All Chapters of حين وقعت في الحب المحظور: Chapter 171 - Chapter 180

180 Chapters

" واقعه في الحب المحظور"

لم تلتفت ماريا فور سماعها كلماته. ظلت ثابتة في مكانها، ونظرت إلى انعكاس وجهه الشاحب في المرآة. وبكل هدوء، رفعت يدها وأمسكت بأنبوب أحمر الشفاه، وبدأت في رسم شفتيها بدقة وبطء شديد، وكأن كلامه لم يكن سوى ضجيج في الخلفية. كان هذا الهدوء متعمداً، لترسل له رسالة بأن وجوده لم يعد يربكها كما كان في السابق.بعد أن انتهت من وضع أحمر الشفاه، أغلقت الأنبوب بصوت مسموع، ثم استدارت ببطء لتقف في مواجهته. نظرت إليه بعينين باردتين وقالت بنبرة خالية من المشاعر: "ولماذا يا ترى؟ أليس من المفترض أن تكون سعيداً؟ ألا تريد أن تتزوج حبيبتك وتعيش حياتك بعيداً عني؟"بمجرد أن نطقت بكلمة "حبيبتك"، فقد أصيل السيطرة على أعصابه تماماً. تراجع خطوة للخلف ثم صرخ بصوت عالٍ هزّ أركان الغرفة، وظهرت عروق رقبته بوضوح من شدة الغضب والتوتر: "لقد انفصلت عنها! هل تفهمين؟ لقد انتهى كل شيء بيننا! أنا لم أعد أحبها، ولا أريدها في حياتي بعد الآن!"ساد صمت ثقيل في الغرفة. نظرت ماريا إليه بصمت لعدة ثوانٍ، لم تظهر على وجهها أي علامة من علامات الدهشة أو الفرح، بل ظلت ملامحها جامدة. ثم قالت له بنبرة منطقية وجافة: "وما شأني أنا بذلك؟ نحن ا
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

" اعتراف"

لم تلتفت ماريا خلفها وهي تغادر الغرفة، بل توجهت مباشرة نحو السيارة التي كانت تنتظرها في الخارج. كان عماد موجوداً هناك، وبمجرد أن رآها، ابتسم ابتسامة هادئة وفتح لها باب السيارة. لم يسألها عما حدث مع أصيل، ولم يحاول الضغط عليها للحديث، بل اكتفى بأن يكون بجانبها بصمت داعم.انطلقا نحو المطار، وصعدا إلى الطائرة المتجهة إلى كولومبيا. طوال الرحلة التي استغرقت ساعات طويلة، كانت ماريا تركز كل تفكيرها في ملفات الشراكة والعروض التي ستعرضها على المصمم الكولومبي. كان عماد يجلس بجانبها، يساعدها في مراجعة بعض النقاط القانونية في العقد، ويناقش معها أفضل الطرق لإقناع الطرف الآخر. كانت العلاقة بينهما في هذه الرحلة تتسم بالانسجام التام؛ كانا يعملان كفريق واحد، يتقاسمان الرؤية والطموح.عندما وصلا إلى كولومبيا، استقبلهما هواء المدينة الرطب وألوانها الزاهية. انتقلا إلى فندق فخم في وسط العاصمة، حيث كانت الغرف تطل على الجبال المحيطة بالمدينة. قضت ماريا ليلتها الأولى في مراجعة نهائية لتصاميمها، بينما كان عماد ينسق المواعيد مع إدارة شركة التصميم العالمية.في اليوم التالي، توجهت ماريا مع عماد إلى مقر شركة التصم
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

" هلا تتزوجيني ؟"

