All Chapters of جذبت الملياردير بشخصيتها الثانية لكنه عشق براءة الأولى : Chapter 21 - Chapter 30

57 Chapters

الفصل 21

كان الجو في المكتب مشحوناً بالتوتر، أدام يمازح رغد. وفجأة، دخلت إيماليا بكبريائها المعهود، متجاهلة رغد تماماً، واتجهت نحو أدام بابتسامة متكلفة.​— "أوه، أدام! لم أتوقع رؤية أمثالك في مكتب هيثم،" قالت إيماليا بنبرة تنم عن احتقار، ثم أتبعتها بنظرة ازدراء متعمدة نحو رغد وأضافت: "ومع السكرتيرات المبتدئات أيضاً؟ حقاً يا هيثم، ذوقك في اختيار الموظفين... متواضع جداً."​ساد صمت مفاجئ. خلعت رغد نظارتها ببطء شديد، وكشفت عن عينين حادتين تحملان بريقاً لم يره أحد من قبل. وقفت بكامل ثقتها، وخطت خطوة نحو إيماليا، ثم قالت بصوت هادئ ومسموع للجميع:​— "سيدتي.. رغم أن فستانكِ من أفخم دور الأزياء وحقيبتكِ أصلية لا غبار عليها، إلا أنني أرى فيكِ شيئاً آخر.. أنتِ مزيفة تماماً من الداخل. بل وبكل صراحة.. أنتِ رخيصة جداً."​انفجر أدام بضحكة مكتومة ممزوجة بالصدمة، بينما شحب وجه إيماليا وتصلبت ملامحها من فرط الإهانة. كادت أن ترد، لكن صوت هيثم القوي اخترق المكان:​— "يكفي!"​اقترب هيثم، وبدا هادئاً بشكل مريب. نظر إلى رغد التي لم يرف لها جفن، وقال: "رغد، تعالي معي. نحتاج لمغادرة المكتب فوراً إلى مكان آخر."​شعرت
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل 22

توقف تنفس هيثم للحظة حين انفتح باب المتجر. لم تخرج رغد التي اعتاد على رؤيتها في القصر أو في المكتب بملابسها الرسمية المحافظة؛ خرجت فتاة أخرى تماماً. كان الفستان الأزرق قصيراً جداً، يبرز رشاقة قوامها، بظهرٍ مكشوف يعكس ثقةً وجرأة لا تعرف الخجل. كان شعرها مرفوعاً على شكل "ذيل حصان" مرتفع، مما جعل ملامح وجهها تبدو أكثر حدة وقوة.​كانت تمشي نحوه بخطواتٍ واسعة، لا تهتم بنظرات المارة، ترفع رأسها بتحدٍّ جعل قلب هيثم يتسارع بجنون. لم تكن هذه رغد التي يهددها، لم تكن تلك الفتاة الخجولة التي كانت ترتجف في المصعد.​بمجرد أن اقتربت من السيارة، لاحظ هيثم تلك النظرة في عينيها.. نظرة الغزل التي تذيب الجليد وتُشعل الفضول. ابتسم هيثم بانتصارٍ، ضحكة خافتة بدأت من أعماق صدره لتنتهي بابتسامة حماسية غطت وجهه.​همس لنفسه بنبرة مسموعة بالكاد:— "أجل.. إنها هي. لقد عادت."​فتحت رغد باب السيارة وركبت بجانبه، دون أن تبدي أي اهتمام برد فعله. نظرت إليه بطرف عينها، ثم قالت بنبرة واثقة ومتمردة:— "لماذا تنظر إليّ هكذا يا سيد هيثم؟ ألا يعجبك التغيير؟ لقد أخبرتك أن التنورات الطويلة مزعجة.. والآن، هل نذهب للعمل، أم أنك
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 23

