All Chapters of جذبت الملياردير بشخصيتها الثانية لكنه عشق براءة الأولى : Chapter 11 - Chapter 20

57 Chapters

الفصل الحادي عشر

تقدمت رغد بخطوات ثابتة، اقتربت من أذن زوجة عمها، وهمست بنبرة باردة كأنفاس الموت:​— أتعتقدين أنني أخاف منكِ؟ أنا لستُ من تخاف... بل أنا من أُخيفكِ.​تسمرت زوجة العم في مكانها، وعيناها تتسعان بذهول، ثم قالت بصوتٍ متقطع:​— هل... هل أنتِ رغد؟​ردت عليها رغد بهدوءٍ مرعب:​— وماذا سأكون غير رغد؟ فالأموات لا يعودون إلى الحياة... خاصة إذا قُتلوا أمام عينيكِ!​انفجرت رغد ضاحكةً، ضحكةً لم تكن تشبه ضحكاتها المعتادة، بل كانت ضحكةً تحمل في طياتها صدىً لسنوات من الكبت والألم. وفي المقابل، شحب وجه زوجة العم تماماً، وارتدت للخلف والذعر ينهش ملامحها، فاقتربت منها رغد مرة أخرى وهمست:​— لا تخافي... هذا سرُّنا الصغير.​استدارت رغد ومضت بخطواتٍ ثابتة واثقة، تاركةً خلفها زوجة عمها غارقةً في حيرةٍ قاتلة وصدمةٍ جعلتها عاجزة عن الحراك.خرجت رغد من المشفى وهي لا تزال تحت تأثير صدمة المواجهة، وبمجرد وصولها إلى البيت، لم تكن تلك الفتاة التي تكتفي بالبكاء. سارعت إلى غرفتها، وأزاحت عنها ثيابها المعتادة، لترتدي فستاناً جريئاً يكاد يظهر كل جسدها، ووضعت مكياجاً أسود داكناً حول عينيها مع أحمر شفاه قرمزي فاقع، جعل مل
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل الثاني عشر

تصلبت ملامح هيثم، وكأن كلمتها كانت صاعقةً أخرسته في مكانه. ظلت عيناه محبوسة في عينيها، يبحث عن أي أثرٍ لرغد التي يعرفها—تلك الفتاة الخجولة، المرتجفة، المكسورة—لكنه لم يجد سوى امرأةٍ قوية، واثقة، ومتمردة بكل جوارحها.​لم تتراجع غزل، بل زادت من ضغط أصابعها على شعره، وأمالت رأسها قليلاً، والابتسامة الساخرة لا تفارق شفتيها القرمزيتين. همست بنبرةٍ تتحدى كل ذرة من كبريائه:​— ألم تكن تبحث عني يا هيثم؟ ها أنا أمامك. لا رغد الخائفة، ولا الموظفة المطيعة. أنا التي أحرقت قلبك دون أن تلمسه.​شعر هيثم بالدماء تغلي في عروقه، زاد من حدة حصاره لها حتى اقترب وجهه من وجهها لدرجةٍ جعلت أنفاسهما تمتزج. قال بصوتٍ خافت، يقطر خطراً وتساؤلاً:​— غزل؟ إذن اللعبة انتهت، أليس كذلك؟ ظننتِ أنكِ تستطيعين التلاعب بي كما تشائين؟​ضحكت غزل ضحكةً منخفضة، ثم مررت يدها الأخرى على وجنته ببطءٍ متعمد، وقالت بجرأةٍ لا مثيل لها:​— اللعبة لم تبدأ بعد يا عزيزي. أنت لم ترَ شيئاً بعد.​دفعها هيثم بعيداً عنه قليلاً، لكنه لم يترك ذراعيها، كانت عيناه تشتعلان برغبةٍ غامضة تمتزج بالغضب، وكأنه يرى فيها لغزاً لا يمكنه مقاومة الرغبة في
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل الثالث عشر

