تجمد فؤاد في مكانه، مذهولاً من نبرتها الباردة التي لم تألفها أذناه أبداً. "أنا أناديكِ! ألم تسمعيني؟" صرخ فؤاد بنبرةٍ امتزج فيها الغضب بالارتباك.التفتت إليه غزل ببطء، نظرة ازدراءٍ ترتسم على وجهها جعلت ملامحها تبدو حادة كالنصل. ردت بصوتٍ هادئ يحمل ثقة قاتلة: "وهل يجب أن ألتفت؟"في تلك اللحظة، شعر هيثم ببرودةٍ تسري في جسده. تلك الجملة.. ذلك الأسلوب المتعالي في الرد.. لم تكن كلمات رغد، بل كانت صدىً بعيداً من ذكريات الابتدائي، حين كان يتودد لـ "غزل" الطفلة، فكانت ترد عليه بنفس هذه النبرة المتكبرة والمتحكمة. اهتز كيان هيثم؛ "مستحيل!" فكر في ذهنه، "أظن أنني أغضبت رغد فقط.. إنها مجرد ردة فعل دفاعية." حاول طرد الفكرة المستحيلة، وانحنى بجسده نحو "رغد" (غزل) بنبرة ناعمة مخادعة: "هل أنتِ غاضبة مني؟ هل فعلتُ شيئاً مزعجاً دون قصد؟"لم تلتفت إليه غزل، بل واصلت سيرها مبتعدةً عنه، وألقت كلماتها كالسياط: "وجودك وعودتك غلطة، أما إن كانت مقصودة أم لا.. أظن أنك تعرف أكثر مني."لم يحتمل هيثم إهانة فؤاد لـ "رغد"، أو ربما كانت رغبته في حماية سر غزل هي الدافع. اندفع هيثم وأمسك بياقة فؤاد بقوة وهو يهمس ب
Last Updated : 2026-07-15 Read more