استيقظت رغد على غثيان مفاجئ، فنهضت بسرعة تكاد تترنح من شدة الدوار، وركضت نحو الحمام. تعالت أصوات استرجاعها، بينما وقف هيثم في الخارج، يتكئ على إطار الباب، وضحكة خفيفة تلازم شفتيه وهو يهز رأسه: "أيتها القطة الصغيرة، إذا كنتِ لا تقوين على الشراب، لماذا غامرتِ بهذا الحد؟"​عادت رغد بخطوات ثقيلة، جسدها لا يزال يرتجف من أثر ليلتها، فرمت بنفسها على السرير مستلقية على بطنها، وكأنها فقدت القدرة على الحركة مجدداً، وعادت لتغرق في سباتٍ عميق.​اقترب هيثم منها، ملامحه كانت مزيجاً من الحنان والارتباك. همس لنفسه: "علينا الآن تغيير هذه الملابس، لا يمكنكِ النوم هكذا."​بدأ يده تمتد نحو سحاب فستانها الأزرق، وبحركة بطيئة أنزل السحاب. في البداية، كان يحاول الحفاظ على مسافة، باذلاً جهده ليظل نظره مثبتاً نحو الجدار، محاولاً احترام خصوصيتها وهو في قمة صراعه مع رغباته. لكن، ما إن بدأ الفستان ينزلق كاشفاً عن مساحة من جلدها الصافي، حتى تلاشت كل محاولاته للضبط النفس.​لم يتمالك نفسه؛ فقد كان التوق لرؤيتها أقوى من أي منطق. التفت إليها ببطء، وعيناه تجولان بجرأة وجوع. بدأ يمرر أصابعه من أعلى ظهرها الرقيق، متتبعاً
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 24

احتقن وجه رغد بحمرة خجل شديدة، كأن الدم كله قد تدفق إلى وجنتيها، فتبدت كأنها ثمرة ناضجة. اقترب هيثم منها ببطءٍ مدروس، خطواته واثقة وهادئة، بينما كانت أنفاسه المشتعلة بدأت تمتزج بأنفاسها المتسارعة. شعرت رغد بضغطٍ شديد في صدرها، وأغمضت عينيها بقوة، مستسلمةً للحظة التي اعتقدت أنها النهاية، أو ربما البداية لما هو أعظم.​لكنها لم تشعر بشفتيه، بل شعرت بشيءٍ يلامس طرف أنفها برفق. فتحت عينيها بصدمة، لتجده يحمل كيساً ورقياً أنيقاً كان مخبأً خلف ظهرها، وقد لمس به طرف أنفها بمكر.​ابتعد هيثم قليلاً، وعيناه تلمعان ببريق استمتاع لا يخطئه نظر، وقال بنبرةٍ خبيثة تفيض بالثقة:— "الكيس كان خلفكِ تماماً.. أم أنكِ كنتِ تتمنين تقبيلي بهذا الإغماض الجميل؟"​تجمدت رغد في مكانها، الصدمة جعلتها تعجز عن الرد. كان الإحراج ينهش كبرياءها، لكنها في الوقت نفسه شعرت برعشة غريبة لا تعرف مصدرها. حاولت استجماع شتاتها، فعدلت وضعية القميص الواسع عليها، وحاولت استعادة قناع "غزل" القوي، لكن صوتها خرج مخذولاً ومرتجفاً:— "أنت.. أنت حقير! لا تظن أنني.."​قاطعها هيثم وهو يرمي الكيس على السرير أمامها، ثم استدار ليتجه نحو البا
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 25

كلمات هيثم وقعت على قلب رغد كخنجر مسموم، ليس لأنها صدقت أنه لا يفتقر للنساء، بل لأنها أدركت أخيراً مكانتها الحقيقية في نظره. غصت بحلقها، لكنها حافظت على تماسكها بصعوبة بالغة. ​خفت صوتها حتى كاد يتلاشى: "حسناً.. فهمت سيد هيثم. أنا آسفة.. لقد كان سوء فهم من جانبي." ​لمعت عيناها بدموع حارقة رفضت أن تتركها تسقط، فسألت ببرودٍ مصطنع يحاول إخفاء انكسارها: "هل يمكنني أن أستقيل؟ أعتقد أن وجودي هنا أصبح غير مرغوب فيه، وسأجد طريقة لسداد ما عليّ من ديون." ​تصلبت ملامح هيثم، وأجابها ببرودٍ قاسٍ حاول به إخفاء اضطرابه الداخلي: "الاستقالة؟ ليس قبل أن تسددي دينكِ كاملاً. أنتِ ملك لشركتي حتى آخر قرش." ​في تلك اللحظة، أفلتت دمعة وحيدة من عينها، لكنها مسحتها بسرعة البرق قبل أن يلحظها. رفعت رأسها بتحدٍّ وابتسمت ابتسامة باهتة ومؤلمة: "كما تشاء يا سيد هيثم. لنذهب إلى الشركة.. السيدة إيماليا لا تحب الانتظار، وأنا لا أحب تأخير عملي." ​استدارت وسبقته إلى الخارج بخطواتٍ ثابتة، تاركةً هيثم خلفها في حالة من الذهول. شعر بغصة خانقة في صدره، وشعر أن شيئاً ما قد انكسر في تلك الغرفة، شيء لا يمكن إصلاحه. كان يراقب
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 26

