All Chapters of جذبت الملياردير بشخصيتها الثانية لكنه عشق براءة الأولى : Chapter 31 - Chapter 40

57 Chapters

الفصل 31

استدارت "غزل" لتغادر بخطواتٍ واثقة، مرتسمة على شفتيها ابتسامة سخرية لاذعة، لكن هيثم لم يتحمل تلك البرود؛ اندفع نحوها وأمسك بمعصمها بقوة، جذبه خلفه نحو الغرفة الملحقة بالمكتب وهو يقول بنبرةٍ تحذيرية غاضبة:— "إلى أين تظنين أنكِ ذاهبة؟ لا تملكين بيتاً ولا مالاً.. أنتِ لا تزالين ملكاً لهذه الشركة، ولهذا المكان!"​نظرت إليه بتحدٍّ وهي تحاول سحب يدها:— "وما شأنك أنت؟ وجودي هنا أو رحيلي ليس من اختصاصك!"​لم يأبه لصرخاتها، جرها بقوة إلى الداخل، دفعها إلى الغرفة وأغلق الباب وأوصد القفل بقوة، تاركاً إياها في الداخل وهي تصرخ في وجه الباب، ثم عاد إلى مكتبه ليجد "إيماليا" تنتظره بملامح مشتعلة بالغيرة.​نظرت إيماليا إلى الباب الموصد، ثم إلى هيثم، وقالت بصوتٍ حاد:— "هذه مساحتك الخاصة، كيف أحضرت تلك السكرتيرة القذرة إلى هنا؟ وأنا التي جئت لأراك؟"​لم يكن لدى هيثم أدنى رغبة في الجدال؛ كان عقله مشتتاً بين صدمة ظهور "غزل" وما حدث مع لؤي ، فاندفع نحو إيماليا، وأمسكها من ذراعها وأخرجها خارج المكتب بحدة، ثم أغلق الباب في وجهها تماماً. بقيت إيماليا تضرب الباب وتصرخ بكلماتٍ نابية، لكنه تجاهلها تماماً، كان
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 32

تغيرت ملامح هيثم تماماً، تلاشى ذلك القناع الحديدي الذي يرتديه أمام العالم، وخرجت كلماته من أعماق قلبه المنهك، محملة بكل ما كبته من مشاعر:​— "أحبك.. يا رغد. أنا أحبكِ أنتِ، بكل ما فيكِ من جنون وألم، بكل ما أنتِ عليه."​لم تكن الكلمات مجرد اعتراف، بل كانت استسلاماً مطلقاً. ولكن، ما إن نطق باسمها حتى انقلب المشهد في جزء من الثانية. تغيرت تعابير وجهها تماماً؛ اختفت نظرة الاستجداء والضعف، وحلت محلها نظرة حادة، مرعبة، وقوية بشكل لا يصدق.​قبضت بيدها حول عنقه بقوة، ضغطت عليه وكأنها تريد أن تخنقه، وسحبت وجهه نحوها حتى كادت أنوفهما تتلامس. نظرت في عينيه نظرة انتصار، وقالت بصوت منخفض، مخيف، تقطر نبرته بالتحذير:​— "غزل.. أنا غزل."لم تمنعه حدتها، بل زادت من جنونه. نظر في عينيها بتملكٍ وقال بصوتٍ أجش:— "أياً كنتِ.. رغد أم غزل، أنتِ ملكي الآن، ولن أسمح لأي أحدٍ باستعادتكِ مني."​أطبق عليها بقبلاته، كانت مليئة بالهوس والحماس، وكأنه يحاول أن يطبع علامات امتلاكه على كل شبرٍ من جسدها، وسط رذاذ الماء البارد الذي لم يعد يطفئ شيئاً.​فجأة، قاطع اندفاعهما طرقاتٌ عنيفة على باب الشقة، تبعها صوت "مجيد" ال
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 33

