملامحها، وكأن الله أزاح عن قلبها حملًا ثقيلًا ظل جاثمًا عليه طويلًا.ولأول مرة منذ شهور، ضحكت من قلبها وهي تتحدث معهم، حتى ظهرت غمزتاها اللتان غابتا طويلًا.أما فهد...فلم يكن يسمع حديث أحد.كان كل تركيزه منصبًا عليها.يتأمل ضحكتها، ويتأمل ملامحها التي استعادت شيئًا من الحياة.فحمد الله في سره، لأنه كان السبب، ولو لمرة واحدة، في أن يراها سعيدة.وبعد فترة، نهضت والدة سارة وهي تقول:- يلا بقى... إحنا هنمشي.قالت ملك بسرعة:- لا... استنوا شوية.ابتسمت لها قائلة:- يا حبيبتي، نسيبك ترتاحي وتنيمي الولاد.قالت ملك بحزن طفيف:- طيب بس كرروا الزيارة.فقالت سارة بحماس:أكيد.ثم التفتت إلى فهد وقالت:وممكن يا فهد بيه تبقى تجيبها هي والولاد عندنا.نظر فهد إلى ملك، ثم قال بهدوء:- أكيد ط
last updateDernière mise à jour : 2026-07-20
Read More

96

قام عمر وأمسك بيد جنى، وانضما إلى شريف ومي في الرقص وسط أجواء مليئة بالفرحة.نظر سليم إلى فهد ثم إلى ملك وقال مبتسمًا:- ما تاخد مراتك وتروحوا عند شريف.هزت ملك رأسها برفض وقالت:- لا يا جدو... مفيش داعي، أنا هقعد معاك. ابتسم سليم وقال:- يا حبيبتي، ده فرح.ثم أشار إلى نفسه ضاحكًا:- قومي مع جوزك وسيبيني أنا راجل عجوز. صمت لحظة، ثم قال بصوت اختلط فيه الحنين بالألم:- عارفين، لو الزمن رجع بيا، عمري ما كنت هزعل شريكة عمري يوم واحد.أنا كل اللي بتمناه بس أشوفها وأقعد معاها.اخطفوا من الدنيا لحظات حلوة...قبل ما الدنيا هي اللي تسرقكم، وتسيبلكم الندم.ثم نظر إلى ملك وقال بحنان:قومي يا حبيبتي.لم تستطع أن ترفض.نهضت هي وفهد، واتجها نحو ساحة الرقص.اقترب منها فهد وقال بهدوء:- تحبي نرقص؟هزت رأسها برفض.- لا... أنا قمت عشان خاطر جدو بس.ابتسم ابتسامة باهتة وقال:- أوك يا ملك... زي ما تحبي.وقفت تتأمل مي بفستانها الأبيض، وهي ترقص بسعادة بين ذراعي شريف.وفجأة...اغرورقت عيناها بالدموع.في تلك اللحظة جاء أحد رجال الأعمال وصافح فهد، فانشغل معه لدقائق.وحين التفت يبحث عن ملك...لم يجدها.نظر في
last updateDernière mise à jour : 2026-07-20
Read More

97

عند مي وشريف...كانا يتمايلان على أنغام الموسيقى، بينما لم يتوقف شريف طوال الحفل عن الهمس في أذنها بكلمات الغزل والحب.قالت ميشريف وهو يبتسم: - إيه يا حبيبي؟ مش كفاية كده؟ابتسم بخجل: - لا... لسه شوية.قهقه وهو يهز رأسه: يا بنتي، أنا تعبت واتهديت هنا... ولسه هتهديّني هناك!شهقت بخجل وهي تضربه بخفة على ذراعه:- شرررريف!تمتم وهو يغمز لها:- عيونه.قالت بدلال:- أنا عاوزة أستنى شوية كمان.رفع يدها إلى شفتيه وقبلها برقة، ثم قال:حاضر يا قمر... زي ما تحبي.في تلك اللحظة لمح عمر، فغمز له ليتوجه إليه.فقال عمر هامسًا: - إيه يا عريس؟همس شريف بنبرة متوسلة:- عاوزك تنهي الحفلة، عاوز أروح.ابتسم عمر بمكر وقال وهو يغمز له:- ماشي يا سيدي... بس عدّ الجمايل.ضحك شريف ثم سأل:- أومال فين فهد؟ أنا ماشفتوش من بدري.هز عمر كتفيه مجيبًا:- مش عارف يمكن مع جدي.قال شريف وهو يربت على كتفه:- طيب يلا بقى.ضحك عمر:- طيب... طيب... ما تزقش!وبالفعل، أعلن انتهاء الحفل، وبدأ المدعوون في المغادرة.نظرت مي إليه باستغراب وقالت:- إيه ده! بسرعة كده؟ابتسم شريف وهو يمسك يدها:بسرعة كده إيه يا حبيبتي؟ الناس كل
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

