All Chapters of جذبت الملياردير بشخصيتها الثانية لكنه عشق براءة الأولى : Chapter 41 - Chapter 50

57 Chapters

الفصل 41

تجمد فؤاد في مكانه، مذهولاً من نبرتها الباردة التي لم تألفها أذناه أبداً. "أنا أناديكِ! ألم تسمعيني؟" صرخ فؤاد بنبرةٍ امتزج فيها الغضب بالارتباك.​التفتت إليه غزل ببطء، نظرة ازدراءٍ ترتسم على وجهها جعلت ملامحها تبدو حادة كالنصل. ردت بصوتٍ هادئ يحمل ثقة قاتلة: "وهل يجب أن ألتفت؟"​في تلك اللحظة، شعر هيثم ببرودةٍ تسري في جسده. تلك الجملة.. ذلك الأسلوب المتعالي في الرد.. لم تكن كلمات رغد، بل كانت صدىً بعيداً من ذكريات الابتدائي، حين كان يتودد لـ "غزل" الطفلة، فكانت ترد عليه بنفس هذه النبرة المتكبرة والمتحكمة. اهتز كيان هيثم؛ "مستحيل!" فكر في ذهنه، "أظن أنني أغضبت رغد فقط.. إنها مجرد ردة فعل دفاعية." حاول طرد الفكرة المستحيلة، وانحنى بجسده نحو "رغد" (غزل) بنبرة ناعمة مخادعة: "هل أنتِ غاضبة مني؟ هل فعلتُ شيئاً مزعجاً دون قصد؟"​لم تلتفت إليه غزل، بل واصلت سيرها مبتعدةً عنه، وألقت كلماتها كالسياط: "وجودك وعودتك غلطة، أما إن كانت مقصودة أم لا.. أظن أنك تعرف أكثر مني."​لم يحتمل هيثم إهانة فؤاد لـ "رغد"، أو ربما كانت رغبته في حماية سر غزل هي الدافع. اندفع هيثم وأمسك بياقة فؤاد بقوة وهو يهمس ب
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل 42

ضحكت غزل ثم قالت:" حسنا سيدي مدير..احمل الحقائب.."على متن الطائرة، استقرت غزل في مقعدها بجانب هيثم. كان الجو داخل المقصورة هادئاً، وهيثم قد أغمض عينيه، يحاول استجماع شتات أعصابه بعد مواجهة المطار. لم تكن غزل ترغب في العودة إلى الماضي الأليم؛ بل على العكس، كانت في قمة نشوتها. لقد تخلصت من "رغد"، وها هي أخيراً تنفرد بـ "هيثم" الذي طالما تمنته في خيالاتها المراهقة، وكأنها أخيراً حازت على الجائزة الكبرى التي كانت تقاتل لأجلها.​أثناء ذلك، استرخى هيثم في كرسيه، لكن غزل، وهي تتأمل ملامحه الهادئة، انزلقت بذاكرتها إلى الوراء.. إلى أيام الثانوية التي كانت فيها "غزل" و"رغد" مجرد فتاتين تعيشان في ظلال انبهارهما به.​[فلاش باك: الثانوية - قبل سنوات]كانت صالة الألعاب الرياضية تضج بصراخ الطالبات وتشجيعهن. هيثم، بشعره المصفف وعينيه الواثقتين، كان يركض ببراعة في الملعب، يراوغ الخصوم بمهارة جعلت القلوب تخفق في المدرجات.​في الزاوية البعيدة، كانت رغد تجلس، جسدها متشنج من فرط الخجل، وجهها يشتعل حمرة في كل مرة يقترب فيها هيثم من جهتهما. كانت تفرك يديها بتوتر، وعيناها تلاحقان حركاته بلهفةٍ لا تعرف كيف ت
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل 43