تسمّر هيثم في مكانه، والورقة في يده ترتجف قليلاً. لم تكن مجرد كلمات على ورق، بل كانت إعلاناً رسمياً ببدء حربٍ من نوعٍ آخر. رمى الورقة على المكتب بجنون، وضرب بيده سطح المكتب الخشبي العتيق، محدثاً دوياً أيقظ السكون الذي كان يلف أرجاء الشركة في الصباح الباكر. ​— "قلبك؟" تمتم بمرارة، وصوته يخرج مبحوحاً من آثار ليلةٍ قضاها بين السكر والنشوة الزائفة. ​خرج من مكتبه بخطواتٍ غاضبة، متجاهلاً نظرات الموظفين المندهشة. كان مظهره يوحي بشيءٍ لا يبشر بالخير؛ قميصه غير مرتب، وعيناه تشتعلان بغضبٍ مكبوت. توجه مباشرةً إلى مكتب السكرتارية، وألقى بأمره بصوتٍ حاد: — أريد كل سجلات الدخول والخروج من البار ليلة أمس، وأريد معرفة هوية الشخص الذي يملك هذا العطر... الآن! ​اتجه نحو النافذة الكبيرة التي تطل على المدينة، يراقب المارة في الأسفل وكأنه يبحث عن وجه غزل في وجوه الغرباء. كان يشعر أن الأرض تميد من تحته؛ السلطة التي كان يظن أنها درعه الوحيد بدأت تبدو هشة أمام هذا اللغز الذي يدعى غزل.كان الاجتماع مع المستثمر الدولي الأهم في السنة على وشك الانهيار؛ فالمسؤولة عن عرض المشروع سقطت مغشياً عليها قبل دقائق. في ل
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل الرابع عشر

خرج مجيد تاركا هيثم يهوم وسط تلك الأوراق المبعثرة فوق المكتب...كانت رائحة القهوة الباردة تملأ المكتب، وهيثم يجلس وسط ركام الأوراق التي ألقاها في لحظة غضبه. تنهد بعمق وهو ينظر إلى ملف "رغد" الفارغ، يتساءل بمرارة: لماذا؟ لماذا قد تعامل عائلة مخملية بحجم عائلة "نوح" ابنتها بهذا الجفاء والوحشية؟ لم يكتفوا بإخفاء هويتها ومحو وجودها من السجلات وكأنها شبح، بل تكشف التحقيقات الأولية عن معاملة قاسية واضطهاد ممنهج تعرضت له داخل جدران قصرهم، وكأنهم يعاقبونها على مجرد كونها على قيد الحياة. لماذا كل شيء يخصها ممسوح وكأنها كانت تخفي كارثةً تخصهم؟​نادى على مجيد الذي دخل بخطوات هادئة:— مجيد، لا يمكنني تصديق هذا السجل. عائلة مثل "نوح" لا تترك خلفها فراغاً كهذا إلا إذا كانت تحاول طمس جريمة.​أجاب مجيد وهو يفرك يده بقلق:— سيدي، لقد تحققت من الأمر بالفعل. تواصلت مع مدير مدرستها الثانوية، لكن الرجل بدا مرتبكاً بشكل مريب. ادّعى أنها كانت طفلة "معقدة" لذا لا توجد سجلات محدثة، بل وزعم أن كل صور المدرسة التذكارية وملفات الأنشطة قد ضاعت في حادث حريق قديم التهم أرشيف المدرسة قبل سنوات.​ضيق هيثم عينيه، وضرب
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل الخامس عشر

دخل هيثم إلى القصر بخطواتٍ رزينة، قوبل ببرودٍ متعمد من الجدة وسامر. بعد تبادل الكلمات البروتوكولية الجافة، انتقل هيثم بسؤاله نحو "لؤي"، متسائلاً عن أحواله.​خيم الصمت على القاعة للحظة، قبل أن تجيب الجدة بنبرةٍ غلفتها مسحة من الحزن المصطنع أو ربما الخوف الحقيقي: "لؤي يا سيد هيثم... حالته تزداد غموضاً. إنه في غيبوبةٍ تامة، والأطباء حائرون، لا أحد منهم استطاع تشخيص السبب. كل الفحوصات تشير إلى أنه سليم جسدياً، لكن عقله يرفض الاستيقاظ".​أضاف سامر وهو يفرك يديه بتوتر: "لقد جربنا كبار الأطباء، لكن دون جدوى".​هنا، مال هيثم بجسده إلى الأمام، وعيناه تلمعان بجدية وهو يقول: "بما أنني قررتُ هذه الشراكة، وأعلم أن أعمالكم انتقلت للخارج في غيابه، فقد حان الوقت للاهتمام بالداخل. بخصوص لؤي، لدي طبيب مختص، بروفيسور في الحالات العصبية المستعصية، لقد عالج حالاتٍ مشابهة جداً لم يجد لها الطب التقليدي تفسيراً. سأرسل لكم بياناته غداً، لعل وعسى أن يجد خيطاً في حالة لؤي".​أومأت الجدة برأسها بامتنانٍ ظاهري، بينما انشغل سامر بتدوين الملاحظة، غير مدركٍ أن هيثم قد وضع يده على أضعف نقطة في هذا القصر.​في هذه اللح
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