استقلت ماريا السيارة مع عماد، الذي قادها بعيداً عن صخب المدينة نحو منطقة جبلية خضراء. بعد ساعة من القيادة، وصلا إلى بحيرة شهيرة جداً في كولومبيا، كانت مياهاً زرقاء صافية تحيط بها جبال مكسوة بالأشجار الكثيفة. كانت البحيرة هادئة تماماً، وتعكس لون السماء في مياها، وكان الهواء هناك نقياً وبارداً بشكل منعش. ترجل عماد وماريا من السيارة، ومشيا معاً نحو منحدر عشبي أخضر يطل على البحيرة مباشرة. اختار عماد بقعة مستوية، وجلسا على العشب الأخضر جنباً إلى جنب. كان الصمت في البداية مريحاً، لكنه سرعان ما تحول إلى حديث استرجاعي لكل ما مرّا به منذ اللحظة الأولى التي التقيا فيها. بدأ عماد الحديث وهو يبتسم، وقال بصوت يملؤه المرح: "هل تتذكرين اليوم الذي دخلتُ فيه إلى مقصورتكِ واختبأتُ هناك؟" ضحكت ماريا بصوت عالٍ، وتذكرت ملامح وجهها في ذلك الوقت. قالت وهي تهز رأسها: "كيف أنسى؟ لقد كنتُ غاضبة جداً، وشعرتُ أنك تقتحم خصوصيتي بطريقة غريبة. كانت تلك أول مشاجرة حقيقية بيننا، وكنتِ تعتقدين أنني مجرد شخص يحاول إزعاجك." ضحك عماد أيضاً، وتابع: "وماذا عن القلادة؟ اليوم الذي أخبرتِني فيه أنكِ سرقتِ قلادتي؟ لقد كانت
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

" صاحب الحقيبة"

احتضن عماد ماريا بقوة، وكأنما أراد أن يدمجها في كيانه، بينما كانت المفرقعات النارية لا تزال تضيء سماء كولومبيا بألوانها الصاخبة. في تلك اللحظة، لم يكن هناك وجود للماضي الأليم، ولا للخوف، ولا للذكريات المظلمة؛ كان هناك فقط نبض قلبيهما الذي يتسارع في تناغم تام. ابتعد عماد قليلاً ليمسح دموع الفرح عن وجنتيها بابهامه، ونظر إلى الخاتم الذي استقر في إصبعها وقال بنبرة دافئة: "منذ اللحظة التي رأيتكِ فيها، علمتُ أنكِ لستِ مجرد عابرة في حياتي، بل أنتِ الميناء الذي سأرسي فيه أخيراً."قضى الاثنان بقية السهرة على ضفاف البحيرة، يتحدثان عن أحلامهما القادمة، وعن البيت الذي سيجمعهما، وكيف سيحولان كل ألم مرّا به إلى قوة تدفعهما للأمام. كانت ماريا تشعر بأنها ولدت من جديد، وأن هذه الأرض التي شهدت انكسارها يوماً ما، هي ذاتها التي شهدت انتصارها وحبها الحقيقي.مرت الأيام التالية سريعة ومكثفة، حيث بدأت تحضيرات العودة إلى الوطن. كانت المشاعر مختلطة بين الشوق للعودة وبين الحزن على مغادرة المكان الذي شهد تحولها الجذري. وفي يوم الرحيل الأخير، بينما كان عماد منشغلاً بإنهاء بعض الإجراءات الورقية وتأمين حقائب السفر،
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

" مابداخل الحقيبة "

وقفت ماريا في منتصف الزقاق، وأنفاسها تتلاحق بصدرها، تراقب طيف الرجل العجوز وهو يختفي خلف منعطف ضيق بسرعة لا تليق بسنه ولا بهيئته الواهنة. كان الصمت الذي خيّم على المكان فجأة مرعباً، رغم ضجيج المدينة الذي لا يزال يتردد في الخلفية. شعرت وكأن خيطاً غير مرئي قد سُحب من تحت قدميها، ليقلب عالمها من السعادة الغامرة إلى حيرة قاتلة.لم تستسلم ماريا في البداية، بل اندفعت خلفه بدافع الفضول والذهول. جرت في الأزقة المتداخلة، كانت الشوارع تضيق وتلتوي كالمتاهة، وكلما ظنت أنها اقتربت من رؤية معطفه الرمادي مرة أخرى، يبتلعه الزحام أو تختفي آثاره خلف أبواب المتاجر المفتوحة. كانت تنادي بصوت يملؤه التساؤل: "سيدي! أنا لا أريد إيذاءك! أريد فقط إعادة حقيبتك!" لكن لا مجيب، سوى صدى صوتها الذي كان يرتد من الجدران الحجرية القديمة.بعد نصف ساعة من الركض العبثي، توقفت ماريا وهي تلهث بشدة، وأسندت ظهرها إلى جدار بارد. نظرت إلى الحقيبة الصغيرة القابعة في يدها؛ تلك القطعة الجلدية التي بدت في السابق مجرد "أمانة" بسيطة، أصبحت الآن تبدو وكأنها تحمل ثقلاً غير طبيعي، وكأنها مغناطيس يجذب المتاعب. تساءلت في نفسها بمرارة: "لم
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

