تقدمت رغد بخطوات ثابتة، اقتربت من أذن زوجة عمها، وهمست بنبرة باردة كأنفاس الموت:— أتعتقدين أنني أخاف منكِ؟ أنا لستُ من تخاف... بل أنا من أُخيفكِ.تسمرت زوجة العم في مكانها، وعيناها تتسعان بذهول، ثم قالت بصوتٍ متقطع:— هل... هل أنتِ رغد؟ردت عليها رغد بهدوءٍ مرعب:— وماذا سأكون غير رغد؟ فالأموات لا يعودون إلى الحياة... خاصة إذا قُتلوا أمام عينيكِ!انفجرت رغد ضاحكةً، ضحكةً لم تكن تشبه ضحكاتها المعتادة، بل كانت ضحكةً تحمل في طياتها صدىً لسنوات من الكبت والألم. وفي المقابل، شحب وجه زوجة العم تماماً، وارتدت للخلف والذعر ينهش ملامحها، فاقتربت منها رغد مرة أخرى وهمست:— لا تخافي... هذا سرُّنا الصغير.استدارت رغد ومضت بخطواتٍ ثابتة واثقة، تاركةً خلفها زوجة عمها غارقةً في حيرةٍ قاتلة وصدمةٍ جعلتها عاجزة عن الحراك.خرجت رغد من المشفى وهي لا تزال تحت تأثير صدمة المواجهة، وبمجرد وصولها إلى البيت، لم تكن تلك الفتاة التي تكتفي بالبكاء. سارعت إلى غرفتها، وأزاحت عنها ثيابها المعتادة، لترتدي فستاناً جريئاً يكاد يظهر كل جسدها، ووضعت مكياجاً أسود داكناً حول عينيها مع أحمر شفاه قرمزي فاقع، جعل مل
Last Updated : 2026-07-01 Read more