كان سليم يجلس خلف مكتبه الفخم، إلا أن هيئته الهادئة كانت تخفي عاصفة من الأفكار. كانت أصابعه تضرب على سطح المكتب بإيقاع منتظم، بينما عيناه معلقتان على مجموعة من الصور والملفات المبعثرة أمامه. منذ أيام وهو يحاول جمع خيوط القضية، وكل خيط يقوده إلى لغز أكبر من سابقه.رن هاتفه، فالتقطه على الفور، وقد ارتسمت على ملامحه الجدية المعتادة.جاءه صوت أحد رجاله من الطرف الآخر، يحمل نبرة الواثق بعدما انتهى من المهمة التي كُلِّف بها:- تمام يعني هي راحت عند فايز؟أجابه الرجل دون تردد:- أيوة يا باشا كذا مرة.ساد الصمت لثوانٍ، لكن ذلك الصمت كان كافيًا ليكشف حجم ما يدور في عقل سليم.أغمض عينيه للحظة، ثم زفر ببطء، وكأن قطعة جديدة من الأحجية استقرت في مكانها أخيرًا.نهض من مقعده واتجه نحو النافذة المطلة على الساحة الخضراء الممتدة أمام بيته، قبل أن يقول بصوت هادئ يحمل في طياته أمرًا لا يقبل التأجيل:- أنا عاوز البنت دي في أقرب وقت.أتاه الرد سريعًا:- حاضر يا باشا.أنهى الرجل المكالمة، لكن سليم لم يغلق الهاتف مباشرة. ظل ممسكًا به وهو يحدق في الفراغ، ثم همس لنفسه بنبرة امتزج فيها القلق بالإصرار:- البنت
Dernière mise à jour : 2026-07-17 Read More