Tous les chapitres de : Chapitre 61 - Chapitre 70

118

الواحد والستون

أغلقت عبير الهاتف، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة، بينما لمعت عيناها بمكرٍ واضح.لقد أصبحت على بُعد خطوات قليلة فقط من تحقيق ما تريده، فالأمور تسير كما خُطط لها تمامًا.استندت إلى مقعدها براحة، وهي تتخيل اللحظة التي ستحصل فيها على مكافأتها المنتظرة بعد الإيقاع بملك والنيل منها.أما ملك، فلم تكن تعلم أن هناك من يحيك لها المكائد في الخفاء، وينتظر سقوطها بفارغ الصبر، بينما تقترب العاصفة منها خطوةً بعد أخرى دون أن تشعر.................. خرج فهد من مكتبه بخطوات سريعة متجهًا إلى مكتب شريف، ثم فتح الباب بعصبية دون أن يطرق.انتفض شريف في مكانه وقال وهو يضع يده على صدره:إيه يا بني! خضتني، كنت هقطع الخلف!لكن فهد لم يبدِ أي رد فعل، فقد كان الغضب يسيطر عليه بالكامل، وعيناه تقدحان شررًا، بينما كان صدره يعلو ويهبط بعنف وكأن بداخله بركانًا على وشك الانفجار.اعتدل شريف في جلسته وهو يتأمله بقلق وقال:يا ساتر يا رب، مالك يا ابني؟اقترب فهد من المكتب، ثم قص عليه كل ما قاله فتحي حرفًا بحرف.ومع كل كلمة كان وجهه يزداد قتامة، بينما ظل شريف يستمع إليه في صمت حتى انتهى.تنهد شريف وقال محاولًا تهدئته:
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الثاني والستون

تنحنح هو عندما طال الصمت وقال: - أهلاً.ثم أخذ الملف منها وبدأ يتصفحه، قائلًا: - اقعدي لحد ما أراجع الأوراق.جلست ملك بهدوء، بينما كان قلبها مثقلاً بالقلق على عبير، وبعد لحظات قال الرجل:- تمام كل الورق مظبوط.نهضت سريعًا:- طيب أستأذن أنا؟لكن قبل أن تتحرك، دوّى صوت قوي من خلفها:- ما لسه بدري يا هانم.تجمدت ملك في مكانها، والتفتت ببطء لتجد فهد واقفًا خلفها مباشرة، وعيناه تقدحان غضبًا.اقترب بخطوات ثابتة، بينما تقدّم فايز بابتسامة متصنعة:- فهد بيه! أهلاً أهلا، والله ليك وحشة يا راجل. لكن فهد لم يرد عليه، و خطف الملف من يده، وفتحه بسرعة، ثم تجهم وجهه بعدما عرف محتواه: - إيه ده؟زم فايز شفتيه وأجابه قائلًا بهدوء خبيث:- الأستاذة طالبة مني وظيفة، بتقول انها مش مبسوطة معاك في شركتك.التفتت ملك بسرعة غير مصدقه لهذا الكذب:- لا، أنا ما طلبتش حاج، دا كداابلكن كلماتها انقطعت حين اندفع فهد نحوها، وأمسك بها من شعرها وسحبها بعنف خارج الفندق.صاحت ملك:- آآه! سيب شعري! بتعمل كده ليه،اي الهمجية دي؟!قال بحدة وهو يجرها:- همجية؟! يا بنت الkلب، لسه بتخوني ثقتي؟بكت وهي تحاول الإفلات:- والله
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الثالث والستون

ذهب فهد إلى شقة شريف، وكان يذرع المكان ذهابًا وإيابًا بوجهه محتقن بالغضب.تكلم شريف محاولًا تهدئته:اقعد يا ابني، الله يهديك.التفت إليه فهد بعصبية وهتف:شوفت بنت الkلب عملت إيه؟ كانت عايزة تسبب الشركة عندنا وتتعين عند فايز! صمتت يضغط على شفتيه من الداخل ثم ل وهو يضع يديه في خصره: - أنا لما سألتها عن فايز أول مرة قالتلي إنها ماتعرفش أي حاجة، ولما واجهتها وجبتلها الرسايل من على الفون، أنكرت وحلفت كمان!ثم أردف وهو يجز على أسنانه بتوعد:والله لأسحلها وأمرمطها!تنهد شريف وقال بنبرة هادئة:- كفاية يا فهد، البنت مش حمل غضبك ده.رد فهد بانفعال:- اسكت أنت! هي غلطت ولازم تاخد جزاءها.اقترب منه شريف وربت على كتفه قائلًا:- طيب اهدى الأول واشرب العصير ده.لوّح فهد بيده رافضًا:لا، مش شارب، تعالَ ننزل نسهر برة، يمكن أهدى شوية.هز شريف رأسه موافق وقال:- أوك، هغير هدومي وأنزل معاك.تحرك شريف للداخل بينما ظل فهد واقفًا مكانه، يقبض كفيه بقوة، بينما كان الغضب يشتعل بداخله رافضًا أن يهدأ، وكأن ما فعلته تلك الفتاة أشعل حربًا كاملة في صدره. أما شريف فكان يشعر بالقلق، فهو يعلم جيدًا أن فهد حين يغضب
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الرابع والستون