استلقى هيثم بجانبها على السرير، لم تكن عيناه تغمضان، بل كان يراقب ملامحها في ضوء القمر الخافت المتسلل من النافذة. كانت يده تستقر برفق فوق الجرح العميق على فخذها، وكأنه يحاول بلمسته أن يمتص الألم الذي تسبب فيه من ألحق بها هذا الأذى. ​نام هيثم في نهاية المطاف وهو في حالة من الإرهاق العاطفي والجسدي، يده لا تزال تحرس ذلك الجرح. ​بعد ساعات، بدأت غزل تتحرك بكسل. فتحت عينيها لتجد هيثم غارقاً في نوم عميق بجانبها، فانسحبت من تحت ذراعه بهدوء حذر كي لا توقظه. التقطت هاتفها الموضوع على الطاولة الجانبية، وبمجرد أن أضاءت الشاشة، اتسعت عيناها بغضب مكتوم. ​كانت هناك رسالة من "نهال": "عليكِ الحضور فوراً إلى العيادة. بروتوكول العلاج الشديد لا يحتمل التأجيل، وجودكِ هنا ضروري جداً وإلا فقدتِ كل ما بنيناه." ​ارتجفت أصابع غزل وهي تقرأ الكلمات، وبرقت عيناها بشرر الحقد. همست بصوتٍ يملؤه الاحتقار: — "تلك الغبية.. وهذه الحقيرة نهال. تظن أنني سأخضع لها؟ سأقتلها اليوم.. سأنهي هذه المهزلة بيدي." ​نهضت بسرعة، ارتدت ملابسها بخفة، وتوجهت نحو الباب. ما إن أغلقت الباب خلفها بحذرٍ شديد، حتى استيقظ هيثم على ص
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل34

بمجرد وصولهما إلى المشفى، وضع هيثم غزل في غرفة الرعاية، وأمنّ عليها بترك "مجيد" كحارس شخصي أمام باب غرفتها، مؤكداً عليه بلهجة صارمة: — "لا تسمح لأي كان بالدخول، حتى لو كان الطبيب المعالج، لا تترك الباب لثانية واحدة يا مجيد. أنا سأعود فوراً." ​لم ينتظر رداً، بل استدار وانطلق بسيارته عائداً إلى العيادة بسرعة جنونية. كان الغضب والارتباك يسيطران عليه، لكنه كان يحتاج لإجابات واضحة قبل أن تنهار حالة غزل تماماً. ​عندما وصل إلى العيادة، كان الهدوء قد خيّم على المكان. دخل هيثم الغرفة ليجد "نهال" تجلس خلف مكتبها، وقد استجمعت قواها وبدت أكثر تماسكاً، رغم آثار الأصابع التي لا تزال ظاهرة بوضوح على عنقها.​وقف هيثم أمام مكتب نهال، يغلي من الغضب والحيرة، ووجهه يتصاعد فيه التوتر. ألقى نظرة حادة على نهال وقال بنبرة مليئة بالاستنكار: ​— "لا أفهم كيف يمكن لتوأم أن يكون بهذا التناقض! رغد.. تلك الفتاة الوديعة التي تحبكِ لدرجة أنها تعانقكِ وتبكي في حضنكِ طلباً للراحة والأمان، بينما غزل؟ غزل تلك التي تريد قتلكِ! ما الذي تفعلينه بهما؟ ولماذا هذه الكراهية من غزل تجاهكِ، بينما رغد تبحث عن دفئكِ؟ هل تعامل
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 35

رفض هيثم التصديق، كان عقله يرفض تمزيق صورة "التوأم" التي رسمها في خياله. خرج من العيادة كالإعصار، واتصل بمجيد فور ركوبه السيارة، صوته كان يرتجف غضباً:— "مجيد! انسَ القوانين، انسَ كل شيء.. أريد السجل العائلي لرغد، ابحث عن اسم 'غزل'، أين ولدت، متى ماتت، أين دُفنت.. هدد، ارشِ، افعل أي شيء، أريد الحقيقة كاملة في مكتبي خلال ساعة!"​انطلق بعدها مباشرة إلى المشفى. ما إن دخل الغرفة، حتى وجدها تفتح عينيها ببطء، كانت نظرتها ضائعة وهادئة، تماماً كـ "رغد" التي اعتاد رؤيتها. جلس بجانبها، وضع يده على يدها، وبصوتٍ يملؤه حنان لم يستطع إخفاءه رغم الصدمة:— "رغد؟ هل استيقظتِ؟"​احمرت وجنتاها فوراً بخجل، وسحبت يدها قليلاً بارتباك:— "سيد هيثم؟ ماذا حدث؟ أين أنا؟ لا أتذكر كيف وصلت إلى هنا.."​لم يشأ مواجهتها بالحقائق التي لا يزال يرفضها عقله، أجاب بهدوء مريب:— "سأشرح لكِ كل شيء في البيت. ارتاحي قليلاً، سنخرج من هنا الآن."​في شقته، ما إن دخلا حتى التفتت إليه رغد بقلق:— "لماذا لم تأخذني إلى بيتي؟ سيد هيثم، أنت تخيفني، ما الذي يجري؟"— "ارتاحي أولاً رغد، أنتِ متعبة."​تركها في غرفتها، تحت إشراف حراسه، و
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 36