عادت رغد إلى الشركة، والهدوء يلف ملامحها، لكن بمجرد أن دخلت قاعة الاجتماعات الكبرى ووقعت عيناها على الرجل الجالس في صدر الطاولة -المستثمر الأجنبي الذي كان الجميع يترقب وصوله- توقفت أنفاسها.​لم يكن مجرد مستثمر؛ كان وجهًا من ماضيها الذي اعتقدت أنه اندثر. اتسعت عيناها، وانطلقت ضحكة هيستيرية ممزوجة بدموع تلمع في عينيها، واندفعت كلماتها بصوتٍ مرتجف:— "فؤاد؟! هذا أنت.. إنه أنت حقاً!"​قبل أن يستوعب الحاضرون الموقف، وبحركةٍ عفوية كسرت كل البروتوكولات، نهض فؤاد من مقعده وفتح ذراعيه. سقطت رغد في حضنه، وتشبثت بقميصه وكأنها تعود للحياة بعد غيابٍ طويل:— "فؤاد.. لقد اشتقت لك كثيراً!"​في تلك اللحظة، ساد صمت مطبق في القاعة. كان هيثم يراقب المشهد من رأس الطاولة، وقبضته التي كانت تمسك القلم تشنجت حتى ابيضت مفاصل أصابعه. كانت عروق عنقه تنبض بوضوح، ونظراته المشتعلة بالغيرة والحقد تكاد تحرق المكان. لم يستطع الصمود أكثر، فتنحنح بصوتٍ حادٍ وقاسٍ قطع لحظة العناق:— "سيد فؤاد.. يبدو أنكما تعرفان بعضكما جيداً؟"​ابتسم فؤاد وهو لا يزال يمسك بكتفي رغد بحنان، ونظر إلى هيثم بنظرةٍ لا تخلو من التحدي:— "أجل، ن
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 27

ماا إن انتهى الاجتماع وبدأ الحضور بالانصراف، حتى اقترب فؤاد من رغد بابتسامة مشرقة، وقال بصوتٍ مسموع: — "رغد، مضى وقت طويل حقاً. ما رأيك أن نتناول الغداء معاً؟ لدي الكثير لأحكيه لكِ عن كل ما فاتنا." ​لم تكد رغد تفتح فمها بالموافقة حتى قاطعها صوت هيثم القادم من خلفها، بارداً وحاداً كشفرة حلاقة: — "أخشى أن ذلك غير ممكن يا سيد فؤاد. الآنسة رغد لا يزال لديها الكثير من الملفات التي يجب إنجازها قبل نهاية اليوم. وقتها ملكٌ للشركة." ​ابتسم فؤاد بهدوء، لكن عينيه كانت تلمعان بتحدٍّ صريح: — "العمل لا يهرب يا سيد هيثم، لكن الفرص قد تضيع. عموماً، نصيحة من صديق: ابحث عن سكرتيرة أخرى، فأنا أنوي سرقة رغد منك ومن هذه الشركة في القريب العاجل." ​تشنجت عضلات وجه هيثم، وضغط على مفاتيح سيارته في جيبه بقوة. رسم ابتسامة متكلفة، كأنها قناع من السيراميك، وقال بنبرة مليئة بالثقة المسمومة: — "سرقتها؟ أعتقد أن هذا مستحيل. ما هو ملكٌ لي، يبقى ملكاً لي." ​مشى فؤاد بضع خطوات نحو الباب، ثم توقف فجأة والتفت مبتسماً: — "رغد، هل يمكن أن تأتي لدقيقة؟ أريد أن أعطيكِ رقمي الخاص لنتواصل بخصوص بعض الأوراق." ​تجمدت ر
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 28

