All Chapters of خادمة الملياردير البارد : Chapter 91 - Chapter 93

93 Chapters

91

استيقظت ملك ترتجف.البرد كان ينهش عظمها. ثوبها ممزق، ملتصق بجسدها من قفزتها في البحر، والدم الجاف يلطخ كاحلها المجروح.عند باب الكوخ، كان صقر الحديدي واقفاً، ثابتاً كالصخرة، منظاره معلق على عينيه يمسح الأفق.قال دون أن يلتفت:"جيش إيهاب انسحب. لكنهم تركوا واحداً وراءهم."التفت إليها أخيراً."كلب صيد. واحد فقط، لكنه أخطر من الجيش كله. لو بقيتِ هنا، سيجد رائحة دمك."حاولت ملك أن تغطي جسدها ببقايا ثوبها المبلل.فهم صقر. فتح حقيبته القماشية القديمة بهدوء، وأخرج قميصاً رمادياً واسعاً، وسترة ثقيلة تفوح منها رائحة الملح.وضعها أمامها على الأرض وخرج فوراً، وأدار ظهره للباب احتراماً."البسي هذا. ملابسك ستقتلك قبل أن يجدك هو. يجب أن نتحرك الآن."في الداخل، خلعت ملك ثوبها البارد وارتدت ملابسه. كانت واسعة عليها بشكل مضحك ومؤلم في نفس الوقت. الأكمام غطت كفيها تماماً، والسترة أغرقتها. لكنها كانت دافئة. دافئة لأول مرة منذ يومين. رائحة بحر ورجولة علقت بأنفها، فشعرت فجأة بالأمان.خرجت.نظر إليها صقر من الأعلى للأسفل، وعيناه لانت للحظة."الآن..." قال بابتسامة خفيفة لم ترها من قبل، "الآن أصبحتِ تشبهين أ
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

92

وصل رعد إلى كوخ صقر القديم مع أول خيط فجر.لم يدخل مباشرة. وقف عند الباب دقيقتين يراقب. لا دخان، لا صوت.لبس قفازاً، وفتح جواله وبدأ يصور كل شيء فيديو قبل أن يلمس أي شيء - هذه قاعدة عسكرية.السرير فارغ. مكان نوم يوسف ما زال دافئاً قليلاً، وبقعة عرق كبيرة على القماش. وعلى الحائط، مكتوب بإصبع: "لا تبحث عني - م"أي جندي عادي سيقول: هربت وكتبت رسالة.رعد لم يقل شيئاً. اقترب من الكتابة وصورها بالماكرو.الدم لونه فاتح، وردي مائل للبني، وليس أحمر قاتم. ولا يوجد أي أثر للتجلط أو لرائحة الحديد المميزة لدم الإنسان. على الأرض بجانب الحائط، وجد علبة سردين فارغة مفتوحة حديثاً.تمتم لنفسه: "دم سمك. أخذ دم العلبة وكتب به... لو كانت ملك فعلاً وتريد الهرب، لماذا تكتب بدم سمك؟ ولماذا حرف ميم فقط؟ الفتاة التي تخاف تكتب (سامحوني) أو تكتب اسمها كاملاً لتبرئ نفسها. حرف واحد يعني أن كاتب الرسالة لا يريد أن يُكشف خطه."ثم نظر للأرض. لم يكن هناك أثر جر واضح كما في الأفلام. كان هناك شيئان لا يلاحظهما إلا صياد:1- خط رفيع متقطع من زيت محركات قديم على الرمل، وصقر لا يستخدم محرك، قاربه مجداف.2- آثار حذاء رجالي م
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

93

في كهف القلب*، كان *صقر واقفًا عند المدخل، بندقيته معلقة على كتفه، وعيناه معلقتان بالبحر. خلفه، كانت ملك قد غفت أخيرًا بعد يومين من الرعب، ملتحفة بسترته الثقيلة التي تفوح منها رائحة الدخان والبحر، فوق الثياب القديمة التي أعطاها إياها ليث.دخل ليث من ممر جانبي صخري وهو يلهث.قال هامسًا: "يجب أن نخرج الآن."قال صقر دون أن يلتفت: "مستحيل. المد بدأ يرتفع، وبعد ساعة سيُغلق الكهف بالماء. هذا هو المكان الأكثر أمانًا."اقترب ليث منه وقال الجملة التي جعلت صقر يلتفت إليه:"هكذا يفكر الجندي. أما رعد فلا يفكر كجندي، بل كصياد مثلي."فتح ليث جهازه اللاسلكي الصغير وقال: "العم نوح كان يتصل بي كل ساعة ليطمئنني على حال يوسف. مضت ساعتان ولم يتصل. وقبل قليل سمعت هدير محرك قادم من جهة الشمال. ليس محرك نوح الخفيف المتقطع، بل محرك ثقيل، غليظ الصوت... كمحركات زوارق الدورية التي يستخدمها رعد."فهم صقر في الحال. إذا كان نوح قد صمت، فهذا يعني أن رعد قد وصل إليه. وإذا كان يوسف مع رعد، فغيرته ستقوده إليهما. يوسف هو الخريطة.في تلك اللحظة، استيقظت ملك فزعة: "يوسف؟ هل ذكرت يوسف؟ هل هو بخير؟"لم يجبها أحد، وتبادل صق
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status