ارتبك السائق قليلاً وقال: "سيدتي، الفندق في الاتجاه الآخر.. السيد هيثم طلب مني..."قاطعته بحدة: "قلت توقف!"​توقف السائق مجبراً، فنزلت غزل بخفة. كانت ترتدي ثيابها التي اختارتها في رحلة التسوق، وبدت واثقة بشكل لافت. قالت للسائق: "أريد أن أتمشى قليلاً، سأصل للفندق وحدي، لا داعي لانتظاري." وبمجرد أن أغلقت باب السيارة، مشت بسرعة فائقة بين الزحام، وما هي إلا ثوانٍ حتى تلاشت بين الحشود، وكأن الأرض انشقت وابتلعتها.​بعد ساعات من النقاشات المضنية في الاجتماع، خرج هيثم وهو يمسح العرق عن جبينه. كان أول شيء فعله هو إخراج هاتفه والاتصال بها، أراد أن يتأكد أن "غزل" لا تزال في الفندق، وأنها لم ترتكب حماقة.​الرنة الأولى.. الثانية.. الثالثة.. لا مجيب.أعاد الاتصال مرة أخرى، ولا شيء سوى رنين بارد يتردد في أذنيه.​شعر ببرودة تسري في أطرافه. اتصل بالسائق فوراً، وبمجرد أن رد الأخير، صرخ هيثم بذعر لم يستطع إخفاءه:— "أين هي؟ أين تركتها؟"​جاء صوت السائق متردداً وخائفاً:— "سيدي.. لقد طلبت مني التوقف في منتصف الطريق لتتمشى قليلاً.. حاولت إقناعها بالعودة للفندق لكنها رفضت بقسوة.. و.. وسيدي، لقد اختفت في ال
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل 44

وقف هيثم بهدوء ومد ذراعه نحوها، حركةٌ بدت كأنها جسرٌ يربط بين عالمين. وضعت غزل يدها في ذراعه بخفة، كانت حركاتها انسيابية، مشبعة بثقة تفتقر إليها رغد تماماً. بينما كانا يسيران نحو السيارة، تذكر هيثم فجأة كيف كانت رغد لا تجرؤ على النظر في عينيه؛ كان خجلها حاجزاً من زجاج شفاف يمنعه من الوصول إلى عمق روحها. أما غزل، فكانت عيناها تلاحقان وجهه بنظرات براقة وجريئة، نظرات لا تستأذن للعبور، بل تقتحم حصونه بلا تردد.​ركبا السيارة في صمتٍ مغلف بتوترٍ كهربائي. توجهت بهما السيارة نحو مطعمٍ فاخر يطل على الميناء، يتميز بديكوراتٍ دافئة وإضاءة خافتة تنعكس على الأواني الفضية. كان المكان يعج بهدوء أنيق، تكسره أصوات الموسيقى الكلاسيكية الخافتة.​جلس هيثم وغزل على طاولة جانبية تواجه النافذة الزجاجية التي تطل على مياه الميناء المظلمة. وما إن استقرا، حتى اقترب منهما النادل بوقار.​— "هل تودان طلب شيء معين، أم تكتفيان بقائمة العشاء؟" سأل النادل بصوت منخفض.​لم تنتظر غزل، بل نظرت إلى القائمة للحظة، ثم قالت بنبرة حادة وواثقة:— "أريد طبق السمك المتبل بالبهارات الحارة، وأكثر من الشطة في الصلصة. أحب الطعام الذي
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل 45

دخل هيثم وغزل ردهة الفندق الكبرى. كانت الأضواء تعكس بريقاً بارداً على الأرضية الرخامية، بينما كان هيثم يتوجه نحو مكتب الاستقبال لإنهاء إجراءات الحجز، مشغولاً بتفقد أوراقه وهاتفه.​— "انتظري هنا قليلاً يا غزل، سأنهي إجراءات الحجز بسرعة، ثم نصعد معاً،" قال هيثم دون أن ينظر إليها، فقد كان تركيزه منصباً على موظف الاستقبال.​لم تنتظر غزل، كانت تشعر بضيق في صدرها من انتظار الترتيبات المملة. تجاهلت طلبه، واتجهت نحو المصاعد بخطوات واثقة، ضاغطة على زر الطابق الخاص بهما. صعدت بهدوء، بينما كان هيثم لا يزال واقفاً عند المكتب، يتبادل الأوراق مع الموظف.​وصلت إلى الطابق المطلوب، وسارت في الممر المفروش بالسجاد الفاخر، تبحث عن غرفتها. توقفت فجأة أمام باب الغرفة، وأخرجت البطاقة لتفتحه، لكنها توقفت متجمدة حين رأت الرقم على الغرفة المجاورة لها مباشرة.​لم تكن مجرد غرفة عادية. كان الباب مفتوحاً جزئياً، وخرج منه "فؤاد" وهو يغلق سترته ببرود، وكأنه كان ينتظر لحظة وصولها. تجمدت الدماء في عروقها؛ فؤاد، الرجل الذي يمثل كل ما تحاول الهروب منه، يحجز الغرفة الملاصقة تماماً لغرفتها.​ابتسم فؤاد بابتسامة خبيثة لا ت
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل 46

