مرت الأيام ثقيلة... كئيبة... باردة كليالي الشتاء القاسية.كان النهار بالنسبة لفهد طوق النجاة.يغرق نفسه بين الملفات والاجتماعات والعمل المتواصل، يستنزف كل ذرة قوة في جسده حتى يعود منهكًا، لعل التعب ينتصر على التفكير.لكن ما إن يخلو بنفسه...حتى يعود إليها كل شيء.وجهها...صوتها...ابتسامتها...حتى نظرات غضبها التي كانت تؤلمه، بات يشتاق إليها.كان يشعر وكأن نارًا مستقرة داخل صدره، لا تنطفئ مهما حاول الهرب منها.لم يشتق يومًا لامرأة كما اشتاق إليها.لم يطارد امرأة، ولم يتمنَّ قرب إحداهن...ولم يسعَ لوصال أنثى قط.أما ملك، فلم تكن أفضل حالًا منه.كانت ترتدي قناع اللامبالاة أمام الجميع بإتقان.تضحك مع جنى، تلاعب صغيريها...تجلس إلى جوار الجد...وتذهب أحيانًا لزيارة سارة، حتى تقنع نفسها أنها بخير، لكنها لم تكن كذلك.فبمجرد أن يسدل الليل ستاره...وتغفو العيون، كانت تخرج من غرفتها بخطوات مترددة، وكأنها تخشى أن يفضحها الحنين.تفتح باب غرفته في هدوء...وتدخل تتجول بعينيها بين أركان المكان.تمرر أصابعها فوق مكتبه...تلمس وسادته...وتضم قميصًا نسيه ذات يوم إلى صدرها.تغمض عينيها...وتستنشق رائحت
Dernière mise à jour : 2026-07-22 Read More