توقفت سيارة الأجرة أمام المنزل.أخذت ماريا تتأمله بصمت.ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة.ها هي تعود أخيرًا.لم يدم غيابها سوى أشهر...لكنها كانت كافية لتجعل الشوق يثقل قلبها.لم يتغير المنزل كثيرًا.الباب الخشبي نفسه.والشرفة الصغيرة التي كانت تزينها أصص الزهور.حتى شجرة الياسمين عند المدخل ما زالت تنشر عبيرها في المكان.دفعت الأجرة.ثم حملت حقيبتها.وتقدمت بخطوات هادئة نحو الباب.توقفت للحظة.أغمضت عينيها.واستنشقت الهواء بعمق.كم اشتاقت إلى هذا المكان.رفعت يدها.ثم طرقت الباب برفق.لم تمضِ سوى ثوانٍ...حتى فُتح الباب.ظهرت خالتها.توقفت مكانها وهي تحدق بها.وكأنها لا تصدق ما تراه.أما ماريا...فاكتفت بابتسامة دافئة.وهمست بصوت امتزج بالشوق:"خالتي..."لم تقل المرأة شيئًا.أسرعت نحوها.وضمتها بقوة إلى صدرها.بادلتها ماريا العناق.وأغمضت عينيها.كم افتقدت هذا الدفء.قالت خالتها بصوت مرتجف:"الحمد لله على سلامتك يا ابنتي.""اشتقنا إليك كثيرًا...""رغم أن غيابك لم يدم سوى أشهر، إلا أن البيت لم يكن كما كان من دونك."ابتسمت ماريا، وقد اغرورقت عيناها.ثم قالت بصوت خافت:"وأنا أيضًا...""ل
最後更新 : 2026-07-16 閱讀更多