"ليست كل الأسرار تُدفن... بعضها يُسرق." لقد سُرق الملف. جملةٌ واحدة قلبت مجرى الأحداث رأسًا على عقب. كان أول من تحرّك الأستاذ فؤاد، وقد شحب وجهه وهو يقول بحزم: — إلى الأرشيف... حالًا! لم تستوعب ماريا ما يحدث. كانت الأحداث تتلاحق بسرعة تفوق قدرتها على الفهم. أسرار تتكشف، وأخرى تولد، وأسئلة تتكاثر دون أن تجد جوابًا. لكن فضولها دفعها للحاق بفؤاد والسيد سليم. كانت خطواتها متسارعة، تكاد تركض، وكأنها تلاحق الحقيقة قبل أن تفلت منها مرة أخرى. وما إن وصلوا إلى الأرشيف، حتى اتجه فؤاد مباشرة إلى إحدى الخزائن، وكأنه يحفظ مكان الملف عن ظهر قلب. همس لنفسه: — ربما أخطأت السكرتيرة... لكن كلماته انقطعت فور أن وقعت عيناه على الرف. كان المكان... فارغًا. ضرب بكفه على الخزانة المجاورة وهو يتمتم بصدمة: — يا إلهي... كيف حدث هذا؟ لا أحد يعلم مكان هذا الملف سواي! قال سليم بهدوء، رغم التوتر الذي ارتسم على ملامحه: — ما زلت متهورًا كما كنت في الماضي. أجابه فؤاد بحدة: — ليس هذا وقت استعادة الذكريات. يجب أن نعثر على الملف قبل فوات الأوان. أما ماريا، فكانت تقف جانبًا، كأنها محاصرة داخل دائرة مغل
最後更新 : 2026-07-01 閱讀更多