تسللت نسمات الشتاء الباردة عبر شقوق النوافذ، محملة ب ندف الثلج التي غطت القرية الجبلية برداء أبيض ناصع. وفي قلب هذا الصقيع، كان منزل الدكتور مارك الخشبي يشع بدفء استثنائي؛ فالأضواء الخافتة ورائحة حساء الخضار الساخن الممتزجة برائحة حطب الأرز المحترق خلقت أجواءً عائلية بامتياز. جلس ليو الصغير، الذي يبلغ من العمر ست سنوات، في صدر الطاولة، يمسك بقلمه الصغير ويرسم خطوطاً هندسية واثقة على دفتره بنباهة تثير الدهشة، وبجانبه صوفيا التي كانت تتبادل أطراف الحديث مع مارك.لم يكن هذا العشاء احتفالاً عادياً، بل كان تجسيداً لروابط نقية نمت على مدار السنين. كان مارك ينظر إلى إيلينا و ولدها بنظرات تفيض بالحنان الأخوي الصادق والشهامة؛ لقد أدرك في أسبوعي غيابه أن هؤلاء البسطاء هم عائلته البديلة التي يريد حمايتها بكل ما أوتي من قوة، دون أن تحمل تصرفاته أي رغبة عاطفية كرجل لامرأة، بل كان حباً أخوياً حقيقياً مدفوعاً بالشفقة والاحترام لكفاح إيلينا.[إيلينا]كنتُ أجلس على الكرسي الخشبي المقابل للموقد، وأنا أراقب ليو وهو يضحك بخفة حين ربت الدكتور مارك على كتفه وقال له: "أنت بطل المستوى الأول يا ليو، وهاته ا
最終更新日 : 2026-07-12 続きを読む