في فيلا سليم...كانت ملك تجلس على حافة الفراش مرتدية بعضًا من ملابس جنى، بينما جلست الأخيرة بجوارها تحكي بحماس عن صديقاتها في الجامعة ومواقفها الطريفة معهن. كانت ملك تستمع إليها بابتسامة باهتة، تحاول أن تنسى ما مرت به خلال الساعات الماضية.وفجأة انقطع الحديث على صوت فهد الحاد: -جنى اطلعي أوضتك.نهضت جنى على الفور وقالت:حاضر يا أبيه.ثم غادرت الغرفة، لتبقى ملك وحدها معه.في اللحظة نفسها انكمشت على نفسها، وكأن وجوده وحده كافٍ ليعيد إليها كل مخاوفها.تقدم منها فهد وسألها بنبرة صارمة:إنتِ بتقولي إنه كذاب، وإنك ما تعرفيهوش؟أجابت بسرعة وقد ارتجف صوتها:-أيوة والله، دي أول مرة أشوفه في حياتي.ظل يحدق بها للحظات طويلة قبل أن يقول:- أومال إيه اللي وداكي عنده؟ وازاي كنتي بتقدمي ملفك اللي فيه صورك وبياناتك. ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت:- والله ما أعرفه، كل الحكاية إن واحدة زميلتي اسمها عبير كانت مروحة معايا، وقالت إنها لازم توصل ملف مهم لواحد اسمه وجدي، وفجأة تعبت جدًا واحنا في الطريق، فطلبت مني أوصله بدلها. دي الحقيقة كلها.عقد فهد ذراعيه أمام صدره وقال بسخرية:- وأنا المفروض أصدق الكلا
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الخامس والستون

في صباح اليوم التالياستيقظت ملك مبكرًا، وغادرت غرفتها في هدوء متجهة إلى المطبخ، حيث وجدت نعمات تقف أمام الموقد، وبجوارها فتاة أخرى تساعدها في إعداد الإفطار.ابتسمت ملك ابتسامة خجولة وقالت:- صباح الخير، أقدر أساعدكم في إيه؟ابتسمت لها نعمات بحنو، ثم قالت:- شوفي إنتِ بتعرفي تعملي إيه.أومأت ملك برأسها قائلة:-خلاص، أنا هصب الشاي.بينما انشغلت الفتاة الأخرى بحمل الأطباق وترتيبها على صينية التقديم. ...... في غرفة السفرة...جلس سليم يتناول قهوته، بينما كان فهد يستعد للإفطار.سأل فهد نعمات وهي توزع الاطباق على الطاولة:- أومال فين ملك اللي جت امبارح؟أجابته نعمات:- في المطبخ يا باشا.قال دون تردد:- خليها هي اللي تجيب باقي الحاجة.- حاضر يا باشا.نظر سليم إلى حفيده مليًا، ثم قال بنبرة تحمل الكثير من المعاني:مش هتقولي حكاية البنت دي إيه؟تفادى فهد النظر إليه، وقال وهو يلتقط فنجان قهوته:- مفيش أكتر من اللي قولته يا جدي، أنا بعاقبها. قطب سليم جبينه وقال:وإنت شايف اللي بتعمله صح؟أجابه فهد بجمود:- أيوة صح.في تلك اللحظة، دخلت ملك وهي تحمل صينية الشاي بكلتا يديها.كانت خطواتها بطيئة،
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