" رئيس العصابة "

ظلت ماريا متجمدة في مكانها، وعيناها مثبتتان على الشيء الوحيد الذي كان يقبع في قاع الحقيبة الجلدية. لم تكن هناك مجوهرات، ولا أموال، ولا أوراق قديمة كما تخيلت. كان هناك شيء صغير، معدني، وبسيط للغاية: "فلاش ميموري" (USB) ذات غطاء بلاستيكي مهترئ، نُقش عليه بحرف واحد وبخط واضح وصغير: حرف **(L)**.في تلك اللحظة، شعرت ماريا وكأن صاعقة ضربت كيانها. لم يكن الحرف مجرد رمز عشوائي، بل انقضت على ذاكرتها صورة ذلك الخاتم الرقيق الذي كانت قد سلمته لعماد، الخاتم الذي كان يخص والدته الراحلة، والذي كان منقوشاً عليه ذات الحرف: **(L)**، اختصاراً لاسم "ليلى". تسارعت أنفاسها، وبدأت تربط الخيوط ببعضها في ذهول؛ العجوز الذي هرب برعب، الحقيبة التي احتفظت بها لعام، والحرف الذي يربط هذا الغريب بأكثر جرح عميق في حياة الرجل الذي تحبه. أدركت أن هذا العجوز لم يكن مجرد عابر سبيل، بل كان يحمل في جيبه سراً يخص عائلة عماد، سراً كان يخشى حتى أن يراه شخص غريب.قطع هذا الصمت الثقيل صوت فتح الباب. دخل عماد الغرفة وهو يحمل بعض الأوراق، وعلى وجهه ابتسامة هادئة، لكنها تلاشت في لمح البصر عندما رأى ماريا. كانت شاحبة كالموت، تجلس
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

" انكار"

بقي عماد وماريا في صمت مطبق لعدة دقائق، كانت الشاشة لا تزال تضيء الغرفة بصورة "وردة"، تلك المرأة التي كانت ترتدي قناع الوقار والتدين أمام الجميع، بينما تخفي خلفه وجهاً شيطانياً أدار واحدة من أبشع العصابات. لم يكن الصمت مجرد ذهول، بل كان بمثابة إعادة ترتيب لكل شيء في حياتهما. عماد الذي كان يظن أن مأساة والدته كانت مجرد حادث أو نتيجة صراع غامض، وجد نفسه الآن أمام الحقيقة العارية: القاتلة كانت تسكن في محيطه، وكانت تبتسم في وجهه، بينما كانت يدها ملطخة بدماء أمه.التفت عماد إلى ماريا، وكانت عيناه تشتعلان بنار لم ترها فيه من قبل. لم تكن نار غضب عشوائي، بل كانت نار الانتقام المشروع والعدالة المؤجلة. قال بصوت أجش، يكاد يكون همساً من شدة الضغط: "كل تلك السنوات من التساؤل.. كل تلك الليالي التي قضيتها في البحث عن إجابة.. كانت الحقيقة أقرب مما تخيلت. وردة.. تلك المرأة التي ادعت يوماً أنها تحب عائلتنا، هي من دمرت عائلتي."أمسكت ماريا بيده بقوة، وشعرت بمسؤولية كبيرة تجاه هذا الرجل. قالت بنبرة حازمة: "لن نعود إلى الوطن لنستريح يا عماد. لن نعود لنبدأ حياتنا الزوجية ونحن نعلم أن هذه المرأة لا تزال تتن
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

" انا من خطف ليلى !!"

لم تكتفِ ماريا برفع الفلاش ميموري أمام عيني وردة، بل تحركت بخطوات سريعة نحو شاشة التلفاز الكبيرة في الصالة، وكانت قد أحضرت معها جهازاً صغيراً يربط الفلاش بالشاشة. كانت يدها ثابتة هذه المرة، بينما كانت وردة تراقبها بأنفاس متقطعة، وكأن كل ثانية تمر هي مسمار يُدق في نعش حياتها المستقرة.بمجرد أن ضغطت ماريا على زر التشغيل، انبعث صوت من الشاشة. لم يكن مجرد ملفات جافة، بل كانت هناك تسجيلات صوتية، ومقاطع فيديو قصيرة ومستندات مسربة. بدأ التسجيل بصوت وردة، لكنه لم يكن صوتها الناعم الذي يتصنع الرقة، بل كان صوتاً حاداً، آمراً، وبارداً، وهي تعطي تعليمات لتصفية شخص ما، وتتحدث عن "التخلص من ليلى" لأنها أصبحت عبئاً وتملك أدلة قد تنهي كل شيء.كان سليم، والد عماد وأصيل، يقف في زاوية الغرفة منذ لحظات، كان قد دخل بصمت ليراقب ما يحدث. ومع كل كلمة تخرج من الشاشة، كانت ملامحه تتغير. سقطت منه سبحته التي كانت في يده، واتسعت عيناه بذهول مرعب. نظر إلى وردة، ليس كزوجة أو كشريكة حياة، بل نظر إليها وكأنها مجرمة خطيرة كانت تعيش معه تحت سقف واحد لسنوات.تقدم سليم نحو وردة بخطوات ثقيلة، وصوته يرتجف من شدة الصدمة وال
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