الفصل السادس عشر

كان هيثم يحدق في النافذة، محاولاً استجماع شتات عقله، ثم سأل مجيد بلهجة حذرة: — "مجيد، أخبرني، هل وجدت شيئاً خلال فترة مراقبتك؟" ​هز مجيد رأسه وهو يراقب الطريق في مرآة السيارة: — "لا يا سيدي، لا شيء واضح. الأمر يبدو غامضاً ومريباً." ​تنهد هيثم بضيق ومسح وجهه بيده: — "إنه أمر مريب فعلاً، كأنني كنت في مسرحية مبتذلة. كنت أتوقع أن أجد التوأمين في المنزل، لكنني لم أجد سوى رغد. يا مجيد، لم أعد أفرق بين رغد وغزل؛ هل هما شخصان أم شخص واحد؟ هل هي امرأة قوية تتظاهر بالبراءة أم العكس؟ هل هي رغد أم غزل؟ أشعر أن رأسي سينفجر." ​تنهد هيثم بضيق، ثم استدرك مجيد قائلاً: — "سيدي، لقد وجدتُ خيطاً، لكنني لست متأكداً إن كان صاحبه محتالاً أم لا. فتاة تواصلت معي، تدعي أنها كانت صديقة رغد، وقالت إن لديها الحقيقة الكاملة ومستعدة للحديث مقابل 700 دولار." ​نظر هيثم إلى مجيد بتركيز، ثم قال بعزم: — "ليس لدي خيار آخر. هذه الحيرة ستقتلني قبل أن أصل للحقيقة." في غرفتها المظلمة، كانت رغد غارقة في نومٍ مضطرب، حيث تداخلت صور القصر بنظرات هيثم الحادة، لتنتهي بوقوفها وسط فراغٍ أبيض لا نهاية له. ​فجأة،
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل السابع عشر

ساد الصمت داخل السيارة، لم يقطعه سوى صوت الإطارات وهي تلتهم الأسفلت تحت المطر الخفيف الذي بدأ يغسل شوارع المدينة. كان هيثم يراقب الطريق، بينما كان مجيد يضبط اتجاهه نحو منطقة سكنية قديمة على أطراف المدينة، حيث حددت الفتاة موعد اللقاء في مقهى مهجورٍ تقريباً.​قال مجيد بنبرة خافتة وهو يلمح انعكاس وجه هيثم في المرآة:— "سيدي، هل أنت متأكد من هذا؟ المكان الذي اختارته ليس آمناً تماماً، وقد تكون هذه اللعبة من تدبيرهم لتشتيت انتباهك."​أجاب هيثم وهو يشدّ من معطفه:— "أعلم يا مجيد. لكنني لم أعد أحتمل الانتظار. إذا كانت هناك فرصة واحدة لفك شفرة هذا التوأم، أو لمعرفة ما إذا كانت رغد تمثل دوراً مزدوجاً، فعليّ أن أغتنمها. حتى لو كان الثمن 700 دولار... فالحقيقة أثمن بكثير."​توقفت السيارة أمام مقهى ذي واجهة زجاجية مغبرة، كان الباب موارباً، ومن الداخل انبعث ضوء خافت. خرج هيثم، وتبعته خطوات مجيد الحذرة وهو يمسح المكان بعينين فاحصتين. دخل هيثم المقهى، ليجد فتاة تجلس في زاوية منعزلة، كانت ترتدي وشاحاً يغطي جزءاً كبيراً من وجهها، وتضع حقيبة جلدية صغيرة أمامها على الطاولة.​عندما شعرت بوجودهما، رفعت رأسه
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل الثامن عشر