كانت غزل تتحرك في الغرفة بخيلاء، خلعت معطفها ببطء، تاركةً إياه يسقط على الكرسي كأنه جلدٌ قديم تتخلص منه.​اقتربت من هيثم الذي كان لا يزال واقفاً عند الباب، يفرك صدغيه وكأن كلمات فؤاد لا تزال تتردد في رأسه. وقفت خلفه مباشرة، شعرت بتصلب عضلات كتفيه. وضعت كفيها على ظهره، وبدأت تضغط ببطء وبخفة، محركةً أصابعها نحو رقبته.​— "لا تكن ساذجاً وتستمع لتراهات فؤاد،" همست بالقرب من أذنه، وصوتها يحمل رنيناً مغرياً. "هو لا يعرف من أصبحتُ عليه الآن.. لا يعرف كيف تلمسني، ولا يعرف كيف تجعلني أشعر بأنني امرأة أخرى."​انحنت لتقبّل فجوة رقبته، ثم بدأت تلتف حوله، عيناها البراقتان تحدقان في عينيه مباشرة، تسلبانه قدرته على التفكير. بدأت تفتح أزرار قميصه ببطء متعمد، متجاهلة ارتباكه. اقتربت أكثر، حتى تداخلت أنفاسهما، ولمست بيديها وجهه وكأنها تحاول إعادة تشكيل ملامحه بيدها.​— "هل تظن حقاً أنني لستُ رغد؟" سألت بدلال، بينما سحبت جسدها لتلتصق به تماماً، مغلفةً إياه بجاذبية لا تقاوم. "انظر إلي.. ألا تشعر بقلبي ينبض؟ ألا تشعر بحرارتي؟ رغد لم تكن تجرؤ على لمسك بهذه الطريقة، أليس كذلك؟"​ارتجف هيثم، ليس من الرغبة فح
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 47

داخل الغرفة، تحول وجه غزل من القناع المغري إلى قناعٍ جامدٍ خالٍ من أي تعبير. لم ترتجف، ولم تبكِ. وقفت أمام المرآة، وضعت يدها على زجاجها البارد، وأطبقت أصابعها بقوة حتى ابيضت مفاصلها.​— "جبان،" همست لنفسها، لكن النبرة لم تكن نبرة رغد، بل كانت نبرة "غزل" الحادة والمتهكمة. "يعتقد أن المسافة بين غرفتين ستعالج شكوكه."​تحركت غزل في الغرفة بخطواتٍ محسوبة، كأنها حيوانٌ مفترسٌ في قفص. فتحت حقيبتها المهنية، وأخرجت منها قلماً ودفتر مذكراتٍ صغيراً، لم يكن يخص العمل. بدأت تكتب بحدة، كانت تدون ردود فعل هيثم، وتحلل لحظات ضعفه ومقاومته. لم تكن تكتب مذكرات، بل كانت تضع "خطة استراتيجية" للسيطرة عليه.​في هذه الأثناء، كان هيثم في الغرفة المجاورة يحاول أن يتنفس. كان يمسك بهاتفه، يقرأ مجدداً عما يفعله المصابون بـ "اختلال الهوية" عندما يشعرون بفقدان السيطرة على "ضحاياهم". وجد جملة جعلت دمه يتجمد: «في مراحل متقدمة، قد تحاول الشخصية البديلة إقناع المحيطين بأن الشخصية الأصلية هي التي تعاني من اضطراب، أو قد تعمد إلى عزلهم عن أي مصدر دعم خارجي.»​تذكر كلمات فؤاد: "انتحار شخصية".​شعر هيثم أن حياته أصبحت مقسمة
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 48