السادس والستون

عند مي وشريف...دلف شريف إلى مكتبها بابتسامته المعتادة، وما إن وقعت عيناها عليه حتى ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتيها.قال وهو يقترب منها:- صباح الخير.ابتسمت وأجابته:- صباح النور.تأملها للحظة، ثم سألها:-جهزتي حالك؟تنهدت وهي تعبث بالأوراق أمامها وقالت:- تقريبًا.رفع أحد حاجبيه وقال بمشاكسة:- إيه يعني "تقريبًا"؟ مفيش وقت، السفر خلال أسبوع.ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت:- ربنا يسهل.لاحظ شريف أن عينيها تخفيان شيئًا، فاقترب منها أكثر وسألها بقلق:-مالك يا مي؟تنهدت ببطء وقالت:- مش عارفة قلقانة شوية. صمتت لثوانٍ، ثم رفعت عينيها إليه وسألته بتردد:- هو إنت ممكن تقعد بعد الجواز في الصعيد؟ابتسم شريف ابتسامة مطمئنة، وربت على يدها برفق وقال:- لا يا مي، ما تقلقيش، ممكن نروح زيارة، لكن إقامة... لا.ثم أكمل بحنان:- عارف إن الموضوع صعب عليكي وصعب عليا أنا كمان.هزت رأسها وقالت بهدوء:- اوك. نظر إليها بمكر وقال:- ايه مفيش "بحبك"؟ مفيش حاجة كده؟تظاهرت بعدم الفهم وقالت:- حاجة إيه؟ابتسم ومال يقبلها على وجنتها قائلًا: - يعني حاجة كده.ضحكت وهي تهز كتفيها بدلال:- مش فاهمة والله قصدك إيه.
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

السابع والستون

متابعة لما حدثمرّت عدة أيام على أبطالنا...كانت جنى تذهب إلى كليتها كالمعتاد، لكن يومها لم يكن يكتمل إلا بعد أن تطمئن على عمر باتصال هاتفي قصير. أصبحت تلك المكالمة عادةً يومية، تبعث الطمأنينة في قلبها، بينما كان هو ينتظر صوتها كل مساء بابتسامة لا يراها أحد.أما مي وشريف، فكان تعلّقهما ببعضهما يزداد يومًا بعد يوم. انشغلا معًا في إنهاء ترتيبات عقد القران، يتشاركان أدق التفاصيل وسط سعادة غمرت قلبيهما، وكأنهما يعدّان الأيام انتظارًا للحظة التي ستجمعهما رسميًا.في المقابل، لم يتمكن سليم من الوصول إلى أي حقيقة تخص عبير، بعدما قطعت الأخيرة تواصلها مع فايز تمامًا، خوفًا من أن تكون هواتفها أو تحركاتها واقعة تحت أي نوع من المراقبة، الأمر الذي زاد شكوك سليم وأشعل فضوله أكثر.أما ملك، فقد عادت إلى منزلها وأحضرت بعض ملابسها وأدويتها، ثم أخبرت سارة ووالدتها أنها ستسافر في مهمة خاصة بالعمل لعدة أيام، حتى لا تثير شكوكهما.وخلال تلك الأيام، كان فهد يأتي كل ليلة ليصطحبها إلى غرفته، لكنه في كل مرة كان يجد باب غرفتها مغلقًا بإحكام من الداخل، فيغادر وهو يزداد ضيقًا وغضبًا. حتى جاء ذات يوم...عاد فهد من
last updateDernière mise à jour : 2026-07-15
Read More

الثامن والستون

كانت نعمات تبحث عن ملك في أرجاء الفيلا، تتنقل بين الغرف الواحدة تلو الأخرى وهي تتمتم بقلق:ـ راحت فين البنت دي؟فتحت غرفة الجد أولًا، فوجدتها مرتبة كما هي، فأغلقتها وهي تقول في نفسها:ـ روحتي فين يا ملك؟!ثم اتجهت إلى غرفة فهد، وما إن دفعت الباب حتى تجمدت في مكانها.كانت ملك تجلس على حافة الفراش، تلف جسدها بمنشفة كبيرة، وقد بدا الارتباك واضحًا على ملامحها.اتسعت عينا نعمات بصدمة، بينما انتفضت ملك من مكانها فور أن رأتها، وشحب وجهها خجلًا وخوفًا.لم تنطق نعمات بحرف، واكتفت بالنظر إليها لثوانٍ، ثم أغلقت الباب بهدوء وعادت أدراجها.وما إن وصلت إلى الدرج حتى أسرعت تهبطه وهي تضرب كفًا بكف، تتمتم بفزع:ـ يا نهار أسود... يا نهار أسود ومهبب! لو سليم باشا عرف، هيولع البيت باللي فيه! يا رب استرها... يا رب استرها. أعمل إيه بس؟ لو عرف هتقوم قيامة الدنيا... يا رب ألهمني الصواب.اتجهت مباشرة إلى مكتب الجد، وطرقت الباب بخفة، ثم دخلت بعد أن أذن لها.قالت بتردد وارتباك:ـ سليم باشا... ممكن أكلم حضرتك؟رفع رأسه عن الأوراق أمامه وقال باستغراب:ـ اتفضلي يا نعمات، خير؟ابتلعت ريقها وقالت برجاء:ـ بس وحياة أ
last updateDernière mise à jour : 2026-07-15
Read More