​حين سقط الفستان، اتضحت أمامه كل الحقيقة التي كانت الطبيبة نهال تحاول إيصاله له. رأى الندبة ذاتها على فخذها، وتلك الشامات التي طابقت صور الطفولة التي رآها في ملفات مجيد. في تلك اللحظة، تبدد كل شيء؛ لم تعد غزل عدوةً، ولم تعد رغد كاذبة. لقد كانت رغد، ببرائتها المعهودة، لا تدرك أصلاً أنها مريضة، لا تعلم أن تلك الشخصية القوية "غزل" هي درعها الذي صنعته لاإرادياً بعد رحيل أختها لتبقى محمية.​استدارت رغد نحو الحائط، تغطي جسدها بيديها، ونحيبها المكتوم يملأ الغرفة. في هذه اللحظة، تحول غضب هيثم إلى بركان من الأسف والذنب. لقد رأى للتو "الحقيقة" التي حاولت رغد إخفاءها عن نفسها قبل أن تخفيها عنه.​تراجع هيثم للخلف، خطواته غير متزنة، وقد شحب وجهه. كان يسمع نحيبها المرير، ذلك الصوت الذي لم يعد يرى فيه "شخصيتين"، بل يرى فيه روحاً واحدة مسكينة، محطمة، فقدت أختها الحقيقية في البحر، فقررت لا شعورياً أن تستحضر روحها داخل جسدها لتحميها من قسوة العالم.​اقترب منها ببطء شديد، صوته كان يرتجف ودموعه محبوسة خلف عينيه:— "رغد.. أنا.. أنا لم أكن أعلم. لم أكن أعرف أنكِ لا تدركين حتى ما يحدث لكِ."​لم تجب، بل زاد
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 37

اخرج هيثم هاتفه و اتصل بالدكتورة نهال:بدا صوت رنين الهاتف كأنه طويل جدا و هو ينتظر الرد ..ردت الدكتورة بصوت مرتبك :"ماذا هناك""دكتورة انا بحاجة لرؤيتك ..اذا..اذا لم أفهم ما يحدث ..عقلي ...عقلي سينفجر""حسنا سيد هيثم سنلتقي الأن ..ارسل العنوان و سأكون هناك.."اغلف هيثم هاتف و ارسل لها عنوان المطعم و قبل ان ينطلق فتح الباب على الرغد التي توقف نحيبها ليجدها نائمة على السرير و وجهها مليئ بالدموع..لمس وجهها بحنان و همس لها :" لا تخافي لن أؤذيك مجددا..."كان هيثم يجلس في غرفة كبار الشخصيات بمطعم هادئ، بعيداً عن صخب المدينة. لم يعد ذلك الرجل المنفعل الذي اقتحم عيادة نهال بالأمس؛ كان يبدو شاحباً، هادئاً بشكل مرعب، وكأن قطعة من روحه قد ماتت خلف ذلك الباب المغلق في شقته.​دخلت نهال الغرفة وجلست مقابلته. نظرت في عينيه، ورأت فيهما استسلاماً للحقيقة المرة التي كانت تحاول شرحها له.​بدأت نهال حديثها بصوت منخفض وموزون:"هيثم، ما حدث في ذلك الحادث البحري كان الزلزال الذي شطر روح رغد إلى نصفين. لم تمت غزل فقط، بل ماتت معها رغد الحقيقية. عقلها، في محاولة يائسة للبقاء، محا الحادث ومحا غزل تماماً من ذ
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل 38