" سألعنك الى الأبد يا ماريا !"

لم يترك عماد وسليم مجالاً لوردة لكي تتنفس أو تلملم شتات نفسها بعد اعترافها الصادم. كان الغضب الذي يسكن قلب عماد قد تحول إلى قوة دافعة، بينما كان سليم يشعر بأن كل ثانية تمر دون معرفة مصير زوجته الأولى هي جريمة أخرى تُرتكب في حقه.اندفع عماد نحوها، وجثا أمامها وهو يمسك بكتفيها بقوة جعلتها تئن، وصرخ في وجهها بصوت هز أركان الصالة: "أين هي؟! أين والدتي الآن؟! هل هي حية؟ أجيبي يا مجرمة! أين أخفيتها كل هذه السنوات؟!"كانت وردة ترتجف، وعيناها تائهتان، تحاول أن تجد مخرجاً، لكنها رأت في عيني عماد إصراراً لا يلين. في تلك اللحظة، تدخل سليم، الذي كان صوته يخرج متحشرجاً من شدة القهر، وقال بنبرة حادة لم يعتدها أحد منه: "أقسم لكِ يا وردة، إذا لم تخبرينا بمكانها الآن، سأجعل حياتكِ جحيماً قبل أن تصل إليكِ يد العدالة. أخبرينا أين هي ليلى!"انهارت وردة تماماً تحت وطأة الضغط، وبدأت تتحدث بصوت متقطع وشهقات تملأ صدرها: "إنها... إنها في منزل قديم في أطراف المدينة... في منطقة معزولة... وضعتها هناك مع ممرضة تعتني بها، لكنني منعت الممرضة من إخبارها بأي شيء عنكم... منعت أي تواصل بينها وبين العالم... كانت تعيش في
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

" انا سعيد جدا يا ماريا "

انطلق عماد وسليم في السيارة نحو أطراف المدينة، وكان الصمت الذي يخيم على الطريق مختلفاً هذه المرة؛ لم يكن صمتاً من الخوف أو التوتر، بل كان صمتاً مشحوناً بالأمل والترقب. كان عماد يقود بسرعة، وعيناه لا تفارقان الطريق، بينما كان سليم يحدق من النافذة، وكأنه يحاول أن يرى وجه ليلى في كل شجرة أو منزل يمرون به. كانت الدقائق تمر كأنها ساعات، وكلما اقتربوا من المنطقة المعزولة التي وصفتها وردة، زاد نبض قلوبهما تسارعاً.وصلوا أخيراً إلى المنزل؛ كان فيلا قديمة مهجورة المظهر، تحيط بها أسوار عالية وأشجار كثيفة حجبتها عن الأنظار لسنوات. كان رجال عماد وسليم قد سبقوهم إلى هناك وأمنوا المكان بالكامل. ترجل الرجلان من السيارة بسرعة، ودخلوا المنزل بخطوات متعجلة. كانت رائحة الرطوبة والأدوية تملأ الممرات، مما أعطى انطباعاً بأن المكان تحول إلى ما يشبه المصحة الصغيرة المنعزلة.في نهاية الممر، وجدوا غرفة واسعة ذات نوافذ كبيرة تطل على حديقة خلفية ذابلة. هناك، كانت تجلس امرأة على كرسي هزاز، تبدو نحيلة جداً، وشحوب وجهها يشي بمرض طويل أكل من عافيتها. كانت ترتدي ثوباً أبيض بسيطاً، وتنظر إلى الفراغ بعينين ذابلتين، وكأ
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
PREV
1
...
131415161718
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status