في اليم التالي و منذ السادسة صباحا بدأ هاتف رغد يرن ما ان رأت الشاشة حتى قلبت الهاتف مجددا بعد ان وضعته على وضع الصامت فقد كان رقم مجيد يتصل مرارا و يرسل رسائل نصية "تعالي الى الشركة نحن بحاحة الى التحدث آنسة رغد " نعتذر عن سوء الفهم السابق عليك ان تعودي الى العمل " حين استيقظت رغد وجدت مكالمة فائتة و رسالة من محل اكسسوار كانت قد تقدمت للتمل فيه يطلبون منها الحضور للتفاهم نهظت رغد مسرعة جهزت نفسها و ذهبت مباشرة الى ذلك المحل ...بينما كانت تقف أمام أحد الأرفف الزجاجية المليئة بقطع المجوهرات الثمينة، اقترب منها رجل يبدو كأنه زبون، وبحركة خاطفة وسريعة دفعها بقوة. اختل توازن رغد وارتطمت بالرف الزجاجي، لتتهاوى القطع الغالية وتتناثر متحطمة على الأرض.​لم يكد الصمت يسود المكان حتى تجمهر الناس، وخرج مدير المتجر يصرخ بحدة: "أنتِ! هل تدرين ما قيمة ما حطمتهِ للتو؟ هذه الإكسسوارات نادرة، قيمتها تفوق كل ما تملكينه!".​وقفت رغد مذهولة، وجهها شاحب، تحاول شرح ما حدث، لكن الجميع كانوا ضدها، ولا أحد يصدق روايتها. كانت الجدة قد قطعت عنها المصروف تماماً، ولم يكن في حوزتها حتى جزء بسيط من ثمن القطعة ال
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل التاسع عشر

مر يوم رغد في الشركة وكأنه جحيم مُنسق. ووجهها لا يزال يحمل آثار الصدمة، لكنها غسلت وجهها بقسوة، وهي في قرارة نفسها تقسم أن تحول حياة هيثم إلى جحيم مماثل.​بمجرد دخولها المكتب، كان هيثم ينتظرها بنظراته المتمردة التي تشعرها وكأنها عارية تحت مجهره.كانت رغد تحمل أكواماً من الملفات لتضعها على مكتبه. وبينما كانت تمر بمحاذاته، ألقى هيثم بقلمه عمداً على الأرض، وعندما انحنت لتلتقطه، وقف هو ليقطع طريقها، محاصراً إياها بين جسده والمكتب.— هيثم (بصوتٍ أجش): "هل تنوين التخلص مني بهذه الملفات؟ تبدين غاضبة جداً هذا الصباح."لم تجبه، حاولت المرور لكنه وضع يده على الحائط ليمنعها. اقترب أكثر حتى شعرت برائحة عطره الحادة تغزو أنفاسها.— هيثم: "الغضب يليق بكِ، يجعل وجهكِ يشتعل حمرةً.. هذا يثير فضولي أكثر."هربت رغد إلى مكتبها الصغير، دخلت وأغلقت الباب خلفها، ووضعت يدها على صدرها الذي يكاد ينفجر، بينما كان وجهها يشتعل حمرةً من شدة الخجل والغضب المكبوت.​لم تكد رغد تستجمع انفاسها حتى ، استدعاها هيثم لتقديم التقارير امام المستثمرين. كانت تحاول الحفاظ على ثباتها، لكنه، وأثناء حديثه للآخرين، تعمد أن يمسح بي
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل العشرون

في صباح اليوم التالي، دخلت رغد إلى أروقة الشركة لتجد أجواءً غير معتادة؛ الموظفون يتهامسون بحماس، وباقات الزهور تملأ الممرات، والجميع يترقب بفضول. لم تكن بحاجة لسؤال أحد، فقد كان اسم "إيماليا" يتردد في كل زاوية.​عندما وصلت إلى مكتبها، رأتها؛ كانت تجلس بكل ثقة في مكتب هيثم، فتاة تنبض أناقةً ورقيّاً، ملامحها تنتمي لنخبة المجتمع، وبدت كأنها جزء أصيل من حياة هيثم. كانت الأصوات تتسرب من المكتب المفتوح قليلاً: "إيماليا وهيثم.. الثنائي الذي اختارته السماء".​شعرت رغد ببرودة تسري في أطرافها. نظرت إلى ملابسها المتواضعة مقارنة بإطلالة إيماليا، وإلى نفسها التي كانت بالأمس تشعر بوطأة سيطرة هيثم، لتكتشف اليوم أنها ربما لم تكن سوى تسلية عابرة في حياة رجلٍ له خطيبة بهذا القدر من الجمال والمكانة. انقبض قلبها بحرجٍ شديد، وشعرت بسخافة توقعاتها عندما ظنت أن نظرات هيثم في المصعد أو تلميحاته كانت تعني شيئاً خاصاً.​دقائق قليلة، ودخل هيثم. كانت ملامحه جامدة، لم تظهر عليه أي علامات فرح بوجودها. ألقى نظرة سريعة وعابرة نحو مكتب رغد، لكنه لم يبتسم، بل توجه مباشرة إلى مكتبه دون أن يلقي التحية على إيماليا.​تجمّ
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status