عاد هيثم إلى المنزل بخطوات متثاقلة، مثقلة بعبء المعلومات التي حملتها إليه الدكتورة نهال، والمسؤولية التي أصبحت تقع على عاتقه. كان عقله يتدرب على السيناريوهات؛ كيف سيعتذر؟ كيف سيحتوي هشاشتها؟ كيف سيمثل دور الحامي دون أن يلمس الجرح النازف في روحها؟​فتح باب الشقة بحذر، يتوقع أن يجدها منكمشة في زاوية الغرفة أو غارقة في صمتها الحزين، لكن ما استقبله كان عالماً آخر تماماً.​انبعثت من الداخل رائحة عشاء شهي تمتزج برائحة شموع معطرة خفتت أضواء الغرفة لتجعلها تتراقص بدفء على الجدران. توقف هيثم في مكانه، متجمداً من شدة الذهول. كانت المائدة مرتبة بعناية فائقة، وفوقها أطباق فاخرة وشعلات الشموع ترسم ظلالاً ساحرة.​وعلى طرف الطاولة، وقفت رغد. لم تكن تلك الفتاة التي تركها بالأمس غارقة في بكائها، بل كانت كأنها تجسيد للأنوثة التي لا تُقاوم. كانت ترتدي قميصه الأسود، ذلك القميص الذي يخصه هو، ينسدل بنعومة من على كتفها الواحد، كاشفاً عن حمالة كتف سوداء رقيقة زادت من فتنتها. كان مكياجها خفيفاً يبرز براءة عينيها، بينما شعرها كان ينسدل على ظهرها بتموجات هادئة.​ابتلع هيثم ريقه بصعوبة، وشعر بضربات قلبه تتسارع ب
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل 39

خرجت من المسبح، وجسدها يقطر ماءً، لفّت المنشفة البيضاء حول قوامها الممشوق بعناية، ثم اتجهت نحو الطاولة وأخرجت زجاجة نبيذ. مدت كأساً لهيثم، بينما بدأت هي تشرب مباشرة من الزجاجة بتحدٍّ وصلافة.​انتزع هيثم الزجاجة من يدها بحزم، ونظر في عينيها بعمق وقال بنبرة مقتضبة:— "أنتِ سيئة جداً في الشرب.. هذا يكفي."​أعاد الزجاجة إلى مكانها، فنظرت إليه غزل باستغراب ممزوج بالتحدي. لم تعترض، بل اقتربت منه ببطء، وكأنها نمرة تقترب من فريستها. رفعت ساقها بجرأة لتستقر عند خصره، واقتربت حتى تلاحقت أنفاسهما، وهمست بصوت مثير يسري في عروقه كالسم:— "سيد هيثم.. هل تتجنبني؟ أم أنك تخشى ما يمكن أن يحدث لو اقتربت أكثر؟"​في تلك اللحظة، رنّت كلمات الدكتورة نهال في عقله كجرس إنذار: "عليك أن تواصل بأنك تحبها.. "​اتسعت عيناه، وابتسم ببطء، ابتسامةٍ لم تكن تعبر عن رغبة فقط، بل عن "خطة". لقد أدرك أخيراً ان الدكتورة نهال كانت تقصد "غزل" و ليس "رغد" اذا مفتاح الوصول إلى رغد المسجونة يكمن في إغراء غزل ومسايرتها. ضغط بيده بقوة وتملك على خصرها ومؤخرتها، جذبهما إليه بقسوة، ثم باشر بتقبيلها بشغفٍ مصطنع ومدروس.​كان يمثل دور
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل 40

لمعت عينا غزل فجأة ببريق حذر، وبردت نظراتها التي كانت قبل لحظات تشتعل بالنشوة. انسحبت من بين ذراعيه برشاقة قطة، وتراجعت خطوة إلى الوراء، وكأنها أدركت لتوها أن هيثم لم يكن يغمرها بالحب فحسب، بل كان يستدرجها إلى منطقة لا تود العودة إليها.​تلاشت ابتسامتها الواثقة، وحل محلها تعبير جامد ومغلق. نظرت إلى ساعة الحائط ثم إلى هيثم ببرود، وقالت بصوت جاف خالٍ من أي إثارة:​— "أنا نعسانة. لا أحب الكلام في تلك الأمور، ولا أحب النبش في الماضي.. خصوصاً في وقت متأخر كهذا."​استدارت بجسدها، والمنشفة ما تزال ملفوفة حولها، واتجهت نحو غرفة النوم بخطوات واثقة ومنتظمة، وكأنها تنهي الحوار من طرف واحد. قبل أن تختفي خلف الباب، التفتت إليه وأضافت بحدة:— "لا تتبعني، ولا تحاول فتح هذا الموضوع مجدداً. ليلتنا كانت جميلة، لا تفسدها بأسئلتك الغبية."​أغلق الباب خلفها بقوة، تاركة هيثم واقفاً في وسط الغرفة، محاطاً بصمتٍ ثقيل. كان بإمكانه سماع نبضات قلبه المتسارعة، ليس بسبب الإثارة، بل بسبب الإدراك المفاجئ لهول ما واجهه. لقد كانت غزل يقظة جداً، وكان ذكاؤها كحارسة لـ "السر" يفوق كل توقعاته.​جلس هيثم على الكرسي، ووضع ر
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status