عادت رغد إلى البيت، تخطو بتثاقل، لكنها بمجرد أن أغلقت الباب خلفها، تجمدت في مكانها. كانت "لندا" تنتظرها في الظلام، ملامحها شاحبة وعيناها تلمعان برعبٍ وهوس لا يُوصفان. تراجعت رغد خطوة إلى الوراء، لكن لندا اندفعت نحوها بسرعة، وأمسكت بكتفيها بقوة مؤلمة.​— لندا (بصوتٍ متقطع من الغضب والخوف): "أريد أن أتحد معكِ.. كفانا تلاعباً!"​رغد، التي كان جسدها يرتجف، حاولت التحرر منها وهي تهمس بخوف: "عن ماذا تتحدثين؟ لماذا تفعلين هذا؟"​صرخت لندا في وجهها، والدموع تنهمر على خديها: "أخبريني الحقيقة! هل هي ما زالت على قيد الحياة؟ هل التقيتِ بها؟ هل تنوي الانتقام مني؟"​ارتبكت رغد، وعيناها تدوران في المكان كأنها تبحث عن مخرج: "من.. من تقصدين؟ أنا لا أفهم شيئاً!"​لندا (تصرخ بهستيريا): "لا تكذبي! أعلم أنكم تلعبون لعبة كبيرة. لقد رأيتها في المشفى، رأيتها بوضوح، وتحدثت معها! لا أحد في هذا العالم يعرف الفوارق بينكما كما أعرفها أنا.. لا أحد يفرق بينكما مثلي! لماذا تفعلون هذا بي؟"​انهارت قوى رغد. انزلقت ببطء حتى جلست على الأرض، أغلقت أذنيها بيديها بقوة، كأنها تحاول حجب صوت لندا وصوت تلك الحقيقة المرة. فجأة،
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 29

استجمع هيثم رباطة جأشه، وبنظرة باردة تخلو من أي ارتباك، نظر إلى سامر وقال ببرود لا يضاهى:— "لا تضخم الأمور يا سامر. جئت لإجراء بعض التحاليل الدورية لجدّي، وعندما رأيتك تحمل شخصاً ما، أردت فقط التأكد من أن المشهد لا يسيء لسمعة شركتي في ممرات المشفى."​لم يكد ينهي جملته حتى سمعا صوتاً خافتاً يتبعه صخب نزع الأجهزة الطبية. كانت رغد قد استعادت وعيها فجأة، وبحركات عنيفة بدأت بنزع الأسلاك المتصلة بجسدها.​هرعت الجدة نحوها محاولة الإمساك بيديها: "رغد! ابنتي، ارتاحي، أنتِ لستِ بخير!"​توقفت رغد تماماً، وألقت على الجدة نظرة حادة، باردة، تكاد تجمد الدماء في العروق، وقالت بصوتٍ منخفض يحمل نبرة لم يعرفها أحد من قبل:— "وفّري اهتمامكِ لمن يحتاجه يا جدة.. فأنا أعرف جيداً من أنتم، وأعرف حدودكم."​ثم استدارت، وما إن وقعت عيناها على هيثم حتى تغيرت ملامحها كلياً. تلاشت حدة نظراتها وحل محلها بريق غريب ومغرٍ. مشت نحوه بخطوات واثقة، اقتربت منه حتى تلاشت المسافة بينهما، حتى أنها بدت وكأنها ستلتصق بجسده. رفعت وجهها إليه، وابتسامة غامضة ترتسم على شفتيها:— "أوه.. سيدي المدير؟ هل جئت بنفسك لتطمئن عليّ؟ هل اشت
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 30

بعد أن نطق الطبيب بحكمه، وبمجرد ابتعادهم عن الأنظار، انطلقت كلمات رغد كالسياط، محملة بمرارة السنين:— "لو يموت ونرتاح جميعاً من هذا الجحيم!"​جاءت صفعة الجدة كالبرق، قوية ومفاجئة، لكن رغد لم تتراجع؛ بل وقفت تتلقى الصدمة وعيناها تشتعلان بنار الغضب المكبوت.​— الجدة (بذهول وغضب): "هل فقدتِ عقلكِ؟ أتتمنين الموت لابنكِ.. لعمكِ الذي تولى رعايتكِ بعد وفاة والديكِ؟"​— رغد (تضحك بمرارة): "رعايتي؟ تسمين سرقة حياتي رعاية؟ لقد سرق إرث والدتي أمام عيني، استولى على كل ما تركوه لي، وجعلني مجرد 'سكرتيرة' أو 'خادمة' في شركتي التي بناها والدي بدمه!"​— الجدة (بحدة): "أنتِ تتحدثين بتهور! هو من أدار أموالك، هو من حمى ثروتكِ حتى تكبري!"​— رغد (تقترب منها وتهمس بصوتٍ مخنوق من شدة الحقد): "لا، هو لم يحمِ شيئاً، هو فقط استغلني. أنتِ وهو، كلكم تستغلونني لأجل المال والسلطة، تضعونني في هذه الدائرة المغلقة، تظنون أنني دمية يمكنكم تحريكها متى شئتم، لكنني سأريكم حقيقتي."​— الجدة (تصرخ والدموع في عينيها): "أنا لا أعرف عما تتحدثين! أنتِ تهاجميننا بلا سبب.. أنتِ لستِ الحفيدة التي ربيتها، أنتِ شخص غريب امتلأ قلبه
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status