التاسع والستون

عند مي وشريف...سافر شريف برفقة مي ووالدها إلى الصعيد لإتمام مراسم عقد القران.وبعد رحلة طويلة، توقفت السيارة أمام منزل كبير يفرض هيبته، تحيط به ساحة واسعة. وما إن ترجّلوا حتى وجدوا عددًا كبيرًا من الرجال في استقبالهم، يرتدون الجلابيب والعمائم، بينما علت زغاريد النسوة اللاتي ارتدين العباءات السوداء، في مشهد يعكس أصالة أهل الصعيد وكرمهم.ازدادت دقات قلب مي، وبدا التوتر واضحًا على ملامحها.شعر شريف بارتجاف يدها، فأمسكها برفق وسألها مبتسمًا:- مالك يا حبيبتي؟تنهدت بخفة وقالت:- مفيش متوترة شوية، أول مرة أجي الصعيد، وكل الناس دي مستنيانا.ربت على يدها بحنان وقال:- ما تقلقيش اتعاملي بطابعتك الناس هنا بسيطة قوي، تعالي نسلم عليهم.تقدم شريف يحيي الجميع، ثم عرفهم على مي ووالدها، قبل أن يصطحبهما إلى داخل المنزل.في صدر المجلس، كانت تجلس سيدة كبيرة يكسوها الوقار، ترتدي جلبابًا أسود، وعلى وجهها ملامح الهيبة.ما إن وقعت عينا شريف عليها حتى أسرع إليها.- حجة كيفك يا أمي؟انحنى يقبل يدها ثم رأسها.ابتسمت السيدة بسعادة غمرت وجهها وقالت بلهجتها الصعيدية:- ولدي يا ضي عيني! وحشتني جوي يا شريف.ثم أخ
last updateDernière mise à jour : 2026-07-15
Read More

السبعون

في الشركة...وصلت عبير إلى الشركة كعادتها، وما إن اقتربت من مكتب السكرتارية حتى توقفت فجأة.عقدت حاجبيها باستغراب وهي تنظر إلى الفتاة الجالسة مكان ملك.اقتربت منها وسألت باهتمام:- صباح الخير، أومال فين ملك اللي كانت شغالة هنا؟رفعت الفتاة رأسها مبتسمة وقالت:- صباح النور.ثم أردفت باعتذار:- والله معرفش، أنا منقولة هنا بشكل مؤقت. هزت عبير رأسها وقالت:أوك أنا كنت بسأل بس.ابتسمت الفتاة في توتر وهي تجمع بعض الملفات.- عن إذنك لازم أدخل لمستر فهد، لأنه النهارده متعصب وعلى آخره، ومش ناقص حد يغلط.اتفضلي.غادرت الفتاة مسرعة، بينما ظلت عبير واقفة مكانها، وقد سيطر عليها القلق.همست لنفسها:يا ترى عمل فيكي إيه يا ملك؟أخرجت هاتفها على الفور واتصلت بروجيدة.ما إن أجابت حتى قالت:- ملك اختفت من الشركة، ولقيت واحدة تانية مكانها محدش عارف عنها أي حاجة.ساد الصمت لثوانٍ، ثم ارتسمت على وجه روجيدة ابتسامة خبيثة وهي تقول بارتياح: - كويس الحمد لله إننا ارتحنا منها.أما عبير، فلم تشاركها فرحتها، بل ظل القلق ينهش قلبها، فقد كانت تشعر أن اختفاء ملك بهذه الطريقة لا يبشر بخير...........عند مي وشريف..
last updateDernière mise à jour : 2026-07-15
Read More
Dernier
1
...
56789
...
12
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status