في أحد أكثر أحياء العاصمة أرستقراطية، وداخل فيلا فاخرة تعكس الثراء الفاحش والنفوذ، كانت سيرين تقف خلف طاولة مكتبها الزجاجي، وعيناها تشعان بغضب مكتوم وهي تستمع لتقرير مساعدها الشخصي. لقد مرت شهور طويلة على اختفاء إيلينا، ورغم أن المؤشرات الظاهرية كانت تؤكد أن الفتاة تلاشت من الوجود، إلا أن هواجس سيرين لم تهدأ يوماً. كانت تعلم أن أي خطأ صغير، أو ظهور مفاجئ لتلك الطالبة البسيطة، كفيل بهدم الإمبراطورية التي تبنيها حول ألكسندر كينغستون، وكفيل بكشف حقيقة ليلة الملهى المشؤومة التي دبرت فيها كل شيء.أمامها، كان يقف مساعدها "ريتشارد"، وهو رجل غامض وظفته سيرين خصيصاً للمهمات القذرة والسرية التي لا يجب أن تصل لآذان حراس ألكسندر أو شبكة أمنه الرهيبة. كان ريتشارد يمسك بملف جلدي أسود، يملؤه التردد قبل أن ينطق بكلمة واحدة في حضرة سيدته الغاضبة.تشبثت سيرين بحافة المكتب، ونزعت نظاراتها الطبية برعشة خفيفة من يدها، ثم قالت بصوت حاد يحمل نبرة الآمر المعتاد على الطاعة: "تحدث يا ريتشارد! أرى في عينيك نفس الفشل المقيت الذي أسمعه منذ أشهر. هل يعقل أن امرأة تافهة مثل إيلينا وتلك الخياطة الغبية صوفيا، تملكا
最終更新日 : 2026-07-09 続きを読む