فتح هيثم الباب لكن لم يجد شيئا :"لابد اني توهمت "دخل الى الداخل و اغلق الباب خلفه و ما إن استلقى حتى نام استيقظ هيثم بكسلٍ وثقل، وكأن نومه لم يكن سوى هروبٍ مؤقت من دوامة الأفكار التي حاصرته طوال الليل. ضغط على صدغيه، محاولاً استعادة توازنه. أول ما فعله هو التوجه إلى غرفة "سكرتيرته" المجاورة؛ كان بحاجة لإنهاء هذا التوتر، ليرى بوضوح من سيستقبله خلف الباب: رغد الخجولة، أم غزل المتمردة؟​طرق الباب، لكن لم يأتِه رد. كانت الغرفة فارغة تماماً، والسرير مرتباً بعناية فائقة توحي بأن صاحبته غادرت منذ وقت طويل.​بينما كان يهم بالانصراف، انفتح باب الغرفة المجاورة لـ "فؤاد". خرج فؤاد بهدوئه المعتاد، عيناه تلمعان بذكاءٍ مريب وهو يلقي التحية على هيثم. تبادلا كلماتٍ باردة، مشحونة باستفزازٍ متبادل؛ هيثم يحاول إخفاء ارتباكه، وفؤاد يراقبه بنظرة "الخبير" الذي يعرف أن فريسته بدأت تدرك حجم الفخ.​— "تبحث عن سكرتيرتك؟" سأل فؤاد بابتسامة صفراء لا تفارق وجهه.​لم يجد هيثم وقتاً للرد، فقد مرّت عاملة نظافة بالممر. أوقفها هيثم بنبرة سريعة، وسألها عن السيدة المقيمة في تلك الغرفة. أشارت العاملة ببرود نحو المسبح،
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل 49

وصل النادل بسترته البيضاء الأنيقة، وانحنى بجسده قليلاً وهو يضع قائمة الطعام، ثم سأل بصوت منخفض ومهذب: "هل اتخذتم قراركم، أم تحتاجون لمزيد من الوقت؟"​بمجرد أن وقعت عينا النادل على "غزل"، عدلت من جلستها، استندت بظهرها إلى الكرسي، وبنظرة حادة لا تعرف التردد، أردفت: "أريد طبق الدجاج بصلصة الكاري المركزة، وأضف إليه المزيد من الفلفل الحار.. لا تتردد في تتبيله بأقصى ما لديكم من توابل."​التفت النادل إلى هيثم الذي كان يقلب القائمة بهدوء، فأجاب بصوت رزين: "طبق سمك مشوي مع الخضار المسلوقة، لا أريد الكثير من البهارات."​أخيراً، وجه النادل سؤاله لفؤاد، الذي كان يمسح المكان بنظرات فاحصة وكأنه يدرس مسرح جريمة. ابتسم فؤاد ابتسامة باهتة وقال: "أنا أتبع حمية غذائية قاسية، لذا سأكتفي بطبق سلطة خضراء مع قليل من زيت الزيتون، شكراً."​دون النادل الطلبات وانصرف، تاركاً خلفه ثقلاً لا يُحتمل. نظرت غزل مباشرة من النافذة الزجاجية الكبيرة للمطعم، كانت تراقب المارة في الشارع الخارجي، لكن عينيها كانتا غائبتين، وكأنها تتأمل عالماً آخر لا يراه سواها، عالمٍ يسكنه صراعٌ خفي.​كسر فؤاد الصمت، صوته كان هادئاً بشكل مست
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل 50

بينما كان هيثم يراقب غزل التي تواصل تحديقها في الفراغ عبر النافذة، اهتز هاتفه الملقى على سطح الطاولة بعنف. نظر هيثم إلى الشاشة بخفة، كانت رسالة نصية قصيرة من "فؤاد" الذي كان يجلس على بُعد سنتيمترات منه:​"يجب أن نتحدث بمفردنا.. الأمر أخطر مما تتخيل."​لم يتحرك وجه هيثم، ولم يرمش حتى. رفع رأسه ببطء ليجد فؤاد ينظر إليه بنظرة جادة، خالية تماماً من الاستفزاز الذي ميزه طوال الرحلة. كان فؤاد يتظاهر بأنه يقلب قائمة الطعام، بينما يده الأخرى تحت الطاولة تنتظر رداً.​التفتت غزل فجأة، وكأنها التقطت ذبذبات التوتر بين الرجلين. نظرت إلى هيثم بنظرة ثاقبة، نظرة "غزل" المريبة التي تتفحص كل شيء.​— "هل هناك شيء يزعجك يا هيثم؟" سألت بصوتٍ ناعم يحمل في طياته تهديداً مبطناً، وكأنها تتساءل عما إذا كان قد بدأ يخطط لشيء ما من خلف ظهرها.​أغلق هيثم هاتفه بهدوء ووضعه في جيبه، محافظاً على ابتسامة باهتة:— "لا شيء أبداً.. أفكر فقط في جدول أعمالنا بعد الغداء."​استدار هيثم نحو فؤاد، وبحركة سريعة ومحكمة، وضع يده على هاتفه، ثم أرسل رداً مقتضباً تحت الطاولة:"أنا أسمعك.. ولكن ليس الآن."​عاد الصمت ليخيم على المائدة،
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status