استيقظت ملك ترتجف.البرد كان ينهش عظمها. ثوبها ممزق، ملتصق بجسدها من قفزتها في البحر، والدم الجاف يلطخ كاحلها المجروح.عند باب الكوخ، كان صقر الحديدي واقفاً، ثابتاً كالصخرة، منظاره معلق على عينيه يمسح الأفق.قال دون أن يلتفت:"جيش إيهاب انسحب. لكنهم تركوا واحداً وراءهم."التفت إليها أخيراً."كلب صيد. واحد فقط، لكنه أخطر من الجيش كله. لو بقيتِ هنا، سيجد رائحة دمك."حاولت ملك أن تغطي جسدها ببقايا ثوبها المبلل.فهم صقر. فتح حقيبته القماشية القديمة بهدوء، وأخرج قميصاً رمادياً واسعاً، وسترة ثقيلة تفوح منها رائحة الملح.وضعها أمامها على الأرض وخرج فوراً، وأدار ظهره للباب احتراماً."البسي هذا. ملابسك ستقتلك قبل أن يجدك هو. يجب أن نتحرك الآن."في الداخل، خلعت ملك ثوبها البارد وارتدت ملابسه. كانت واسعة عليها بشكل مضحك ومؤلم في نفس الوقت. الأكمام غطت كفيها تماماً، والسترة أغرقتها. لكنها كانت دافئة. دافئة لأول مرة منذ يومين. رائحة بحر ورجولة علقت بأنفها، فشعرت فجأة بالأمان.خرجت.نظر إليها صقر من الأعلى للأسفل، وعيناه لانت للحظة."الآن..." قال بابتسامة خفيفة لم ترها من قبل، "الآن أصبحتِ تشبهين أ
Last Updated : 2026-09-22 Read more