نظرت بيان إليها بذهول. لم تصدق أن تلك المرأة التي ظلت تشغل مكان زوجة نادر طوال ست سنوات، ستنسحب فجأة بمحض إرادتها.اكتفت قمر بأن أضافت بهدوء: "بما أنهم جميعا يفضلونك، فسأفسح لكم الطريق. ما عليك إلا أن تجعلي نادر يوقع، وبعد انتهاء مدة الصلح قبل الطلاق سأرحل."هذه المرة، لن تعيد الخطأ نفسه أبدا. لن تواصل لعب دور زوجة نادر التي يتجاهلها الجميع.كانت أطراف أصابع بيان تحتك بحافة الفنجان بلا وعي، وقد انعقد حاجباها بشدة. "قمر، ما الحيلة التي تدبرينها بالضبط؟"نظرت قمر إلى ملامح بيان المتقلبة، وكررت بهدوء: "لا أدبر أي حيلة. كل ما في الأمر أنني سئمت.""قمر، أتعرفين كم امرأة في الخارج تتمنى أن تجلس في مكانك؟""أعرف." حدقت قمر في عينيها مباشرة. "لذلك أتركه لك."اهتز تماسك بيان أخيرا، ولو للحظة.حدقت في تلك الاتفاقية طويلا، ثم اختارت في النهاية أن تأخذها. "حسنا، بما أنك كريمة إلى هذا الحد، فلن أتكلف الأدب معك.""لكن تذكري، ما يقع في يدي لا أسمح لأحد بأخذه مني مرة أخرى.""اطمئني." ابتسمت قمر ابتسامة خفيفة. "لن أندم أبدا."ففي حياتها السابقة، كانت قد ذاقت بالفعل مرارة الوحدة حتى نهاية العمر.نهضت بي
Leer más