استدارت "غزل" لتغادر بخطواتٍ واثقة، مرتسمة على شفتيها ابتسامة سخرية لاذعة، لكن هيثم لم يتحمل تلك البرود؛ اندفع نحوها وأمسك بمعصمها بقوة، جذبه خلفه نحو الغرفة الملحقة بالمكتب وهو يقول بنبرةٍ تحذيرية غاضبة:— "إلى أين تظنين أنكِ ذاهبة؟ لا تملكين بيتاً ولا مالاً.. أنتِ لا تزالين ملكاً لهذه الشركة، ولهذا المكان!"نظرت إليه بتحدٍّ وهي تحاول سحب يدها:— "وما شأنك أنت؟ وجودي هنا أو رحيلي ليس من اختصاصك!"لم يأبه لصرخاتها، جرها بقوة إلى الداخل، دفعها إلى الغرفة وأغلق الباب وأوصد القفل بقوة، تاركاً إياها في الداخل وهي تصرخ في وجه الباب، ثم عاد إلى مكتبه ليجد "إيماليا" تنتظره بملامح مشتعلة بالغيرة.نظرت إيماليا إلى الباب الموصد، ثم إلى هيثم، وقالت بصوتٍ حاد:— "هذه مساحتك الخاصة، كيف أحضرت تلك السكرتيرة القذرة إلى هنا؟ وأنا التي جئت لأراك؟"لم يكن لدى هيثم أدنى رغبة في الجدال؛ كان عقله مشتتاً بين صدمة ظهور "غزل" وما حدث مع لؤي ، فاندفع نحو إيماليا، وأمسكها من ذراعها وأخرجها خارج المكتب بحدة، ثم أغلق الباب في وجهها تماماً. بقيت إيماليا تضرب الباب وتصرخ بكلماتٍ نابية، لكنه تجاهلها تماماً، كان
Last Updated : 2026-07-14 Read more