98

في هذه الأثناء ظل فهد يجوب الشوارع بسيارته بلا هدف، وكأنه يبحث عن شيء أضاعه منذ زمن.كان يصارع نفسه...مرة يلومها على قسوتها معه، ومرة يلوم نفسه لأنه السبب فيما وصلت إليه.يعاتبها في خياله، ثم يعود ليجد لها ألف عذر.كلما تذكر نظرة الألم في عينيها، شعر أن قلبه يختنق.ولم يشعر بمرور الوقت، حتى مزق خيط الفجر ظلام الليل.عاد إلى الفيلا مرهقًا.صعد أولًا إلى غرفة طفليه.وجدهما غارقين في النوم.اقترب منهما، وقبل جبين كل واحد منهما بحنان، ثم خرج متجهًا إلى غرفته.دخل الحمام، وأخذ حمامًا دافئًا لعل الماء يغسل عنه إرهاق الليل وثقل أفكاره.خرج، وتمدد فوق فراشه.أغمض عينيه...لكن النوم أبى أن يزوره.ظل يتقلب يمينًا ويسارًا، ثم نهض مرة أخرى، واتجه إلى غرفة الطفلين.أما ملك...فلم تكن حالها أفضل منه.كانت مستلقية وعيناها معلقتان بالسقف.كلما أغمضتهما، عادت إليها كلماته.عقلها يعاتبه على ما فعله بها...وقلبها يهمس بأنه نادم، وأنها ترى ذلك في كل تصرفاته.وظلت في صراع مرير حتى سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.- يا هانم... الولاد بيعيطوا.مسحت دموعها سريعًا وقالت:- أوكي ادخلي إنتِ، وأنا جاية وراكي.وضعت
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

99

في فيلا سليم...كانت ملك جالسة في غرفتها بعدما علمت من الجد وجنى أن فهد يستعد للسفر، ولا أحد يعلم متى سيعود.حدثت نفسها بعناد:-وأنا هشغل نفسي ليه؟! يسافر ولا يغور.لكن قلبها لم يتوقف عن محاورتها...صوت داخلها:قلبها: - إنتِ بتحبيه.عقلها: - لا... مش بحبه.قلبها: - بلاش تكابري هو غلط... أيوة، بس اعترفلك، واستحمل معاملتك ليه.عقلها: - هو يستاهل كل ده... وأكتر.قلبها: - يستاهل... بس كفاية كده.عقلها: - لا... مش كفاية.رد قلبها: - طيب، هترتاحي لما يبعد؟عقلها: - هو حر... أنا ما طلبتش منه ده.قلبها: بس ما طلبتيش إنه ما يسافرش.ظلت في صراع مع نفسها حتى دوى طرق خفيف على الباب.- اتفضل...دخلت جنى وهي تبتسم.- إيه يا بنتي؟ مش هتنزلي؟أجابتها ملك بإرهاق:- لا يا حبيبتي، حاسة بصداع، هدخل آخد شاور وأنام.عقبت جنى: - ماشي يا حبيبتي، هجيبلك حباية صداع من عندي.غادرت جنى أما ملك فدخلت إلى الحمام، لعل المياه الباردة تهدئ فوضى أفكارها.وبعد دقائق، خرجت مرتدية روب الاستحمام، تجفف شعرها بمنشفة صغيرة.في تلك اللحظة، دق الباب.فقالت وهي تظنه جنى:- الباب مفتوح ادخلي يا جوجو. انفتح الباب، لكن ا
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

100

التقط قميصه من الأرض، وأدار لها ظهره وهو يرتديه ببطء.وما إن أغلق آخر زر، حتى استدار إليها.كانت ما تزال جالسة على حافة الفراش، تحتضن نفسها، وعيناها غارقتان في الدموع.نظر إليها طويلًا، ثم قال بصوت خافت أنهكه الألم:- طيارتي الساعة سبعة الصبح. صمت لحظة قبل أن يكمل:- لو مش عاوزاني أسافر، كلمة واحدة منك تكفيني.لم يصله منها سوى شهقاتها المتقطعة.أغمض عينيه بيأس، ثم أومأ برأسه في استسلام.و استدار وغادر الغرفة.وما إن سمعت صوت الباب يُغلق خلفه، حتى رفعت رأسها ببطء.ضمت ركبتيها إلى صدرها، وأسندت جبينها عليهما، وانهمرت دموعها من جديد.كانت تلعن ضعفها...وتلعن قلبها الذي ما زال يخفق له رغم كل ما حدث.كيف استطاع حضوره أن يهز كل الأسوار التي بنتها حول نفسها؟وكيف أصبحت كلماته تربكها إلى هذا الحد؟أما هو...فلم يكن يعلم أن كل خطوة كان يبتعد بها عنها، كانت تنتزع جزءًا من قلبها، وجزءًا من قلبه أيضًا.ظلت ملك حبيسة غرفتها منذ تلك الليلة، لا تغادرها إلا لتطمئن على صغيريها، ثم تعود إليها من جديد، وكأنها اختارت العزلة ملاذًا من صراع قلبها.حتى حان وقت الوداع...جلست في غرفتها، متعمدة ألا تراه، وأل
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More
Dernier
1
...
789101112
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status