اتسعت عيناها وهي لا تزال ممسكة بالهاتف، والنعاس طار منها تمامًا. قالت بصوت نائم ومتوتر: "من أنت؟" ضحك الطرف الآخر ضحكة قصيرة هادئة. "بهذه السرعة نسيتِ صوت خطيبك يا أميرتي؟" اعتدلت ماريا في سريرها فورًا. "أنت لست خطيبي يا عماد! لا تتصل بي مرة أخرى." تغيرت نبرة صوته، أصبحت أهدأ لكنها أثقل، كأنه لا يقبل الرفض. "ماريا، إذا لم تتجهزي خلال عشرين دقيقة، سآتي بنفسي وأجهزك." شهقت من جرأته. "أنت وغد!" وأغلقت المكالمة بوجهه ورمت الهاتف على السرير كأنه يحرق يدها. بقيت تتنفس بسرعة، قلبها يخفق بعنف من الغضب والخوف معًا. نظرت إلى الهاتف. رقم غريب، لا تعرفه. قالت لنفسها بعناد: "لن أتجهز ولن أذهب." مرت خمس دقائق وهي جالسة على حافة السرير، تحاول أن تقنع نفسها أنها لن تنزل. لكن عقلها كان يصور لها المشهد.. ماذا لو صعد حقًا؟ ماذا ستقول خالتها ميرا؟ لا تريد فضيحة في الصباح. بضيق نهضت. فتحت خزانتها بسرعة وارتدت أبسط شيء وجدته أمامها، بنطال جينز وبلوزة بيضاء، وربطت شعرها على شكل ذيل حصان. لم تضع أي مكياج، تعمدت ذلك. نزلت الدرج وهي عازمة على أن تطرده. لكنها توقفت في آخر درجة. كان واقفًا في ال
Last Updated : 2026-08-28 Read more